المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب حساب مسائل الإقرار والإنكار] - التاج والإكليل لمختصر خليل - جـ ٨

[محمد بن يوسف المواق]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ] [

- ‌بَابٌ فِي أَرْكَانِ الْهِبَةِ وَحُكْمِهَا]

- ‌[كِتَابُ اللُّقَطَةِ] [

- ‌فَصْلٌ فِي الِالْتِقَاطِ وَذَاتِ اللُّقَطَةِ وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[بَابٌ فِي الِالْتِقَاطِ وَأَحْكَامِ اللَّقِيطِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ] [

- ‌بَابٌ فِي تَوْلِيَةِ الْقَاضِي وَعَزْلِهِ]

- ‌[بَاب آدَاب الْقَضَاء]

- ‌[بَاب الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ] [

- ‌بَاب أَهْلِيَّة الشَّهَادَة وَمَا يفيد قَبُولهَا وَمُسْتَنِد عِلْم الشَّاهِد وتحمله وَأَدَائِهِ]

- ‌[بَاب الشَّهَادَات فِي الْعَدَد وَالذُّكُورَة]

- ‌[بَابٌ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا]

- ‌[بَابٌ فِي الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ]

- ‌[بَابٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابٌ السَّادِسُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌ كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ وَمَجَامِعِ الْخُصُومَاتِ

- ‌[أَرْكَانُ الدَّعْوَى]

- ‌[تَعَارُضُ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[بَابٌ فِي الدِّمَاءُ] [

- ‌الْجِنَايَة عَلَى النَّفْس] [

- ‌مُوجِبَات الْقِصَاص]

- ‌[مِنْ مُوجِبَات الْقِصَاص الْقَاتِل]

- ‌[مِنْ مُوجِبَات الْقِصَاص الْقَتِيل]

- ‌[شُرُوطُ الْقَتْلِ]

- ‌[قَتْلُ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ]

- ‌[الْجِنَايَة عَلَى الْأَطْرَاف]

- ‌[بَاب اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصَلِّ فِيمَنْ لَهُ وِلَايَةُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصَلِّ تَأْخِير الْقِصَاص]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْقِصَاصِ فِي كَيْفِيَّةِ الْمُمَاثَلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[الْوَاجِبِ فِي الدِّيَةِ]

- ‌[دِيَةُ النَّفْسِ]

- ‌[دِيَة الْعَمْد وشبه الْعَمْد وَالْخَطَأ]

- ‌[الدِّيَة الْوَاجِبَة فِيمَا دُون النَّفْس]

- ‌[الدِّيَة الْوَاجِبَة فِيمَا يَفُوت الْمَنَافِع]

- ‌[بَيَان مِنْ عَلَيْهِ الدِّيَة]

- ‌[كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ]

- ‌[الْقَسَامَةُ وَالشَّهَادَةُ بِالدَّمِ]

- ‌[سَبَبُ الْقَسَامَةُ]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ الْمُوجِبَةِ لِلْعُقُوبَاتِ]

- ‌[بَاب فِي الْبَغْيُ]

- ‌[صِفَاتُ الْبُغَاةِ وَأَحْكَامِهِمْ]

- ‌[بَابٌ فِي الرِّدَّةُ]

- ‌[حَقِيقَة الرِّدَّة وَأَحْكَامهَا]

- ‌[بَاب فِي الزِّنَا]

- ‌[مُوجَبُ الزِّنَا وَمُوجِبِهِ وَكَيْفِيَّة اسْتِيفَاء الْحَدّ وَمُتَعَاطِيه]

- ‌[بَابٌ فِي الْقَذْفِ] [

- ‌بَاب فِي أَلْفَاظ القذف وَمُوجِبه وَأَحْكَامه]

- ‌[بَاب فِي السَّرِقَةُ]

- ‌[مُوجِب حَدّ السَّرِقَة وَعُقُوبَتهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[أَرْكَان السَّرِقَة]

- ‌[شَرْطَ قَطْعِ السَّارِقِ]

- ‌[بَاب فِي الْحِرَابَةِ]

- ‌[صفة المحاربين وَحُكْم قِتَالهمْ وَعُقُوبَتهمْ وَحُكْمهَا]

- ‌[بَابٌ فِي الشُّرْبِ]

- ‌[مُوجِب الشُّرْب وَالْوَاجِب فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ مُوجِبَاتِ الضَّمَانِ] [

- ‌ضمان سراية الْفِعْل الْمَأْذُون فِي عَيْنه أَوْ جنسه]

- ‌[الضَّمَان فِي دَفْعِ الصَّائِل]

- ‌[ضمان مَا أَتْلَفَتْهُ الْبَهَائِم]

- ‌[كِتَاب الْعِتْق] [

- ‌بَاب أَرْكَان الْعِتْق]

- ‌[خواص الْعِتْق]

- ‌[بَابٌ فِي التَّدْبِيرُ]

- ‌[بَابُ نَدْبِ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ التَّبَرُّعِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِتَابَة]

- ‌[بَاب إقْرَارُ السَّيِّدِ بِوَطْءِ الْأَمَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَلَاء]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا] [

- ‌بَاب أَرْكَان الْوَصِيَّة وَأَحْكَامهَا]

- ‌[بَاب الرُّجُوع عَنْ الْوَصِيَّة]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[بَاب فِي بَيَان الْوَرَثَة وَالتَّوْرِيث]

- ‌[بَاب مَا يَخْرَج مِنْ تَرِكَة الْمَيِّت]

- ‌[أَسْبَاب الأرث]

- ‌[بَاب فِي أُصُول الْحِسَاب وَبَيَان الْمَخَارِج]

- ‌[بَاب حِسَاب الْمُنَاسَخَات وَقِسْمَة التَّرِكَات]

- ‌[بَاب حِسَاب مَسَائِل الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار]

- ‌[حِسَاب مَسَائِل الْوَصَايَا]

- ‌[بَاب مَوَانِع الْإِرْث]

- ‌[مِيرَاث الْخُنْثَى]

الفصل: ‌[باب حساب مسائل الإقرار والإنكار]

مِنْ الْأُولَى عَلَى عَدَدِ مَسْأَلَتِهِ وَبَايَنَهَا فَتَضْرِبُ عَدَدَ مَسْأَلَتِهَا فِي الْأُولَى وَمِنْ الْخَارِجِ تَنْقَسِمُ، ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي عَدَدِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي حِصَّةِ مَوْرُوثِهِ مِنْ الْأُولَى، فَلَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ وَتَرَكَ ابْنًا وَبِنْتًا، فَمَسْأَلَةُ الْمَيِّتِ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ، وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ، فَلِلْمَيِّتِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى اثْنَانِ وَهِيَ تَبَايُنُ الثَّلَاثَةِ الَّتِي انْقَسَمَتْ مِنْهَا مَسْأَلَتُهُ فَتُضْرَبُ الثَّلَاثَةُ عَدَدُ مَسْأَلَتِهِ فِي السِّتَّةِ عَدَدِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى يَكُونُ الْخَارِجُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْهَا تَصِحُّ ثُمَّ تُضْرَبُ حِصَّةُ كُلِّ وَارِثٍ فِي الْأُولَى فِي ثَلَاثَةٍ عَدَدِ مَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَيَخْرُجُ لِلِابْنِ فِي الْأُولَى سِتَّةٌ هِيَ وَاجِبُهُ، وَتُضْرَبُ مَا بِيَدِ كُلِّ بِنْتٍ فِي الْأُولَى فِي الثَّلَاثَةِ أَيْضًا فَيَخْرُجُ لِكُلِّ بِنْتٍ ثَلَاثَةٌ هِيَ وَاجِبُهَا، وَتَضْرِبُ مَا بِيَدِ كُلِّ وَارِثٍ فِي الثَّانِيَةِ فِي حِصَّةِ مَوْرُوثِهِ فَتَضْرِبُ مَا بِيَدِ الِابْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فِي الِاثْنَيْنِ حِصَّةِ مَوْرُوثِهَا، فَيَجِبُ لَهُ أَرْبَعَةٌ، وَتُضْرَبُ مَا بِيَدِ الْبِنْتِ فِي الثَّانِيَةِ فِي حِصَّةِ مَوْرُوثِهَا فَيَجِبُ لَهَا اثْنَانِ.

[بَاب حِسَاب مَسَائِل الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار]

(وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ فَقَطْ بِوَارِثٍ فَلَهُ مَا نَقَصَهُ الْإِقْرَارُ تُعْمَلُ فَرِيضَةُ الْإِقْرَارِ ثُمَّ الْإِنْكَارُ ثُمَّ اُنْظُرْ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ تَدَاخُلٍ وَتَبَايُنٍ وَتَوَافُقِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي كَشَقِيقَتَيْنِ وَعَاصِبٍ أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ بِشَقِيقَةٍ أَوْ بِشَقِيقٍ وَالثَّالِثُ كَابْنَتَيْنِ وَابْنٍ أَقَرَّ بِابْنٍ) ابْنُ الشَّاطِّ: مِنْ لَوَاحِقِ الْفَرَائِضِ الْإِقْرَارُ وَالْإِنْكَارُ أَنْ يُقِرَّ وَارِثٌ بِوَارِثٍ وَيُنْكِرَ غَيْرَهُ ابْنُ عَلَاقٍ: وَلَمْ يَذْكُرْ إقْرَارَ الْمَيِّتِ وَهُوَ عَلَى أَوْجُهٍ وَذَكَرَ إقْرَارَ الْوَارِثِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوَارِثُ عَدْلًا فَلَا إشْكَالَ، وَإِنْ كَانَ عَدْلًا فَلَا يَثْبُتُ لَهُ نَسَبٌ بِهِ وَلَكِنْ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ الْمُقِرِّ بِهِ وَيَأْخُذُ جَمِيعَ حَظِّهِ. اُنْظُرْهُ فِيهِ.

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: إذَا لَمْ يَحْكُمْ الْمُقِرُّ بِالْمِيرَاثِ فَإِنْ لَمْ يُوجِبْ إقْرَارٌ نَقْصًا فِي سَهْمِهِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُقِرِّ بِهِ، وَإِنْ أَوْجَبَ نُقْصَانَ سَهْمِهِ أَعْطَى مِنْهُ مِقْدَارَ مَا أَوْجَبَ مِنْ النَّقْصِ لَوْ صَحَّ إقْرَارُهُ، وَوَجْهُ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ أَنْ تَنْظُرَ فَرِيضَةَ الْجَمَاعَةِ فِي الْإِنْكَارِ وَفَرِيضَةُ الْمُقِرِّ خَاصَّةٌ فِي الْإِقْرَارِ كَأَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ وَارِثٌ غَيْرَهُ لِأَنَّك إنَّمَا تُرِيدُ مَعْرِفَةَ سِهَامِهِ فِي الْإِقْرَارِ وَحْدَهُ.

فَإِنْ تَمَاثَلَتْ الْفَرِيضَتَانِ أَجْزَأَتْك إحْدَاهُمَا، وَإِنْ دَخَلَتْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى أَجْزَأَتْك أَكْثَرُهُمَا، وَإِنْ اتَّفَقَتَا بِجُزْءٍ ضَرَبْت جُزْءَ إحْدَاهُمَا فِي كَامِلِ الْأُخْرَى، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا بِجُزْءٍ ضَرَبْت كَامِلَ إحْدَاهُمَا فِي كَامِلِ الْأُخْرَى، وَكَذَلِكَ تَعْمَلُ إنْ كَانَتْ ثَلَاثَ فَرَائِضَ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ اقْسِمْ عَلَى الْوَرَثَةِ عَلَى الْإِنْكَارِ لِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ فَتَعْرِفْ مَا لِكُلِّ وَارِثٍ، ثُمَّ اُنْظُرْ لِلْمُقِرِّ وَحْدَهُ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ فَأَعْطِهِ إيَّاهُ، وَمَا فَضَلَ بِيَدِهِ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ فَأُعْطِهِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ. فَإِذَا أَرَدْت الْقِسْمَةَ عَلَى الْوَرَثَةِ فَاضْرِبْ لِكُلِّ وَارِثٍ بِمَالِهِ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ فِي فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ وَفِي وَفْقِ الْإِقْرَارِ إنْ كَانَ لَهَا وَاضْرِبْ لِمَنْ تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ مَا لَهُ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ سِهَامَهُ مِنْهَا فِي فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ أَوْ فِي وَفْقٍ إنْ كَانَ لَهَا فَتَعْرِفُ مَا يَفْضُلُ بِيَدِهِ، وَلَا تَضْرِبُهَا لِمَنْ لَيْسَ لَهُ فِي الْإِقْرَارِ شَيْءٌ.

وَمِثَالُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ إجْمَالِ الْحِسَابِ مَسْأَلَةُ الْمُمَاثَلَةِ أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَعَمٌّ أَقَرَّتْ الْأُخْتُ لِأَبٍ بِأُخْتٍ شَقِيقَةٍ، وَأَنْكَرَتْ الْأُمُّ

ص: 602

فَالْفَرِيضَةُ فِي الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ مِنْ سِتَّةٍ فَقَدْ تَمَاثَلَتْ الْفَرِيضَتَانِ، فَتُجْزِئُك إحْدَاهُمَا وَلِلْأُمِّ فِي الْإِنْكَارِ الثُّلُثُ سَهْمَانِ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْعَمِّ مَا بَقِيَ سَهْمٌ، وَإِنَّمَا لِلْأُخْتِ فِي الْإِقْرَارِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ سَهْمٌ فَيَفْضُلُ بِيَدِهَا سَهْمَانِ فَتَدْفَعُهُمَا إلَى الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ. مَسْأَلَةُ الْمُدَاخَلَةِ كَشَقِيقَتَيْنِ وَعَاصِبٍ أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ شَقِيقَةً فَالْفَرِيضَةُ عَلَى الْإِنْكَارِ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَعَلَى الْإِقْرَارِ تَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ وَتُسْتَغْنَى بِهَا عَنْ الثَّانِيَةِ فَتُعْطِي لِلْمُقِرِّ لَهُ سَهْمًا وَاحِدًا وَهِيَ الَّذِي يَنْقُصُ الْمُقِرَّ لِأَنَّ السِّتَّةَ الَّتِي تَخُصُّ الْأَخَوَاتِ مِنْ التِّسْعَةِ إذَا قُسِّمَتْ عَلَى الْإِنْكَارِ خَصَّ كُلَّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ إذَا قُسِّمَتْ عَلَى الْإِنْكَارِ خَصَّ كُلَّ وَاحِدٍ سَهْمَانِ فَقَدْ نَقَصَ بَيْنَ الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ سَهْمٌ. مَسْأَلَةُ الْمُبَايَنَةِ كَشَقِيقَتَيْنِ وَعَاصِبٍ أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ بِشَقِيقٍ فَالْفَرِيضَةُ عَلَى الْإِنْكَارِ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَعَلَى الْإِقْرَارِ مِنْ أَرْبَعَةٍ.

فَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي الْأَرْبَعَةِ فَتَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ لِكُلِّ أُخْتٍ عَلَى الْإِنْكَارِ أَرْبَعَةٌ وَعَلَى الْإِقْرَارِ ثَلَاثَةٌ، فَقَدْ نَقَصَ الْعِدَّةَ سَهْمٌ فَيَأْخُذُهُ الْمُقِرُّ بِهِ. مَسْأَلَةُ الْمُوَافَقَةِ كَابْنَيْنِ وَابْنٍ أَقَرَّ بِابْنٍ فَفَرِيضَةُ الْإِنْكَارِ أَرْبَعَةٌ وَفَرِيضَةُ الْإِقْرَارِ سِتَّةٌ. فَالْفَرِيضَتَانِ تُتَّفَقَانِ بِالنِّصْفِ فَتَضْرِبُ إحْدَاهُمَا فِي نِصْفِ الْأُخْرَى فَتَكُونُ اثْنَا عَشَرَ لِلِابْنِ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ اثْنَانِ، وَمِنْ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ بِسِتَّةٍ، وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمٌ فِي ثَلَاثَةٍ، وَلِلِابْنِ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ نِصْفِ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ بِالْأَرْبَعَةِ، فَيَفْضُلُ بِيَدِهِ سَهْمَانِ فَيَدْفَعُهُمَا الِابْنُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ. اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ شَاسٍ: " تَنْظُرُ فَرِيضَةَ الْمُقِرِّ بِالْإِقْرَارِ خَاصَّةً لِأَنَّك إنَّمَا تُرِيدُ مَعْرِفَةَ سَهْمِهِ وَحْدَهُ. اُنْظُرْ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْفَرِيضَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْعَقْرَبِ تَحْتَ طُوبَةٍ وَبِالنِّسْبَةِ إلَى الْفَرِيضَةِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا الرَّاجِزُ:

فَصْلٌ فَإِنْ أَوْجَبَ سَهْمًا أَحْدَثَهُ

زِيَادَةً فِي حَظِّ بَعْضِ الْوَرَثَةِ.

(وَإِنْ أَقَرَّ ابْنٌ بِبِنْتٍ وَبِنْتٌ بِابْنٍ فَالْإِنْكَارُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَإِقْرَارُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ يَرُدُّ الِابْنُ عَشَرَةً وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ تَعَدَّدَ الْمُقِرُّ وَالْمُقِرُّ لَهُ فَاعْتَبِرْ فَرِيضَةَ الْإِقْرَارِ أَوْ فَرَائِضَ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ، فَتَضْرِبُ إحْدَاهُمَا فِي كَامِلِ الْأُخْرَى عِنْدَ التَّبَايُنِ وَفِي وَفْقٍ إنْ كَانَ لَهَا وَتُسْتَغْنَى بِأَكْثَرَ فِي حَالَةِ التَّدَاخُلِ أَوْ بِإِحْدَاهُمَا فِي حَالِ التَّمَاثُلِ، ثُمَّ مَا يَحْصُلُ مَعَك نَظَرْت نِسْبَتَهُ إلَى فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ أَيَّ نِسْبَةٍ هِيَ مِنْ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ، ثُمَّ عَمِلْت فِيهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ اسْتِغْنَاءٍ، ثُمَّ قَسَمْت مَا انْتَهَى إلَيْهِ الْعَمَلُ عَلَى الْإِنْكَارِ، ثُمَّ قَسَمْته عَلَى إقْرَارِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ فَمَا نَقَصَهُ دَفَعْته إلَى الَّذِي أَقَرَّ بِهِ، ثُمَّ قَسَمْت الْجُمْلَةَ أَيْضًا عَلَى إقْرَارِ الْآخَرِ فَمَا نَقَصَهُ دَفَعْته لِمَنْ أَقَرَّ بِهِ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ ثَالِثٌ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا، فَإِنْ أَقَرَّ ابْنٌ بِبِنْتٍ وَبِنْتٌ بِابْنٍ فَالْفَرِيضَةُ فِي الْإِنْكَارِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَفِي إقْرَارِ الِابْنِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: مِنْ أَرْبَعَةٍ وَفِي إقْرَارِ الْبِنْتِ مِنْ خَمْسَةٍ تَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ بِعَشْرَيْنِ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتِّينَ فَيَرُدُّ الِابْنُ عَشَرَةً لِلْمُقِرِّ بِهَا وَالْبِنْتُ ثَمَانِيَةً لِلْمُقِرِّ بِهِ.

(وَإِنْ أَقَرَّتْ زَوْجَةٌ حَامِلٌ وَأَحَدُ أَخَوَيْهِ أَنَّهَا وَلَدَتْ حَيًّا

ص: 603