الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هِيَ يَقِينًا، فَإِنْ صَحَّ الْأَبُ كَانَ حَيًّا يَوْمَ مَوْتِ ابْنَتِهِ قِيلَ لِلزَّوْجِ لَك يَقِينًا ثَلَاثَةٌ مِنْ سِتَّةٍ مَضْرُوبَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ فِي يَدِك سَبْعَةٌ الْبَاقِي لَك ثَلَاثَةٌ فَتُدْفَعُ إلَيْهِ مِنْ الْمَوْقُوفِ، وَيُقَالُ لِلْأُمِّ لَك سَهْمٌ مِنْ سِتَّةٍ مَضْرُوبٌ فِي أَرْبَعَةٍ فِي يَدِك جَمِيعُ حَقِّك وَلِلْأَبِ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ فَتُدْفَعُ إلَيْهِ الثَّمَانِيَةُ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ الْمَوْقُوفِ.
وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ الْأَبَ مَاتَ قَبْلَ ابْنَتِهِ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ مَوْتٌ فَمَوْتٌ بِالتَّعْمِيرِ. فَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، فَيُقَالُ لِلزَّوْجِ لَك يَقِينًا ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ فَفِي يَدِك جَمِيعُ حَقِّك، وَيُقَالُ لِلْأُخْتِ لَك ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ فَتُدْفَعُ لَهَا التِّسْعَةُ الْبَاقِيَةُ. وَيُقَالُ لِلْأُمِّ لَك اثْنَانِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ فِي يَدِك أَرْبَعَةٌ فَتُدْفَعُ إلَيْهَا السَّهْمَانِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ الْمَوْقُوفَةِ.
[مِيرَاث الْخُنْثَى]
(وَلِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى) ابْنُ الشَّاطِّ: إنْ كَانَ الْخُنْثَى مِنْ نِصْفٍ يَرِثُ مِنْهُ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى فَلَهُ مَا لِغَيْرِ الْمُشْكِلِ. ابْنُ عَلَاقٍ: مِثْلُ أَنْ يَكُونَ أَخًا لِأُمٍّ وَأَخًا شَقِيقًا فِي الْمُشْتَرَكَةِ. ابْنُ الشَّاطِّ: وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ يَرِثُ مِنْهُ الذَّكَرُ دُونَ الْأُنْثَى فَلَهُ نِصْفُ مِيرَاثِ الذَّكَرِ. ابْنُ عَلَاقٍ: مِثْلُ أَنْ يَكُونَ ابْنِ أَخِي الْمَيِّتِ وَابْنِ عَمِّهِ. ابْنُ الشَّاطِّ: وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ يَرِثُ مِنْهُ الذَّكَرُ نِصْفَ مِيرَاثِ الْأُنْثَى فَالنِّصْفُ مَجْمُوعُ مِيرَاثِهَا. ابْنُ عَلَاقٍ: هَذَا الْحَالُ الثَّالِثُ لِلْخُنْثَى أَنْ يَكُونَ مِنْ صِنْفٍ يَرِثُ فِيهِ الذَّكَرُ مِثْلُ مَا تَرِثُ فِيهِ الْأُنْثَى فَذَكَرَ أَنَّهُ يَرِثُ نِصْفَ مَجْمُوعِ مِيرَاثِهِمَا وَهِيَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: يَرِثُ نِصْفَ نَصِيبِ ذَكَرٍ وَنِصْفِ نَصِيبِ أُنْثَى.
مِثَالٌ مِنْ ذَلِكَ لَوْ تَرَكَ الْمَيِّتُ أَخًا خُنْثَى فَمِيرَاثُ الْخُنْثَى خَمْسَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَيَرِثُ الذَّكَرُ سَبْعَةً مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ يَرِثُ سِتَّةً مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَعَلَى أَنَّهُ أُنْثَى يَرِثُ أَرْبَعَةً مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ،
وَمَجْمُوعُ الْمِيرَاثَيْنِ عَشَرَةٌ فَيُعْطِي نِصْفُهَا خَمْسَةٌ. اُنْظُرْ قَوْلَهُمْ خَمْسَةٌ مَعَ قَوْلِهِمْ أَنَّ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ أَخِيهِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ السَّبْعَةِ خَمْسَةٌ وَرُبُعٌ.
فَنَقَصَ الْخُنْثَى مِنْ فَرِيضَتِهِ رُبُعٌ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهَذَا غَلَطٌ مِنْ الْفِرَاضِ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ بَابِ التَّدَاعِي وَالْقَسْمِ بِالتَّحَاصِّ فَلَا تَدْخُلُ تَحْتَ قِيَاسِ عَمَلِ الْفَرَائِضِ الْبَسِيطَةِ. وَأَنْظُرُكُمْ تَكُونُ دِيَتُهُ وَعَقْلُهُ.
قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَا كَمِيرَاثِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يَجُوزُ لِلْخُنْثَى أَنْ يَتَزَوَّجَ قَالَ: وَيُعْطَى مِنْ الْغَنِيمَةِ نِصْفُ سَهْمٍ لَا رُبْعُ سَهْمٍ وَحُكْمُهُ فِي الشَّهَادَةِ حُكْمُ الْمَرْأَةِ. (تُصَحَّحُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ ثُمَّ تَضْرِبُ الْوَفْقَ أَوْ الْكُلَّ فِي حَالَتَيْ الْخُنْثَى وَتَأْخُذُ مِنْ كُلِّ نَصِيبٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ النِّصْفَ وَأَرْبَعَةً الرُّبُعَ وَمَا اجْتَمَعَ فَنَصِيبُ كُلِّ ذَكَرٍ وَخُنْثَى فَالتَّذْكِيرُ مِنْ اثْنَيْنِ وَالتَّأْنِيثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي الثَّلَاثَةِ ثُمَّ فِي حَالَيْ الْخُنْثَى لَهُ فِي الذُّكُورَةِ سِتَّةٌ وَالْأُنُوثَةِ أَرْبَعَةٌ فَنِصْفُهَا خَمْسَةٌ وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: تَصْحِيحُ الْأَسْئِلَةِ عَلَى التَّقْدِيرَاتِ ثُمَّ اضْرِبْ الْوَفْقَ أَوْ الْكُلَّ إنْ تَبَايَنَتْ. زَادَ ابْنُ شَاسٍ: وَجْهُ الْعَمَلِ أَنْ يُؤْخَذَ مَخْرَجُ التَّذْكِيرِ وَمَخْرَجُ التَّأْنِيثِ وَيُسْتَغْنَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ
الْآخَرِ إنْ كَانَا مُتَمَاثِلَيْنِ أَوْ مُتَدَاخِلَيْنِ، ثُمَّ اضْرِبْ مَا حَصَلَ فِي حَالَتَيْ الْخُنْثَى أَوْ عَدَدَ أَحْوَالِ الْخَنَاثَى إنْ زَادُوا عَلَى الْوَاحِدِ، فَمَا انْتَهَى إلَيْهِ الضَّرْبُ فَمِنْهُ تَكُونُ الْقِسْمَةُ.
ثُمَّ لَك طَرِيقَانِ: الْأُولَى أَنْ يُنْظَرَ فِي الْمُجْتَمِعِ مِنْ الضَّرْبِ ثُمَّ يَخُصُّ الْخُنْثَى مِنْهُ عَلَى تَقْدِيرِ الذُّكُورِيَّةِ وَكَمْ يَخُصُّهُ مِنْهَا عَلَى تَقْدِيرِ الْأُنُوثِيَّةِ، فَيُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ ثُمَّ تَقْسِمُهُ نِصْفَيْنِ فَتُعْطِيه نِصْفَهُ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْوَرَثَةِ. مِثَالُ ذَلِكَ: وَلَدَانِ أَحَدُهُمَا ذَكَرٌ وَالْآخَرُ خُنْثَى. فَرِيضَةُ التَّذْكِيرِ مِنْ اثْنَيْنِ وَفَرِيضَةُ التَّأْنِيثِ مِنْ ثَلَاثَةٍ. وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ، ثُمَّ فِي حَالِ الْخُنْثَى بِاثْنَيْ عَشَرَ. فَعَلَى الطَّرِيقِ الْأُولَى لِلْخُنْثَى عَلَى تَقْدِيرِ الذُّكُورِيَّةِ سِتَّةٌ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ أَرْبَعَةٌ. فَلَهُ خَمْسَةٌ.
وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ وَهُوَ لِلذَّكَرِ لَهُ عَلَى ذُكُورَةِ الْخُنْثَى سِتَّةٌ وَعَلَى أُنُوثَتِهِ ثَمَانِيَةٌ فَلَهُ سَبْعَةٌ. (وَكَخُنَثَيْنِ وَعَاصِبٍ فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ تَنْتَهِي لِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلٍّ أَحَدَ عَشَرَ وَلِلْعَاصِبِ اثْنَانِ) ابْنُ شَاسٍ: مِثَالٌ آخَرُ: وَلَوْ أَنَّ خُنْثَيَيْنِ وَعَاصِبٍ فَلِلْخُنْثَى أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ فَالْفَرِيضَةُ عَلَى أَنَّهُمَا ذَكَرَانِ مِنْ اثْنَيْنِ، وَعَلَى أَنَّهُمَا أُنْثَيَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ. ابْنُ عَلَاقٍ: وَالثَّالِثَةُ تَعْمَلُهَا عَلَى أَنَّ أَكْبَرَ الْخُنْثَيَيْنِ
ذَكَرٌ وَالْأَصْغَرَ أُنْثَى تَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ، اثْنَانِ لِلذَّكَرِ وَوَاحِدٌ لِلْأُنْثَى، وَالرَّابِعَةُ تَعْلَمُهَا عَلَى أَنَّ الْأَصْغَرَ ذَكَرٌ وَالْأَكْبَرَ أُنْثَى تَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَيْضًا.
تَنْظُرُ ثُمَّ تَنْظُرُ فِي أَعْدَادِ الْمَسَائِلِ يَتَّحِدُ الثَّلَاثَةُ فِيهَا مُتَمَاثِلَةً فَتَكْتَفِي بِوَاحِدٍ مِنْهَا وَتَضْرِبُهَا فِي الِاثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ ثُمَّ فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ. فَعَلَى الطَّرِيقِ الْأُولَى تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ عَلَى تَقْدِيرِ انْفِرَادِهِ بِالذُّكُورَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ مُشَارَكَتِهِ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ انْفِرَادِهِ فِي الْأُنُوثَةِ ثَمَانِيَةٌ، وَكَذَلِكَ عَلَى تَقْدِيرِ مُشَارَكَتِهِ فِيهَا. وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعٌ فِي الْحَالَاتِ الْأَرْبَعِ إنَّمَا يَرِثُ بِحَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَكُونُ لَهُ رُبْعُ الْجَمِيعِ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا، وَيَبْقَى لِلْعَاصِبِ سَهْمَانِ لِأَنَّ الْحَاصِلَ لَهُ فِي حَالَةٍ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ الثُّلُثُ فَلَهُ رُبْعُهُ وَهُوَ سَهْمَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ. (فَإِنْ بَالَ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ كَانَ أَكْثَرَ أَوْ أَسْبِقَ أَوْ نَبَتَتْ لِحْيَةٌ أَوْ ثَدْيٌ فَلَا إشْكَالَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ) قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ: الْخُنْثَى هُوَ الَّذِي لَهُ ذَكَرٌ وَفَرْجٌ أَوْ لَا يَكُونَانِ لَهُ وَلَكِنْ لَهُ ثُقْبٌ يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ الْخُنْثَى بِحَيْثُ يَلْتَبِسُ عَلَيْنَا مَيْزُهُ فَيُنْظَرُ إلَى مَبَالِهِ، فَإِنْ بَالَ مِنْ الذَّكَرِ
فَهُوَ ذَكَرٌ، وَإِنْ بَالَ مِنْ الْفَرْجِ فَهُوَ أُنْثَى، فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا جَمِيعًا نُظِرَ إلَى أَيِّهِمَا أَكْثَرُ فَلَهُ الْحُكْمُ وَهَلْ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَإِنْ تَكَافَأَتْ أُمُورُهُ فَهُوَ مُشْكِلٌ فِي حَالِ الصِّغَرِ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي كِبَرِهِ وَبُلُوغِهِ فَإِنْ نَبَتَتْ لَهُ وَلَمْ يَنْبُتْ لَهُ ثَدْيٌ فَهُوَ رَجُلٌ لِأَنَّ اللِّحْيَةَ عَلَامَةُ الذَّكَرِ، وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ لَهُ لِحْيَةٌ وَخَرَجَ ثَدْيٌ فَهُوَ امْرَأَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَنْبُتَا أَوْ نَبَتَا جَمِيعًا نُظِرَ؛ فَإِنْ حَاضَتْ مِنْ فَرْجِهَا فَهِيَ امْرَأَةٌ، وَإِنْ احْتَلَمَ مِنْ ذَكَرِهِ فَهُوَ ذَكَرٌ، فَإِنْ احْتَلَمَ وَحَاضَ أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَهُوَ مُشْكِلٌ. وَثُمَّ قَوْلُ شَاذٌّ أَنَّهُ يُنْظَرُ إلَى أَعْدَادِ أَضْلَاعِهِ.
انْتَهَى بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَوْفِيقِهِ الْجَمِيلِ وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.