المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب ما قيل في الرماح) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١٤

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الجِهَادِ والمصالحَةِ مَعَ أهْلِ الحَرْبِ وكِتَابَةِ الشُّرُوطِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الْقَرْضِ)

- ‌(بابُ المَكاتب وَمَا لَا يحِلُّ مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي تُخَالِفُ كِتَابَ الله تعَالى)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الإشْتِرَاطَ والثُّنْيا فِي الإقْرَارِ والشُّرُوطِ الَّتِي يتَعَارَفها النَّاسُ بَيْنَهُمْ وإذَا قَالَ مائَةً إلَاّ واحِدَةً أوْ ثِنْتَيْنِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الوَقْفِ)

- ‌(كِتَابُ الوَصَايا)

- ‌(بَاب الوَصايَا وقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وصِيَّةُ الرَّجُلِ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ)

- ‌(بابٌ أَن يَتْرُكَ ورَثَتَهُ أغْنِياءً خيْرٌ مِنْ أنْ يتَكَفَّفُوا النَّاسَ)

- ‌(بابُ الوَصِيَّةِ بالثُّلْثِ)

- ‌(بابُ قوْلِ الْمُوصِي لِوَصِيِّهِ تَعاهَدْ ولَدِي وَمَا يجُوزُ لِلْوَصِيِّ منَ الدَّعْواى)

- ‌(بَاب إذَا أوْمأ المَرِيضُ بِرَأسِهِ إِشارَةً بَيِّنَةً جازَتْ)

- ‌(بابٌ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)

- ‌(بابُ الصَّدَقَةِ عِنْدَ المَوْتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {مِنْ بعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِي بِها أوْ دَيْنٍ)

- ‌(بابُ تَأْوِيلِ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أوْ دَيْنٍ} (النِّسَاء:

- ‌(بابٌ إِذا وقفَ أوْ أوْصَى لأقَارِبِهِ ومَنِ الأقَارِبُ

- ‌(بابٌ هلْ يَدْخُلُ النِّساءُ والوَلَدُ فِي الأقارِبِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَنْتَفعُ الوَاقِفُ بِوَقْفِهِ

- ‌(بابٌ إذَا وقَفَ شَيْئاً فلَمْ يَدْفَعُهُ إِلَى غَيْرِهِ فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ دارِي صَدَقَةٌ لله ولَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ أوْ غَيْرِهِمْ فَهْوَ جائزٌ ويَضَعُها فِي الأقرَبِينَ أوْ حيْثُ أرادَ)

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ أرْضِي أوْ بُسْتَانِي صَدَقَةٌ عنْ أُمِّي فهْوَ جائزٌ وإنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِمَنْ ذالِكَ)

- ‌(بابٌ إذَا تَصَدَّقَ أوْ وقَفَ بَعْضَ مالِهِ أوْ بَعْضَ رَقِيقِه أوْ دَوَابِّهِ فَهْوَ جائزٌ)

- ‌(بابُ مَنْ تَصَدَّقَ إلَى وَكِيلِهِ ثُمَّ رَدَّ الوَكِيلُ إلَيْهِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وإذَا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُوا القُرْبَى واليَتَامَى والمَسَاكِينُ فارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} (النِّسَاء:

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُتَوَفَّى فَجْأةً أنْ يَتَصَدَّقُوا عنْهُ وقَضاءِ النُّذُورِ عنِ المَيِّتِ)

- ‌(بابُ الإشْهَادِ فِي الوَقْفِ والصَّدَقَةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وآتُوا اليَتَامَى أمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بالطَّيِّبِ وَلَا تأكُلُوا أمْوَالَهُمْ إِلَى أمْوَالِكُمْ إنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً وإنْ خِفْتُمْ أنْ لَا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فانْكِكُوا مَا طابَ لَكُمْ

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {وابتلُوا اليَتَاماى حَتَّى إِذا بلَغُوا النِّكَاحَ فإنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ وَلَا تأكُلُوهَا إِسْرَافاً وبِداراً أَن يَكْبَرُوا ومنْ كانَ غَنيَّاً فَلْيَسْتَعْفِفِ ومنْ كانَ فَقِيراً

- ‌(بَاب وَمَا لِلْوَصيِّ أنْ يَعْمَلَ فِي مَال اليَتِيمِ وَمَا يأكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمالَتِهِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يأكُلُونَ أمْوالَ اليَتَامَى ظُلْماً إنَّمَا يأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارا وسَيَصْلَوْنَ سعَيراً} (النِّسَاء:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {ويَسْألُونَكَ عنِ اليَتَامَى قُلْ إصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإنْ تخالِطُوهُم فاخْوَانكُمْ وَالله يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ الله لأعْنَتَكُمْ إنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ اسْتِخْدَامِ الْيَتِيمِ فِي السَّفَرِ والحَضَرِ إذَا كانَ صَلَاحاً لَهُ ونَظَرِ الأمِّ أوْ زَوْجِهَا لِلْيَتِيمِ)

- ‌(بابٌ إذَا وقَفَ أرْضاً ولَمْ يُبَيِّنِ الحُدُودِ فَهْوَ جائِزٌ وكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ)

- ‌(بابٌ إذَا أوْقَفَ جَماعَةٌ أرْضاً مُشاعاً فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابُ الوَقْفِ كَيْفَ يُكْتَبُ)

- ‌(بابُ الوَقْفِ لِلْغَنِيِّ والْفَقِيرِ والضَّيْفِ)

- ‌(بابُ وَقْفِ الأرْضِ لِلْمَسْجِدِ)

- ‌(بابُ وَقْفِ الدَّوَابِّ والكرَاعِ والعُرُوضِ والصَّامِتِ)

- ‌(بابُ نَفَقَةِ الْقَيِّمِ لِلْوَقْفِ)

- ‌(بَاب إذَا وَقَفَ أرْضَاً أوْ بِئراً واشْتَرَطَ لِنَفْسهِ مِثْلَ دِلاءِ المُسْلِمِينَ)

- ‌(بابُ إذَا قَالَ الوَاقِفُ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلَاّ إِلَى الله فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تعالَى {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنَكُمْ إذَا حَضَرَ أحَدَكُمْ المَوْتُ حينَ الوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إنْ أنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فأصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ

- ‌(بابُ قَضاءِ الوَصِيِّ دَيْنَ المَيِّتِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الوَرَثَةِ)

- ‌(كِتَابُ الجِهَادِ والسيَرِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الجِهَادِ والسِّيَرِ)

- ‌(بابٌ أفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بنَفْسِهِ ومالِهِ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ بالجِهَادِ والشَّهَادَةِ لِلرِّجَالِ والنِّساءِ)

- ‌(بابُ دَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ الغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ الحُورِ العِينِ وصِفَتِهِنَّ يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ شَدِيدَةُ سَوادِ العَيْنِ شَدِيدَةُ بَياضِ العَيْنِ وزَوَّجْنَاهُمْ أنْكَحْنَاهُمْ)

- ‌(بابُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ الله فَمَاتَ فَهْوَ مِنْهُمْ)

- ‌(بابُ منْ يُنْكَبُ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ مَنْ يُجْرَحُ فِي سَبيلِ الله عز وجل

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلَاّ إحْدَى الحسْنَيَيْنِ} (التَّوْبَة:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} (الْأَحْزَاب:

- ‌(بابٌ عمَلٌ صالِحٌ قَبْلَ القِتالِ)

- ‌(بابُ منْ أتاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فقَتَلَهُ)

- ‌(بابُ منْ قاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله هِي العُلْيَا)

- ‌(بابُ منِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبيلِ الله)

- ‌(بابُ مَسْحِ الغُبَارِ عنِ النَّاسِ فِي السَّبِيلِ)

- ‌(بابُ الغَسْلِ بَعْدَ الحَرْبِ والغبارِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ قولِ الله تَعالَى {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أمْوَاتاً بَلْ أحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ الله مِنْ فَضْلِهِ ويَسْتَبْشِرُونَ بالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ

- ‌(بابُ ظِلِّ المَلَائِكَةِ عَلى الشَّهِيدِ)

- ‌(بابُ تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا)

- ‌(بابٌ الجَنَّةُ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ)

- ‌(بابُ مَنْ طَلَبَ الوَلَدَ لِلْجِهَادِ)

- ‌(بابُ الشَّجَاعَةِ فِي الحَرْبِ والجبْنِ)

- ‌(بابُ مَا يُتَعَوَّذُ مِنَ الجُبْنِ)

- ‌(بابُ منْ حَدَّثَ بِمَشَاهِدِهِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابُ وُجُوبِ النَّفِيرِ وَمَا يَجِبُ مِنَ الجِهَادِ والنِّيَّةِ)

- ‌(بابُ الكَافِرِ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ ثُمَّ يُسْلِمُ فَيُسَدِّدُ بَعْدُ ويُقْتَلُ)

- ‌(بابُ منِ اخْتَارَ الغَزْوَ عَلى الصَّوْمِ)

- ‌(بابٌ الشَّهادَةُ سَبْعٌ سِوَى القَتْلِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {لَا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أولي الضَّرَرِ والْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بأمْوَالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ فَضْل الله الْمُجَاهِدِينَ بأمْوَالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ علَى القاعِدِينَ دَرَجَةً وكُلاًّ وعَدَ

- ‌(بابُ الصَّبْرِ عِنْدَ القِتَالِ)

- ‌(بابُ التَّحْرِيضِ علَى القِتَالِ)

- ‌(بابُ حَفْرِ الخَنْدَقِ)

- ‌(بابُ منْ حَبَسَهُ العُذْرُ عنِ الغَزْوِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيل الله)

- ‌(بابُ فَضْلِ منْ جَهَّزَ غازِياً أوْ خَلَفَهُ بِخَيْرٍ)

- ‌(بابُ التَّحَنُّطِ عِنْدَ القِتَالِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الطَّلِيعَةِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَبْعَثُ الطَّلِيعَةَ وَحْدَهُ)

- ‌(بابُ سَفرِ الإثْنيْنِ)

- ‌(بابٌ الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)

- ‌(بابٌ الجهادُ ماضِ علَى البَرِّ والفَاجِرِ)

- ‌(بابُ منِ احْتَبَسَ فَرَساً فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ اسْمِ الفَرَسِ والحِمارِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ شُؤْمِ الفَرَسِ)

- ‌(بابٌ الخَيْلِ لِثَلاثَةٍ)

- ‌(بابُ مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الغزْوِ)

- ‌(بابُ الرُّكُوبِ علَى الدَّابَّةِ الصَّعْبَةِ والفَحُولَةِ مِنَ الخَيْلِ)

- ‌(بابُ سِهَامِ الفَرَسِ)

- ‌(بابُ منْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابُ الرِّكَابِ والغَرْزِ للدَّابَّةِ)

- ‌(بابُ رُكُوبِ الفَرَسِ العُرْيِ)

- ‌(بابُ الفَرَسِ القَطُوفِ)

- ‌(بابُ السَّبْقِ بَيْنَ الخَيْلِ)

- ‌(بابُ إضْمَارِ الخَيْلِ لِلسَّبْقِ)

- ‌(بابُ غايَةِ السَّبْقِ لِلْخَيْلِ المُضَمَّرَةِ)

- ‌(بابُ ناقَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَاب الْغَزْوِ عَلى الْحمِيرِ)

- ‌(بابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم البَيْضَاءِ)

- ‌(بابُ جِهَادِ النِّساءِ)

- ‌(بابُ غَزْوِ المَرْأةِ فِي البَحْرِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأتَهُ فِي الغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسائِهِ)

- ‌(بابُ غَزْوِ النِّساءِ وقِتَالِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ النِّسَاءِ القِرَبَ إلَى النَّاسِ فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ مُدَاوَاةِ النَّساءِ الْجَرْحَى فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ رَدِّ النِّسَاءِ الجَرْحَى والقَتْلَى)

- ‌(بابُ نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ البدَنِ)

- ‌(بابُ الحِرَاسَةِ فِي الغَزْوِ فِي سَبيلِ الله)

- ‌(بابُ فَضْلِ الخِدْمَةِ فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتاع صاحِبِهِ فِي السَّفَرِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ رِبَاطَ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ مَنْ غَزَا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ)

- ‌(بابُ ركوبِ البَحْرِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَعَانَ بالضُّعَفَاءِ والصَّالِحِينَ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابٌ لَا يَقُولُ فلَانٌ شَهيدٌ)

- ‌(بابُ التَحْرِيضِ علَى الرَّمْيِ)

- ‌(بابُ اللَّهْوِ بالحِرَابِ ونَحْوِهَا)

- ‌(بابُ المِجَنِّ ومنْ يتَتَرَّسُ بِتَرْسِ صاحِبِهِ)

- ‌(بابُ الدَّرَقِ)

- ‌(بابُ الْحَمائِلِ وتَعْلِيقِ السَّيْفِ بالْعُنُقِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي حِلْيَةِ السُّيُوفِ)

- ‌(بابُ مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ القَائِلَةِ)

- ‌(بابُ لُبْس البيْضَةِ)

- ‌(بابُ منْ لَمْ يَرَ كَسْرَ السِّلَاحِ عِنْدَ الْمَوْتِ)

- ‌(بابُ تَفَرُّقِ النَّاسِ عنِ الإمَامِ عِنْدَ القَائِلَةِ والإسْتِظْلَالِ بالشَّجَرِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي الرِّمَاحِ)

- ‌(بابُ الجُبَّةِ فِي السَّفَرِ والحَرْبِ)

- ‌(بابُ الحَرِيرِ فِي الحَرَبِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي السِّكِّينِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي قِتالِ الرُّومِ)

- ‌(بابُ قِتالِ اليَهُودِ)

- ‌(بابُ قِتالِ التُّرْكِ)

- ‌(بابُ قِتَالِ الَّذِينَ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ)

- ‌(بابُ مَنْ صَفَّ أصْحَابَهُ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ ونَزلَ عنْ دَابَّتِهِ واسْتَنْصَرَ)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ علَى المُشْرِكِينَ بالْهَزِيمَةِ والزَّلْزَلَةِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُرْشِدُ المُسْلِمُ أهْلَ الكِتَابِ أوْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ بالْهُدَى لَيَتَألَّفَهُمْ)

- ‌(بابُ دَعْوَةِ اليَهُودِيِّ والنصْرَانِيِّ وعلَى مَا يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ وَمَا كتَبَ صلى الله عليه وسلم إِلَى كِسْرَى وقَيْصَرَ والدَّعْوَةِ قَبْلَ القِتَالِ)

- ‌(بابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الإسْلَامِ والنُّبُوَّةِ وأنْ لَا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ أرْبَابَاً مِنْ دُونِ الله)

- ‌(بابُ مَنْ أرَادَ غَزْوَةً فوَرَّى بِغَيْرِهَا ومنْ أحَبَّ الخُرُوجَ يَوْمَ الخَمِيس)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ بعْدَ الظُّهْرِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ آخِرِ الشَّهْرِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ فِي رَمَضانَ)

- ‌(بابُ التَّوْدِيعِ)

- ‌(بابُ السَّمْعِ والطَّاعَةِ للإمَامِ)

- ‌(بابٌ يُقاتِلُ مِنْ وَراءِ الإمامِ ويْتَّقَى بِهِ)

- ‌(بابُ البَيْعَةِ فِي الحَرْبِ أنْ لَا يَفِرُّوا)

- ‌(بابُ عَزْمِ الإمامِ عَلَى النَّاسِ فِيما يُطِيقُون)

- ‌(بابٌ كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا لَمْ يُقَاتِلْ أوَّلَّ النَّهَارِ أخَّرَ القِتَال حتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ)

- ‌(بابُ اسْتِئْذَانِ الرَّجَلِ الإمَامَ)

- ‌(بابُ مَنْ غَزَا وهْوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسِهِ)

- ‌(بابُ مَنِ اخْتَارَ الغَزْوَ بَعْدَ الْبِنَاءِ)

- ‌(بابُ مُبَادَرَةِ الإمَامِ عِنْدَ الفَزَعِ)

- ‌(بابُ السُّرْعَةِ والرَّكْضِ فِي الفَزَعِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ فِي الفَزَعِ وحْدَهُ)

- ‌(بابُ الجَعَائِلِ والحِمْلَانِ فِي السَّبِيلِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ الأجِيرِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ)

- ‌(بابُ حَمْلِ الزَّادِ فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ الزَّادِ علَى الرِّقَابِ)

- ‌(بابُ إرْدَافِ المَرْأةِ خَلْفَ أخِيها)

- ‌(بابُ الإرْتِدَافِ فِي الغَزْوِ والحَجِّ)

- ‌(بابُ الرِّدْفِ عَلَى الحِمارِ)

- ‌(بابُ مَنْ أخذَ بالرِّكَابِ ونَحْوِهِ)

- ‌(بابُ كَرَاهِيَةِ السَّفَرِ بالْمَصَاحِفِ إِلَى أرْضِ العَدُوِّ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الحَرْبِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي التَّكْبِيرِ)

- ‌(بابُ التَّسْبِيحِ إذَا هَبَطَ وادِياً)

- ‌‌‌(بابُ التَّكْبِير إذَا علَا شَرَفاً

- ‌(بابُ التَّكْبِير إذَا علَا شَرَفاً

- ‌(بابٌ يُكْتَبُ لِلْمُسَافِرِ مِثْلُ مَا كانَ يَعْمَلُ فِي الإقَامَةِ)

- ‌(بابُ سَيْرِ الرَّجُلِ وحْدَهُ بِاللَّيْلِ)

- ‌(بابُ السُّرْعَةِ فِي السَّيْرِ عِنْدَ الرُّجُوُعِ إِلَى الوَطَنِ)

- ‌(بابٌ إذَا حَمَلَ علَى فَرَسٍ فرَآهَا تُباعُ)

- ‌(بابُ الجِهَادِ بإذْنِ الأبَوَيْنِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي الجَرَسِ ونَحْوِهِ فِي أعْنَاقِ الإبِلِ)

- ‌(بَاب من اكتتب فِي جَيش فَخرجت امْرَأَته حَاجَة وَكَانَ لَهُ عذر هَل يُؤذن لَهُ)

- ‌(بَاب الجاسوس)

- ‌(بَاب الْكسْوَة للأسارى)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ أسْلَمَ على يَدَيْهِ رَجُلٌ)

- ‌(بابُ الأُسَارَي فِي السَّلاسِل)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ أسْلَمَ مِنْ أهْلِ الكِتَابَيْنِ)

- ‌(بابُ أهْلِ الدَّارِ يُبَيِّتُونَ فَيُصَابُ الوِلْدَانُ والذَّرَارِيُّ)

- ‌(بابُ قَتْلِ الصِّبْيَانِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابُ قَتْلِ النِّساءِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابٌ لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ الله)

- ‌(بابٌ {فإمَّا مَناً بَعْدُ وإمَّا فِداءً} (مُحَمَّد:

- ‌(بابٌ: لِلأَسِيرِ أنْ يَقْتلَ أَو يَخْدَعَ الَّذِينَ أسَرُوهُ حتَّى يَنْجُو مِنَ الكَفَرَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا حَرَّقَ المُشْرِكُ المُسْلِمَ هَلْ يُحَرِّقُ)

- ‌ بَابَ

- ‌(بابُ حَرْقِ الدُّورِ والنَّخِيل)

- ‌(بابُ قَتْلِ النَّائِمِ الْمُشْرِكِ)

- ‌(بابٌ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ)

- ‌(بابٌ الحَرْبُ خَدْعَةٌ)

- ‌(بابُ الكَذِبِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابُ الْفَتْكِ بأهْلِ الحَرْبِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الاحْتِيَالِ والحَذَرِ مَعَ مَنْ يَخْشَى مَعَرَّتَهُ)

- ‌(بابُ الرَّجَزِ فِي الحَرْبِ ورَفْعِ الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الخَنْدَقِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَا يَثْبُتُ علَى الخَيْلِ)

- ‌(بابُ دَوَاءِ الجَرْحِ بإحْرَاقِ الْحَصِيرِ وغَسْلِ المَرْأةِ عنْ أبِيها الدَّمَ عنْ وَجْهِهِ وحَمْلِ المَاءِ فِي التُّرْسِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَازُعِ والاخْتِلافُ فِي الحَرْبِ وعقُوبَةِ منْ عَصَي إمَامَهُ)

- ‌(بابٌ إذَا فَزِعُوا باللَّيْلِ)

- ‌(بابٌ مَنْ رَأى العَدُوَّ فَنَادَى بِأعْلَى صَوْتِهِ يَا صَباحَاهْ حتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ)

- ‌(بابُ مَنْ قالَ: خُذْهَا وَأَنا ابنُ فُلانٍ)

- ‌(بابٌ إذَا نَزَلَ العَدُوُّ علَى حُكْمِ رَجُلٍ)

- ‌(بابُ قَتْلِ الأسِيرِ صَبْرَاً وقَتْلِ الصَّبْر)

- ‌(بابٌ هَلْ يَسْتَأسِر الرَّجُلُ ومَنْ لَمْ يَسْتأثِرْ ومنْ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ القَتْلِ)

- ‌(بابُ فَكاكِ الأسِيرِ)

- ‌(بابُ فِدَاءِ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ الحَرْبيِّ إذَا دَخَلَ دارَ الإسْلَامِ بِغَيْرِ أمَانٍ)

- ‌(بابٌ يُقاتَلُ عنْ أهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ)

- ‌(بابُ جَوَائِزِ الوَفْدِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُسْتَشْفَعُ إِلَى أهْلِ الذِّمَّةِ ومُعامَلَتِهِمْ)

- ‌(بابُ التَّجَمُّلِ لِلْوُفُودِ)

- ‌(بابٌ كَيْفَ يُعْرَضُ الإسْلَامُ علَى الصَّبِيِّ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ لله لِلْيَهُودِ أسْلِمُوا تَسْلَمُوا)

- ‌(بابٌ إذَا أسْلَمَ قَوْمٌ فِي دَارِ الحَرْبِ ولَهُمْ مالٌ وأرْضُون فَهْيَ لَهُمْ)

- ‌(بابُ كِتَابَةِ الإمامِ لِلنَّاسَ)

- ‌(بابٌ إنَّ الله يُؤيِّدُ الدِّينَ بالرَّجُلِ الفاجِرِ)

- ‌(بابُ مَنْ تَأمَّرَ فِي الحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إمْرَةٍ إذَا خافَ العَدُوَّ)

- ‌(بابُ العَوْنِ بِالْمَدَدِ)

- ‌(بابُ مَنْ غَلَبَ العَدُوَّ فأقَامَ عَلَى عَرْصَتِها ثَلَاثاً)

- ‌(بابُ منْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وسَفَرِهِ)

الفصل: ‌(باب ما قيل في الرماح)

68 -

(بابُ منْ لَمْ يَرَ كَسْرَ السِّلَاحِ عِنْدَ الْمَوْتِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر من لم ير كسر السِّلَاح عِنْد مَوته، وَأَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى رد مَا كَانَ عَلَيْهِ أهل الْجَاهِلِيَّة من كسر السِّلَاح وعقر الدَّوَابّ إِذا مَاتَ ملككم أَو رَئِيس من أكابرهم، وَرُبمَا يُوصي أحدهم بذلك، فَخَالف الشَّارِع فعلهم وَترك سلاحه وَبغلته وأرضاً جعلهَا صَدَقَة، قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: كسر السِّلَاح إِذا مَاتَ تَضْييع لِلْمَالِ، فَمَا الْحَاجة إِلَى ذكره لِأَن حرمته ظَاهِرَة؟ قلت: المُرَاد من الْكسر البيع والْحَدِيث يدل عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دين فَلم يبع سلاحه لأجل الدّين انْتهى قلت: لَيْسَ المُرَاد من وضع التَّرْجَمَة هَذَا الَّذِي ذكره، وَإِنَّمَا المُرَاد مَا ذَكرْنَاهُ الْآن، وَقَوله: وحرمته ظَاهِرَة، أَي: عِنْد الْمُسلمين، وَأهل الْجَاهِلِيَّة مَا كَانُوا يرَوْنَ ذَلِك، بل كَانُوا يوصون بِهِ، فَوَقَعت هَذِه التَّرْجَمَة ردا عَلَيْهِم. وَأما الْجُهَّال من الْمُسلمين، وَإِن فعلوا ذَلِك، فليسوا بمعتقدين حلّه. فَافْهَم.

2192 -

حدَّثنا عَمْرُو بنُ عَبَّاسٍ قَالَ حدَّثنا عبْدُ الرَّحْمانِ عنْ سُفْيانَ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنْ عَمْرُو بنِ الحارِثِ قَالَ مَا تَرَكَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلَاّ سِلَاحَهُ وبَغْلَةً بَيْضَاءَ وأرْضاً جعَلَهَا صَدَقةً..

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من الحَدِيث، وَهُوَ أَنه صلى الله عليه وسلم خَالف مَا فعله أهل الْجَاهِلِيَّة من كسر سِلَاحهمْ وعقر دوابهم وَترك مَا ذكر فِي الحَدِيث غير مَعْهُود فِيهِ بِشَيْء إلَاّ التَّصَدُّق بِالْأَرْضِ، وَعَمْرو بن عَبَّاس أَبُو عُثْمَان الْبَصْرِيّ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَعبد الرَّحْمَن هُوَ ابْن مهْدي بن حسان الْعَنْبَري الْبَصْرِيّ، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وَأَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي الْكُوفِي، وَعَمْرو بن الْحَارِث بن المصطلق الْخُزَاعِيّ ختن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم أَخُو جوَيْرِية بنت الْحَارِث زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقد مر الحَدِيث فِي كتاب الْوَصَايَا فِي: بَاب الْوَصَايَا، فِي أول الْكتاب، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

78 -

(بابُ تَفَرُّقِ النَّاسِ عنِ الإمَامِ عِنْدَ القَائِلَةِ والإسْتِظْلَالِ بالشَّجَرِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر تفرق النَّاس عَن الإِمَام.

3192 -

حدَّثنا أبُو اليَمانِ قَالَ أخبرنَا شُعيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حدَّثنا سِنانُ بنُ أبِي سِنان وَأَبُو سَلَمَةَ أنَّ جابِراً أخْبرَهُ. ح وحدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ قَالَ أخْبرنا ابنُ شِهابٍ عنُ سِنان بنِ أبِي سِنان الدُّؤَلِيِّ أنَّ جابِرَ بنَ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُما أخْبَرَهُ أنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ لله فأدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ فِي وادٍ كَثيرِ العِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بالشَّجَرِ فنَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ ثُمَّ نامَ فاسْتَيْقَظَ وعِنْدَهُ رجل وهْوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ فَقَالَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّ هذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي فَقَالَ منْ يَمْنَعكَ قُلْتُ الله فَشامَ السَّيْفَ فَهَا هُوَذَا جالِسٌ ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، والْحَدِيث مضى قبل هَذَا الْبَاب ببابين، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع

إِلَى آخِره، وَأخرجه هُنَا من طَرِيقين الأول: عَن أبي الْيَمَان، وَالثَّانِي: عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْمنْقري التَّبُوذَكِي

إِلَى آخِره. قَوْله: (فَشَام)، بالشين الْمُعْجَمَة أَي: غمد، وَيَجِيء بِمَعْنى: سل، فَهُوَ من الأضداد.

88 -

(بابُ مَا قِيلَ فِي الرِّمَاحِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا قيل فِي الرماح من فَضله، وَهُوَ جمع: رمح.

ص: 191

ويُذْكَرُ عنِ ابنِ عُمَرَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وجُعِلَ الذِّلَّةُ والصَّغَارُ علَى مَنْ خالَفَ أمْرِي

هَذَا التَّعْلِيق ذكره الإشبِيلي فِي (الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ) من أَن الْوَلِيد ببن مُسلم رَوَاهُ عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان بن عَطِيَّة عَن أبي منيب الجرشِي عَن ابْن عمر. ومنيب، بِضَم الْمِيم وَكسر النُّون وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف ثمَّ بَاء مُوَحدَة: الجرشِي، بِضَم الْجِيم وَفتح الرَّاء وبالشين الْمُعْجَمَة، وَلَا يعرف اسْم لأبي منيب. وَأخرجه أَحْمد فِي (مُسْنده) بأتم مِنْهُ. قَوْله:(جعل رِزْقِي) أَي: من الْغَنِيمَة. قَوْله: (وَالصغَار) بِفَتْح الصَّاد والغين الْمُعْجَمَة: هُوَ بذل الْجِزْيَة.

وَفِيه: فضل الرمْح وَالْإِشَارَة إِلَى حل الْغَنَائِم لهَذِهِ الْأمة، وَإِلَى أَن رزق النَّبِي صلى الله عليه وسلم جعل فِيهَا لَا فِي غَيرهَا من المكاسب.

4192 -

حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرَنَا مالِكٌ عنْ أبِي النضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ الله عنْ نافِعٍ مَوْلى أبِي قَتَادَةَ الأنْصَارِيِّ عنْ أبِي قَتادَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّهُ كانَ مَعَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حتَّى إذَا كانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وهْوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فرَأى حِمَارَاً وحْشِيَاً فاسْتَوَى على فَرَسِهِ فسألَ أصْحَابَهُ أنْ يُنَاوِلوهُ سَوْطَهُ فأبَوْا فسَألَهُمْ رُمْحَهُ فأبَوا فأخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الحِمَارِ فقَتَلَهُ فأكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وأبَى بَعْضٌ فلَمَّا أدْرَكُوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سألُوهُ عنْ ذَلِكَ قَالَ إنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أطْعَمَكُمُوها الله..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَسَأَلَهُمْ رمحه) وَأَبُو النَّضر بالنُّون وَالضَّاد الْمُعْجَمَة، وَأَبُو قَتَادَة الْحَارِث بن ربعي، والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْحَج فِي: بَاب لَا يعين الْمحرم الْحَلَال، وعقيبه: بَاب لَا يُشِير الْمحرم إِلَى الصَّيْد، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى. قَوْله:(محرمين)، صفة لقَوْله: أَصْحَاب. قَوْله: (وَهُوَ غير محرم) جملَة حَالية.

وعنْ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ عنْ عَطَاءِ بنِ يَسارٍ عنْ أبِي قَتَادَةَ فِي الحِمَارِ الوَحْشِيِّ مِثْل حَدِيثِ أبِي النَّضْرِ قَالَ هلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ

أخرج البُخَارِيّ هَذَا مَوْصُولا فِي كتاب الذَّبَائِح فِي: بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّيْد، وَقَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، قَالَ: حَدثنِي مَالك عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي قَتَادَة مثله، إلَاّ أَنه قَالَ: هَل مَعكُمْ مِنْهُ شَيْء، وَفِي رُوَاة: هَل مَعكُمْ من لَحْمه شَيْء.

98 -

بابُ مَا قِيلَ فِي دِرْعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والْقَميصِ فِي الحَرْبِ

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا قيل فِي درع النَّبِي صلى الله عليه وسلم من أَي شَيْء كَانَت؟ وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الدرْع الزردية، وَيجمع على أَدْرَاع قَوْله: والقميص، أَي: وَفِي بَيَان حكم الْقَمِيص فِي الْحَرْب.

وقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أمَّا خالِدٌ فَقَدِ احْتَبَسَ أدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ الله

هَذَا قِطْعَة من حَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي كتاب الزَّكَاة فِي: بَاب قَول الله تَعَالَى {وَفِي الرّقاب} (الْبَقَرَة: 771، وَالتَّوْبَة: 06) . عَن الْأَعْرَج عَن عَن أبي هُرَيْرَة وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

126 -

(حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى قَالَ حَدثنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ حَدثنَا خَالِد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَهُوَ فِي قبَّة اللَّهُمَّ إِنِّي أنْشدك عَهْدك وَوَعدك اللَّهُمَّ إِن شِئْت لم تعبد بعد الْيَوْم فَأخذ أَبُو بكر بِيَدِهِ فَقَالَ حَسبك يَا رَسُول الله فقد

ص: 192

ألححت على رَبك وَهُوَ فِي الدرْع فَخرج وَهُوَ يَقُول سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر بل السَّاعَة موعدهم والساعة أدهى وَأمر) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله وَهُوَ فِي الدرْع وَعبد الْوَهَّاب هُوَ ابْن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ وخَالِد هُوَ الْحذاء والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي وَفِي التَّفْسِير عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن حَوْشَب وَفِي التَّفْسِير أَيْضا عَن إِسْحَق عَن خَالِد وَعَن مُحَمَّد بن عَفَّان وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير عَن بنْدَار عَن الثَّقَفِيّ بِهِ قَوْله " وَهُوَ فِي قبَّة " جملَة حَالية وَفِي الْمغرب الْقبَّة الخركاهة وَكَذَا كل بِنَاء مدور وَالْجمع قباب وقبة وَقَالَ ابْن الْأَثِير الْقبَّة من الْخيام بَيت صَغِير وَهُوَ من بيُوت الْعَرَب قَوْله " أنْشدك " أَي أطلبك يُقَال نشدتك الله أَي سَأَلتك بِاللَّه كَأَنَّك ذكرته قَوْله " عَهْدك " نَحْو قَوْله تَعَالَى {وَلَقَد سبقت كلمتنا لعبادنا الْمُرْسلين إِنَّهُم لَهُم المنصورون وَإِن جندنا لَهُم الغالبون} قَوْله " وَوَعدك " نَحْو قَوْله تَعَالَى {وَإِذ يَعدكُم الله إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لكم} ويروى أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - نظر إِلَى الْمُشْركين وهم ألف وَإِلَى أَصْحَابه وهم ثَلَاثمِائَة فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَمد يَدَيْهِ وَقَالَ " اللَّهُمَّ أنْجز لي مَا وَعَدتنِي اللَّهُمَّ إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة لَا تعبد فِي الأَرْض " فَمَا زَالَ كَذَلِك حَتَّى سقط رِدَاؤُهُ فَأَخذه أَبُو بكر فَأَلْقَاهُ على مَنْكِبَيْه وَالْتَزَمَهُ من وَرَائه وَقَالَ يَا نَبِي الله كَفاك مناشدة رَبك فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَك مَا وَعدك قَوْله " حَسبك " أَي يَكْفِيك مَا قلت قَوْله " ألححت " أَي داومت الدُّعَاء يُقَال ألح السَّحَاب بالمطر دَامَ وَيُقَال مَعْنَاهُ بالغت فِي الدُّعَاء وأطلت فِيهِ وَقَالَ الْخطابِيّ قد يشكل معنى هَذَا الحَدِيث على كثير من النَّاس وَذَلِكَ إِذا رَأَوْا نَبِي الله صلى الله عليه وسلم َ - يناشد ربه فِي استنجاز الْوَعْد وَأَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يسكن مِنْهُ فيتوهمون أَن حَال أبي بكر بالثقة بربه والطمأنينة إِلَى وعده أرفع من حَاله وَهَذَا لَا يجوز قطعا فَالْمَعْنى فِي مناشدته صلى الله عليه وسلم َ - وإلحاحه فِي الدُّعَاء الشَّفَقَة على قُلُوب أَصْحَابه وتقويتهم إِذْ كَانَ ذَلِك أول مشْهد شهدوه فِي لِقَاء الْعَدو وَكَانُوا فِي قلَّة من الْعدَد وَالْعدَد فابتهل فِي الدُّعَاء وألح ليسكن ذَلِك مَا فِي نُفُوسهم إِذا كَانُوا يعلمُونَ أَن وسيلته مَقْبُولَة ودعوته مستجابة فَلَمَّا قَالَ لَهُ أَبُو بكر مقَالَته كف عَن الدُّعَاء إِذْ علم أَنه اسْتُجِيبَ لَهُ بِمَا وجده أَبُو بكر فِي نَفسه من الْقُوَّة والطمأنينة حَتَّى قَالَ لَهُ هَذَا القَوْل وَيدل على صِحَة مَا تأولناه تمثله على أثر ذَلِك بقوله {سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر} وَفِيه تأنيس من استبطأ كريم مَا وعده الله بِهِ من النَّصْر والبشرى لَهُم بهزم حزب الشَّيْطَان وتذكيرهم بِمَا نبههم بِهِ من كِتَابه عز وجل وَالْمرَاد من الْجمع جمع كفار مَكَّة يَوْم بدر فَأخْبر الله تَعَالَى أَنهم سيهزمون وَيُوَلُّونَ الدبر أَي الإدبار فوحدوا لمراد الْجمع قَوْله " بل السَّاعَة موعدهم " أَي موعد عَذَابهمْ قَوْله " والساعة " أَي عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة " أدهى " أَشد وأفظع والداهية الْأَمر الْمُنكر الَّذِي لَا يهتدى لَهُ قَوْله " وَأمر " أَي أعظم بلية وَأَشد مرَارَة من الْهَزِيمَة وَالْقَتْل يَوْم بدر

(وَقَالَ وهيب حَدثنَا خَالِد يَوْم بدر) وهيب هُوَ ابْن خَالِد بن عجلَان أَبُو بكر الْبَصْرِيّ وخَالِد هُوَ الْحذاء يَعْنِي قَالَ وهيب حَدثنَا خَالِد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن الَّذِي قَالَه كَانَ يَوْم بدر وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله البُخَارِيّ فِي تَفْسِير سُورَة الْقَمَر فَقَالَ حَدثنِي مُحَمَّد حَدثنَا عَفَّان بن مُسلم عَن وهيب حَدثنَا خَالِد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ وَهُوَ فِي قبَّة يَوْم بدر الحَدِيث (فَإِن قلت) من الْمَعْلُوم أَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا لم يكن شهد هَذَا وَلَا كَانَ فِي حِين من يُدْرِكهُ قلت رَوَاهُ عَمَّن شهد هَذَا وَأسْقط الْوَاسِطَة على عَادَته فِي أَكثر رواياته وَقد رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث سماك بن الْوَلِيد عَن ابْن عَبَّاس عَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم بِزِيَادَة قَوْله {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ ربكُم} الْآيَة وروى البُخَارِيّ أَيْضا فِي سُورَة الْقَمَر وَقَالَ حَدثنِي إِسْحَاق أخبرنَا خَالِد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ وَهُوَ فِي قبَّة يَوْم بدر الحَدِيث فَهَذَا البُخَارِيّ روى الحَدِيث الْمَذْكُور أَولا عَن مُحَمَّد عَن عَفَّان وَثَانِيا عَن إِسْحَاق عَن خَالِد أما مُحَمَّد فقد قَالَ الجياني كَذَا فِي روايتنا عَن أبي مُحَمَّد الْأصيلِيّ غير مَنْسُوب وَكَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر وَأبي نصر قَالَ وَسقط ذكره جملَة من نُسْخَة أبي السكن قَالَ وَلَعَلَّه

ص: 193

الذهلي (قلت) هُوَ مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خَالِد بن فَارس الذهلي أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِي الإِمَام روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي مَوَاضِع يدلسه فَتَارَة يَقُول حَدثنَا مُحَمَّد وَلم يزدْ عَلَيْهِ وَتارَة ينْسبهُ إِلَى جده فَيَقُول حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله وَأما إِسْحَاق فَهُوَ ابْن شاهين نَص عَلَيْهِ غير وَاحِد وَإِن كَانَ إِسْحَاق روى أَيْضا عَن خَالِد الطَّحَّان لَكِن البُخَارِيّ مَا روى عَنهُ فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ حَدثنَا خَالِد عَن خَالِد فَخَالِد الأول هُوَ الطَّحَّان وَالثَّانِي هُوَ الْحذاء

6192 -

حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أخبرنَا سُفْيَانُ عنِ الأعْمَشِ عنْ إبْرَاهِيمَ عنِ الأسْوَدِ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا قالَتْ تُوُفِّيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ودِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاثِينَ صَاعا مِنْ شَعِيرٍ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَدِرْعه) وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَالْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان، وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وَالْأسود هُوَ ابْن يزِيد خَال إِبْرَاهِيم. والْحَدِيث قد مر فِي كتاب الرَّهْن فِي: بَاب من رهن درعه.

وَقَالَ يَعْلَى: حدَّثَنَا الأعْمَشُ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ

يعلى على وزن يرضى ابْن عبيد بن أبي عبيد أَبُو يُوسُف الطنافسي الْحَنَفِيّ الأيادي الْكُوفِي، توفّي بِالْكُوفَةِ يَوْم الْأَحَد لخمس من شَوَّال سنة تسع وَمِائَتَيْنِ، روى الحَدِيث الْمَذْكُور عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عَائِشَة، وَقد مر هَذَا التَّعْلِيق مَوْصُولا فِي: بَاب الرَّهْن فِي السّلم.

وَقَالَ مُعَلَّى حدَّثنا عبدُ الوَاحِدِ قَالَ حدَّثنا الأعْمشُ وَقَالَ رَهَنَهُ دِرْعَاً مِنْ حَدِيدٍ

هَذَا تَعْلِيق آخر وَصله البُخَارِيّ فِي الاستقراض فِي أول الْبَاب وَقَالَ: حَدثنَا مُعلى بن أَسد حَدثنَا عبد الْوَاحِد

الحَدِيث إِلَى آخِره.

7192 -

حدَّثنا مُوُساى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا وُهَيْبٌ قَالَ حدَّثنا ابنُ طاوُوسٍ عنْ أبِيهِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَثَلُ البَخِيلِ والْمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ علَيْهِمَا جُبَّتانِ مِنْ حَدِيدٍ قَدِ اضْطَرَّتْ أيْدِيهُمَا إِلَى تَرَاقِيهِما فَكلَّمَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَتِهِ اتَّسَعَتْ علَيْه حتَّى تُعَفِّيَ أثَرَهُ وكُلَّمَا هَمَّ البَخِيلُ بالصَّدقَةِ انْقَبَضَتْ كلُّ حَلَقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا وتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ وانْضَمَّتْ يدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ فَسَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فَيَجْتَهِدُ أنْ يُوَسِّعَهَا فَلا تَتَّسِعُ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (عَلَيْهِمَا جبتان) فَإِن كَانَ جبتان بِالْبَاء الْمُوَحدَة تَثْنِيَة: جُبَّة، فَهِيَ تناسب الْقَمِيص فِي التَّرْجَمَة، وَإِن كَانَ بالنُّون تَثْنِيَة: جنَّة، فَهِيَ تناسب الدرْع، ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْمنْقري، ووهيب بِالتَّصْغِيرِ ابْن خَالِد، وَابْن طَاوُوس عبد الله يروي عَن أَبِيه.

والْحَدِيث مر فِي كتاب الزَّكَاة فِي: بَاب مثل الْمُتَصَدّق والبخيل، رَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيقين. الأول: عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل مُخْتَصرا. وَالثَّانِي: عَن أبي الْيَمَان، بأتم مِنْهُ، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

قَوْله: (قد اضطرت إيديهما إِلَى تراقيهما)، أَي: ألجئت أَيْدِيهِمَا إِلَى تراقيهما، وَهُوَ جمع: ترقوة، وَهِي الْعظم الْكَبِير الَّذِي بَين ثغرة النَّحْر والعاتق، وهما ترقوتان من الْجَانِبَيْنِ، ووزنها: فعلوة، بِالْفَتْح وَإِنَّمَا ذكر التراقي لِأَنَّهَا عِنْد الصَّدْر وَهُوَ مَسْلَك الْقلب، وَهُوَ يَأْمر الْمَرْء وينهاه. قَوْله:(تعفي)، أَي: تمحو، وعفت الرّيح الْمنزل أَي: درسته. قَوْله: (وتقلصت)، أَي: انزوت وانضمت. قَوْله: (فَسمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول)، أَي: فَسمع أَبُو هُرَيْرَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قيل: مَجْمُوع الحَدِيث سَمعه أَبُو هُرَيْرَة من رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَمَا وَجه اخْتِصَاصه بِالْكَلِمَةِ الْأَخِيرَة؟ وَأجِيب: بِأَن لفظ، يَقُول، يدل على الِاسْتِمْرَار والتكرار، فَلَعَلَّهُ، صلى الله عليه وسلم، كررها دون أخواتها.

ص: 194