الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْجُمُعَة مَعَ [118 / ب] رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ فَقَامَ متوكأ عَلَى عَصا، أَو قَوس، فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ؛ كَلِمَات خفيفات، طَيّبَات مباركات ثمَّ قَالَ:" أَيهَا النَّاس، إِنَّكُم لن تُطِيقُوا، أَو لن تَفعلُوا كل مَا أمرْتُم بِهِ، وَلَكِن سددوا، وَأَبْشِرُوا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره، بأسانيد حَسَنَة.
(فصل فِي ضعيفه)
2801 -
مِنْهُ، عَن سعد الْقرظ:" كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ إِذا خطب فِي الْحَرْب خطب عَلَى قَوس، وَإِذا خطب فِي الْجُمُعَة خطب عَلَى عَصا " رَوَاهُ ابْن ماجة، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف.
(بَاب صفة الْخطْبَة، وتقصيرها، وَصفَة الْخَطِيب)
2802 -
فِيهِ، حَدِيث الحكم فِي الْبَاب قبله.
2803 -
وَحَدِيث جَابر بن سَمُرَة فِي الْبَاب قبله.
2804 -
وَعَن جَابر بن سَمُرَة رضي الله عنهما، قَالَ:" كنت أُصَلِّي مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ، فَكَانَت صلَاته قصدا وخطبته قصدا " رَوَاهُ مُسلم.
2805 -
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح: " كَانَ لَا يُطِيل الموعظة يَوْم الْجُمُعَة، إِنَّمَا هن كَلِمَات يسيرات ".
2806 -
وَعَن أبي وَائِل، قَالَ: خَطَبنَا عمار، فأوجز وأبلغ، فَلَمَّا نزل قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقظَان، لقد أبلغت وأوجزت، فَلَو كنت تنفست؟ فَقَالَ [106 / أ] : إِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ يَقُول: " إِن طول صَلَاة الرجل، وَقصر خطبَته مَئِنة من فقهه. فأطيلوا الصَّلَاة وأقصروا الْخطْبَة، وَإِن من الْبَيَان سحرًا " رَوَاهُ مُسلم.
2807 -
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد، قَالَ:" أمرنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ بِإِقْصَارِ الْخطب ".
2808 -
وَعَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِذا خطب احْمَرَّتْ عَيناهُ، وَعلا صَوته، وَاشْتَدَّ غَضَبه، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش، يَقُول: صبحكم، ومساكم، وَيَقُول:" بعثت أَنا والساعة كهاتين " ويقرن بَين أصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى، وَيَقُول:" أما بعد، فَإِن خير الحَدِيث كتاب الله، وَخير الْهَدْي، هدي مُحَمَّد، وَشر الْأُمُور محدثاتها، وكل بِدعَة ضَلَالَة " ثمَّ يَقُول: " أَنا أولَى بِكُل مُؤمن من نَفسه، من ترك مَالا فلأهله، وَمن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ وَعلي " رَوَاهُ مُسلم [119 / أ] .
2809 -
وَفِي رِوَايَة لَهُ: " كَانَت خطْبَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ يَوْم الْجُمُعَة، يحمد الله ويثني عَلَيْهِ، ثمَّ يَقُول عَلَى إِثْر ذَلِك، وَقد علا صَوته ".
2810 -
وَفِي رِوَايَة: كَانَ يحمد الله ويثني عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ يَقُول:" من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ ".
2811 -
وَعَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما، أَن ضِمادا قدم مَكَّة، وَكَانَ يرقي من هَذِه الرّيح، فَسمع سُفَهَاء من أهل مَكَّة يَقُولُونَ: إِن مُحَمَّدًا مَجْنُون! فَقَالَ: لَو أَنِّي رَأَيْت هَذَا الرجل لَعَلَّ الله يشفيه عَلَى يَدي! فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي أرقي من هَذِه الرّيح، وَإِن الله يشفي عَلَى يَدي من يَشَاء، فَهَل لَك؟ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ:" إِن الْحَمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. أما بعد " فَقَالَ: أعد عَلّي كلماتك هَؤُلَاءِ، فأعادهن عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ ثَلَاث مَرَّات. فَقَالَ: لقد سَمِعت قَول الكهنة، وَقَول السَّحَرَة، وَقَول الشُّعَرَاء، فَمَا سَمِعت مثل كلماتك هَؤُلَاءِ، وَلَقَد بلغن ناعوس الْبَحْر. هَات يدك أُبَايِعك عَلَى الْإِسْلَام، فَبَايعهُ. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ:" وَعَلَى قَوْمك؟ " قَالَ: وَعَلَى قومِي [106 / ب] . فَبعث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ سَرِيَّة، فَمروا بقَوْمه، فَقَالَ صَاحب السّريَّة للجيش: هَل أصبْتُم من هَؤُلَاءِ شَيْئا؟ فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أصبت مِنْهُم مطهرة. فَقَالَ: ردوهَا، فَإِن هَؤُلَاءِ قوم ضماد. رَوَاهُ مُسلم. الرّيح هُنَا: الْجُنُون. وناعوس الْبَحْر: بالنُّون وَالْعين - رَوَى: قَامُوس - بِالْقَافِ وَالْمِيم - وَرَوَى: قاعوس، بِالْقَافِ وَالْعين، وَهُوَ وَسطه ولجته، وَقيل: قَعْره. قَوْله: هَات، بِكَسْر التَّاء.