المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

يَبِيعَ، وَأَمَّا الذِّمِّيُّ، فَلَهُ أَنْ يَتَّجِرَ فِيمَا سِوَى الْحِجَازِ مِنْ - روضة الطالبين وعمدة المفتين - جـ ١٠

[النووي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ وَالشَّهَادَةِ عَلَى الدَّمِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَقِتَالُ الْبُغَاةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الرِّدَّةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ حَدِّ الزِّنَا

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ السَّرِقَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فْصِلَ

- ‌بَابُ قُطَّاعِ الطُّرُقِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ حَدِّ شَارِبِ الْخَمْرِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ التَّعْزِيرِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ ضَمَانِ إِتْلَافِ الْإِمَامِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ السِّيَرِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ عَقْدِ الْجِزْيَةِ وَالْهُدْنَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالضَّحَايَا وَالْعَقِيقَةِ وَالْأَطْعِمَةِ

- ‌كِتَابُ السَّبْقِ وَالرَّمْيِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

الفصل: يَبِيعَ، وَأَمَّا الذِّمِّيُّ، فَلَهُ أَنْ يَتَّجِرَ فِيمَا سِوَى الْحِجَازِ مِنْ

يَبِيعَ، وَأَمَّا الذِّمِّيُّ، فَلَهُ أَنْ يَتَّجِرَ فِيمَا سِوَى الْحِجَازِ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ تِجَارَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ فِي «الْبَيَانِ» : إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَيْهِ مَعَ الْجِزْيَةِ شَيْءٌ مِنْ تِجَارَتِهِ، فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْحِجَازَ، وَيَتَّجِرَ فِيهِ، فَقَدْ ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي «الْوَجِيزِ» خِلَافًا فِي أَنَّهُ هَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ؟ وَلَا وُجُودَ لِهَذَا الْخِلَافِ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْأَصْحَابِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي «الْوَسِيطِ» بَلِ الَّذِي نَقَلَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّ الذِّمِّيَّ فِي الْحِجَازِ كَالْحَرْبِيِّ فِي سَائِرِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَمَا يُؤْخَذُ مِنَ الذِّمِّيِّ لَا يُؤْخَذُ فِي كُلِّ سَنَةٍ إِلَّا مَرَّةً، كَالْجِزْيَةِ، وَكَذَا الْحَرْبِيُّ إِذَا أُخِذَتْ مِنْهُ الضَّرِيبَةُ مَرَّةً لَا تُؤْخَذُ ثَانِيًا حَتَّى يَمْضِيَ إِذَا كَانَ يَطُوفُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِأَجْرٍ أَوْ يُكْتَبُ لَهُ وَلِلذِّمِّيِّ بَرَاءَةٌ حَتَّى لَا يُطَالَبَ فِي بَلَدٍ آخَرَ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَإِنْ رَجَعَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ عَادَ فِي الْحَوْلِ، فَهَلْ تُؤْخَذُ كُلُّ مَرَّةٍ أَمْ لَا تُؤْخَذُ إِلَّا مَرَّةً؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ، وَالْإِمَامُ بِالْخِيَارِ فِيمَا يَضْرِبُهُ بَيْنَ اسْتِيفَائِهِ دُفْعَةً أَوْ دُفُعَاتٍ، ثُمَّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَخْذِ الْمَالِ مِنْ تِجَارَةِ الْحَرْبِيِّ أَوِ الذِّمِّيِّ هُوَ فِيمَا إِذَا شَرَطَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ، فَأَمَّا إِذَا أُذِنَ لِحَرْبِيٍّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، أَوْ لِذِمِّيٍّ فِي دُخُولِ الْحِجَازِ بِلَا شَرْطٍ، فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: تُؤْخَذُ، حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمَعْهُودِ، وَأَصَحُّهُمَا: الْمَنْعُ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَلْتَزِمُوا.

فَرْعٌ

الْمَرْأَةُ التَّابِعَةُ لِلزَّوْجِ أَوِ الْقَرِيبِ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ إِذَا تَرَدَّدَتْ مُتَّجِرَةً فِي الْحِجَازِ، أَوْ فِي غَيْرِ الْحِجَازِ، حُكْمُهَا حُكْمُ الذِّمِّيِّ.

‌فَصْلٌ

إِذَا صَالَحْنَا طَائِفَةً مِنَ الْكُفَّارِ عَلَى أَنْ تَكُونَ أَرْضُهُمْ لَهُمْ، وَيُؤَدُّوا خَرَاجًا عَنْ كُلِّ جَرِيبٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ كَذَا، جَازَ وَيَسْتَمِرُّ مِلْكُهُمْ وَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ جِزْيَةً تُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءِ، وَالتَّوْكِيلُ بِإِعْطَائِهِ كَالتَّوْكِيلِ بِإِعْطَاءِ

ص: 320

الْجِزْيَةِ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَبْلُغَ قَدْرًا يَخُصُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ مِنْهُ دِينَارًا إِذَا وُزِّعَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَيَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ زَرَعُوا أَمْ لَا، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ أَرْضِ صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ وَلَا امْرَأَةٍ، وَلَهُمْ بَيْعُ تِلْكَ الْأَرْضِ وَهِبَتُهَا وَإِجَارَتُهَا، وَإِذَا أَجَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضَهَا لِمُسْلِمٍ بَقِيَ الْخَرَاجُ عَلَى الْمُكْرِيِّ، وَيَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرُ الْأُجْرَةَ، وَإِنْ بَاعَ لِمُسْلِمٍ، انْتَقَلَ الْوَاجِبُ إِلَى رَقَبَةِ الْبَائِعِ وَلَا خَرَاجَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَلَوْ أَسْلَمُوا بَعْدَ الصُّلْحِ، سَقَطَ الْخَرَاجُ، وَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يُؤَدُّوا عَنِ الْمَوَاتِ الَّذِي يَمْنَعُونَنَا مِنْهُ دُونَ مَا لَا يَمْنَعُونَ مِنْهُ، وَلَوْ أَحْيَوْا مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ الصُّلْحِ، لَمْ يَلْزَمْهُمْ شَيْءٌ لِمَا أَحْيَوْا إِلَّا إِذَا شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَدُّوا عَمَّا يُحْيُونَ، وَلَوْ صَالَحْنَاهُمْ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَنَا وَيَسْكُنُونَهَا وَيُؤَدُّونَ عَنْ كُلِّ جَرِيبٍ، فَهُوَ عَقْدُ إِجَارَةٍ، وَالْمَأْخُوذُ أُجْرَةٌ، فَتَجِبُ مَعَهَا الْجِزْيَةُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَبْلُغَ دِينَارًا عَنْ كُلِّ رَأْسٍ، وَتُؤْخَذُ مِنْ أَرْضِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ، وَيَجُوزُ تَوْكِيلُ الْمُسْلِمِ فِي أَدَائِهَا، وَلَيْسَ لَهُمْ بَيْعُ تِلْكَ الْأَرْضِ وَلَا هِبَتُهَا، وَلَهُمْ إِجَارَتُهَا.

الطَّرَفُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ عَقْدِ الذِّمَّةِ

فَإِذَا صَحَّ عَقْدُهَا، لَزِمَنَا شَيْءٌ، وَلَزِمَهُمْ شَيْءٌ، أَمَّا مَا يَلْزَمُنَا فَأَمْرَانِ، أَحَدُهُمَا: الْكَفُّ عَنْهُمْ، بِأَنْ لَا يُتَعَرَّضَ لَهُمْ نَفْسًا وَمَالًا، وَيَضْمَنُهُمَا الْمُتْلِفُ، وَلَا يُتَعَرَّضُ لِكَنَائِسِهِمْ عَلَى تَفْصِيلٍ سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا تُتْلَفُ خُمُورُهُمْ وَخَنَازِيرُهُمْ إِلَّا إِذَا أَظْهَرُوهَا، فَمَنْ أَرَاقَ أَوْ قَتَلَ مِنْ غَيْرِ إِظْهَارٍ، عَصَى، وَلَكِنْ لَا ضَمَانَ، وَلَوْ بَاعَ ذِمِّيٌّ لِمُسْلِمٍ خَمْرًا، أُرِيقَتْ عَلَى الْمُسْلِمِ وَلَا ثَمَنَ لِلذِّمِّيِّ، وَإِنْ غَصَبَهَا مِنْ ذِمِّيٍّ، وَجَبَ رَدُّهَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ الرَّدِّ، قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَلَوْ كَانَ لِمُسْلِمٍ عَلَى ذِمِّيٍّ دَيْنٌ، فَقَضَاهُ، وَجَبَ الْقَبُولُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَدَّى ثَمَنٌ مُحَرَّمٌ، فَإِنْ عَلِمَ، بِأَنْ بَاعَ الْخَمْرَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَخَذَ ثَمَنَهَا، فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ؟ وَجْهَانِ،

ص: 321

أَصَحُّهُمَا: لَا يُجْبَرُ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ، بَلْ لَا يَجُوزُ الْقَبُولُ، وَلَوْ كَانَ لِذِمِّيٍّ عَلَى ذِمِّيٍّ دَيْنٌ، وَرَهَنَ بِهِ خَمْرًا، لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُمَا، كَمَا لَوْ بَاعَهُ الْخَمْرَ، فَإِنْ وَضَعَاهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ إِمْسَاكُهَا، وَلَوْ كَانَ لِمُسْلِمٍ عَلَى ذَمِّيٍّ دَيْنٌ، فَرَهَنَ بِهِ خَمْرًا، لَمْ يَجُزْ.

الْأَمْرُ الثَّانِي: يَلْزَمُ الْإِمَامَ دَفْعُ مَنْ قَصَدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ إِنْ كَانُوا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانُوا مُسْتَوْطِنِينَ دَارَ الْحَرْبِ وَبَذَلُوا الْجِزْيَةَ، لَمْ يَجِبِ الذَّبُّ عَنْهُمْ، وَإِنْ كَانُوا مُنْفَرِدِينَ بِبَلْدَةٍ فِي جِوَارِ الدَّارِ، وَجَبَ الذَّبُّ عَلَى الْأَصَحِّ، هَذَا إِذَا جَرَى الْعَقْدُ مُطْلَقًا، فَإِنْ جَرَى بِشَرْطِ أَنْ يَذُبَّ أَهْلَ الْحَرْبِ، وَجَبَ الْوَفَاءُ بِالْمُلْتَزَمِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ، وَإِنْ جَرَى بِشَرْطِ أَنْ لَا يَذُبَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ كَانُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ فِي مَوْضِعٍ إِذَا قَصَدَهُمْ أَهْلُ الْحَرْبِ كَانَ مُرُورُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَسَدَ الشَّرْطُ، وَكَذَا الْعَقْدُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَإِنْ كَانُوا مُنْفَرِدِينَ وَلَا يَمُرُّ أَهْلُ الْحَرْبِ بِهِمْ، صَحَّ الشَّرْطُ، وَحَكَى الْإِمَامُ وَجْهًا أَنَّ شَرْطَ تَرْكِ الذَّبِّ فَاسِدٌ مُطْلَقًا، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَهَلْ يُكْرَهُ؟ فِيهِ نَصَّانِ حَمَلُوهُمَا عَلَى حَالَيْنِ، فَإِنْ طَلَبَ الْإِمَامُ الشَّرْطَ، كُرِهَ، لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ ضَعْفِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ طَلَبَ أَهْلُ الذِّمَّةِ، فَلَا، وَيَجِبُ دَفْعُ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ عَنْهُمْ، كَمَا يَجِبُ دَفْعُ أَهْلِ الْحَرْبِ، فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُمْ حَتَّى مَضَى حَوْلٌ، لَمْ تُجْبَ جِزْيَتُهُ، كَمَا لَا تُجْبَ الْأُجْرَةُ إِذَا لَمْ يُوجَدِ التَّمَكُّنُ مِنَ الِانْتِفَاعِ، وَلَوْ أَغَارَ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ ظَفَرَ الْإِمَامُ بِهِمْ، فَاسْتَرْجَعَهَا، لَزِمَهُ رَدُّهَا عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَإِنْ أَتْلَفُوا، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ، كَمَا لَوْ أَتْلَفُوا مَالَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ أَغَارَ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ هُدْنَةٌ وَأَتْلَفَ أَمْوَالَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، ضَمِنَ، فَإِنْ نَقَضُوا الْعَهْدَ وَامْتَنَعُوا، ثُمَّ أَغَارُوا وَأَتْلَفُوا لَهُمْ مَالًا أَوْ نَفْسًا، فَفِي الضَّمَانِ قَوْلَانِ، كَأَهْلِ الْبَغْيِ.

ص: 322