المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الشَّمْس وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

[الفيروزآبادي]

الفصل: وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الشَّمْس وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها

وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الشَّمْس وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها خمس عشرَة وكلماتها أَربع وَخَمْسُونَ كلمة وحروفها مِائَتَان وَسَبْعَة وَأَرْبَعُونَ

{بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}

ص: 512

وَإِسْنَاده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {وَ‌

‌الشَّمْس

وَضُحَاهَا} أقسم الله بالشمس وضوئها

ص: 512

{وَالْقَمَر إِذَا تَلَاهَا} تبعها يَقُول تبع الشَّمْس أول لَيْلَة رؤى الْهلَال

ص: 512

{وَالنَّهَار إِذَا جَلَاّهَا وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَاهَا} مقدم ومؤخر يَقُول وَاللَّيْل إِذا يَغْشَاهَا يغشى ضوء النَّهَار وَالنَّهَار إِذا جلاها جلى ظلمَة اللَّيْل

ص: 512

{والسمآء وَمَا بَنَاهَا} وَالَّذِي خلقهَا وَهُوَ الله أقسم بِنَفسِهِ

ص: 512

{وَالْأَرْض وَمَا طَحَاهَا} وَالَّذِي بسطها على المَاء

ص: 512

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} وَالَّذِي سوى خلقهَا باليدين وَالرّجلَيْنِ والعينين والأذنين وَسَائِر الْأَعْضَاء

ص: 512

{فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} فعرفها وبيَّن لَهَا مَا تَأتي وَمَا تتقي أقسم الله بِنَفسِهِ وبهؤلاء الْأَشْيَاء

ص: 512

{قَدْ أَفْلَحَ} قد فَازَ نفس {مَن زَكَّاهَا} من أصلحها الله وَعرفهَا ووفقها

ص: 512

{وَقَدْ خَابَ} خسر نفس {مَن دَسَّاهَا} من أغواها الله وأضلها وخذلها

ص: 512

{كَذَّبَتْ ثَمُودُ} قوم صَالح {بِطَغْوَاهَآ} يَقُول طغيانهم حملهمْ على ذَلِك

ص: 512

{إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} قَامَ أَشْقَى الْقَوْم قدار بن سالف ومصدع بن دهو فعقرا النَّاقة

ص: 512

{فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله} صَالح قبل أَن يعقروا النَّاقة {نَاقَةَ الله} ذَروا نَاقَة الله {وَسُقْيَاهَا} أَي وشربها

ص: 512

{فَكَذَّبُوهُ} صَالحا بالرسالة {فَعَقَرُوهَا} فعقروا النَّاقة {فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ} أهلكهم رَبهم بذنبهم بِقَتْلِهِم النَّاقة وتكذيبهم صَالحا {فَسَوَّاهَا} فسواهم بِالْعَذَابِ الصَّغِير وَالْكَبِير

ص: 512

{وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا} ثائرها وَيُقَال فَعَقَرُوهَا وَلَا يخَاف عقباها تبعتها مقدم ومؤخر

وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا اللَّيْل وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها إِحْدَى وَعِشْرُونَ وكلماتها إِحْدَى وَسَبْعُونَ وحروفها ثلثمِائة وَعِشْرُونَ حرفا

{بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}

ص: 512

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {وَ‌

‌اللَّيْل}

يَقُول أقسم الله بِاللَّيْلِ {إِذَا يغشى} ضوء النَّهَار

ص: 512

ص: 512

{وَمَا خَلَقَ} وَالَّذِي خلق {الذّكر وَالْأُنْثَى}

ص: 512

{إِنَّ سعيكم} عَمَلكُمْ {لشتى} مُخْتَلف مكذب بِمُحَمد صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآن ومصدق بِمُحَمد صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآن وعامل للجنة وعامل للنار وَلِهَذَا كَانَ الْقسم

ص: 512

{فَأَما من أعْطى} تصدق بِمَا لَهُ سَبِيل الله وَاشْترى تِسْعَة نفر من الْمُؤمنِينَ كَانُوا فِي أَيدي الْكَافرين يعذبونهم على دينهم فاشتراهم مِنْهُم أعتقهم {وَاتَّقَى} الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش

ص: 512

{وَصدق بِالْحُسْنَى} بعدة الله وَيُقَال بِالْجنَّةِ وَيُقَال بِلَا إِلَه إِلَّا الله

ص: 512

{فسنيسره لليسرى} فسنهون عَلَيْهِ الطَّاعَة ونستوفقه بِالطَّاعَةِ مرّة بعد مرّة وَيُقَال الصَّدَقَة فِي سَبِيل الله مرّة بعد مرّة وَهُوَ أَبُو بكر الصّديق

ص: 512

{وَأما من بخل} بِمَا لَهُ عَن سَبِيل الله وَهُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَيُقَال أَبُو سُفْيَان بن حَرْب فَلم يكن مُؤمنا حِينَئِذٍ {وَاسْتغْنى} فِي نَفسه عَن الله

ص: 512

{وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى} بعدة الله وَيُقَال بِالْجنَّةِ وَيُقَال بِلَا إِلَه إِلَّا الله

ص: 512