الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يشير إلى أن السنة في سنة الفجر {قل يا أيها الكافرون} و {قل هو الله أحد} ، وفي فرض الفجر قراءة ستين آية فأكثر على ما هو مفصل في كتابي " صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ".
68
- " قراءة سورة {إنا أنزلناه} عقب الوضوء ".
لا أصل له.
كما قال السخاوي، قال: ورأيته في المقدمة المنسوبة للإمام أبي الليث من الحنفية، فالظاهر إدخاله فيها من غيره وهو مفوت سنة.
قلت: يعني سنة القول بعد الوضوء: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين " وهو في مسلم والترمذي، أو يقول:" سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك " رواه الحاكم وغيره بسند صحيح.
قلت: وقوله: لا أصل له يوهم أنه لا إسناد له، وليس كذلك كما سيأتي (1449) .
69
- " مسح الرقبة أمان من الغل ".
موضوع.
قال النووي في " المجموع شرح المهذب: (1 / 465) : هذا موضوع ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
ونقله السيوطي في ذيل " الأحاديث الموضوعة "(ص 203) عن النووي وأقره.
وقال الحافظ ابن حجر في " تلخيص الحبير "(1 / 433) ما مختصره: أورده أبو محمد الجويني، وقال: لم يرتض أئمة الحديث إسناده، وأورده الغزالي في " الوسيط " وتعقبه ابن الصلاح فقال: هذا الحديث غير معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من قول بعض السلف، قال الحافظ: يحتمل أن يريد به ما رواه أبو عبيد في كتاب " الطهور " عن عبد الرحمن بن مهدي عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن موسى بن طلحة قال: " من مسح قفاه مع رأسه وقي الغل يوم القيامة.
قلت: فيحتمل أن يقال: هذا وإن كان موقوفا فله حكم الرفع، لأن هذا لا يقال من قبل الرأي، فهو على هذا مرسل.
قلت: لكن المسعودي كان قد اختلط فلا حجة في حديثه لوكان مرفوعا، فكيف وهو موقوف؟ ثم قال الحافظ (1 / 434 - 453) : قال أبو نعيم في " تاريخ أصبهان ":
حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن داود، حدثنا عثمان بن {خرزاذ} حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عمرو الأنصاري عن أنس بن سيرين عن عمر أنه كان إذا توضأ مسح عنقه ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من توضأ ومسح عنقه لم يغل بالأغلال يوم القيامة "، وفي " البحر " للروياني: قرأت جزءا رواه أبو الحسين بن فارس بإسناده عن فليح بن سليمان عن نافع
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من توضأ ومسح بيديه على عنقه وقي الغل يوم القيامة "، وقال: هذا إن شاء الله حديث صحيح، قلت (هو الحافظ) : بين ابن فارس وفليح مفازة فينظر فيها.
قلت: وحديث ابن عمر في " تاريخ أصبهان "(2 / 115) ، وعزاه الشيخ علي القاري في " الموضوعات "(ص 73) لـ" مسند الفردوس " بسند ضعيف.
قلت: وعلته محمد بن عمرو الأنصارى هذا، وهو أبو سهل البصري، متفق على تضعيفه، وكان يحيى بن سعيد يضعفه جدا ويقول: روى عن الحسن أو ابد! .
وشيخ أبي نعيم ضعيف أيضا، وهو محمد بن أحمد بن علي بن المحرم، قال الذهبي في " الميزان ": هو من كبار شيوخ أبي نعيم الحافظ، روى عنه الدارقطني وضعفه وقال البرقاني: لا بأس به، وقال ابن أبي الفوارس: لم يكن عندهم بذاك وهو ضعيف.
ثم رأيت ابن عراق قال في " تنزيه الشريعة "(2 / 75) بعد أن ذكر الحديث من رواية أبي نعيم في " التاريخ ": وفيه أبو بكر المفيد شيخ أبي نعيم، قال الحافظ العراقي: وهو آفته.
وسيأتي الكلام على الحديث مع زيادة تحقيق برقم (744) أو نحوه إن شاء الله تعالى.
قلت: فمثل هذا الحديث يعد منكرا، ولا سيما أنه مخالف لجميع الأحاديث الواردة في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم، إذ ليس في شيء منها ذكر لمسح الرقبة، اللهم إلا في