الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وذكر أبو أحمد من حديث عبد الله بن زحر عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يطهرُ المؤمنَ ثلاثةُ أحجارٍ، والماءُ والطينُ"(1).
أضعف مَنْ في هذا الإسناد علي بن يزيد، وعبد الله، والقاسم قد تكلم فيهما.
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"منْ توضَّأَ فَليستّنْثِرْ، ومنْ استجمرَ فَليُوتِرْ"(2).
وذكر أبو داود عن أبي سعد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"منْ اكتحلَ فليوترْ، مَن فعلَ فَقدْ أَحسنَ، ومنْ لَا فلَا حرجَ، ومن استجمرَ فليوترْ، مَن فَعلَ فَقدْ أحسنَ، ومنْ لَا فلَا حَرَجَ، وَمنْ أَكلَ فَمَا تَخلَّلَ فَليلفظْ، وَمنْ لاكَ بلسانِهِ فَليبتَلِعْ، منْ فعلَ فَقدْ أَحسنَ، ومنْ لَا فَلا حَرَجَ، ومنْ أتَى الغَائِطَ فَليستَتِرْ، فَمنْ لَمْ يَجِدْ إِلّا أَن يَجمعَ كثِيبًا منْ رملٍ، فليستدبرْهُ، فَإنّ الشيطانَ يَلعبُ بِمقاعدِ شِي آدمَ، فَمنْ فَعلَ فَقدْ أَحسنَ، وَمنْ لَا فَلَا حَرجَ"(3).
في إسناده الحصين الحبراني وليس بقوي، وذكره أبو عمر فقال: ليس إسناده بالقائم فيه مجهولان.
باب الوضوء للصلاة وما يوجبه
مسلم، عن ابن عباس قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء من الغائط، فأتي
(1) رواه ابن عدي في الكامل (4/ 632) والطبراني في الكبير (7845) كذا في المخطوطة، وفي المعجم "والماء طهور" وفي الكامل "والماء أطهر".
(2)
رواه مسلم (237).
(3)
رواه أبو داود (35).
بطعام فقيل له: ألا توضأ فقال: "لَمْ أُصلِّي فَأَتَوَضَّأ"(1).
وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لَا تُقْبَلُ صلاةٌ بِغيرِ طهورٍ، وَلَا صدقةٌ مِنْ غُلُولٍ"(2).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا تُقبَلُ صلاةُ أَحدكُمْ إِذَا أَحدَثَ حتَّى يتوضّأَ"(3).
وعن أسامة بن زيد قال: رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، حتى إذا كان بالشِّعْب نزل فبال، ثم توضأ، ولم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة، فقال:"الصَّلَاةُ أَمَامُكَ" فركب، فلما جاء المزدلفة نزل، فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى. . . وذكر الحديث (4).
وعن علي رضي الله عنه قال: كنت رجلًا مذاءً، فكنت أستحي أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال:"يَغسلُ ذَكرَهُ، ثُمَّ يتوضّأُ"(5).
وعنه قال: أرسلنا المقداد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن المذي، يخرج من الإنسان، كيف يفعل به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تَوضّأْ وانضَحْ فَرجَكَ"(6).
زاد أبو داود "غسلُ الانثيَينِ"(7).
خرجه من حديث عروة عن علي، ولم يسمع عروة من علي، والمحفوظ من رواية الثقات أنه قول عروة، ولا يصح أيضًا عن غيره.
(1) رواه مسلم (374).
(2)
رواه مسلم (334).
(3)
رواه مسلم (225).
(4)
رواه مسلم (1280).
(5)
رواه مسلم (303).
(6)
رواه مسلم (303).
(7)
رواه أبو داود (208).
أبو داود، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حَرَام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون بعد الماء، فقال:"ذاكَ المذيُ، وكُلُّ فَحْلٍ يَمْذي، فَلتغتسل منْ ذَلِك فرجَكَ وأُنثييكَ، وتوضّأ، وَتعودُ لِلصَّلاةِ"(1).
لا يصح غسل الانثيين، وليس يحتج بهذا الإسناد في ذلك.
وذكر الدارقطني من حديث عبد الملك بن مهران، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس أن رجلًا قال: يا رسول الله إني كلما توضأت سأل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إِذَا توضّأْتَ فسالَ منْ قرنِكَ إِلَى قَدمِكَ، فَلا وُضوءَ عَليكَ"(2).
عبد الملك ضعيف ولا يصح الحديث.
وقال أبو حاتم في عبد الملك: مجهول (3).
مالك، عن بسرة بنت صفوان، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إِذَا مَسَّ أحدُكُمْ ذَكرَهُ فليتوضّأْ وضوءَهُ للصَّلَاةِ"(4).
هكذا في رواية يحيى بن بكير "وضوءُهُ للصلَاةِ" وقد صح سماع عروة من بسرة هذا الحديث بيَّن ذلك الدارقطني رحمه الله.
وعن عبد الحميد بن جعفر، عن هشام بن عروة، عن بسرة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ مسَّ ذَكرَهُ أَوْ أُنْثيَيهِ، أَوْ رِفغيهِ، فَليتوضّأْ"(5).
وهو وهم، والمحفوظ أنه من قول عروة، وقد رواه غير عبد الحميد عن
(1) رواه أبو داود (211) وعنده فتغسل من ذلك.
(2)
رواه الدارقطني (1/ 159).
(3)
الجرح والتعديل (2/ 2/ 370).
(4)
رواه مالك (1/ 49 - 50).
(5)
رواه الدارقطني (1/ 148).
هشام، ولم يذكر الرفغ، وكله وهم ذكر ذلك الدارقطني.
وقد روي في الوضوء من مس الذكر عن أم حبيبة، وحديث بسرة هو الصحيح.
وذكر عبد الرزاق عن بسرة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من مس الفرج (1).
وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث يحيى بن راشد، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن ابن ثوبان عن أبيه، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا مسَّ الرَّجلُ فَرجَهُ فَليتوضّأْ، وَإِذَا مسَّتِ المَرأةُ فَرجَهَا فَلتتوضّأْ"(2).
قال: رواه الزبيدي، وعبد الله بن المؤمل عن عمرو بن شعيب.
ولكنه من حديث ابن ثوبان، أعرف، ويحيى بن راشد ضعفه ابن معين والشيباني، وحديث الزبيدي ذكره الدارقطني، وذكر الدارقطني أيضًا هذا الحديث من حديث عائشة بمعناه، وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله العُمري وهو ضعيف، بل متروك وهو ابن أخي عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب (3).
النسائي، عن طلق بن علي قال: خرجنا وفدًا حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعناه، وصلينا معه، فلما قضى الصلاة جاء رجل كأنه بدوي، فقال: يا نبي الله ما ترى في رجل مس ذكره في الصلاة، فقال:"وهَلْ هوَ إلَّا مضغةٌ منكَ، أَوْ بِضعةٌ مِنْكَ"(4).
(1) رواه عبد الرزاق في المصنف (411).
(2)
رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (7/ 2668 - 2669).
(3)
انظر سنن الدارقطني (1/ 147 - 148).
(4)
رواه النسائي (1/ 101) وعنده فقال: يا رسول الله.
قدوم طلق بن علي على النبي صلى الله عليه وسلم كان في أول الهجرة، وحديث بسرة كان عام الفتح.
وذكر أبو عمر بن عبد البر عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ أَفضَى بِيدِهِ إِلَى فَرجِهِ لَيسَ دونَهُمَا حِجَابٌ فَقدْ وَجبَ عَليهِ الوُضُوءَ".
قال أبو عمر: قال ابن السكن: هذا الحديث من أجود ما روي في هذا الباب.
قال أبو عمر: كان حديث أبي هريرة هذا لا يعرف إلا بيزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، ويزيد ضعيف، حتى رواه أصبغ بن الفرج، عن ابن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك جميعًا، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: فصح الحديث بنقل العدل عن العدل على ما قاله ابن السكن، إلا أن أحمد بن حنبل كان لا يرضى نافع بن أبي نعيم، وخالفه ابن معين فقال هو ثقة.
مسلم، عن عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أتَى أَحدُكُمْ أَهلَهُ، ثُمَّ أرادَ أَنْ يُعَاوِدَ فَليتوضّأْ بينهُمَا وُضوءًا"(1).
وروى ليث بن أبي سليم، عن عاصم عن أبي المنتهل، عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا أتَى أحدُكُمْ أَهلَهُ، فأَرادَ أَنْ يعودَ، فَليغسلْ فرجَهُ"(2).
ووهم فيه الليث.
والصحيح ما رواه شعبة والثوري وابن المبارك، وحفص بن غياث، وابن أبي زائدة، ومروان بن معاوية، وجرير وغيرهم عن عاصم من الوضوء وهو حديث مسلم الذي قبل هذا.
(1) رواه مسلم (308).
(2)
رواه البيهقي (7/ 192).