المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سنة تسع وثمانمائة - إنباء الغمر بأبناء العمر - جـ ٢

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌سنة ثمانمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ثمانمائة من الأعيان

- ‌ذكر من ماتفي سنة ثمانمائة من الأجناد

- ‌أول القرن التاسع من الهجرة

- ‌سنة إحدى وثمانمائة

- ‌ذكر الحوادث

- ‌ذكر من عزل من الأمراء

- ‌من أصحاب الوظائف

- ‌ذكر من ماتفي هذه السنة من الأكابر

- ‌سنة اثنتين وثمانمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة اثنتين وثمانمائة من الأعيان

- ‌سنة ثلاث وثمانمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ثلاث وثمانمائة من الأعيان

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌سنة أربع وثمانمائة

- ‌ذكر من توفيفي سنة أربع وثمانمائة من الأعيان

- ‌سنة خمس وثمانمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة خمس وثمانمائة من الأعيان

- ‌سنة ست وثمانمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ست وثمانمائة من الأعيان

- ‌سنة سبع وثمانمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة سبع وثمانمائة

- ‌سنة ثمان وثمانمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ثمان وثمانمائة من الأعيان

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌سنة تسع وثمانمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة تسع وثمانمائة من الأعيان

- ‌سنة عشر وثمانمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة عشر وثمانمائة من الأعيان

- ‌سنة إحدى عشرة وثمانمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة إحدى عشرة وثمانمائة من الأعيان

- ‌سنة اثنتي عشرة وثمانمائة

- ‌ذكر حوادث أخرىغير ما يتعلق بالمتغلبين

- ‌ذكر من ماتفي سنة اثنتي عشرة وثمانمائة من الأعيان

- ‌سنة ثلاث عشرة وثمانمائة

- ‌ذكر الحوادث الخارجة عن حروب المتغلبين

- ‌ذكر من ماتفي سنة ثلاث عشرة وثمانمائة من الأعيان

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌سنة أربع عشرة وثمانمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة أربع عشرة وثمانمائة من الأعيان

- ‌سنة خمس عشرة وثمانمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة خمس عشرة وثمانمائة من الأعيان

الفصل: ‌سنة تسع وثمانمائة

يحيى التلمساني في التي بعدها.

//الجزء السادس

‌بسم الله الرحمن الرحيم

‌سنة تسع وثمانمائة

في الثالث من المحرم استقر شمس الدين محمّد بن عبد اللطيف المناوي الملقب بالبديية.

وفيها مات ناصر الدين الطناحي في المحرم أو صفر وكان إمام السلطان واستقر تاج الدين عبد الوهاب بن نصر الله في نظر الأحباس عوضاً عنه وكان الطناحي يتعانى الكيمياء ويفسد ماله فيها.

واستهلت وقد غلب نوروز على دمشق وخرج عنها نائبها فتوجه إلى الرملة، ورجع جكم من دمشق في أوائل المحرم طالباً البلاد الحلبية.، وتوجه نوروز إلى جهة شيخ ليقبض عليه، فاستمر شيخ متوجهاً إلى الديار المصرية فوصل إليها في الثالث من صفر فنزل الميدان، فأكرمه السلطان وهاداه أكثر الأمراء وعظمه، وصحبه حينئذٍ ولدا ابن التباني بواسطة الأمير قطلوبغا الكركي، ووصل أيضاً دمرداش نائب حلب كان والطنبغا العثماني حاجب دمشق ويونس الحافظي نائب حماة وسودون الظريف وآخرون، وخلع على شيخ في السادس من صفر، ورجع نوروز من الرملة بعد أن فاته شيخ ومن معه فأوقع بالعرب في صرخد وجاء بجمال كثيرة ودخل دمشق في أواخر صفر، وفي مستهل ربيع الأول برز شيخ ودمرداش ومن معهما من العساكر إلى جهة الشام لقتال نوروز وجكم، وخرج معهما سودون الطيار أمير سلاح وسودون الحمزاوي الداودار، ثم خرج الناصر في ثامن الشهر وعسكر بالريدانية

ص: 351

واستخلف بالقاهرة تمراز نائباً في الغيبة، ورحل من الريدانية ثاني عشره، ثم دخل غزة في رابع عشر ربيع الأول، ثم دخل دمشق في سابع ربيع الآخر، وحمل الشتر بين يده شيخ نائب الشام، ورحل السلطان من الريدانية صبح يوم الجمعة فخرج الناس من القاهرة لما بلغهم ذلك كالوزير وناظر الخاص والقاضي الشافعي قبل صلاة الجمعة وتأخر كثير منهم إلى أن صلوا الجمعة وركبوا ووصلوا إلى غزة في ثاني عشري ربيع الآخر، وجهز السلطان قبل سفره أخويه المنصور عبد العزيز وإبراهيم إلى الإسكندرية وأرسل معهما قطلوبغا الكركي وإينال حطب يحتفظان بهما، فلم يلبثا أن ماتا في يوم واحد في العشر الأول من ربيع الآخر، وأحضرا إلى القاهرة ميتين ودفنا في تربة أبيهما وحضر مع الأمير الذي كان موكلاً بهما محضر مثبوت بأنهما ماتا بقضاء الله وقدره، وكان نوروز لما بلغه حركة السلطان إلى الشام جهز سودون المحمدي في عسكر إلى الرملة وأمر بشنق فواز أمير عرب حارثة فشنق، ووصل إليه إينال باي بن قجماس ويشبك بن أزدمر هاربين من القاهرة، ووصل معهم سودون المحمدي هارباً من الرملة، ودخل الرملة جبريل والعثماني وشاهين دويدار نائب الشام، وفي سابع عشر ربيع الآخر خرج نوروز ومعه العسكر إلى قصد قتال ابن بشارة وأرسل بكتمر جلق لجمع العشير، ثم رجع نوروز إلى البقاع ولحق به بكتمر وتوجها

ص: 352

إلى بعلبك، ثم توجهوا إلى ناحية حمص في أواخر الشهر، ودخل شاهين دوادار النائب في سابع عشري ربيع الأول إلى دمشق، ثم وصل أستاذه ودمرداش إلى الشام آخر يوم في ربيع الأول، واستقر الطنبغا العثماني في نيابة صفد، وعمر بن الهدباني حاجب الحجاب بدمشق، واستقر سودون بقجة في نيابة طرابلس.

وفي ربيع الآخر سعت جماعة من مماليك السلطان لطلب النفقة، فأمر السلطان بمسك جماعة منهم وشنق جماعة، وفي نصف ربيع الآخر برز السلطان إلى جهة حلب، واستقر صبيحة ذلك اليوم نجم الدين عمر بن حجي أخو الشيخ شهاب الدين في قضاء الشام واستقر علاء الدين بن نقيب الأشراف الدمشقي في كتابة السر ووصل في هذا الشهر شمس الدين الأخنائي إلى دمشق وكان قد مل من السعي في قضاء الشافعية بمصر وتناوب ذلك مع القاضي جلال الدين البلقيني أربع مرات وفي الآخر استعان البلقيني عليه بجمال الدين الأستادار فألزمه بالسفر صحبة العسكر إلى الشام فسافر وفارقهم إلى القدس.

وفي ربيع الأول غضب الناصر على قضاة حماة ورسم عليهم وصادرهم وأهانهم ووضع في رقابهم الزناجير لكونهم أثبتوا محضراً صورته أنهم سمعوا طائراً بحماة يقول: اللهم انصر جكم، وكان قبل ذلك قد رسم على قضاة الشام وطلب من كل واحد منهم مالاً كثيراً فوزن أكثره في الترسيم، فطلب من علاء الدين ابن أبي البقاء مالاً فاختفى ثم مات قريباً، ودخل الناصر حلب في أواخر ربيع الآخر وصحبته القضاة البلقيني والكمال ابن العديم والبساطي وسالم، فهرب نوروز وجكم وتمربغا المشطوب عن حلب وعدوا الفرات،

ص: 353

فأقام الناصر بحلب إلى أن استهل جمادى الآخرة، وأرسل العساكر في طلبهم فلم يلحقوا منهم أحداً، فرجعوا إليه بذلك، وفي غضون ذلك صادر السلطان قضاة طرابلس وقضاة حلب لعلة قيامهم مع جكم، ورجع متوجهاً إلى القاهرة وقرر في نيابة حلب جركس المصارع وفي نيابة طرابلس سودون بقجة وفي نيابة دمشق شيخ، فلما تحقق جكم ومن معه من رحيل السلطان من حلب رجع إلى حلب، فهرب جركس المصارع منه إلى دمشق فدخلها قبل أن يخرج السلطان منها وأقام جكم ومن معه بحلب، وفي جمادى الأولى استقر صدر الدين ابن الأدمي في قضاء الحنفية بدمشق عوضاً عن ابن الكفري، وكان ابن الجواشي توجه إلى حلب يسعى في ذلك فرجع خائباً، ودخل السلطان دمشق في جمادى الآخرة ويشبك معه وهو ضعيف.

وفي نصف جمادى الآخرة أعيد شمس الدين ابن الأخنائي إلى قضاء الشام وصرف ابن حجي واستضاف الأخنائي الخطابة ومشيخة السميساطية والغزالية ونظر الحرمين إلى وظيفة القضاء، وكانت هذه الوظائف قد أفردت لشهاب الدين ابن حجي من مدة وكان تارة يستقل بها وتارة يشركه غيره فيها، فلما استضافها الأخنائي سعى فيها الباعوني فانفرد بها وكتب توقيعه بذلك.

وفي هذا العشر الأوسط رحل الناصر إلى جهة مصر فوافته الأخبار بما صنع جكم وبأن جماعة نوروز وصلوا إلى حماة وبعضهم إلى حمص، فنادى في العسكر بالرجوع إليهم

ص: 354

فتخاذلوا وخرج بعضهم يوهم أنه متوجه إليهم وبعضهم إلى جهة مصر فما وسع الناصر إلا الرجوع إلى مصر، وخلع على شيخ وقرره في نيابة دمشق وأمره أن يجمع النواب ويتوجه إلى صفد، فخرج هو ودمرداش ويونس العثماني إليها وتوجه الناصر في ثاني عشري جمادى الآخرة.

وفي ذي القعدة زلزلت أنطاكية زلزلة عظيمة فمات تحت الردم عدد كثير، قيل مائة وقيل: أكثر؛ وفي رجب هرب سودون الحمزاوي من الناصر فتحصن بقلعة صفد فلما قصد نوروز دمشق خرج منها شيخ فتحيل على سودون الحمزاوي وأخذ منه صفد فتحصن بها، وذلك بعد أن أمن إليه الحمزاوي وكاتب نوروز وجكم بسببه وسأل منهما أن يكون هو وشيخ وهما يداً واحدة على من خالفهم، وجاءه جواب نوروز بالصغو إلى ذلك فلم يفجأه إلا وشيخ قد ملك القلعة وحال بينه وبينها فهرب إلى نوروز واستولى شيخ على جميع ما وجده للحمزاوي هناك.

وفي شعبان سلم فخر الدين ابن غراب للأستادار فصادره وأهانه، وفيه شرع نوروز في عمارة القلعة وجد في ذلك واجتهد وعمل فيه الترك والعامة وتزاحموا على ذلك وفرضوا بسبب ذلك على الأراضي أموالاً كثيرة وشق ذلك على الناس وشرعوا في إقطاع الأوقاف والأملاك وكثر السعي عند نوروز في الوظائف بالبراطيل وانتزاعها من أربابها وقبض على كثير من التجار، فصودروا حتى كان أهل دمشق يشبهون

ص: 355

تلك الأيام بأيام تمرلنك كذا قرأت في تاريخ ابن حجي بل قال إنها أبشع، قال: وتنوعوا في ظلم الناس واقتراح الذنوب لهم، ظهر أهل الفساد ظهوراً عظيماً.

وفي أواخر شعبان خرج إينال باي بن قجماس ويشبك ابن أزدمر وسودون الحمزاوي وسودون المحمدي وأسن باي في جماعة كثيرة إلى غزة، وكان شيخ قد قبض على نائبها جبريل وجهز شيخ مماليك الحمزاوي في مركب، فاتفق أنهم فكوا قيودهم وغلبوا الموكلين بهم وطلعوا إلى أستاذهم بغزة، وفي شعبان مات قطلوبغا الكركي وإينال حطب وكانا من أعوان يشبك.

وفي مستهل رجب مات ركن الدين عمر بن قايماز الأستادار.

وفيها خطب جماز إمرة المدينة فأرسل إليه من مصر أن يقتتل هو وثابت فمن غلب كان الأمير، فاقتتلا في ذي القعدة فغلبه جماز واستولى على المدينة.

وفي التاسع من جمادى الآخرة بويع للأمير جكم بالسلطنة، ولقب الملك العادل، وضربت السكة باسمه، وخطب له بحلب، ثم أرسل دعاته إلى البلاد فأطاعه جميع النواب بالممالك الشامية والشمالية وخطب له بها، ولم يتأخر عن طاعته غير صفد لإقامة شيخ بها ومن معه بل خطب له من غزة إلى الأبلستين، وانتزع البيرة من كزل وكان عصى بها، وحلف له نوروز ومن بعده بدمشق في ذي القعدة وكذا من بعده من الأمراء، فقدر الله تعالى أن مدته لم تطل، فإنه استولى على القلاع التي بيد التركمان كلها، ولم يتأخر عليه سوى آمد، كانت مع محمّد بن قرا يلك فعصى عليه، فخرج إليه جكم

ص: 356

بأبهة السلطنة وعدا الفرات من البيرة، فراسله عثمان بن طورغلي وهو المعروف بقرا يلك يسأله الصلح ويخضع له، فلم يصغ إليه بل قال: لا أرجع عنه إلا أن جاء وقبل رجلي في الركاب، فإن شئت عفوت عنه وإن شئت قتلته، فرجع رسله إليه بذلك فاستعد للحصار، وأشار على جكم أكثر من معه من الأمراء أن يقبل هدايا قرا يلك ويرضى منه بالطاعة ويحقن الدماء ويرجع فلم يصغ لذلك، ثم وصل إليه الملك الطاهر عيسى صاحب ماردين وحاجبه فياض وكانا شيخين كبيرين قد طالت مدتهما في مملكة ماردين فأطاع جكم ووصل إليه بعسكره، فقوي عزمه على حرب قرا يلك واستند إلى ما شهر عن المذكور من الظلم والإفساد، فلما قربوا من آمد حطموا على التركمان واشتبك القتال، فقتل ولد قرا يلك في المعركة فانكسر التركمان، فتبع جكم آثارهم فوقعت فرسه في حفرة من الحفر التي جرت عادتهم بإعدادها للمكيدة؛ وقيل: بل جاءه حجر رماه به تركماني في مقلاع فأدماه، فوقع من فرسه وتكاثروا عليه وذبحوه وانهزم عسكره، فلما فقد وتحقق قرا يلك قتل جكم أمر بالتفتيش عليه بين القتلى، فوجدوه فلم يعرفوه إلا بترسه وبحناء رجليه وكان لا يفارق ذلك، وانهزم عسكر جكم هزيمة شنيعة، ونهبتهم التركمان، واستلبوا منهم الخيل والبغال والجمال والأمتعة ما لا يوصف كثرة، وقتل في الوقعة ناصر الدين بن شهري الحاجب كان بحلب ومقبل نائب عينتاب الإربلي وصاحب ماردين وحاجبه، وهرب تمربغا المشطوب فاختفى، وكانت الوقعة في خامس عشر ذي القعدة، ووصل خبرها إلى الشام في ذي الحجة، ووصل إلى مصر في أواخرها

ص: 357

وقد أشار صاحب ماردين على جكم بالتأني وقت القتال، فخالفه حتى تلفت أرواحهم، وبلغني أن التركمان قطعوه أعضاء وأرسلوا كل عضو إلى ناحية افتخاراً بقتله لشدة بأسه وهيبته في قلوب التركمان والعرب، ثم أرسلوا برأسه إلى القاهرة في السنة الآتية، ولما بلغ الناصر ذلك فرح به وأمر بضرب البشائر، ثم أحضرت الرؤس فطيف بها في الأسواق وعلقت على باب زويلة وزينت البلد أياماً، وذلك في الثامن عشر من المحرم في السنة المقبلة وكان جكم من مماليك الظاهر وأول ما أعطي تقدمة بعد هزيمة أيتمش من القاهرة واستقر رأس نوبة كبيراً، ثم استقر دويداراً كبيراً بعد أن بارز يشبك بالعداوة فانتصر عليه وحبس يشبك، ثم في سنة أربع انهزم جكم وسجن بقلعة المرقب وراح جكم كأن لم يكن، فكانت مدة سلطنته بدعواه قدر شهرين، وكان شجاعاً بطلاً يحب العدل والخير إلا أنه كان مقداماً على سفك الدماء فكان يهاب لذلك، وقد كان ابن قرا يلك يظن أنه لا يقف في وجهه ولا يجسر على قتاله.

وفي ذي القعدة بعث شيخ إلى نابلس جيشاً فقبضوا على عبد الرحمن ابن المهتار وأحضروه إلى صفد فقتل بحضرته، وكان المذكور قد عصى بأخرة على الناصر واتفق مع نوروز، فأرسله إلى نابلس فصادر أهلها وبالغ في ظلمهم فكانت تلك عاقبته.

وفي أوائل ذي القعدة خرج شيخ من صفد ومن معه فوصل إلى قابون، فهرب منه الحمزاوي إلى غزة فاجتمع هو ومن بها من الأمراء ووقعت الوقعة عند حلبين، فقتل في المعركة إينال باي بن قجماس، ويقال بل قتل بين يدي شيخ صبراً، وقتل في المعركة

ص: 358

أيضاً يونس الحافظي الذي كان نائب حماة، وأسر الحمزاوي وانهزم سودون المحمدي ويشبك ابن أزدمر وغيرهما، فجمع نوروز العساكر وتوجه لقتال شيخ وسار في نصف ذي القعدة، فقبضوا في شقحب على الأمير بلاط السعدي فكان شيخ أرسله ليكشف الأخبار.

وفي ثالث عشري ذي القعدة خطب للملك الناصر بدمشق، وعين نوروز جماعة يتوجهون إلى القاهرة بسبب السؤال للناصر في الرضى عنه، فتوجهوا ثم رجعوا لما بلغهم تصميمه على قصد دمشق.

وفيها استولى تمربغا المشطوب على حلب وذلك أنه لما هرب من الوقعة التي كانت بين جكم وبين قرا يلك جاء مع طائفة من المغل إلى جهة حلب، فوجد ابن دلغادر قد جمع التركمان وحاصرها فأوقع بهم وكسرهم ودخل البلد وعصت عليه القلعة، فلما بلغهم قتل جكم سلموها له فاستولى على ما بها من الحواصل وعلى ما بحلب أيضاً من الخيول والمماليك المخلفة عن جكم، واستقرت قدمه بحلب وانسلخت السنة وهو بها.

وفيها كائنة ابن الحبال.... وفي هذه السنة تواترت الأخبار أن نيسابور خسف بها وراح من أهلها خلق كثير وهي التي يقال لها نشادر وأن صاحب هرمز مات وولي ولده مكانه، فعظم على الناس ورد المكس إلى ربع ما كان عليه.

وفيها استقر في مملكة ماردين شهاب الدين أحمد بن إسكندر بن الصالح إسماعيل لما قتل الطاهر الأمجد عيسى في الوقعة مع جكم وتلقب الصالح وجده صالح هو ممدوح الصفي الحلي بتلك القصائد الطنانة وستأتي قصته في حوادث سنة إحدى عشرة إن شاء الله تعالى

ص: 359