المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ العَرْزَمي (1) ، عَنْ شَيْبَان النَّحْوِيِّ، أَخْبَرَنِي - تفسير ابن كثير - ت السلامة - جـ ٦

[ابن كثير]

فهرس الكتاب

- ‌ النُّورِ

- ‌(1)

- ‌(3) }

- ‌(4)

- ‌(6)

- ‌(11) }

- ‌(12)

- ‌(14)

- ‌(16)

- ‌(20) }

- ‌(21) }

- ‌(22) }

- ‌(26) }

- ‌(27) }

- ‌(28)

- ‌(30) }

- ‌(31) }

- ‌(32)

- ‌(35) }

- ‌(36) }

- ‌(37)

- ‌(39)

- ‌(41)

- ‌(44) }

- ‌(45) }

- ‌(53) }

- ‌(54) }

- ‌(55) }

- ‌(56)

- ‌(59)

- ‌(61) }

- ‌(62) }

- ‌(64) }

- ‌ الْفُرْقَانِ

- ‌(1)

- ‌(3) }

- ‌ 7

- ‌(12)

- ‌(15)

- ‌(17)

- ‌(20) }

- ‌(21)

- ‌(25)

- ‌(30)

- ‌(32) }

- ‌(33)

- ‌(35)

- ‌(41)

- ‌(44) }

- ‌(45)

- ‌(48)

- ‌(51)

- ‌(55) }

- ‌(56)

- ‌(61)

- ‌(63)

- ‌(68)

- ‌(72)

- ‌(75)

- ‌ الشُّعَرَاءِ

- ‌(1)

- ‌10

- ‌(20)

- ‌(23)

- ‌(29)

- ‌(38)

- ‌(40)

- ‌(49)

- ‌(60) }

- ‌(61)

- ‌(69)

- ‌(78)

- ‌(83) }

- ‌(84)

- ‌(90)

- ‌(105)

- ‌(111) }

- ‌(112)

- ‌(123)

- ‌(136) }

- ‌(137)

- ‌(141)

- ‌(153)

- ‌(160)

- ‌(176)

- ‌(181)

- ‌(184) }

- ‌(185)

- ‌(192)

- ‌(196)

- ‌(207)

- ‌(210)

- ‌(221)

- ‌ النَّمْلِ

- ‌(1)

- ‌(14) }

- ‌(15)

- ‌(20)

- ‌(22) }

- ‌(23)

- ‌(27)

- ‌(32)

- ‌(36)

- ‌(38)

- ‌(41)

- ‌(45)

- ‌(48)

- ‌(54)

- ‌(56)

- ‌(59)

- ‌(61) }

- ‌(63) }

- ‌(64) }

- ‌(65)

- ‌(67)

- ‌(71)

- ‌(76) }

- ‌(77)

- ‌(83)

- ‌(87)

- ‌(89)

- ‌(91)

- ‌(1)

- ‌ الْقَصَصِ

- ‌(6) }

- ‌7]

- ‌(10)

- ‌(14)

- ‌(18)

- ‌(20) }

- ‌(22)

- ‌(25)

- ‌(29)

- ‌(33)

- ‌(36)

- ‌(43) }

- ‌(44)

- ‌(48)

- ‌(51) }

- ‌(52)

- ‌(56)

- ‌(58)

- ‌(60)

- ‌(68)

- ‌(71)

- ‌(74)

- ‌(78) }

- ‌(79)

- ‌(83)

- ‌(85)

- ‌(1)

- ‌(5)

- ‌(7) }

- ‌(10)

- ‌(12)

- ‌(14) }

- ‌(15) }

- ‌(16)

- ‌(19)

- ‌(24)

- ‌(26)

- ‌(28)

- ‌(31)

- ‌(38) }

- ‌(39)

- ‌(41)

- ‌(44)

- ‌(46) }

- ‌(47)

- ‌(50)

- ‌(53)

- ‌(56)

- ‌(61)

- ‌(64)

- ‌67]

- ‌ الرُّومِ

- ‌(1)

- ‌(6)

- ‌(8)

- ‌ 11

- ‌(16) }

- ‌(17)

- ‌(20)

- ‌(22)

- ‌(24) }

- ‌(25) }

- ‌(26)

- ‌(28)

- ‌(30)

- ‌(33)

- ‌(38)

- ‌(41) }

- ‌(42) }

- ‌(43)

- ‌(46)

- ‌(48)

- ‌(51) }

- ‌(52)

- ‌(54) }

- ‌(55)

- ‌ لُقْمَانَ

- ‌(1)

- ‌(8)

- ‌(12) }

- ‌(13)

- ‌(16)

- ‌(20)

- ‌(25)

- ‌(29)

- ‌(31)

- ‌(34) }

- ‌ السَّجْدَةِ

- ‌(1)

- ‌(4)

- ‌(7)

- ‌(12)

- ‌(18)

- ‌(21)

- ‌(23)

- ‌(26)

- ‌(28)

- ‌ الْأَحْزَابِ

- ‌(1)

- ‌(4)

- ‌(6) }

- ‌(7)

- ‌(9)

- ‌(11)

- ‌(14)

- ‌(16)

- ‌(18)

- ‌(20) }

- ‌(23)

- ‌(25) }

- ‌(26)

- ‌(28)

- ‌(30) }

- ‌(31) }

- ‌(35) }

- ‌(36) }

- ‌(37) }

- ‌(38) }

- ‌(41)

- ‌(44) }

- ‌(45)

- ‌(49) }

- ‌(50) }

- ‌(51) }

- ‌(52) }

- ‌(53)

- ‌(55) }

- ‌(56) }

- ‌(57)

- ‌(59)

- ‌(63)

- ‌(69) }

- ‌(70)

- ‌(72)

- ‌ سَبأ

- ‌(1)

- ‌(3)

- ‌(7) }

- ‌(8)

- ‌(10)

- ‌(12)

- ‌(14) }

- ‌(15)

- ‌(18)

- ‌(20)

- ‌(22) }

- ‌(23) }

- ‌(24)

- ‌(28)

- ‌(31) }

- ‌(32)

- ‌(34)

- ‌(40)

- ‌(46) }

- ‌(47)

- ‌(49)

- ‌(51)

- ‌ فَاطِرٍ

- ‌(1) }

- ‌(3)

- ‌(4)

- ‌(7)

- ‌(9)

- ‌(12) }

- ‌(13)

- ‌(15)

- ‌(19)

- ‌(27)

- ‌(29)

- ‌(31) }

- ‌(33)

- ‌(36)

- ‌(38) }

- ‌(39) }

- ‌(42)

- ‌(44) }

- ‌(45) }

- ‌{يس

- ‌(1)

- ‌(13)

- ‌(18)

- ‌(20)

- ‌(26)

- ‌(28)

- ‌(30)

- ‌(33)

- ‌(41)

- ‌(45)

- ‌(48)

- ‌(55)

- ‌(59)

- ‌(63)

- ‌(68)

- ‌(71)

- ‌(74)

- ‌(81)

الفصل: بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ العَرْزَمي (1) ، عَنْ شَيْبَان النَّحْوِيِّ، أَخْبَرَنِي

بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ العَرْزَمي (1) ، عَنْ شَيْبَان النَّحْوِيِّ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (2) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} -وَقَدْ كَانَ أَمَرَ عَلِيًّا وَمُعَاذًا أَنْ يَسِيرَا إِلَى الْيَمَنِ -فَقَالَ: "انْطَلِقَا فَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَيَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، إِنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلِيَّ:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} .

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ حُمَيْدٍ الْبَزَّازِ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [بْنُ مُحَمَّدِ](3) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ (4) . وَقَالَ فِي آخِرِهِ:"فَإِنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ (5) عَلِيَّ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا عَلَى أُمَّتِكَ وَمُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ، وَنَذِيرًا مِنَ النَّارِ، وَدَاعِيًا إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِإِذْنِهِ، وَسِرَاجًا مُنِيرًا بِالْقُرْآنِ".

وَقَوْلُهُ: {شَاهِدًا} أَيْ: لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَعَلَى النَّاسِ بِأَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} ، [كَقَوْلِهِ:{لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} ] (6)[الْبَقَرَةِ: 143] .

وَقَوْلُهُ: {وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} أَيْ: بَشِيرًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِجَزِيلِ الثَّوَابِ، وَنَذِيرًا لِلْكَافِرِينَ مِنْ وَبِيلِ الْعِقَابِ.

وَقَوْلُهُ: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ} أَيْ: دَاعِيًا لِلْخَلْقِ إِلَى عِبَادَةِ رَبِّهِمْ عَنْ أَمْرِهِ لَكَ بِذَلِكَ، {وَسِرَاجًا مُنِيرًا} أَيْ: وأمرُك ظَاهِرٌ فِيمَا جِئْتَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ، كَالشَّمْسِ فِي إِشْرَاقِهَا وَإِضَاءَتِهَا، لَا يَجْحَدُهَا إِلَّا مُعَانِدٌ.

وَقَوْلُهُ: {وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ} ، أَيْ: لَا تُطِعْهُمْ وَ [لَا](7) تَسْمَعْ مِنْهُمْ فِي الَّذِي يَقُولُونَهُ (8){وَدَعْ أَذَاهُمْ} أَيِ: اصْفَحْ وَتَجَاوَزْ عَنْهُمْ، وكِلْ أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَإِنَّ فِيهِ كِفَايَةً لَهُمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ:{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا} .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا ‌

(49) }

.

هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فِيهَا أَحْكَامٌ (9) كَثِيرَةٌ. مِنْهَا: إِطْلَاقُ النِّكَاحِ عَلَى الْعَقْدِ وَحْدَهُ، وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَصْرَحُ فِي ذَلِكَ مِنْهَا، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي النِّكَاحِ: هَلْ هُوَ حَقِيقَةً فِي الْعَقْدِ وَحْدَهُ، أَوْ فِي الْوَطْءِ، أَوْ فِيهِمَا؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالِ، وَاسْتِعْمَالِ الْقُرْآنِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْعَقْدِ وَالْوَطْءِ بَعْدَهُ، إِلَّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّهُ اسْتُعْمِلَ فِي الْعَقْدِ وَحْدَهُ؛ لِقَوْلِهِ:{إِذَا نَكَحْتُمُ (10) الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} . وَفِيهَا دَلَالَةٌ لِإِبَاحَةِ طَلَاقِ الْمَرْأَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ بها.

(1) في أ: "عبد الله القرشي".

(2)

في ت: "ثم روى ابن أبي حاتم بإسناده إلى ابن عباس".

(3)

زيادة من ت، ف، والمعجم.

(4)

المعجم الكبير (11/312) وقال الهيثمي في المجمع (7/92) : "وفيه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ العرزمي وهو ضعيف".

(5)

في ت، أ:"أنزلت".

(6)

زيادة من ت، ف، أ.

(7)

زيادة من ت.

(8)

في أ: "في الذين يتولونهم".

(9)

في ت "اشتملت على أحكام".

(10)

في ت: "نكحتموا".

ص: 439

وَقَوْلُهُ: {الْمُؤْمِنَاتِ} خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ؛ إِذْ لَا فَرْقَ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْمُؤْمِنَةِ وَالْكِتَابِيَّةِ فِي ذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ المسَيَّب، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، زَيْنُ الْعَابِدِينَ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إِلَّا إِذَا تَقَدَّمَهُ نِكَاحٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{إِذَا نَكَحْتُمُ (1) الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} ، فَعَقَّبَ النِّكَاحَ بِالطَّلَاقِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يَقَعُ قَبْلَهُ. وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَطَائِفَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.

وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ، إِلَى صِحَّةِ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ؛ فِيمَا إِذَا قَالَ:"إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ". فَعِنْدَهُمَا مَتَى تَزَوَّجَهَا طُلِّقَتْ مِنْهُ. وَاخْتَلَفَا فِيمَا إِذَا قَالَ: "كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ". فَقَالَ مَالِكٌ: لَا تُطَلَّقُ حَتَّى يُعَيِّنَ الْمَرْأَةَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، رحمه الله: كُلُّ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ تُطَلَّقُ مِنْهُ، فَأَمَّا الْجُمْهُورُ فَاحْتَجُّوا عَلَى عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِهَذِهِ الْآيَةِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْل، حَدَّثَنَا يُونُسُ -يَعْنِي: ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ -سَمِعْتُ آدَمَ مَوْلَى خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:[إِذَا قَالَ](2) : كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} الْآيَةَ.

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأحْمَسِي، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنّاق (3)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} ، أَلَا تَرَى أَنَّ الطَّلَاقَ بَعْدَ النِّكَاحِ؟!

وَهَكَذَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} فَلَا طَلَاقَ [قَبْلَ النِّكَاحِ](4) .

وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا طَلَاقَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ". رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ (5) . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ". وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ. وَهَكَذَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيٍّ، والمِسْوَر بْنِ مَخْرَمَة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:"لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ"(6) .

[وَفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَسِيسَ مُطْلَقٌ، وَيُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ](7) .

(1) في ت: "نكحتموا".

(2)

زيادة من ت.

(3)

في ت: "وروى أيضا بإسناده".

(4)

زيادة من ف، أ.

(5)

المسند (2/189) وسنن الترمذي برقم (1181) وسنن أبي داود برقم (2191) وسنن ابن ماجه برقم (2047) .

(6)

سنن ابن ماجه برقم (2048) من طريق علي بن الحسين، عن هشام بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ المسور، به. وقال البوصيري في الزوائد (2/132) :"هذا إسناد حسن، علي بن الحسين وهشام بن سعد مختلف فيهما". وبرقم (2049) من طريق جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عن علي، به. وقال البوصيري في الزوائد (2/132) :"هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف جويبر بن سعيد البجلي، لكن لم ينفرد به جويبر، فقد رواه البيهقي في الكبرى (7/320) من طريق معاذ العنبري، عن حميد الطويل، عن الحسن عن علي به، ثم رواه من طريق سعيد عن جويبر به موقوفا من الطريقين معا".

(7)

زيادة من ت.

ص: 440