الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تحريم المتعة وهو قول الثورى وبن الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ
وهَذَا الْحُكْمُ كَانَ مُبَاحًا مَشْرُوعًا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا أَبَاحَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَهُمْ لِلسَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ بن مَسْعُودٍ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يَكُونُ فِي أَسْفَارِهِمْ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَبَاحَهُ لَهُمْ وَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ
ولِهَذَا نَهَاهُمْ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ثُمَّ أَبَاحَهُ لَهُمْ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ حَتَّى حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ لَا تَأْقِيتٍ
فَلَمْ يَبْقَ الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَئِمَّةِ الْأُمَّةِ إِلَّا شَيْئًا ذَهَبَ إليه بعض الشيعة
ويروى أيضا عن بن جُرَيْجٍ جَوَازُهُ وَسَنَذْكُرُ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ادَّعَيْنَاهُ
ثُمَّ ذَكَرَ الْحَازِمِيُّ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ إِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَعَلَيْكَ أَنْ تُرَاجِعَهُ
[1122]
قَوْلُهُ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ) بِالتَّصْغِيرِ الرَّبَذِيِّ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ ضَعِيفٌ قَالَهُ الْحَافِظُ (حَتَّى إِذَا نَزَلَتِ الْآيَةُ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ ما ملكت أيمانهم)
قَالَ الطِّيبِيُّ يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ يَحْفَظُونَ فُرُوجَهُمْ عَنْ جَمِيعِ الْفُرُوجِ إِلَّا عَنِ الْأَزْوَاجِ وَالسَّرَارِيِّ وَالْمُسْتَمْتِعَةُ لَيْسَتْ زَوْجَةً لِانْتِفَاءِ التَّوَارُثِ إِجْمَاعًا وَلَا مَمْلُوكَةً بَلْ هِيَ مُسْتَأْجِرَةٌ نَفْسَهَا أَيَّامًا مَعْدُودَةً فَلَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ انتهى
وحديث بن عَبَّاسٍ هَذَا رَوَاهُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ وَقَالَ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَوْلَا مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ يَسْكُنُ الرَّبْذَةَ انْتَهَى
قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ ضَعِيفٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ رُوِيَ رِوَايَاتٌ عديدة عن بن عَبَّاسٍ فِي الرُّجُوعِ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
وقَالَ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا
01 -
(بَاب مَا جَاءَ من النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ)
قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ نِكَاحٌ مَعْرُوفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ شَاغِرْنِي أَيْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ أَوْ بِنْتَكَ أَوْ مَنْ تَلِي أَمْرَهَا حَتَّى أُزَوِّجَكَ أُخْتِي أَوْ بِنْتِي أَوْ مَنْ أَلِي أَمْرَهَا وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَهْرٌ
وَيَكُونُ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي مُقَابَلَةِ بُضْعِ الْأُخْرَى
وقِيلَ لَهُ شِغَارٌ لِارْتِفَاعِ الْمَهْرِ بَيْنَهُمَا مِنْ شَغَرَ الْكَلْبُ إِذَا رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ لِيَبُولَ وَقِيلَ الشَّغْرُ الْبُعْدُ وَقِيلَ الِاتِّسَاعُ انْتَهَى
[1123]
قَوْلُهُ (وَلَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ) بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا (وَلَا شِغَارَ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ (فِي الْإِسْلَامِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْكُلِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَيْدًا لِلْأَخِيرِ وَالْجَلَبُ وَالْجَنَبُ يَكُونَانِ فِي السِّبَاقِ وفِي الزَّكَاةِ فَالْجَلَبُ فِي السِّبَاقِ أَنْ يُتْبِعَ فَرَسَهُ رَجُلًا يُجْلِبُ عَلَيْهِ وَيَصِيحُ وَيَزْجُرُهُ حَثًّا لَهُ عَلَى الْجَرْيِ
والْجَنَبُ أَنْ يُجْنِبَ إِلَى فَرَسِهِ فَرَسًا عُرْيَانًا فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ
وَالْجَلَبُ فِي الزَّكَاةِ أَنْ لَا يَقْرَبَ الْعَامِلُ أَمْوَالَ النَّاسِ بَلْ يَنْزِلُ مَوْضِعًا ثُمَّ يُرْسِلُ مَنْ يَجْلِبُ إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ مِنْ أَمَاكِنِهَا لِيَأْخُذَ صَدَقَتَهَا
فَنَهَى عَنْهُ وَأَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَأَمَاكِنِهِمْ
والْجَنَبُ أَنْ يُجْنِبَ رَبُّ الْمَالِ بِمَالِهِ أَيْ يُبْعِدَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ حَتَّى يَحْتَاجَ الْعَامِلُ إِلَى الْإِبْعَادِ فِي اتِّبَاعِهِ وَطَلَبِهِ
وفِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِي وَالشِّغَارُ أنْ تُشَاغِرَ الرَّجُلَ وَهُوَ أَنْ تُزَوِّجَهُ أُخْتَكَ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَكَ أُخْتَهُ وَلَا مَهْرَ إِلَّا هَذَا مِنْ شَغَرَ الْبَلَدُ إِذَا خَلَا وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ
والْمُقْتَضِي إِفْسَادُهُ الِاشْتِرَاكَ فِي البضع يجعله صَدَاقًا
وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ يَصِحُّ الْعَقْدُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (وَمَنِ انْتَهَبَ نَهْبَةً) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْهَاءِ مَصْدَرٌ وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَالْمَالُ الْمَنْهُوبُ أَيْ مَنْ أَخَذَ مَا لَا يَجُوزُ أَخْذُهُ قَهْرًا جَهْرًا (فَلَيْسَ مِنَّا) أَيْ لَيْسَ مِنَ الْمُطِيعِينَ لِأَمْرِنَا أَوْ لَيْسَ مِنْ جَمَاعَتِنَا وَعَلَى طَرِيقَتِنَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ (وَأَبِي رَيْحَانَةَ) أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمُشَاغَرَةِ
والْمُشَاغَرَةُ أَنْ يَقُولَ زَوِّجْ هَذَا مِنْ هَذِهِ وَهَذِهِ مِنْ هَذَا بلا مهر (وبن عُمَرَ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ أَنْ تُنْكَحَ هَذِهِ بِهَذِهِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ يَضَعُ هَذِهِ صَدَاقَ هَذِهِ وَيَضَعُ هَذِهِ صَدَاقَ هَذِهِ (وَمُعَاوِيَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ (وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
وفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا لاشغار
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشِّغَارُ قَالَ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ بِالْمَرْأَةِ لَا صَدَاقَ بَيْنَهُمَا
قَالَ الْحَافِظُ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
[1124]
قَوْلُهُ (نَهَى عَنِ الشِّغَارِ) هَكَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا