المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[حساب مسائل الوصايا] - التاج والإكليل لمختصر خليل - جـ ٨

[محمد بن يوسف المواق]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ] [

- ‌بَابٌ فِي أَرْكَانِ الْهِبَةِ وَحُكْمِهَا]

- ‌[كِتَابُ اللُّقَطَةِ] [

- ‌فَصْلٌ فِي الِالْتِقَاطِ وَذَاتِ اللُّقَطَةِ وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[بَابٌ فِي الِالْتِقَاطِ وَأَحْكَامِ اللَّقِيطِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ] [

- ‌بَابٌ فِي تَوْلِيَةِ الْقَاضِي وَعَزْلِهِ]

- ‌[بَاب آدَاب الْقَضَاء]

- ‌[بَاب الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ] [

- ‌بَاب أَهْلِيَّة الشَّهَادَة وَمَا يفيد قَبُولهَا وَمُسْتَنِد عِلْم الشَّاهِد وتحمله وَأَدَائِهِ]

- ‌[بَاب الشَّهَادَات فِي الْعَدَد وَالذُّكُورَة]

- ‌[بَابٌ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا]

- ‌[بَابٌ فِي الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ]

- ‌[بَابٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابٌ السَّادِسُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌ كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ وَمَجَامِعِ الْخُصُومَاتِ

- ‌[أَرْكَانُ الدَّعْوَى]

- ‌[تَعَارُضُ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[بَابٌ فِي الدِّمَاءُ] [

- ‌الْجِنَايَة عَلَى النَّفْس] [

- ‌مُوجِبَات الْقِصَاص]

- ‌[مِنْ مُوجِبَات الْقِصَاص الْقَاتِل]

- ‌[مِنْ مُوجِبَات الْقِصَاص الْقَتِيل]

- ‌[شُرُوطُ الْقَتْلِ]

- ‌[قَتْلُ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ]

- ‌[الْجِنَايَة عَلَى الْأَطْرَاف]

- ‌[بَاب اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصَلِّ فِيمَنْ لَهُ وِلَايَةُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصَلِّ تَأْخِير الْقِصَاص]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْقِصَاصِ فِي كَيْفِيَّةِ الْمُمَاثَلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[الْوَاجِبِ فِي الدِّيَةِ]

- ‌[دِيَةُ النَّفْسِ]

- ‌[دِيَة الْعَمْد وشبه الْعَمْد وَالْخَطَأ]

- ‌[الدِّيَة الْوَاجِبَة فِيمَا دُون النَّفْس]

- ‌[الدِّيَة الْوَاجِبَة فِيمَا يَفُوت الْمَنَافِع]

- ‌[بَيَان مِنْ عَلَيْهِ الدِّيَة]

- ‌[كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ]

- ‌[الْقَسَامَةُ وَالشَّهَادَةُ بِالدَّمِ]

- ‌[سَبَبُ الْقَسَامَةُ]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ الْمُوجِبَةِ لِلْعُقُوبَاتِ]

- ‌[بَاب فِي الْبَغْيُ]

- ‌[صِفَاتُ الْبُغَاةِ وَأَحْكَامِهِمْ]

- ‌[بَابٌ فِي الرِّدَّةُ]

- ‌[حَقِيقَة الرِّدَّة وَأَحْكَامهَا]

- ‌[بَاب فِي الزِّنَا]

- ‌[مُوجَبُ الزِّنَا وَمُوجِبِهِ وَكَيْفِيَّة اسْتِيفَاء الْحَدّ وَمُتَعَاطِيه]

- ‌[بَابٌ فِي الْقَذْفِ] [

- ‌بَاب فِي أَلْفَاظ القذف وَمُوجِبه وَأَحْكَامه]

- ‌[بَاب فِي السَّرِقَةُ]

- ‌[مُوجِب حَدّ السَّرِقَة وَعُقُوبَتهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[أَرْكَان السَّرِقَة]

- ‌[شَرْطَ قَطْعِ السَّارِقِ]

- ‌[بَاب فِي الْحِرَابَةِ]

- ‌[صفة المحاربين وَحُكْم قِتَالهمْ وَعُقُوبَتهمْ وَحُكْمهَا]

- ‌[بَابٌ فِي الشُّرْبِ]

- ‌[مُوجِب الشُّرْب وَالْوَاجِب فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ مُوجِبَاتِ الضَّمَانِ] [

- ‌ضمان سراية الْفِعْل الْمَأْذُون فِي عَيْنه أَوْ جنسه]

- ‌[الضَّمَان فِي دَفْعِ الصَّائِل]

- ‌[ضمان مَا أَتْلَفَتْهُ الْبَهَائِم]

- ‌[كِتَاب الْعِتْق] [

- ‌بَاب أَرْكَان الْعِتْق]

- ‌[خواص الْعِتْق]

- ‌[بَابٌ فِي التَّدْبِيرُ]

- ‌[بَابُ نَدْبِ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ التَّبَرُّعِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِتَابَة]

- ‌[بَاب إقْرَارُ السَّيِّدِ بِوَطْءِ الْأَمَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَلَاء]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا] [

- ‌بَاب أَرْكَان الْوَصِيَّة وَأَحْكَامهَا]

- ‌[بَاب الرُّجُوع عَنْ الْوَصِيَّة]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[بَاب فِي بَيَان الْوَرَثَة وَالتَّوْرِيث]

- ‌[بَاب مَا يَخْرَج مِنْ تَرِكَة الْمَيِّت]

- ‌[أَسْبَاب الأرث]

- ‌[بَاب فِي أُصُول الْحِسَاب وَبَيَان الْمَخَارِج]

- ‌[بَاب حِسَاب الْمُنَاسَخَات وَقِسْمَة التَّرِكَات]

- ‌[بَاب حِسَاب مَسَائِل الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار]

- ‌[حِسَاب مَسَائِل الْوَصَايَا]

- ‌[بَاب مَوَانِع الْإِرْث]

- ‌[مِيرَاث الْخُنْثَى]

الفصل: ‌[حساب مسائل الوصايا]

فَالْإِنْكَارُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ كَالْإِقْرَارِ وَفَرِيضَةُ الِابْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ تَضْرِبُ فِي ثَمَانِيَةٍ) قَالَ ابْنُ عَلَاقٍ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لِأَصْبَغَ ذَكَرَهَا عَنْهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَلِلْعُتْبِيِّ فِيهَا إقْرَارٌ وَمُنَاسَخَةٌ فَتَعْمَلُ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ وَالْمُنَاسَخَةِ. فَإِذَا صَحَّتْ مِنْ عَدَدٍ نُظِرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَدِ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ وَرُدَّ إلَى عَمَلِ وَاحِدٍ وَبَسْطِ عَمَلِهَا أَيْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ: اثْنَانِ لِلزَّوْجِ وَلِكُلِّ أَخٍ ثَلَاثَةٌ وَمَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ: لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ وَلِلِابْنِ الْمُسْتَهِلِّ سَبْعَةٌ، ثُمَّ يَرُدُّ الِابْنُ الْمُسْتَهِلُّ قَدْ مَاتَ عَنْ سَبْعَةٍ وَتَرَكَ أُمَّهُ وَعَمَّيْهِ وَمَسْأَلَتُهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَالسَّبْعَةُ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَلَا تُوَافِقُهَا، فَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ مَخْرَجَ مَسْأَلَةِ الْمُنَاسَخَةِ فِي الثَّمَانِيَةِ مَخْرَجِ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْهَا يَنْقَسِمُ الْإِقْرَارُ وَالْمُنَاسَخَةُ، ثُمَّ تَنْظُرُ بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَالثَّمَانِيَةِ مَخْرَجِ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ تَجِدُهُمَا مُتَدَاخِلَيْنِ فَتَسْتَغْنِي بِالْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَمِنْهَا تَنْقَسِمُ فَتُقْسَمُ الْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ عَلَى الثَّمَانِيَةِ مَخْرَجِ الْإِنْكَارِ فَيَجِبُ لِلزَّوْجِ سِتَّةٌ وَلِكُلِّ أَخٍ تِسْعَةٌ، فَيَأْخُذُ الْمُنْكِرُ التِّسْعَةَ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ، وَأَمَّا الْأَخ الْمُقِرُّ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْهَا لِأَنَّهُ مُقِرٌّ أَنَّهُ مَحْجُوبٌ بِالِابْنِ الْمُسْتَهِلِّ، ثُمَّ اعْتَبِرْ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ فَتَجِدَ الزَّوْجَةَ وَرِثَتْ فِيهَا الثُّمُنَ ثَلَاثَةً وَوَرَّثَتْ الْمُسْتَهِلَّ أَحَدًا مَاتَ عَنْهَا فَوَرِثَتْ أُمُّهُ الثُّلُثَ سَبْعَةً وَعَمَّاهُ الثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَبْعَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ، فَالْعَمُّ الْمُقِرُّ لَيْسَ لَهُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ إلَّا سَبْعَةٌ فَتَدْفَعُهَا لَهُ وَقَدْ كَانَ وَجَبَ لَهُ فِي الْإِنْكَارِ تِسْعَةٌ فَاسْتَفْضَلَ اثْنَيْنِ فَيَدْفَعَهَا لِلزَّوْجِ مَعَ السِّتَّةِ الَّتِي وَجَبَتْ لَهَا فِي الْإِنْكَارِ، فَتَجْتَمِعَ لَهَا ثَمَانِيَةٌ وَيَكُونُ الْأَخُ الْمُنْكِرُ قَدْ جَحَدَهَا فِي اثْنَيْنِ، هَكَذَا ذَكَرُوا فِي عَمَلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مُقْتَضَى عَمَلِ ابْنِ الشَّاطِّ اُنْظُرْهُ فِيهِ. وَقَرَّرَ ابْنُ شَاسٍ الْمَسْأَلَةَ بِمَا نَصُّهُ: فَرِيضَةُ الْإِنْكَارِ تَنْقَسِمُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَفَرِيضَةُ الْإِقْرَارِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ أَيْضًا.

وَفَرِيضَةُ الِابْنِ عَلَى الْإِقْرَارِ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي ثَمَانِيَةٍ فَتَبْلُغُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ فَلِلْمَرْأَةِ فِي الْإِنْكَارِ الرُّبُعُ سِتَّةٌ الْبَاقِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِكُلِّ أَخٍ تِسْعَةٌ وَلَهَا فِي الْإِقْرَارِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلِابْنِ إحْدَى وَعِشْرُونَ تُوُفِّيَ عَنْهَا لِأُمِّهِ الثُّلُثُ سَبْعَةٌ وَلِكُلِّ أَخٍ سَبْعَةٌ فَيَفْضُلُ بِيَدِ الْمُصَدِّقِ سَهْمَانِ فَيَدْفَعُهُمَا إلَى الْأُمِّ فَيَصِيرُ بِيَدِهَا ثَمَانِيَةٌ وَبِيَدِ الْمُصَدِّقِ سَبْعَةٌ وَبِيَدِ الْمُنْكِرِ تِسْعَةٌ.

[حِسَاب مَسَائِل الْوَصَايَا]

(وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ كَرُبُعٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ إحْدَى عَشَرَ أَخَذَ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ إنْ انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ كَابْنَيْنِ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ فَوَاضِحٌ) مِثْلُ هَذَا لِابْنِ الْحَاجِبُ وَقَالَ الرَّاجِزُ:

فَصْلٌ وَمَهْمَا يَكُ أَوْصَى مُوصٍ

بِجُزْءٍ مُقَدَّرٍ مَنْصُوصٍ

مِمَّا بِهِ قَدْ نُفِّذَتْ وَصِيَّتُهُ

أَوْ قَدْ أَجَازَهُ لَهُ وَرَثَتُهُ

جَعَلْت أَدْنَى عَدَدٍ تَجِدُ فِيهِ

جُزْءَ الْوَصِيَّةِ تَقْتَفِيه

وَأَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ وَصِيَّتَهُ

مِنْ الْمَقَامِ وَاقْسِمَن بَقِيَّتَهُ

عَلَى الَّذِي مِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ

فَذَاكَ أَمْرٌ وَاضِحٌ لَمْ تَجْهَلْهُ

مِثَالُهُ أَوْصَى بِخَمْسٍ وَتَرَكَ

عُرْسًا وَأُمًّا وَأَبًا لَمَّا هَلَكَ

فَإِنَّهَا مَقَامُهَا مِنْ خَمْسَةٍ

وَالْأَصْلُ مِنْ أَرْبَعَةٍ لَا تَنْسَهُ

ص: 604

تَدْفَعُ وَاحِدًا لِمَنْ أَوْصَى لَهُ

يَبْقَى مِنْ الْمَقَامِ مِثْلُ الْمَسْأَلَةِ

(وَالْأَوْفَقُ بَيْنَ الْبَاقِي وَالْمَسْأَلَةِ وَاضْرِبْ الْوَفْقَ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ وَإِلَّا فَكَامِلُهَا كَثَلَاثَةٍ) ابْنُ شَاسٍ: إذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ كَرُبُعٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ صَحَّ كَانَ الْجُزْءُ أَوْ مَفْتُوحًا فَلِلْعَمَلِ طَرِيقَانِ: الْأَوَّلُ أَنْ تُصَحِّحَ فَرِيضَةَ الْمِيرَاثِ بِطَرِيقِ تَصْحِيحِهَا أَخْرَجَتْ إلَى التَّصْحِيحِ أَوْ صَحَّتْ مِنْ أَصْلِهَا، عَالَتْ أَوْ لَمْ تَعُلْ، ثُمَّ تَجْعَلُ جُزْءَ الْوَصِيَّةِ مِنْ حَيْثُ تُقَسَّمُ عَلَى أَصْحَابِ الْوَصَايَا فَرِيضَةً بِرَأْسِهَا ثُمَّ تُخْرِجُ جُزْءَ الْوَصِيَّةِ وَتَنْظُرُ إلَى مَا بَقِيَ؛ فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْبَقِيَّةُ مِنْ فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ تَنْقَسِمُ عَلَى فَرِيضَةِ الْوَرَثَةِ وَتَمَّتْ، وَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ نَظَرْنَا بَيْنَهُمَا وَاعْتَبَرْنَا إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى. فَإِنْ تَوَافَقَا بِجُزْءٍ ضَرَبْنَا ذَلِكَ الْجُزْءَ مِنْ فَرِيضَةِ الْمِيرَاثِ فِي فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ يَصِحُّ الْحِسَابُ كَمَنْ خَلَّفَ أَرْبَعَةَ أَوْلَادٍ وَأَوْصَى بِثُلُثٍ فَتَعُولُ الْفَرِيضَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَالْوَصِيَّةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ، يَخْرُجُ جُزْءُ الْوَصِيَّةِ وَهُوَ سَهْمٌ يَبْقَى اثْنَانِ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ لَكِنْ تُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ، فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ وَفْقَ فَرِيضَةِ الْوَرَثَةِ فِي ثَلَاثَةٍ فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ تَكُونُ سِتَّةً يَخْرُجُ مِنْهَا جُزْءُ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ تَنْقَسِمُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ، وَإِنْ تَوَافَقَا وَتَبَايَنَا ضَرَبْنَا فَرِيضَةَ الْمِيرَاثِ فِي فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ فَمَا انْتَهَى إلَيْهِ الضَّرْبُ مِنْهُ يَصِحُّ حِسَابُ الْوَصِيَّةِ وَالْفَرِيضَةِ جَمِيعًا.

(وَإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَسُبُعٍ ضَرَبْت سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ فِي ثُمَّ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَوْ وَفْقِهَا) قَالَ. الرَّاجِزُ:

فَصْلٌ فَإِنْ كَثُرَتْ الْأَجْزَاءُ

مِنْ الْوَصِيَّةِ فَالِاجْتِزَاءُ

فَإِنْ تُقِمْ الْكُلَّ مِنْ أَدْنَى عَدَدٍ

ثُمَّ إذَا صَحَّحْته كَمَا وَرَدَ

عَمِلْت فِيهِ مِثْلَ مَا قَدْ وُصِفَا

حَسْبَمَا ذَكَرْت فِيهِ وَكَفَى

مِثَالُهُ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِخَمْسٍ

وَلِأَبِي بَكْرٍ وَعَمْرٍو بِسُدُسٍ

. فَفِي الثَّلَاثِينَ الْمَقَامُ مُتَّضِحٌ

وَهُوَ أَدْنَى عَدَدٍ مِنْهُ يَصِحُّ

فَسِتَّةٌ مِنْهَا لِزَيْدٍ تُقْسَمُ

وَخَمْسَةٌ لِآخَرَيْنِ تَعْلَمُ

وَمَا بَقِيَ يَقْسِمُهُ وَرَثَتُهُ

عَلَى الَّذِي انْتَهَتْ مَسْأَلَتُهُ

وَاعْمَلْ فِي الِانْكِسَارِ فِي أَقْسَامِهِ

مِثْلَ الَّذِي بَيَّنْت مِنْ أَحْكَامِهِ

قَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَوْ أَوْصَى بِجُزْأَيْنِ ضَرَبْت مَخْرَجَ أَحَدِهِمَا فِي مَخْرَجِ الْآخَرِ وَفِي وَفْقٍ إنْ كَانَ لَهُ، فَمَا اجْتَمَعَ مِنْ الضَّرْبِ فَهُوَ مَخْرَجُ الْوَصِيَّتَيْنِ جَمِيعًا. فَإِذَا أَخْرَجْت جُزْءَ الْوَصِيَّةِ مِنْهُ قَسَمْت الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ، فَإِنْ انْقَسَمَ وَإِلَّا ضَرَبْت مَا انْتَهَى إلَيْهِ الضَّرْبُ فِي عَدَدِ سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ وَفِي وَفْقٍ إنْ كَانَ لَهَا، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ يَصِحُّ حِسَابُ الْوَصِيَّتَيْنِ وَالْفَرِيضَةِ كَمَنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى بِسُدُسٍ لِرَجُلٍ أَوْ بِسُبُعٍ لِآخَرَ، فَمَخْرَجُ السُّدُسِ سِتَّةٌ، وَمَخْرَجُ السُّبُعِ سَبْعَةٌ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا وَفْقٌ فَتَضْرِبُ السِّتَّةَ فِي السَّبْعَةِ

ص: 605