الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المناوي وهو قصور بين، ثم ذكر عن البيهقي أنه قال: والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع.
وقال البيهقي في الآداب (ص 404) :
" والموقوف أصح "
500
- " ليس بخيركم من ترك دنياه لآخرته، ولا آخرته لدنياه حتى يصيب منهما جميعا، فإن الدنيا بلاغ إلى الآخرة ".
باطل.
رواه الخطيب في كتاب " تلخيص المتشابه في الرسم "(ج 13 ورقة 136 / 1) من طريق محمد بن هاشم البعلبكي حدثني أبي هاشم بن سعيد عن يزيد بن زياد البصري وكان يسكن صور عن حميد الطويل عن أنس بن مالك مرفوعا.
ومن هذا الوجه رواه ابن عساكر في " تاريخه "(18 / 143 / 1) وزاد في آخره.
" ولا تكونوا كلا على الناس " ومن طريق ابن عساكر فقط أورده السيوطي في " الجامع الصغير "، وذكر في كتابه " الحاوي للفتاوي "(2 / 201) أنه رواهالديلمي أيضا من هذا الوجه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، وآفته يزيد هذا وهو الدمشقي ويقال فيه:
ابن أبي زياد، وهو متهم، قال البخاري: منكر الحديث، وكذا قال أبو حاتم، وقال مرة: ضعيف الحديث، كأن حديثه موضوع.
قلت: وقد جزم أبو حاتم في حديث آخر يزيد هذا أنه موضوع، وسيأتي بعد حديثين، وقد اشتهر عن البخاري أنه قال:
كل من قلت فيه: منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه نقله الذهبي في " الميزان "(1 / 5) .
فالحديث بهذا الإسناد واه جدا.
وقد وهم الشيخ عبد الحي الكتانى في " الترابيب الإدارية " حيث ذكر فيه (1 / 10) أن السيوطي صحح حديث ابن عساكر هذا في " الحاوي " وهذا خطأ فاحش، فلم يصححه السيوطي في الموضع الذي سبقت الإشارة إليه من الحاوي، فإن كان صححه في مكان آخر منه وهذا بعيد فهو وهم من السيوطي نفسه رحمه الله، وكم له من مثل
ذلك، ثم رأيت الحديث قد رواه ابن أبي حاتم في " العلل " (2 / 124 - 125) من طريق الوحاظي عن يزيد بن زياد الدمشقي به وقال: وقال أبي: هذا حديث باطل، ثم وجدت ليزيد متابعا، فقال أبو نعيم في " أخبار أصبهان "(2 / 197) حدثنا أبي حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع حدثنا سعيد بن كثير عن حميد به، وهذه متابعة قوية فإن سعيد بن كثير هذا وهو ابن عفير المصري ثقة من رجال الشيخين، ولكن في الطريق إليه من يسرق الحديث وهو محمد بن أحمد بن يزيد وهو السلمي، قال ابن عدي:
يسرق الحديث،ومثله شيخه محمد بن عيسى وهو الطرسوسي، قال ابن عدي:
وهو في عداد من يسرق الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابعونه عليه
قلت: فهو أو السلمي آفة هذا السند فلا يفرح بهذه المتابعة. والحديث في نسخة نبيط بن شريط الموضوعة (برقم 22) .
وقد روى موقوفا، أخرجه ابن شاهين في " الفوائد " (ورقة 1 / 2) وابن عساكر (4 / 155 / 1) من طريق شمر بن عطية قال: قال حذيفة
…
فذكره نحوه موقوفا.
وهذا إسناد منقطع بين شمر وحذيفة، لأن شمرا إنما يروي عن أبي وائل ونحوه من التابعين، لكن رواه المعافى بن عمران في " الزهد " (ق 255 / 1) والقاسم السرقسطي في " غريب الحديث " (2 / 59 / 1) وابن عساكر عن محمد بن قيس عن عمرو بن مرة قال: قال حذيفة
…
فذكره نحوه، بيد أنه يبدو أنه منقطع أيضا بين عمرو وحذيفة، وهذا الموقوف مع ضعفه أولى من المرفوع لشدة ضعف إسناد المرفوع ولقول الإمام أبي حاتم فيه: حديث باطل، وقديما قالوا:
إذ قالت حذام فصدقوها * * * فإن القول ما قالت حذام.
وله طريق أخرى موضوعة بنحو هذا اللفظ، وهو أول حديث في المجلد الثاني.
انتهى المجلد الأول من " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة "، ويليه المجلد الثاني، وأوله:
501 -
(خيركم من لم يترك آخرته لدنياه)
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.