الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ] [
بَابٌ فِي تَوْلِيَةِ الْقَاضِي وَعَزْلِهِ]
وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ: الْأَوَّلُ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْعَزْلِ. الْبَابُ الثَّانِي فِي جَامِعِ آدَابِ الْقَضَاءِ.
الثَّالِثُ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ وَيَتَعَلَّقُ بِالدَّعْوَى وَالْمُدَّعِي وَالْحَاكِمِ إلَى قَاضٍ آخَرَ وَالْمَحْكُومِ بِهِ وَالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ (أَهْلُ الْقَضَاءِ عَدْلٌ ذَكَرٌ) ابْنُ رُشْدٍ: لِلْقَضَاءِ خِصَالٌ مُشْتَرَطَةٌ فِي صِحَّةِ الْوِلَايَةِ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا حُرًّا مُسْلِمًا بَالِغًا عَاقِلًا وَاحِدًا، فَهَذِهِ سِتَّةُ خِصَالٍ لَا يَصِحُّ أَنْ يُوَلَّى الْقَضَاءَ إلَّا مَنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِ، فَأَوْلَى مَنْ لَمْ تَجْتَمِعْ فِيهِ لَمْ تَنْعَقِدْ لَهُ الْوِلَايَةُ، وَإِنْ انْخَرَمَ شَيْءٌ مِنْهَا بَعْدَ انْعِقَادِ الْوِلَايَةِ سَقَطَتْ الْوِلَايَةُ. ابْنُ رُشْدٍ: مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ أَيْضًا الْعَدَالَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ أَحْكَامِ الْفَاسِقِ مَرْدُودَةٌ.
قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى الْخِصَالَ تَجْتَمِعُ الْيَوْمَ فِي أَحَدٍ فَإِنْ اجْتَمَعَ فِيهِ خَصْلَتَانِ الْعِلْمُ وَالْوَرَعُ رَأَيْتُ أَنْ يُوَلَّى.
قَالَ
ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ لَمْ يَكُنْ وَرِعًا عَالِمًا فَوَرِعٌ عَاقِلٌ فَبِالْعَقْلِ يَسْأَلُ وَبِالْوَرَعِ يَقِفُ. وَأَحْضَرَ الرَّشِيدُ رَجُلًا لِيُوَلِّيَهُ فَقَالَ: لَا أُحْسِنُ الْقَضَاءَ وَلَا أَنَا فَقِيهٌ. فَقَالَ الرَّشِيدُ: إنَّ فِيكَ ثَلَاثَ خِصَالٍ: لَكَ شَرَفٌ وَالشَّرَفُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ الدَّنَاءَاتِ، وَلَكَ حِلْمٌ وَالْحِلْمُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ الْعَجَلَةِ وَمَنْ لَمْ يَعْجَلْ قَلَّ خَطَؤُهُ، وَأَنْتَ رَجُلٌ تُشَاوِرُ فِي أُمُورِكَ وَمَنْ شَاوَرَ كَثُرَ صَوَابُهُ. وَأَمَّا الْفِقْهُ فَتَضُمُّ إلَيْكَ مَنْ يَفْقَهُ. اهـ مِنْ الطُّرْطُوشِيِّ.
(فَطِنٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: عَدَّ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ هَذَا الْقَسَمِ كَوْنَ الْقَاضِي فَطِنًا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الطُّرْطُوشِيِّ: لَا يُكْتَفَى بِالْعَقْلِ التَّكْلِيفِيِّ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَيِّنَ الْفِطْنَةِ بَعِيدًا مِنْ الْغَفْلَةِ. وَعَدَّهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ رُشْدٍ مِنْ الصِّفَاتِ الْمُسْتَحَبَّةِ غَيْرِ الْوَاجِبَةِ، وَالْحَقُّ أَنَّ مُطْلَقَ الْفِطْنَةِ الْمَانِعَ مِنْ كَثْرَةِ التَّغَفُّلِ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، أَوْ الْفِطْنَةَ الْمُوجِبَةَ لِلشُّهْرَةِ بِهَا غَيْرِ النَّادِرَةِ يَنْبَغِي كَوْنُهَا مِنْ الصِّفَاتِ الْمُسْتَحَبَّةِ، فَعَلَى هَذَا طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ أَنْسَبُ لِأَنَّ فَطِنًا مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ كَحَذِرٍ، وَالْمُبَالَغَةُ فِيهَا مُسْتَحَبَّةٌ لَا لَازِمَةٌ، فَطِنْتُ الشَّيْءَ، وَرَجُلٌ فَطِنٌ وَفَطُنٌ مِنْ الصِّحَاحِ، فَأَتَى بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ عَلَى فَعَلٌ وَفَعُلٍ مِنْهَا فَهِمْتُ الشَّيْءَ وَفُلَانٌ فَهِمَ الشَّيْءَ (مُجْتَهِدٌ إنْ وُجِدَ) الْبَاجِيُّ: لَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ كَوْنِ الْقَاضِي عَالِمًا مَعَ وُجُودِهِ، وَاَلَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا.
عِيَاضٌ وَالْمَازِرِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ: يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ عَالِمًا مُجْتَهِدًا أَوْ مُقَلِّدًا إنْ فُقِدَ
الْمُجْتَهِدُ كَشَرْطِ كَوْنِهِ حُرًّا مُسْلِمًا. الْمَازِرِيُّ: وَزَمَانُنَا عَارٍ مِنْ الِاجْتِهَادِ فِي إقْلِيمِ الْمَغْرِبِ فَضْلًا عَنْ قُضَاتِهِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: مَوَادُّ الِاجْتِهَادِ فِي زَمَانِنَا أَيْسَرُ مِنْهَا فِي زَمَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ بِنَا الْهِدَايَةَ (وَإِلَّا فَأَمْثَلُ مُقَلِّدٍ) . ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدٌ فَمُقَلِّدٌ.
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَارَ أَعْلَمُ الْمُقَلِّدِينَ. وَهَلْ يَلْزَمُ الْمُقَلِّدَ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِ إمَامِهِ أَمْ لَا؟ الْأَصْلُ عَدَمُ اللُّزُومِ وَلِأَنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ لَمْ يَكُونُوا يَحْجُرُونَ عَلَى الْعَوَامّ اتِّبَاعَ عَالِمٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَأْمُرُونَ مَنْ سَأَلَ وَاحِدًا مِنْهُمْ عَنْ مَسْأَلَةٍ أَنْ لَا يَسْأَلَ غَيْرَهُ، لَكِنْ الْأَوْلَى فِي حَقِّ الْقَاضِي لُزُومُ طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَنَّهُ فَطِنٌ قَلَّدَ إمَامًا لَا يَعْدِلُ عَنْهُ لِغَيْرِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي لِتُهْمَتِهِ بِالْمَيْلِ، وَلِمَا جَاءَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الْحُكْمِ فِي قَضِيَّةٍ بِحُكْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ (وَزِيدَ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ قُرَشِيٌّ) مَوْضُوعُ هَذَا الْفَرْعِ فِي كُتُبِ أُصُولِ الدِّينِ، اُنْظُرْهُ آخِرَ مَسْأَلَتَيْنِ مِنْ اللُّمَعِ وَالْإِرْشَادِ لِأَبِي الْمَعَالِي، وَانْظُرْ حُكْمَ الْمُتَغَلِّبِينَ فِي آخِرِ تَرْجَمَةٍ مِنْ تَرَاجِمِ كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ. وَانْظُرْ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ الْإِكْمَالِ، وَانْظُرْ مِنْهَاجَ الْمُحَدِّثِينَ لِلنَّوَوِيِّ عِنْدَ تَكَلُّمِهِ عَلَى قَوْلِهِ عليه السلام «وَلَوْ كَانَ عَبْدًا» .
وَانْظُرْ
الْقَبَسَ عِنْدَ تَكَلُّمِهِ عَلَى حَدِيثِ «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ» .
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ مَا نَصُّهُ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: كُلُّ مَنْ وَلِيَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ رِضًا أَوْ غَلَبَةٍ فَاشْتَدَّتْ وَطْأَتُهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ فَلَا يُخْرَجُ عَلَيْهِ جَارَ أَوْ عَدَلَ وَيُغْزَى مَعَهُ الْعَدُوُّ وَيُحَجُّ الْبَيْتُ وَتُدْفَعُ إلَيْهِ الصَّدَقَةُ، وَهِيَ مُجْزِئَةٌ إذَا طَلَبُوهَا وَتُصَلَّى خَلْفَهُ الْجُمُعَةُ.
قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَدْفَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إلَى كُلِّ مَنْ غَلَبَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَقَدْ صَلَّى خَلْفَ الْحَجَّاجِ.
(فَحَكَمَ بِقَوْلِ مُقَلَّدِهِ) . ابْنُ الْحَاجِبِ: يَلْزَمُهُ الْمَصِيرُ إلَى قَوْلِ مُقَلَّدِهِ. وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ.
(وَنَفَذَ حُكْمُ أَعْمَى وَأَبْكَمَ وَأَصَمَّ وَوَجَبَ عَزْلُهُ) ابْنُ رُشْدٍ: الْخِصَالُ الَّتِي لَيْسَتْ مُشْتَرَطَةً فِي صِحَّةِ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ إلَّا أَنَّ عَدَمَهَا يُوجِبُ فَسْخَ الْوِلَايَةِ هِيَ: أَنْ يَكُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا مُتَكَلِّمًا، فَإِنْ وَلِيَ مَنْ لَمْ
تَجْتَمِعْ فِيهِ وَجَبَ عَزْلُهُ مَتَى عُثِرَ عَلَيْهِ وَيَكُونُ مَا مَضَى مِنْ أَحْكَامِهِ جَائِزًا.
(وَلَزِمَ الْمُتَعَيِّنَ أَوْ الْخَائِفَ فِتْنَةً إنْ لَمْ يَتَوَلَّ أَوْ ضَيَاعَ الْحَقِّ الْقَبُولُ وَالطَّلَبُ) . ابْنُ رُشْدٍ: يَجِبُ أَنْ لَا يُوَلَّى الْقَضَاءَ مَنْ أَرَادَهُ وَطَلَبَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَبُولُ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ إنْ كَانَ بِالْبَلَدِ عَدَدٌ يَصْلُحُونَ لِذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ إلَّا وَاحِدٌ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَأُجْبِرَ عَلَى الدُّخُولِ فِيهِ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: يَجِبُ عَلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ السَّعْيُ فِي طَلَبِهِ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَلِهِ ضَاعَتْ الْحُقُوقُ أَوْ وَلِيَهُ مَنْ لَا يَحِلُّ أَنْ يُوَلَّى، وَكَذَا إنْ وَلِيَهُ مَنْ لَا تَحِلُّ وِلَايَتُهُ وَلَا سَبِيلَ لِعَزْلِهِ إلَّا بِطَلَبِهِ. وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ طَلَبُهُ لِمُجْتَهِدٍ خَفِيَ عِلْمُهُ وَأَرَادَ إظْهَارَهُ لِوِلَايَةِ الْقَضَاءِ أَوْ لِعَاجِزٍ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ إلَّا بِرِزْقِ الْقَضَاءِ (وَأُجْبِرَ وَإِنْ بِضَرْبٍ) أَبُو عُمَرَ: إنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَضَاءِ مَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ يُجْبَرُ بِالسِّجْنِ وَالضَّرْبِ عَرَّفَ عِيَاضٌ وَابْنُ مِسْكِينٍ: فَقَالَ: وَالْقَضَاءُ بَعْدَ إجْمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ عَلَى اخْتِلَافِ مَذْهَبِهِمْ.
قَالَ ابْنُ الْأَغْلَبِ: أَتَدْرِي لِمَ بَعَثْتُهُ إلَيْكَ؟ قَالَ: لِأُشَاوِرَك فِي رَجُلٍ قَدْ أَجْمَعَ الْخَيْرَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَوَّلِيهِ الْقَضَاءَ فَامْتَنَعَ.
قَالَ ابْنُ مِسْكِينٍ: تُجْبِرُهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: تَمَنَّعَ. قَالَ: يُحْبَسُ. قَالَ: قُمْ أَنْتَ هُوَ. قَالَ: إنَّنِي رَجُلٌ طَوِيلُ الصَّمْتِ قَلِيلُ الْكَلَامِ غَيْرُ نَشِيطٍ فِي أُمُورِي وَلَا أَعْرِفُ أَهْلَ الْبَلَدِ.
فَقَالَ الْأَمِيرُ: عِنْدِي مَوْلًى نَشِيطٌ تَدَرَّبَ فِي الْأَحْكَامِ أَنَا أَضُمُّهُ إلَيْكَ يَكُونُ لَكَ كَاتِبًا يُصْدِرُ عَنْكَ فِي الْقَوْلِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ، فَمَا رَضِيتَ مِنْ قَوْلِهِ أَمْضَيْتَ وَمَا سَخِطْتَ رَدَدْتَ فَضَمَّ إلَيْهِ ابْنَ الْبَنَّاءِ، قَالَ الْمُخْبِرُ: فَكَثِيرًا مَا كُنْتُ آتِي مَجْلِسَهُ وَهُوَ صَامِتٌ لَا يَنْطِقُ، وَابْنُ الْبَنَّاءِ يَقْضِي فَقَالَ الْأَمِيرُ لِابْنِ الْبَنَّاءِ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَفْصِلُ بَيْنَ الْخُصُومِ وَهُوَ سَاكِتٌ مَا أَرَى إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ الْقَضَاءَ، فَقَالَ ابْنُ الْبَنَّاءِ: قَدْ قَبِلَ إلَّا أَنِّي أَكْفِيهِ. فَقَالَ: امْضِ لَا تُعْلِمْ أَحَدًا بِمَا بَيْنِي وَبَيْنِكَ وَافْصِلْ بَيْنَ خَصْمَيْنِ بِغَيْرِ مَذْهَبِهِ.
قَالَ ابْنُ الْبَنَّاءِ: فَفَعَلْتُ فَأَمَرَهُمَا ابْنُ مِسْكِينٍ فَدَارَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَفَصَلَ بِمَذْهَبِهِ فَأَخْبَرْتُ الْأَمِيرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَهُ وَأَمَرَهُ (وَإِلَّا فَلَهُ الْهَرَبُ) ابْنُ رُشْدٍ: الْهُرُوبُ عَنْ الْقَضَاءِ وَاجِبٌ وَطَلَبُ السَّلَامَةِ مِنْهُ لَازِمٌ لَا سِيَّمَا فِي هَذَا الْوَقْتِ (وَإِنْ عُيِّنَ) ابْنُ شَاسٍ: لِلْإِمَامِ إجْبَارُهُ وَلَهُ هُوَ أَنْ يَهْرُبَ بِنَفْسِهِ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مُتَعَيِّنٌ عَلَيْهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَبُولُ.