الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأَرْبَعَةُ إخْوَةٍ لِأَبٍ تَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ.
السَّابِعُ تِسْعُ بَنَاتٍ وَسِتَّةُ إخْوَةٍ لِأَبٍ تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ. الثَّامِنُ ثَلَاثُ زَوْجَاتٍ وَشَقِيقَتَانِ وَعَاصِبَانِ تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ.
التَّاسِعُ أُمٌّ وَسِتُّ بَنَاتٍ وَثَلَاثُ بَنِي ابْنٍ تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ. الْعَاشِرُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَسِتُّ إخْوَةٍ لِأَبٍ تَصِحُّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ. الْحَادِيَ عَشَرَ ثَمَانِ بَنَاتٍ وَسِتَّةُ بَنِي ابْنٍ تَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ.
الثَّانِي عَشَرَ أَرْبَعُ بَنَاتٍ وَابْنُ ابْنٍ وَبِنْتُ ابْنٍ تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.
(ثُمَّ بَيْنَ الْحَاصِلِ وَالثَّالِثِ) ابْنُ شَاسٍ: فَإِنْ وَقَعَ الِانْكِسَارُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ فَاخْتَلَفَ الْحِسَابُ عَلَى طَرِيقَتَيْنِ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ طَرِيقَةً وَجِيزَةً مُغْنِيَةً عَنْ التَّطْوِيلِ فَقَالَ: يُجْعَلُ النَّظَرُ بَيْنَ صِنْفَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ كَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ الِانْكِسَارُ إلَّا عَلَيْهِمَا خَاصَّةً، فَتُعْمِلُ فِيهِمَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَمَلَهُ فِي الِانْكِسَارِ عَلَى صِنْفَيْنِ حَتَّى إذَا انْتَهَيْت فِي الْإِقَامَةِ إلَى عَدَدِ الْمُنْكَسِرِينَ أَعْنِي الَّذِي يُضْرَبُ فِي أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ نَظَرْنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدَدِ الثَّالِثِ الْبَاقِي، ثُمَّ عَمِلْنَا فِيهِ مَا عَمِلْنَاهُ فِي الْعَدَدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ. فَمَا انْتَهَى إلَيْهِ الْعَمَلُ وَحَصَلَ مِنْ مَبْلَغِ الضَّرْبِ جَعَلْنَاهُ عَدَدَ الْمُنْكَسِرِينَ هَاهُنَا وَضَرَبْنَاهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا انْتَهَى إلَيْهِ الضَّرْبُ فَمِنْهُ تَصِحُّ اهـ.
وَمَا ذَكَرَ ابْنُ الشَّاطِّ إلَّا هَذِهِ الطَّرِيقَةَ خَاصَّةً قَائِلًا: ثُمَّ نُظِرَ فِي عَدَدَيْنِ إلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ نُظِرَ فِي أَنَّ ذَلِكَ اسْتَقَرَّ مَعَ الْعَدَدِ الثَّالِثِ كَمَا فِي الْعَدَدَيْنِ مِنْهَا، ثُمَّ اسْتَقَرَّ نَظَرٌ فِيهِ كَذَلِكَ مَعَ الرَّابِعِ أَيْضًا، ثُمَّ كَذَلِكَ إلَى تَمَامِ الْأَعْدَادِ وَعِنْدَ ذَلِكَ فَيُضْرَبُ الْمَبْلَغُ فِي الْمَقَامِ أَوْ فِي الْمُنْتَهَى. (ثُمَّ كَذَلِكَ وَضُرِبَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَفِي الْعَوْلِ أَيْضًا) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الشَّاطِّ: ثُمَّ كَذَلِكَ أَيْ تَضْرِبُ الْمَبْلَغَ فِي الْمَقَامِ أَوْ فِي الْمُنْتَهَى. (وَفِي الصِّنْفَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً لِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ إمَّا أَنْ يُوَافِقَ سِهَامَهُ أَوْ يُبَايِنَهَا أَوْ يُوَافِقَ أَحَدَهُمَا وَيُبَايِنَ الْآخَرَ ثُمَّ كُلٌّ إمَّا أَنْ يَتَدَاخَلَا أَوْ يَتَوَافَقَا أَوْ يَتَمَاثَلَا أَوْ يَتَبَايَنَا) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ: مَا تَبَيَّنَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ تَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْأُصُولُ الْأَرْبَعَةُ. اُنْظُرْ مَثَلَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ: " ثُمَّ بَيْنَ الْحَاصِلِ وَالثَّالِثِ ". (وَالتَّدَاخُلُ أَنْ يُفْنِيَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوْ لَا فَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ فَتَبَايَنَ وَإِلَّا فَالْمُوَافَقَةُ بِنِسْبَةِ الْفَرْدِ لِلْعَدَدِ الْمُفْنِي) ابْنُ الشَّاطِّ: كُلُّ عَدَدَيْنِ عُورِضَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَمَاثَلَا أَوْ يَتَدَاخَلَا أَوْ يَتَوَافَقَا أَوْ يَتَبَايَنَا.
فَالْمُدَاخَلَةُ أَنْ يَكُونَ أَصْغَرُهُمَا جُزْءًا وَاحِدًا مِنْ أَكْبَرِهِمَا، وَالْمُبَايِنَةُ أَنْ لَا يَكُونَ غَيْرُ الْوَاحِدِ بَعْدَهُمَا، وَالْمُمَاثَلَةُ أَنْ يَتَسَاوَيَا وَالْمُوَافَقَةُ هِيَ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جُزْءٌ سُمِّيَ بِنِسْبَةِ الْوَاحِدِ مِنْ عَدَدٍ يَعُدُّهُمَا، فَإِنْ كَانَ يَعُدُّهُمَا عَدَدَانِ أَوْ أَعْدَادٌ فَالْمُعْتَبَرُ أَكْبَرُ الْعَدَدَيْنِ أَوْ الْأَعْدَادِ، وَمَتَى قُسِّمَا عَلَى الْعَدَدِ الَّذِي يَعُدُّهُمَا أَوْ عَلَى الْمُعْتَبَرِ مِنْ الْعَدَدَيْنِ أَوْ الْأَعْدَادِ فَالْخَارِجُ يُسَمَّى الْوَفْقُ وَالرَّاجِعُ أَيْضًا. ابْنُ عَلَاقٍ: قَوْلُهُ " فَالْمُعْتَبَرُ أَكْثَرُ الْعَدَدَيْنِ " مِثَالُهُ الِاثْنَا عَشَرَ وَالسِّتَّةَ عَشَرَ تَعُدُّهُمَا الْأَرْبَعَةُ وَتَعُدُّهُمَا الِاثْنَانِ، فَمَا يُعْتَبَرُ فِي الْمُنَاظَرَةِ إلَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ الْعَدَدَيْنِ فَتُوُفِّقَ بَيْنَهُمَا بِالرُّبْعِ لَا بِالنِّصْفِ.
[بَاب حِسَاب الْمُنَاسَخَات وَقِسْمَة التَّرِكَات]
(وَلِكُلٍّ مِنْ التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ حَظِّهِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ) ابْنُ الشَّاطِّ: عَمَلُ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ أَنْ يُسَمَّى نَصِيبُ
كُلُّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ وَمَثَلُ ذَلِكَ الِاسْمُ لَهُ مِنْ التَّرِكَةِ. ابْنُ عَلَاقٍ: وَمِثَالُ هَذَا مَنْ تَرَكَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَتَرَكَتْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا وَأَرَدْت قَسْمَهَا عَلَى الْوَرَثَةِ، فَتَعْمَلُ الْمَسْأَلَةَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ: ثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجِ، وَاثْنَانِ لِلْأُمِّ وَثَلَاثَةٌ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ.
فَإِذَا قَسَمْت الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّك تَقُولُ سِهَامُ الزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فَتُسَمِّيهَا مِنْ الثَّمَانِيَةِ عَدَدِ الْمَسْأَلَةِ تَكُونُ ثَلَاثَةَ أَثْمَانٍ، فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِ التَّرِكَةِ بِتِسْعَةٍ، وَكَذَلِكَ لِلْأُخْتِ مِثْلُهُ وَتَقُولُ بِيَدِ الْأُمِّ اثْنَانِ فَتُسَمِّيهَا مِنْ الثَّمَانِيَةِ تَجِدُهَا رُبُعًا فَلَهَا رُبُعُ التَّرِكَةِ وَذَلِكَ سِتَّةٌ. (أَوْ تَقْسِمُ التَّرِكَةَ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: هَذَا هُوَ الطَّرِيقُ الْمُخْتَارُ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي الْوَقْتِ وَهُوَ أَنْ تَقْسِمَ عَدَدَ التَّرِكَةِ عَلَى الْعَدَدِ الَّذِي انْقَسَمَتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ، فَمَا خَرَجَ مِنْ الْقِسْمَةِ ضَرَبْته فِيمَا بِيَدِ كُلِّ وَارِثٍ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ الَّذِي يَجِبُ لَهُ مِنْ التَّرِكَةِ. (كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ وَالثَّلَاثَةُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ رُبُعٌ وَثُمُنٌ فَيَأْخُذُ سَبْعَةً وَنِصْفًا وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرْضًا فَأَخَذَهُ بِسَهْمِهِ وَأَرَدْت مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ لِأَبٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ. فَنِسْبَةُ الثَّلَاثَةِ مِنْ الثَّمَانِيَةِ رُبُعٌ وَثُمُنٌ، فَتَأْخُذُ رُبُعَ وَثُمُنَ الْعِشْرِينَ وَهُوَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ، فَإِنْ كَانَ مَعَ التَّرِكَةِ عَرْضٌ فَأَخَذَهُ وَارِثٌ بِحِصَّتِهِ فَأَرَدْت مَعْرِفَةَ نِسْبَتِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ.
ثُمَّ اجْعَلْ سِهَامَهُ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ بِمَا حَصَلَ فَهُوَ ثُمُنُ الْعَرْضِ، فَإِذَا أَخَذَ الزَّوْجُ الْعَرْضَ بِحِصَّتِهِ فَاجْعَلْ النِّسْبَةَ خَمْسَةً لِكُلِّ سَهْمٍ أَرْبَعَةٌ، ثُمَّ اجْعَلْ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةٍ تَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ وَهُوَ ثُمُنُهُ فَتَكُونُ التَّرِكَةُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَلَاقٍ هَذَا الْمِثَالَ بِعَيْنِهِ: زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَتَرَكَتْ دَارًا وَعِشْرِينَ دِينَارًا. فَاجْتَمَعَ الْوَرَثَةُ عَلَى أَنْ أَخَذَ الزَّوْجُ الدَّارَ وَأَخَذَتْ الْأُمُّ وَالْأُخْتُ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَإِذَا أَرَدْنَا قِسْمَةَ الدَّنَانِيرِ عَلَى الْأُخْتِ وَالْأُمِّ جَمَعْنَا سِهَامَهُمَا فَكَانَتْ خَمْسَةً وَبِيَدِ الْأُمِّ اثْنَانِ وَأَسْهُمُهَا مِنْ الْخَمْسَةِ خُمُسَانِ، فَلَهَا خُمُسَا الدَّنَانِيرِ وَبِيَدِ الْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ وَأَسْهُمُهَا مِنْ الْخَمْسَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ فَلَهَا ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الدَّنَانِيرِ، فَإِذَا أَرَدْنَا قِيمَةَ مَعْرِفَةَ قِيمَةِ الدَّارِ فَقَالَ ابْنُ الشَّاطِّ: نَقْسِمُ عَدَدَ الْعَيْنِ عَلَى سِهَامِ مَنْ أَخَذَهُ وَالْخَارِجُ فِي الْقِسْمَةِ تَضْرِبُهُ فِي سِهَامِ آخِذِ الدَّارِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ قِيمَةُ الدَّارِ، فَتُقْسَمُ هُنَا الْعِشْرِينَ عَدَدِ الدَّنَانِيرِ عَلَى خَمْسَةٍ سِهَامِ الْأُخْتِ مِنْ الْأُمِّ يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ فَتَضْرِبُهَا فِي الثَّلَاثَةِ سِهَامِ آخِذِ الدَّارِ يَخْرُجُ اثْنَا عَشَرَ هِيَ قِيمَةُ الدَّارِ، وَهَذَا رَاجِعٌ إلَى النِّسْبَةِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ نِسْبَةَ سِهَامِ الَّذِي أَخَذَ الدَّارَ إلَى قِيمَةِ الدَّارِ كَنِسْبَةِ سِهَامِ اللَّتَيْنِ أَخَذَتَا الْعَيْنَ إلَى الْعَيْنِ، فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَعْدَادٍ مُتَنَاسِبَةٍ أَوْ لَهَا ثَلَاثَةُ سِهَامٍ الزَّوْجُ آخِذُ الدَّارِ، وَالثَّانِي وَهُوَ الْمَجْهُولُ قِيمَةُ الدَّارِ، وَالثَّالِثُ سِهَامُ آخِذِ الْعَيْنِ وَهِيَ خَمْسَةٌ، وَالرَّابِعُ الْعَيْنُ وَهُوَ عِشْرُونَ.
(فَإِنْ زَادَ خَمْسَةً لِيَأْخُذَ فَزِدْهَا عَلَى الْعِشْرِينَ ثُمَّ اقْسِمْ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْمِثَالِ بِعَيْنِهِ:
فَإِنْ زَادَ مَعَ الْعَرْضِ خَمْسَةٌ فَزِدْهَا مَعَ الْعِشْرِينَ ثُمَّ اقْسِمْهَا كَذَلِكَ فَيَكُونُ لِكُلِّ سَهْمٍ خَمْسَةٌ، ثُمَّ اجْعَلْ لِلزَّوْجِ خَمْسَةً فِي ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ زِدْ عَلَيْهَا خَمْسَةً فَتَكُونُ عِشْرِينَ فَيَكُونُ ثُمُنُ الْعَرْضِ مِثَالًا آخَرَ. ابْنُ شَاسٍ: تَرَكَ أَبَوَيْنِ وَأَرْبَعَ بَنَاتٍ وَتَرِكَتُهُ خَمْسُونَ دِينَارًا وَدَارًا، فَتَأْخُذُ الْأُمُّ الدَّارَ فِي مِيرَاثِهَا وَتُرَدُّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَيَسْقُطُ سَهْمُ الْأُمِّ فَيَبْقَى مِنْ الْفَرِيضَةِ خَمْسَةٌ عَلَيْهَا يَقَعُ الْقَسْمُ، ثُمَّ تَزِيدُ عَلَى الْخَمْسِينَ دِينَارًا الْعَشَرَةُ الَّتِي دُفِعَتْ لِلْأُمِّ وَتُقَسِّمُ الْجَمِيعَ وَذَلِكَ سِتُّونَ دِينَارًا عَلَى خَمْسَةِ الْأَسْهُمِ، فَيَخْرُجُ مِنْ الْقَسْمِ اثْنَا عَشَرَ دِينَارًا وَذَلِكَ حِصَّةُ الْأُمِّ مِنْ التَّرِكَةِ. وَإِذَا أَرَدْت أَنْ تَعْرِفَ كَمْ ثَمَنُ الدَّارِ فَزِدْ الْعَشَرَةَ الَّتِي كَانَتْ الْأُمُّ دَفَعَتْهَا عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ فَيَكُونُ الْجُمْلَةُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ دِينَارًا فَذَلِكَ ثَمَنُ الدَّارِ.
(وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ كَثَلَاثَةِ بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ بَعْضٌ كَزَوْجٍ مَعَهُمْ لَيْسَ أَبَاهُمْ فَكَالْعَدَمِ) قَالَ ابْنُ عَلَاقٍ: مِنْ لَوَاحِقِ الْفَرَائِضِ الْمُنَاسَخَةُ.
قَالَ ابْنُ الشَّاطِّ: وَهِيَ أَنْ يُتَوَفَّى وَارِثٌ فَأَكْثَرُ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ، فَإِنْ كَانَ وَارِثُ الْمُتَأَخِّرِينَ هُمْ بَقِيَّةُ وِرْثِهِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ أَوْ بَعْضُهُ وَيَرِثُونَهُ بِالتَّعْصِيبِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي وَرِثَهُ الْمُتَقَدِّمُ فَيَخْتَصُّ الْعَمَلُ وَتُقَامُ مَسْأَلَةُ مَنْ بَقِيَ لَا غَيْرُ، وَالْأَصَحُّ الْأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةُ.
فَإِنْ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ صَحَّتَا مَعًا كَابْنٍ وَبِنْتٍ مَاتَا، وَتَرَكَا أُخْتًا وَعَاصِبًا. (وَالْأَوْفَقُ بَيْنَ نَصِيبِهِ وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ وَاضْرِبْ وَفْقَ الثَّانِيَةِ فِي الْأُولَى كَابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَثَلَاثَةً بَنِي ابْنٍ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى ضُرِبَ لَهُ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ فَفِي وَفْقِ سِهَامِ الثَّانِي) ابْنُ شَاسٍ: إنْ لَمْ يَنْقَسِمْ نَصِيبٌ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتُهُ فَانْظُرْ؛ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ مُوَافَقَةٌ فَخُذْ الْوَفْقَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ لَا مِنْ نَصِيبِهِ، وَاضْرِبْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَتَصِحُّ الْقِسْمَةُ مِنْ الْمَبْلَغِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. مِثَالُهُ ابْنَانِ وَابْنَتَانِ. مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ وَخَلَّفَ زَوْجًا وَبِنْتًا وَثَلَاثَةَ بَنِي ابْنٍ.
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى تَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَنَصِيبُ الْمَيِّتُ الثَّانِي مِنْهَا سَهْمَانِ وَمَسْأَلَتُهُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لَا يَنْقَسِمُ نَصِيبُهُ عَلَيْهَا لَكِنْ يُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ، فَاضْرِبْ نِصْفَ مَسْأَلَتِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَرْبَعَةً فِي سِتَّةٍ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ مِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ. مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي نِصْفِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا نِصْفَ مَا مَاتَ عَنْهُ مُوَرِّثُهُ وَذَلِكَ وَاحِدٌ. وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي نِصْفِ حِصَّةِ مُوَرِّثِهِ مِنْ الْأُولَى وَذَلِكَ وَاحِدٌ. (وَإِنْ لَمْ يَتَوَافَقَا ضُرِبَتْ مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى كَمَوْتِ أَحَدِهِمَا عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ) ابْنُ عَلَاقٍ: وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ نَصِيبُ الْمَيِّتِ الثَّانِي