الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا} من الْأَمْوَات والكنوز {وَتَخَلَّتْ} عَن ذَلِك فَصَارَت خَالِيَة من ذَلِك
{وَأَذِنَتْ} سَمِعت وأطاعت {لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} وَحقّ لَهَا ذَلِك
{يَا أَيهَا الْإِنْسَان} وَهُوَ الْكَافِر أَبُو الْأسود بن كلدة بن أسيد بن خلف {إِنَّكَ كَادِحٌ} يَقُول عَامل عملا فِي كفرك فترجع بذلك {إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً} فِي الْآخِرَة وَيُقَال ساع سعياً {فَمُلَاقِيهِ} عَمَلك من خير أَو شَرّ
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ} أعطي {كِتَابَهُ} كتاب حَسَنَاته {بِيَمِينِهِ} وَهُوَ أَبُو سَلمَة بن عبد الْأسد
{وَيَنقَلِبُ} يرجع فِي الْآخِرَة {إِلَى أَهْلِهِ} الَّذِي أعد الله لَهُ فِي الْجنَّة {مَسْرُوراً} بهم
{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ} أعطي كتاب سيئاته {وَرَآءَ ظَهْرِهِ} خلف ظَهره بِشمَالِهِ وَهُوَ الْأسود بن عبد الْأسد أَخُو أبي سَلمَة
{وَيصلى سَعِيراً} يدْخل نَارا وقوداً
{إِنَّهُ ظَنَّ} حسب {أَن لَّن يَحُورَ} يَعْنِي أَن لن يرجع إِلَى ربه فِي الْآخِرَة وَهُوَ بِلِسَان الْحَبَشَة يحور يرجع
{بلَى} ليحورن إِلَى ربه فِي الْآخِرَة {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ} من يَوْم خلقه {بَصِيراً} عَالما بِأَن يَبْعَثهُ بعد الْمَوْت
{فَلَا أُقْسِمُ} يَقُول أقسم {بالشفق} وَهُوَ حمرَة الْمغرب بعد غرُوب الشَّمْس
{وَالْقَمَر إِذَا اتسق} وَأقسم بالقمر إِذا اجْتمع وتكامل ثَلَاث لَيَال لَيْلَة ثَلَاث عشرَة وَلَيْلَة أَربع عشرَة وَلَيْلَة خمس عشرَة
{لَتَرْكَبُنَّ} لتحولن جملَة الْخلق {طَبَقاً عَن طَبقٍ} حَالا بعد حَال من حِين خلقهمْ إِلَى أَن يموتوا وَمن حِين مَوْتهمْ إِلَى أَن يدخلُوا الْجنَّة أَو النَّار يحولهم الله من حَال إِلَى حَال وَيُقَال لتركبن يَا مُحَمَّد لتصعدن طبقًا عَن طبق يَقُول من سَمَاء إِلَى سَمَاء لَيْلَة الْمِعْرَاج إِن قَرَأت بِنصب الْبَاء وَيُقَال ليركبن هَذَا المكذب طبقًا عَن طبق حَالا بعد حَال من حِين يَمُوت إِلَى أَن يدْخل النَّار إِن قَرَأت بِالْيَاءِ ونصبت الْيَاء
{فَمَا لَهُمْ} لكفار مَكَّة وَيُقَال لبني عبد ياليل الثَّقَفِيّ وَكَانُوا ثَلَاثَة مَسْعُود وحبِيب وَرَبِيعَة فَاسْلَمْ مِنْهُم حبيب وَرَبِيعَة بعد ذَلِك {لَا يُؤْمِنُونَ} بِمُحَمد صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآن
{وَإِذا قرئَ عَلَيْهِم} وَإِذا قَرَأَ عَلَيْهِم مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم {الْقُرْآن} بِالْأَمر وَالنَّهْي {لَا يَسْجُدُونَ} لَا يخضعون لله بِالتَّوْحِيدِ
{بَلِ الَّذين كَفَرُواْ} كفار مَكَّة وَمن لم يُؤمن من بني عبد ياليل {يُكَذِّبُونَ} بِمُحَمد صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآن
{وَالله أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ} بِمَا يَقُولُونَ ويعملون وَيُقَال بِمَا يسمعُونَ ويضمرون فِي قُلُوبهم
{فَبَشِّرْهُمْ} يَا مُحَمَّد لمن لَا يُؤمن بِهِ {بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وجيع يخلص وَجَعه إِلَى قُلُوبهم يَوْم بدر فى الْآخِرَة ثمَّ اسْتثْنى الَّذين آمنُوا فَقَالَ
{إِلَّا الَّذين آمنُوا} بِمُحَمد صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآن {وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات} والطاعات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم {لَهُمْ أَجْرٌ} ثَوَاب فِي الْجنَّة {غَيْرُ مَمْنُونٍ} غير مَنْقُوص وَلَا مكدر وَيُقَال لَا يمنون بذلك وَيُقَال لَا ينقص من حسناتهم بعد الْهَرم وَالْمَوْت
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا البروج وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ وكلماتها مائَة وتسع كَلِمَات وحروفها أَرْبَعمِائَة وَثَمَانِية وَثَلَاثُونَ
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {والسمآء ذَاتِ
البروج}
يَقُول أقسم الله بالسماء ذَات البروج وَيُقَال ذَات الْقُصُور اثْنَا عشر قصراً بَين السَّمَاء وَالْأَرْض يعلم الله ذَلِك
{وَالْيَوْم الْمَوْعُود} وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة
{وَشَاهِدٍ} وَهُوَ يَوْم الْجُمُعَة {وَمَشْهُودٍ} وَهُوَ يَوْم عَرَفَة وَيُقَال يَوْم النَّحْر وَيُقَال شَاهد بَنو آدم ومشهود هُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَيُقَال شَاهد مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم ومشهود أمته أقسم الله بهؤلاء الْأَشْيَاء إِن بَطش رَبك عَذَاب رَبك لشديد لمن لَا يُؤمن بِهِ