المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا المرسلات وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

[الفيروزآبادي]

الفصل: وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا المرسلات وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها

وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا المرسلات وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها خَمْسُونَ وكلماتها مائَة وَإِحْدَى وَثَمَانُونَ وحروفها ثَمَانمِائَة وَسِتَّة عشر حرفا

{بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}

ص: 497

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {و‌

‌المرسلات

عُرْفاً} يَقُول أقسم الله بِالْمَلَائِكَةِ كثيرا كعرف الْفرس وَيُقَال هم الْمَلَائِكَة الَّذين أرْسلُوا بِالْمَعْرُوفِ يَعْنِي جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل

ص: 497

{فالعاصفات عَصْفاً} وَأقسم بالرياح العواصف الشَّدِيدَة والعصف مَا ذرت من منَازِل الْقَوْم

ص: 497

{والناشرات نَشْراً} بالمطر يَعْنِي وَأقسم بالمطر وَيُقَال بالسحاب الناشرات بالمطر وَيُقَال هم الْمَلَائِكَة الَّذين ينشرون الْكتاب

ص: 497

{فالفارقات فَرْقاً} وَأقسم بِالْمَلَائِكَةِ الَّذين يفرقون بَين الْحق وَالْبَاطِل وَيُقَال هِيَ آيَات الْقُرْآن الَّتِي تفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل والحلال وَالْحرَام وَيُقَال هَؤُلَاءِ الثَّلَاث هن الرِّيَاح

ص: 497

{فالملقيات ذِكْراً} وَأقسم بالمنزلات وَحيا

ص: 497

{عُذْراً} لله من جوره وظلمه {أَوْ نُذْراً} لخلقه من عَذَابه وَيُقَال عذرا حَلَالا أَو نذرا حَرَامًا وَيُقَال عذرا أمرا أَو نذرا نهيا وَيُقَال عذرا وَعدا أَو نذرا وعيداً أقسم بِهَذِهِ الْأَشْيَاء

ص: 497

{إِن مَا تُوعَدُونَ} من الثَّوَاب وَالْعِقَاب فِي الْآخِرَة {لَوَاقِعٌ} لكائن نَازل بكم

ص: 497

ثمَّ بيَّن مَتى يكون فَقَالَ {فَإِذَا النُّجُوم طُمِسَتْ} ذهب ضوؤها

ص: 497

ص: 497

{لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ} هَذِه الْأَشْيَاء يَقُول لأي يَوْم أجلهَا صَاحبهَا ثمَّ بَين فَقَالَ عز وَجل

ص: 497

{لِيَوْمِ الْفَصْل} من الْخَلَائق

ص: 497

{وَمَآ أَدْرَاكَ} يَا مُحَمَّد {مَا يَوْمُ الْفَصْل} مَا أعلمك بِيَوْم الْفَصْل

ص: 497

{ويل} وَاد فِي جَهَنَّم من قيح وَدم وَيُقَال جب فِي النَّار وَيُقَال ويل شدَّة عَذَاب {يَوْمَئِذٍ} يَوْم الْقِيَامَة {لِّلْمُكَذِّبِينَ} بِاللَّه وَالْكتاب وَالرَّسُول والبعث بعد الْمَوْت

ص: 497

{أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلين} بِالْعَذَابِ وَالْمَوْت

ص: 497

{ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخرين} ثمَّ نلحق بالأولين الآخرين البَاقِينَ بعدهمْ بِالْمَوْتِ وَالْعَذَاب

ص: 497

{كَذَلِك نَفْعَلُ بالمجرمين} بالمشركين من قَوْمك

ص: 497

{وَيْلٌ} شدَّة عَذَاب {يَوْمئِذٍ} يو م الْقِيَامَة {لِّلْمُكَذِّبِينَ} من قَوْمك بِالْإِيمَان والبعث

ص: 497

{أَلَمْ نَخْلُقكُّم} يَا معشر المكذبين {مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ} من نُطْفَة ضَعِيفَة

ص: 497

{فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ} فِي مَكَان حريز رحم الْمَرْأَة

ص: 497

{إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ} إِلَى وَقت خُرُوجه تِسْعَة أشهر أَو أقل أَو أَكثر

ص: 497

{فَقَدَرْنَا} خلقه وَيُقَال ملكنا على خلقه وَيُقَال فصورنا خلقه فِي رحم الْمَرْأَة {فَنِعْمَ القادرون} فَنعم مَا قَدرنَا وصورنا خلقه

ص: 497

{ويل} شدَّة عَذَاب {يَوْمئِذٍ} يَوْم الْقِيَامَة {للمكذبين} بِالْإِيمَان والبعث

ص: 497

ثمَّ ذكر منته على عباده فَقَالَ {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْض كِفَاتاً} تكفتهم

ص: 497

{أَحْيَآءً} على ظهرهَا {وَأَمْواتاً} فِي بَطنهَا وَيُقَال أوعية للأحياء والأموات

ص: 497

{وَجَعَلْنَا فِيهَا} فِي الأَرْض {رَوَاسِيَ} جبالاً ثوابت فِي مَكَانهَا أوتاداً لَهَا {شَامِخَاتٍ} طوَالًا {وَأَسْقَيْنَاكُم} يَا معشر المكذبين {مَّآءً فُرَاتاً} عذباً حلواً وَيُقَال لينًا

ص: 497

{ويل} شدَّة عَذَاب {يَوْمئِذٍ} يَوْم الْقِيَامَة {للمكذبين} بِالْإِيمَان والبعث

ص: 497

{انْطَلقُوا} يَا معشر المكذبين {إِلَى مَا كُنتُم بِهِ} فِي الدُّنْيَا {تكذبون} أَنه لَا يكون وَهُوَ عَذَاب النَّار تَقول لَهُم الزَّبَانِيَة بعد الْفَرَاغ من الْحساب

ص: 497

{انْطَلقُوا} يَا معشر المكذبين {إِلَى ظِلٍّ} من دُخان النَّار {ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ} فرق

ص: 497

{لَاّ ظَلِيلٍ} لَا كنين من حر النَّار {وَلَا يُغْنِي مِنَ اللهب} من لَهب النَّار

ص: 497

{إِنَّهَا} يعْنى النَّار {تَرْمِي بِشَرَرٍ} تقذف بالشرر {كالقصر} كأسافل الشّجر الْعِظَام

ص: 497

{ويل} شدَّة عَذَاب {يَوْمئِذٍ} يَوْم الْقِيَامَة {للمكذبين} بِالْإِيمَان والبعث

ص: 497

{هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ} فِي بعض المواطن وينطقون فِي بعض المواطن

ص: 497

{وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ} بالْكلَام {فَيَعْتَذِرُونَ}

ص: 498

{ويل} شدَّة عَذَاب {يَوْمئِذٍ} يَوْم الْقِيَامَة {للمكذبين} بِالْإِيمَان والبعث

ص: 498

{هَذَا يَوْمُ الْفَصْل} بَين الْخَلَائق {جَمَعْنَاكُمْ} يَا معشر المكذبين {والأولين} قبلكُمْ والآخرين بعدكم

ص: 498

{فَإِن كَانَ لَكمُ} يَا معشر المكذبين {كَيْدٌ} مقدرَة أَن تصنعوا بِي شَيْئا {فَكِيدُونِ} فَاصْنَعُوا بِي وَيُقَال فَإِن كَانَ لكم كيد حِيلَة فكيدوني فاحتالوا بِي

ص: 498

{ويل} شدَّة عَذَاب {يَوْمئِذٍ} يَوْم الْقِيَامَة {للمكذبين} بِالْإِيمَان والبعث

ص: 498

ثمَّ بيَّن مُسْتَقر الْمُؤمنِينَ فَقَالَ {إِنَّ الْمُتَّقِينَ} الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش {فِي ظِلَالٍ} ظلال الشَّجَرَة {وَعُيُونٍ} مَاء ظَاهر جَار

ص: 498

{وَفَوَاكِهَ} وألوان الْفَوَاكِه {مِمَّا يَشْتَهُونَ} يتمنون

ص: 498

{كُلُواْ} فَيَقُول الله تبارك وتعالى لَهُم كلوا من الثِّمَار {وَاشْرَبُوا} من الْأَنْهَار {هَنِيئًا} سائغاً بِلَا دَاء وَلَا موت {بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وتقولون من الْخيرَات فِي الدُّنْيَا

ص: 498

{إِنَّا كَذَلِك} هَكَذَا {نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} بالْقَوْل وَالْفِعْل

ص: 498

{ويل} شدَّة عَذَاب {يَوْمئِذٍ} يَوْم الْقِيَامَة {للمكذبين} بِالْإِيمَان والبعث

ص: 498

{كُلُواْ} يَا معشر المكذبين {وَتَمَتَّعُواْ} عيشوا {قَلِيلاً} يَسِيرا فِي الدُّنْيَا {إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ} مشركون مصيركم النَّار فِي الْآخِرَة وَهَذَا وَعِيد من الله لَهُم

ص: 498

{ويل} شدَّة عَذَاب {يَوْمئِذٍ} يَوْم الْقِيَامَة {للمكذبين} بِالْإِيمَان والبعث

ص: 498

{وَإذَا قِيلَ لَهُمُ} للمكذبين إِذا كَانُوا فِي الدُّنْيَا {ارْكَعُوا} اخضعوا لله بِالتَّوْحِيدِ {لَا يَرْكَعُونَ} لَا يخضعون لله بِالتَّوْحِيدِ وَيُقَال هَذَا فِي الْآخِرَة حِين يَقُول الله تبارك وتعالى لَهُم اسجدوا إِن كُنْتُم مُصدقين بِمَا تَقولُونَ وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين فَلم يقدروا على السُّجُود وَبقيت أصلابهم كالصياصي وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي ثَقِيف حَيْثُ قَالُوا لَا نحني ظُهُورنَا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود

ص: 498

{ويل} شدَّة عَذَاب {يَوْمئِذٍ} يَوْم الْقِيَامَة {للمكذبين} بِاللَّه وَالرَّسُول وَالْكتاب والبعث

ص: 498

{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ} كتاب {بَعْدَهُ} بعد كتاب الله {يُؤمنُونَ} إِن لم يُؤمنُوا بِهَذَا النبأ

وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا النبأ وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها أَرْبَعُونَ وكلماتها مائَة وَثَلَاثُونَ وحروفها سِتّمائَة وَتسْعُونَ حرفا

{بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}

ص: 498

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ} يَقُول عماذا يتحدثون يَعْنِي قُريْشًا

ص: 498

{عَنِ النبإ الْعَظِيم} عَن خبر الْقُرْآن الْعَظِيم الْكَرِيم الشريف

ص: 498

{الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلفُونَ} مكذبون بِمُحَمد صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآن ومصدقون بِمُحَمد صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآن وَذَلِكَ إِذا نزل جِبْرِيل على النَّبِي صلى الله عليه وسلم بشىء من الْقُرْآن فقرأه عَلَيْهِ النبى صلى الله عليه وسلم فيتحدثون فِيمَا بَينهم عَن ذَلِك فَمنهمْ من صدق بِهِ وَمِنْهُم من كذب بِهِ

ص: 498

{كَلَاّ} وَهُوَ رد على المكذبين {سَيَعْلَمُونَ} سَوف يعلمُونَ عِنْد نزُول الْمَوْت مَاذَا يفعل بهم

ص: 498

{ثُمَّ كَلَاّ} حَقًا {سَيَعْلَمُونَ} سَوف يعلمُونَ فِي الْقَبْر مَاذَا يفعل بهم وَهَذَا وَعِيد من الله للمكذبين بِمُحَمد صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآن

ص: 498

ثمَّ ذكر منته عَلَيْهِم فَقَالَ {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْض مِهَاداً} فراشا ومناماً

ص: 498

{وَالْجِبَال أَوْتَاداً} لَهَا لكَي لَا تميد بهم

ص: 498

{وخلقناكم أَزْوَاجًا} ذكرا وَأُنْثَى

ص: 498

{وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً} استراحة لأبدانكم وَيُقَال حسنا جميلاً

ص: 498

{وَجَعَلْنَا اللَّيْل لِبَاساً} مسكنا وَيُقَال ملبساً

ص: 498

{وبنينا} خلقنَا {فَوْقكُم} فَوق رءوسكم {سَبْعاً} سبع سموات {شِدَاداً} غلاظاً

ص: 498

ص: 498

{وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات} بالرياح من السَّحَاب

ص: 498

{مَآءً ثَجَّاجاً} مَطَرا كثيرا مُتَتَابِعًا

ص: 499

{لِّنُخْرِجَ بِهِ} لننبت بِهِ {حَبّاً وَنَبَاتاً} بالمطر الْحُبُوب كلهَا ونباتاً وَسَائِر النَّبَات

ص: 499

{وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً} بساتين ملتفة وَيُقَال ألواناً

ص: 499

{إِنَّ يَوْم الْفَصْل كَانَ ميقاتا} ميعادا للأولين والآخرين أَن يجتمعوا فِيهِ

ص: 499

{يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّور} نفخة الْبَعْث {فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً} فوجاً فوجاً جمَاعَة جمَاعَة

ص: 499

{وَفُتِحَتِ السمآء} أَبْوَاب السَّمَاء {فَكَانَتْ أَبْوَاباً} فَصَارَت طرقا

ص: 499

{وَسُيِّرَتِ الْجبَال} عَن وَجه الأَرْض {فَكَانَتْ سَرَاباً} فَكَانَت كالسراب

ص: 499

{لِّلطَّاغِينَ} للْكَافِرِينَ {مَآباً} مرجعاً

ص: 499

{لَاّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً} مقيمين فِي جَهَنَّم أحقاباً حقباً بعد حقب والحقب الْوَاحِد ثَمَانُون سنة وَالسّنة ثلثمِائة وَسِتُّونَ يَوْمًا وَالْيَوْم الْوَاحِد ألف سنة مِمَّا تعد أهل الدُّنْيَا وَيُقَال لَا يعلم عدد تِلْكَ الأحقاب إِلَّا الله فَلَا يَنْقَطِع عَنْهُم

ص: 499

{لَاّ يَذُوقُونَ فِيهَا} فِي النَّار {بَرْداً} مَاء بَارِدًا وَيُقَال نوماً {وَلَا شَرَاباً} بَارِدًا

ص: 499

{إِلَاّ حَمِيماً} مَاء حاراً قد انْتهى حره {وَغَسَّاقاً} زمهريراً وَيُقَال مَاء منتناً

ص: 499

{جَزَآءً وِفَاقاً} مُوَافقَة أَعْمَالهم

ص: 499

{إِنَّهُمْ كَانُواْ} فِي الدُّنْيَا {لَا يَرْجُونَ حِسَاباً} لَا يخَافُونَ عذَابا فِي الْآخِرَة وَلَا يُؤمنُونَ بِهِ

ص: 499

{وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} بكتابنا ورسولنا {كِذَّاباً} تَكْذِيبًا

ص: 499

{وَكُلَّ شَيْءٍ} من أَعمال بني آدم {أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً} كتبناه فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ

ص: 499

{فَذُوقُواْ} الْعَذَاب فِي النَّار {فَلَن نَّزِيدَكُمْ} فِي النَّار {إِلَاّ عَذَاباً} لوناً بعد لون

ص: 499

ثمَّ بيَّن كَرَامَة الْمُؤمنِينَ فَقَالَ {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ} الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش {مَفَازاً} نجاة من النَّار وقربى إِلَى الله

ص: 499

{حَدَآئِقَ} وَهِي مَا أحيط عَلَيْهَا من الشّجر وَالنَّخْل {وَأَعْنَاباً} كروماً

ص: 499

{وَكَوَاعِبَ} جواري مفلكات الثديين {أَتْرَاباً} مستويات فِي السن والميلاد على ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة

ص: 499

{وَكَأْساً دِهَاقاً} ملأى متتابعة

ص: 499

{لَاّ يَسْمَعُونَ فِيهَا} أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة {لَغْواً} حلفا وباطلاً {وَلَا كِذَّاباً} لَا يكذب بَعضهم على بعض

ص: 499

{جَزَآءً} ثَوابًا {مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً} أَعْطَاهُم فِي الْجنَّة {حِسَاباً} بِوَاحِد عشرَة وَيُقَال مُوَافقَة أَعْمَالهم

ص: 499

{رَّبِّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَا} من الْخلق والعجائب {الرَّحْمَن} والرَّحْمَن {لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ} عِنْده يَعْنِي الْمَلَائِكَة وَغَيرهم {خِطَاباً} كلَاما فِي الشَّفَاعَة حَتَّى يَأْذَن الله لَهُم

ص: 499

{يَوْمَ يَقُومُ الرّوح} يَعْنِي جِبْرِيل وَيُقَال هُوَ خلق لَا يعلم عَظمته إِلَّا الله وَقَالَ ابْن مَسْعُود الرّوح ملك أعظم من كل شَيْء غير الْعَرْش يسبح الله فِي كل يَوْم اثْنَي عشر ألف تَسْبِيحَة فيخلق الله من كل تَسْبِيحَة ملكا يسْتَغْفر للْمُؤْمِنين إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَيَجِيء يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ صف وَاحِد وَيُقَال هم خلق من الْمَلَائِكَة لَهُم أرجل وأيد مثل بني آدم {وَالْمَلَائِكَة} وَيَوْم يقوم الْمَلَائِكَة {صَفّاً لَاّ يَتَكَلَّمُونَ} بالشفاعة يَعْنِي الْمَلَائِكَة {إِلَاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَن} فِي الشَّفَاعَة {وَقَالَ صَوَاباً} حَقًا لَا إِلَه إِلَّا الله

ص: 499

{ذَلِك الْيَوْم الْحق} الْكَائِن يكون فِيهِ مَا وصفت {فَمَن شَآءَ اتخذ إِلَى رَبِّهِ} وَحده وَاتخذ بذلك التَّوْحِيد إِلَى ربه {مَآباً} مرجعاً

ص: 499

{إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ} خوفناكم يَا أهل مَكَّة {عَذَاباً قَرِيباً} كَائِنا {يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْء} يبصر الْمُؤمن وَيُقَال الْكَافِر {مَا قَدَّمَتْ} مَا عملت {يَدَاهُ} من خير أَو شَرّ {وَيَقُول الْكَافِر يَا لَيْتَني كُنتُ تُرَاباً} مَعَ الْبَهَائِم من الهول والشدة وَالْعَذَاب يتَمَنَّى الْكَافِر أَن يكون تُرَابا مَعَ الْبَهَائِم وَذَلِكَ يَوْم ترجف الراجفة

ص: 499