المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب دعوة اليهودي والنصراني وعلى ما يقاتلون عليه وما كتب صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر والدعوة قبل القتال) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١٤

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الجِهَادِ والمصالحَةِ مَعَ أهْلِ الحَرْبِ وكِتَابَةِ الشُّرُوطِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الْقَرْضِ)

- ‌(بابُ المَكاتب وَمَا لَا يحِلُّ مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي تُخَالِفُ كِتَابَ الله تعَالى)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الإشْتِرَاطَ والثُّنْيا فِي الإقْرَارِ والشُّرُوطِ الَّتِي يتَعَارَفها النَّاسُ بَيْنَهُمْ وإذَا قَالَ مائَةً إلَاّ واحِدَةً أوْ ثِنْتَيْنِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الوَقْفِ)

- ‌(كِتَابُ الوَصَايا)

- ‌(بَاب الوَصايَا وقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وصِيَّةُ الرَّجُلِ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ)

- ‌(بابٌ أَن يَتْرُكَ ورَثَتَهُ أغْنِياءً خيْرٌ مِنْ أنْ يتَكَفَّفُوا النَّاسَ)

- ‌(بابُ الوَصِيَّةِ بالثُّلْثِ)

- ‌(بابُ قوْلِ الْمُوصِي لِوَصِيِّهِ تَعاهَدْ ولَدِي وَمَا يجُوزُ لِلْوَصِيِّ منَ الدَّعْواى)

- ‌(بَاب إذَا أوْمأ المَرِيضُ بِرَأسِهِ إِشارَةً بَيِّنَةً جازَتْ)

- ‌(بابٌ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)

- ‌(بابُ الصَّدَقَةِ عِنْدَ المَوْتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {مِنْ بعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِي بِها أوْ دَيْنٍ)

- ‌(بابُ تَأْوِيلِ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أوْ دَيْنٍ} (النِّسَاء:

- ‌(بابٌ إِذا وقفَ أوْ أوْصَى لأقَارِبِهِ ومَنِ الأقَارِبُ

- ‌(بابٌ هلْ يَدْخُلُ النِّساءُ والوَلَدُ فِي الأقارِبِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَنْتَفعُ الوَاقِفُ بِوَقْفِهِ

- ‌(بابٌ إذَا وقَفَ شَيْئاً فلَمْ يَدْفَعُهُ إِلَى غَيْرِهِ فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ دارِي صَدَقَةٌ لله ولَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ أوْ غَيْرِهِمْ فَهْوَ جائزٌ ويَضَعُها فِي الأقرَبِينَ أوْ حيْثُ أرادَ)

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ أرْضِي أوْ بُسْتَانِي صَدَقَةٌ عنْ أُمِّي فهْوَ جائزٌ وإنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِمَنْ ذالِكَ)

- ‌(بابٌ إذَا تَصَدَّقَ أوْ وقَفَ بَعْضَ مالِهِ أوْ بَعْضَ رَقِيقِه أوْ دَوَابِّهِ فَهْوَ جائزٌ)

- ‌(بابُ مَنْ تَصَدَّقَ إلَى وَكِيلِهِ ثُمَّ رَدَّ الوَكِيلُ إلَيْهِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وإذَا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُوا القُرْبَى واليَتَامَى والمَسَاكِينُ فارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} (النِّسَاء:

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُتَوَفَّى فَجْأةً أنْ يَتَصَدَّقُوا عنْهُ وقَضاءِ النُّذُورِ عنِ المَيِّتِ)

- ‌(بابُ الإشْهَادِ فِي الوَقْفِ والصَّدَقَةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وآتُوا اليَتَامَى أمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بالطَّيِّبِ وَلَا تأكُلُوا أمْوَالَهُمْ إِلَى أمْوَالِكُمْ إنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً وإنْ خِفْتُمْ أنْ لَا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فانْكِكُوا مَا طابَ لَكُمْ

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {وابتلُوا اليَتَاماى حَتَّى إِذا بلَغُوا النِّكَاحَ فإنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ وَلَا تأكُلُوهَا إِسْرَافاً وبِداراً أَن يَكْبَرُوا ومنْ كانَ غَنيَّاً فَلْيَسْتَعْفِفِ ومنْ كانَ فَقِيراً

- ‌(بَاب وَمَا لِلْوَصيِّ أنْ يَعْمَلَ فِي مَال اليَتِيمِ وَمَا يأكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمالَتِهِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يأكُلُونَ أمْوالَ اليَتَامَى ظُلْماً إنَّمَا يأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارا وسَيَصْلَوْنَ سعَيراً} (النِّسَاء:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {ويَسْألُونَكَ عنِ اليَتَامَى قُلْ إصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإنْ تخالِطُوهُم فاخْوَانكُمْ وَالله يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ الله لأعْنَتَكُمْ إنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ اسْتِخْدَامِ الْيَتِيمِ فِي السَّفَرِ والحَضَرِ إذَا كانَ صَلَاحاً لَهُ ونَظَرِ الأمِّ أوْ زَوْجِهَا لِلْيَتِيمِ)

- ‌(بابٌ إذَا وقَفَ أرْضاً ولَمْ يُبَيِّنِ الحُدُودِ فَهْوَ جائِزٌ وكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ)

- ‌(بابٌ إذَا أوْقَفَ جَماعَةٌ أرْضاً مُشاعاً فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابُ الوَقْفِ كَيْفَ يُكْتَبُ)

- ‌(بابُ الوَقْفِ لِلْغَنِيِّ والْفَقِيرِ والضَّيْفِ)

- ‌(بابُ وَقْفِ الأرْضِ لِلْمَسْجِدِ)

- ‌(بابُ وَقْفِ الدَّوَابِّ والكرَاعِ والعُرُوضِ والصَّامِتِ)

- ‌(بابُ نَفَقَةِ الْقَيِّمِ لِلْوَقْفِ)

- ‌(بَاب إذَا وَقَفَ أرْضَاً أوْ بِئراً واشْتَرَطَ لِنَفْسهِ مِثْلَ دِلاءِ المُسْلِمِينَ)

- ‌(بابُ إذَا قَالَ الوَاقِفُ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلَاّ إِلَى الله فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تعالَى {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنَكُمْ إذَا حَضَرَ أحَدَكُمْ المَوْتُ حينَ الوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إنْ أنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فأصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ

- ‌(بابُ قَضاءِ الوَصِيِّ دَيْنَ المَيِّتِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الوَرَثَةِ)

- ‌(كِتَابُ الجِهَادِ والسيَرِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الجِهَادِ والسِّيَرِ)

- ‌(بابٌ أفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بنَفْسِهِ ومالِهِ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ بالجِهَادِ والشَّهَادَةِ لِلرِّجَالِ والنِّساءِ)

- ‌(بابُ دَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ الغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ الحُورِ العِينِ وصِفَتِهِنَّ يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ شَدِيدَةُ سَوادِ العَيْنِ شَدِيدَةُ بَياضِ العَيْنِ وزَوَّجْنَاهُمْ أنْكَحْنَاهُمْ)

- ‌(بابُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ الله فَمَاتَ فَهْوَ مِنْهُمْ)

- ‌(بابُ منْ يُنْكَبُ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ مَنْ يُجْرَحُ فِي سَبيلِ الله عز وجل

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلَاّ إحْدَى الحسْنَيَيْنِ} (التَّوْبَة:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} (الْأَحْزَاب:

- ‌(بابٌ عمَلٌ صالِحٌ قَبْلَ القِتالِ)

- ‌(بابُ منْ أتاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فقَتَلَهُ)

- ‌(بابُ منْ قاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله هِي العُلْيَا)

- ‌(بابُ منِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبيلِ الله)

- ‌(بابُ مَسْحِ الغُبَارِ عنِ النَّاسِ فِي السَّبِيلِ)

- ‌(بابُ الغَسْلِ بَعْدَ الحَرْبِ والغبارِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ قولِ الله تَعالَى {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أمْوَاتاً بَلْ أحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ الله مِنْ فَضْلِهِ ويَسْتَبْشِرُونَ بالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ

- ‌(بابُ ظِلِّ المَلَائِكَةِ عَلى الشَّهِيدِ)

- ‌(بابُ تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا)

- ‌(بابٌ الجَنَّةُ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ)

- ‌(بابُ مَنْ طَلَبَ الوَلَدَ لِلْجِهَادِ)

- ‌(بابُ الشَّجَاعَةِ فِي الحَرْبِ والجبْنِ)

- ‌(بابُ مَا يُتَعَوَّذُ مِنَ الجُبْنِ)

- ‌(بابُ منْ حَدَّثَ بِمَشَاهِدِهِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابُ وُجُوبِ النَّفِيرِ وَمَا يَجِبُ مِنَ الجِهَادِ والنِّيَّةِ)

- ‌(بابُ الكَافِرِ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ ثُمَّ يُسْلِمُ فَيُسَدِّدُ بَعْدُ ويُقْتَلُ)

- ‌(بابُ منِ اخْتَارَ الغَزْوَ عَلى الصَّوْمِ)

- ‌(بابٌ الشَّهادَةُ سَبْعٌ سِوَى القَتْلِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {لَا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أولي الضَّرَرِ والْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بأمْوَالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ فَضْل الله الْمُجَاهِدِينَ بأمْوَالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ علَى القاعِدِينَ دَرَجَةً وكُلاًّ وعَدَ

- ‌(بابُ الصَّبْرِ عِنْدَ القِتَالِ)

- ‌(بابُ التَّحْرِيضِ علَى القِتَالِ)

- ‌(بابُ حَفْرِ الخَنْدَقِ)

- ‌(بابُ منْ حَبَسَهُ العُذْرُ عنِ الغَزْوِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيل الله)

- ‌(بابُ فَضْلِ منْ جَهَّزَ غازِياً أوْ خَلَفَهُ بِخَيْرٍ)

- ‌(بابُ التَّحَنُّطِ عِنْدَ القِتَالِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الطَّلِيعَةِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَبْعَثُ الطَّلِيعَةَ وَحْدَهُ)

- ‌(بابُ سَفرِ الإثْنيْنِ)

- ‌(بابٌ الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)

- ‌(بابٌ الجهادُ ماضِ علَى البَرِّ والفَاجِرِ)

- ‌(بابُ منِ احْتَبَسَ فَرَساً فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ اسْمِ الفَرَسِ والحِمارِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ شُؤْمِ الفَرَسِ)

- ‌(بابٌ الخَيْلِ لِثَلاثَةٍ)

- ‌(بابُ مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الغزْوِ)

- ‌(بابُ الرُّكُوبِ علَى الدَّابَّةِ الصَّعْبَةِ والفَحُولَةِ مِنَ الخَيْلِ)

- ‌(بابُ سِهَامِ الفَرَسِ)

- ‌(بابُ منْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابُ الرِّكَابِ والغَرْزِ للدَّابَّةِ)

- ‌(بابُ رُكُوبِ الفَرَسِ العُرْيِ)

- ‌(بابُ الفَرَسِ القَطُوفِ)

- ‌(بابُ السَّبْقِ بَيْنَ الخَيْلِ)

- ‌(بابُ إضْمَارِ الخَيْلِ لِلسَّبْقِ)

- ‌(بابُ غايَةِ السَّبْقِ لِلْخَيْلِ المُضَمَّرَةِ)

- ‌(بابُ ناقَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَاب الْغَزْوِ عَلى الْحمِيرِ)

- ‌(بابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم البَيْضَاءِ)

- ‌(بابُ جِهَادِ النِّساءِ)

- ‌(بابُ غَزْوِ المَرْأةِ فِي البَحْرِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأتَهُ فِي الغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسائِهِ)

- ‌(بابُ غَزْوِ النِّساءِ وقِتَالِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ النِّسَاءِ القِرَبَ إلَى النَّاسِ فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ مُدَاوَاةِ النَّساءِ الْجَرْحَى فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ رَدِّ النِّسَاءِ الجَرْحَى والقَتْلَى)

- ‌(بابُ نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ البدَنِ)

- ‌(بابُ الحِرَاسَةِ فِي الغَزْوِ فِي سَبيلِ الله)

- ‌(بابُ فَضْلِ الخِدْمَةِ فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتاع صاحِبِهِ فِي السَّفَرِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ رِبَاطَ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ مَنْ غَزَا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ)

- ‌(بابُ ركوبِ البَحْرِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَعَانَ بالضُّعَفَاءِ والصَّالِحِينَ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابٌ لَا يَقُولُ فلَانٌ شَهيدٌ)

- ‌(بابُ التَحْرِيضِ علَى الرَّمْيِ)

- ‌(بابُ اللَّهْوِ بالحِرَابِ ونَحْوِهَا)

- ‌(بابُ المِجَنِّ ومنْ يتَتَرَّسُ بِتَرْسِ صاحِبِهِ)

- ‌(بابُ الدَّرَقِ)

- ‌(بابُ الْحَمائِلِ وتَعْلِيقِ السَّيْفِ بالْعُنُقِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي حِلْيَةِ السُّيُوفِ)

- ‌(بابُ مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ القَائِلَةِ)

- ‌(بابُ لُبْس البيْضَةِ)

- ‌(بابُ منْ لَمْ يَرَ كَسْرَ السِّلَاحِ عِنْدَ الْمَوْتِ)

- ‌(بابُ تَفَرُّقِ النَّاسِ عنِ الإمَامِ عِنْدَ القَائِلَةِ والإسْتِظْلَالِ بالشَّجَرِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي الرِّمَاحِ)

- ‌(بابُ الجُبَّةِ فِي السَّفَرِ والحَرْبِ)

- ‌(بابُ الحَرِيرِ فِي الحَرَبِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي السِّكِّينِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي قِتالِ الرُّومِ)

- ‌(بابُ قِتالِ اليَهُودِ)

- ‌(بابُ قِتالِ التُّرْكِ)

- ‌(بابُ قِتَالِ الَّذِينَ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ)

- ‌(بابُ مَنْ صَفَّ أصْحَابَهُ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ ونَزلَ عنْ دَابَّتِهِ واسْتَنْصَرَ)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ علَى المُشْرِكِينَ بالْهَزِيمَةِ والزَّلْزَلَةِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُرْشِدُ المُسْلِمُ أهْلَ الكِتَابِ أوْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ بالْهُدَى لَيَتَألَّفَهُمْ)

- ‌(بابُ دَعْوَةِ اليَهُودِيِّ والنصْرَانِيِّ وعلَى مَا يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ وَمَا كتَبَ صلى الله عليه وسلم إِلَى كِسْرَى وقَيْصَرَ والدَّعْوَةِ قَبْلَ القِتَالِ)

- ‌(بابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الإسْلَامِ والنُّبُوَّةِ وأنْ لَا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ أرْبَابَاً مِنْ دُونِ الله)

- ‌(بابُ مَنْ أرَادَ غَزْوَةً فوَرَّى بِغَيْرِهَا ومنْ أحَبَّ الخُرُوجَ يَوْمَ الخَمِيس)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ بعْدَ الظُّهْرِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ آخِرِ الشَّهْرِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ فِي رَمَضانَ)

- ‌(بابُ التَّوْدِيعِ)

- ‌(بابُ السَّمْعِ والطَّاعَةِ للإمَامِ)

- ‌(بابٌ يُقاتِلُ مِنْ وَراءِ الإمامِ ويْتَّقَى بِهِ)

- ‌(بابُ البَيْعَةِ فِي الحَرْبِ أنْ لَا يَفِرُّوا)

- ‌(بابُ عَزْمِ الإمامِ عَلَى النَّاسِ فِيما يُطِيقُون)

- ‌(بابٌ كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا لَمْ يُقَاتِلْ أوَّلَّ النَّهَارِ أخَّرَ القِتَال حتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ)

- ‌(بابُ اسْتِئْذَانِ الرَّجَلِ الإمَامَ)

- ‌(بابُ مَنْ غَزَا وهْوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسِهِ)

- ‌(بابُ مَنِ اخْتَارَ الغَزْوَ بَعْدَ الْبِنَاءِ)

- ‌(بابُ مُبَادَرَةِ الإمَامِ عِنْدَ الفَزَعِ)

- ‌(بابُ السُّرْعَةِ والرَّكْضِ فِي الفَزَعِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ فِي الفَزَعِ وحْدَهُ)

- ‌(بابُ الجَعَائِلِ والحِمْلَانِ فِي السَّبِيلِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ الأجِيرِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ)

- ‌(بابُ حَمْلِ الزَّادِ فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ الزَّادِ علَى الرِّقَابِ)

- ‌(بابُ إرْدَافِ المَرْأةِ خَلْفَ أخِيها)

- ‌(بابُ الإرْتِدَافِ فِي الغَزْوِ والحَجِّ)

- ‌(بابُ الرِّدْفِ عَلَى الحِمارِ)

- ‌(بابُ مَنْ أخذَ بالرِّكَابِ ونَحْوِهِ)

- ‌(بابُ كَرَاهِيَةِ السَّفَرِ بالْمَصَاحِفِ إِلَى أرْضِ العَدُوِّ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الحَرْبِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي التَّكْبِيرِ)

- ‌(بابُ التَّسْبِيحِ إذَا هَبَطَ وادِياً)

- ‌‌‌(بابُ التَّكْبِير إذَا علَا شَرَفاً

- ‌(بابُ التَّكْبِير إذَا علَا شَرَفاً

- ‌(بابٌ يُكْتَبُ لِلْمُسَافِرِ مِثْلُ مَا كانَ يَعْمَلُ فِي الإقَامَةِ)

- ‌(بابُ سَيْرِ الرَّجُلِ وحْدَهُ بِاللَّيْلِ)

- ‌(بابُ السُّرْعَةِ فِي السَّيْرِ عِنْدَ الرُّجُوُعِ إِلَى الوَطَنِ)

- ‌(بابٌ إذَا حَمَلَ علَى فَرَسٍ فرَآهَا تُباعُ)

- ‌(بابُ الجِهَادِ بإذْنِ الأبَوَيْنِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي الجَرَسِ ونَحْوِهِ فِي أعْنَاقِ الإبِلِ)

- ‌(بَاب من اكتتب فِي جَيش فَخرجت امْرَأَته حَاجَة وَكَانَ لَهُ عذر هَل يُؤذن لَهُ)

- ‌(بَاب الجاسوس)

- ‌(بَاب الْكسْوَة للأسارى)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ أسْلَمَ على يَدَيْهِ رَجُلٌ)

- ‌(بابُ الأُسَارَي فِي السَّلاسِل)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ أسْلَمَ مِنْ أهْلِ الكِتَابَيْنِ)

- ‌(بابُ أهْلِ الدَّارِ يُبَيِّتُونَ فَيُصَابُ الوِلْدَانُ والذَّرَارِيُّ)

- ‌(بابُ قَتْلِ الصِّبْيَانِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابُ قَتْلِ النِّساءِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابٌ لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ الله)

- ‌(بابٌ {فإمَّا مَناً بَعْدُ وإمَّا فِداءً} (مُحَمَّد:

- ‌(بابٌ: لِلأَسِيرِ أنْ يَقْتلَ أَو يَخْدَعَ الَّذِينَ أسَرُوهُ حتَّى يَنْجُو مِنَ الكَفَرَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا حَرَّقَ المُشْرِكُ المُسْلِمَ هَلْ يُحَرِّقُ)

- ‌ بَابَ

- ‌(بابُ حَرْقِ الدُّورِ والنَّخِيل)

- ‌(بابُ قَتْلِ النَّائِمِ الْمُشْرِكِ)

- ‌(بابٌ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ)

- ‌(بابٌ الحَرْبُ خَدْعَةٌ)

- ‌(بابُ الكَذِبِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابُ الْفَتْكِ بأهْلِ الحَرْبِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الاحْتِيَالِ والحَذَرِ مَعَ مَنْ يَخْشَى مَعَرَّتَهُ)

- ‌(بابُ الرَّجَزِ فِي الحَرْبِ ورَفْعِ الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الخَنْدَقِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَا يَثْبُتُ علَى الخَيْلِ)

- ‌(بابُ دَوَاءِ الجَرْحِ بإحْرَاقِ الْحَصِيرِ وغَسْلِ المَرْأةِ عنْ أبِيها الدَّمَ عنْ وَجْهِهِ وحَمْلِ المَاءِ فِي التُّرْسِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَازُعِ والاخْتِلافُ فِي الحَرْبِ وعقُوبَةِ منْ عَصَي إمَامَهُ)

- ‌(بابٌ إذَا فَزِعُوا باللَّيْلِ)

- ‌(بابٌ مَنْ رَأى العَدُوَّ فَنَادَى بِأعْلَى صَوْتِهِ يَا صَباحَاهْ حتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ)

- ‌(بابُ مَنْ قالَ: خُذْهَا وَأَنا ابنُ فُلانٍ)

- ‌(بابٌ إذَا نَزَلَ العَدُوُّ علَى حُكْمِ رَجُلٍ)

- ‌(بابُ قَتْلِ الأسِيرِ صَبْرَاً وقَتْلِ الصَّبْر)

- ‌(بابٌ هَلْ يَسْتَأسِر الرَّجُلُ ومَنْ لَمْ يَسْتأثِرْ ومنْ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ القَتْلِ)

- ‌(بابُ فَكاكِ الأسِيرِ)

- ‌(بابُ فِدَاءِ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ الحَرْبيِّ إذَا دَخَلَ دارَ الإسْلَامِ بِغَيْرِ أمَانٍ)

- ‌(بابٌ يُقاتَلُ عنْ أهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ)

- ‌(بابُ جَوَائِزِ الوَفْدِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُسْتَشْفَعُ إِلَى أهْلِ الذِّمَّةِ ومُعامَلَتِهِمْ)

- ‌(بابُ التَّجَمُّلِ لِلْوُفُودِ)

- ‌(بابٌ كَيْفَ يُعْرَضُ الإسْلَامُ علَى الصَّبِيِّ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ لله لِلْيَهُودِ أسْلِمُوا تَسْلَمُوا)

- ‌(بابٌ إذَا أسْلَمَ قَوْمٌ فِي دَارِ الحَرْبِ ولَهُمْ مالٌ وأرْضُون فَهْيَ لَهُمْ)

- ‌(بابُ كِتَابَةِ الإمامِ لِلنَّاسَ)

- ‌(بابٌ إنَّ الله يُؤيِّدُ الدِّينَ بالرَّجُلِ الفاجِرِ)

- ‌(بابُ مَنْ تَأمَّرَ فِي الحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إمْرَةٍ إذَا خافَ العَدُوَّ)

- ‌(بابُ العَوْنِ بِالْمَدَدِ)

- ‌(بابُ مَنْ غَلَبَ العَدُوَّ فأقَامَ عَلَى عَرْصَتِها ثَلَاثاً)

- ‌(بابُ منْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وسَفَرِهِ)

الفصل: ‌(باب دعوة اليهودي والنصراني وعلى ما يقاتلون عليه وما كتب صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر والدعوة قبل القتال)

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أللهم اهد دوساً وائت بهم) .

وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة، وَأَبُو الزِّنَاد عبد الله ابْن ذكْوَان وَعبد الرَّحْمَن هُوَ ابْن هُرْمُز الْأَعْرَج.

قَوْله: (قدم طفيل بن عمر) وبضم الطَّاء، وَفتح الْفَاء: ابْن طريف بن العَاصِي بن ثَعْلَبَة ابْن سليم بن غنم بن دوس الدوسي من دوس، أسلم وَصدق النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِمَكَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاد قومه من أَرض دوس فَلم يزل مُقيما بهَا حَتَّى هَاجر رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، ثمَّ قدم على رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِخَيْبَر بِمن تبعه من قومه، فَلم يزل مُقيما مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم حَتَّى قبض صلى الله عليه وسلم، ثمَّ كَانَ مَعَ الْمُسلمين حَتَّى قتل بِالْيَمَامَةِ شَهِيدا، وروى إِبْرَاهِيم بن سعد عَن ابْن عَبَّاس. قَالَ: قتل الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي عَام اليرموك فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ذكره ابْن عبد الْبر فِي (الِاسْتِيعَاب) وَقَالَ أَيْضا: كَانَ الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي يُقَال لَهُ: ذُو النُّور ثمَّ ذكر بِإِسْنَادِهِ إِلَى هِشَام الْكَلْبِيّ: أَنه إِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّهُ وَفد على النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله {إِن دوساً قد غلب عَلَيْهِم الزِّنَا، فَادع الله عَلَيْهِم. فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: أللهم اهد دوساً، ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله ابعثني إِلَيْهِم وَاجعَل لي آيَة يَهْتَدُونَ بهَا، فَقَالَ: أللهم نوّر لَهُ، فسطع نور بَين عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: يَا رب أَخَاف أَن يَقُولُوا، مثلَة فتحولت إِلَى طرف سَوْطه، فَكَانَت تضيء فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة، فَسُمي: ذُو النُّور. وَقَوله: قدم الطُّفَيْل وَأَصْحَابه، هَذَا قدومه الثَّانِي مَعَ أَصْحَابه، وَرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، بِخَيْبَر كَمَا ذكرنَا، وَكَانَ أَصْحَابه ثَمَانِينَ أَو تسعين، وهم الَّذين قدمُوا مَعَه، وهم أهل بَيت من دوس. قَوْله: (إِن دوساً قد عَصَتْ) أَي: على الله تَعَالَى، وَلم تسمع من كَلَام الطُّفَيْل حِين دعاهم إِلَى الْإِسْلَام وأبت من سَماع كَلَامه، وَقَالَ الطُّفَيْل: يَا رَسُول الله} غلب على دوس الزِّنَا والربا، فَادع الله عَلَيْهِم بِالْهَلَاكِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: أللهم إهد دوساً وائت بهم، أَي: مُسلمين أَو كِنَايَة عَن الْإِسْلَام. وَقَالَ الْكرْمَانِي: هم طلبُوا الدُّعَاء عَلَيْهِم وَرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم دَعَا لَهُم، وَذَلِكَ من كَمَال خلقه الْعَظِيم وَرَحمته على الْعَالمين. قلت: لَا شكّ أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم رَحْمَة للْعَالمين وَمَعَ هَذَا، كَانَ يحب دُخُول النَّاس فِي الْإِسْلَام، فَكَانَ لَا يعجل بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِم مَا دَامَ يطْمع فِي إجابتهم إِلَى الْإِسْلَام، بل كَانَ يَدْعُو لمن يَرْجُو مِنْهُ الْإِنَابَة، وَمن لَا يرجوه، ويخشى ضَرَره وشوكته يَدْعُو عَلَيْهِ كَمَا دَعَا على قُرَيْش كَمَا مر. ودوس هُوَ ابْن عدنان ابْن عبد الله بن زهران بن كَعْب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عبد الله بن مَالك بن نصر بن الأزد، وينسب إِلَيْهِ الدوسي قَالَ الرشاطي الدوسي فِي الأزد: ينْسب إِلَى دوس فَذكر نسبه مثل مَا ذكرنَا. فَإِن قلت: كَيفَ انْصَرف دوس وَفِيه عِلَّتَانِ: العلمية والتأنيث؟ قلت: قد علم أَن سُكُون حشوه يُقَاوم أحد السببين فَيبقى على عِلّة وَاحِدَة كَمَا فِي هِنْد وَعدد.

101 -

(بابُ دَعْوَةِ اليَهُودِيِّ والنصْرَانِيِّ وعلَى مَا يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ وَمَا كتَبَ صلى الله عليه وسلم إِلَى كِسْرَى وقَيْصَرَ والدَّعْوَةِ قَبْلَ القِتَالِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان دَعْوَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ إِلَى الْإِسْلَام. قَوْله: (وعَلى مَا يُقَاتلُون عَلَيْهِ)، أَي: وَفِي بَيَان أَي شَيْء يُقَاتلُون عَلَيْهِ، ويقاتلون على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله:(وَمَا كتب) أَي: فِي بَيَان مَا كتب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر قد ذكرنَا أَن كل من ملك الْفرس يُقَال لَهُ: كسْرَى، وَقَيْصَر لقب هِرقل الَّذِي أرسل إِلَيْهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم كتابا وَمعنى: قَيْصر، فِي لغتهم البقير، وَذَلِكَ أَن أمه لما أَتَاهَا الطلق بِهِ مَاتَت، فبقر بَطنهَا عَنهُ، فَخرج حَيا وَكَانَ يفخر بذلك لِأَنَّهُ لم يخرج من فرج. قَوْله:(والدعوة) أَي: وَفِي بَيَان الدعْوَة قبل الْقِتَال، وَهُوَ بِفَتْح الدَّال فِي (الْقِتَال) وبالضم فِي الْوَلِيمَة، وبالكسر فِي النّسَب.

8392 -

حدَّثنا علِيُّ بنُ الجعْدِ قَالَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أنَساً رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَقُولُ لَمَّا أرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَن يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ إنَّهُمْ لَا يَقْرَؤنَ كِتَاباً إلَاّ أَن يَكُونَ مَخْتُوماً فاتَّخَذَ خاتِمَاً مِنْ فِضَّةٍ فَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ ونَقشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رسُولُ الله..

مطابقته للتَّرْجَمَة يُمكن أَن تُؤْخَذ مِنْهُ لِأَن قَول أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لما أَرَادَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم أَن يكْتب إِلَى الرّوم كتابا يدل على أَنه قد كتب، وَهُوَ الَّذِي ذكره ابْن عَبَّاس فِي حَدِيث طَوِيل، وَقد مر فِي أول الْكتاب فِي بَدْء الْوَحْي، وَلَا

ص: 208

يستبعد هَذَا، لِأَن هَذَا الحَدِيث مَذْكُور فِي الْكتاب، وَهَذَا أوجه وَأقرب إِلَى الْقبُول من قَول بَعضهم فِي بَيَان الْمُطَابقَة فِي بعض الْمَوَاضِع بَين الحَدِيث والترجمة أَنه أَشَارَ بِهَذَا إِلَى حَدِيث خرجه فلَان وَلم يذكرهُ فِي كِتَابه، وَوجه ذَلِك أَن للتَّرْجَمَة أَرْبَعَة أَجزَاء. الْجُزْء الأول: هُوَ قَوْله دَعْوَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ، وَوجه الْمُطَابقَة فِيهِ أَنه صلى الله عليه وسلم دَعَا هِرقل إِلَى الْإِسْلَام، وَهُوَ على دين النَّصَارَى واليهودي، مُلْحق بِهِ. الْجُزْء الثَّانِي: هُوَ قَوْله: على مَا يُقَاتلُون عَلَيْهِ، وَوجه الْمُطَابقَة فِيهِ أَنه صلى الله عليه وسلم أَشَارَ فِي كتاب أَن مُرَاده أَن يَكُونُوا مثلنَا، وإلَاّ يُقَاتلُون عَلَيْهِ، كَمَا فِي حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الْآتِي بعد هَذَا الْبَاب، فَقَالَ: نقاتلهم حَتَّى يَكُونُوا مثلنَا. الْجُزْء الثَّالِث: هُوَ قَوْله: وَمَا كتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر، وَهَذَا ظَاهر. الْجُزْء الرَّابِع: هُوَ قَوْله: والدعوة قبل الْقِتَال، فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم دعاهم إِلَى الْإِيمَان بِاللَّه، وتصديق رَسُوله وَلم يكن بَينه وَبينهمْ قبل ذَلِك قتال، فَافْهَم، فَإِنَّهُ فتح لي من الْفَيْض الإلَهِي، وَلم يسبقني إِلَى ذَلِك أحد.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قيل لَهُ) أَي: قيل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (لَا يقرأون كتابا إلَاّ أَن يكون مَخْتُومًا) ، وَذَلِكَ لأَنهم كَانُوا يكْرهُونَ أَن يقْرَأ الْكتاب لَهُم غَيرهم، وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى: كتاب كريم، إِنَّه مختوم. وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ كَرَامَة الْكتاب خَتمه. وَعَن ابْن الْمقنع من كتب إِلَى أَخِيه كتابا وَلم يختمه، فقد استخف بِهِ، قَوْله:(فَاتخذ خَاتمًا من فضَّة) وَكَانَ اتِّخَاذه الْخَاتم سنة سِتّ، وَأَيْضًا كَانَ إرْسَاله بِكِتَاب إِلَى هِرقل فِي سنة سِتّ، وَكَانَ بعث صلى الله عليه وسلم سِتَّة نفر إِلَى الْمُلُوك فِي يَوْم وَاحِد، مِنْهُم: دحْيَة بن خَليفَة أرْسلهُ إِلَى قَيْصر ملك الرّوم وَمَعَهُ كتاب، قَالَه الْوَاقِدِيّ، وَذكر الْبَيْهَقِيّ أَنه كَانَ فِي سنة ثَمَان. قَوْله:(خَاتمًا) فِيهِ أَربع لُغَات: بِفَتْح التَّاء وَكسرهَا وخيتام وخاتام، وَالْجمع: خَوَاتِيم. قَوْله: (من فضَّة)، يدل على أَنه لَا يجوز: من ذهب، لما رُوِيَ من حَدِيث بشير بن نهيك عَن أبي هُرَيْرَة: أَنه صلى الله عليه وسلم نهى عَن خَاتم الذَّهَب، وَلما روى البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب: أمرنَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم بِسبع ونهانا عَن سبع، وَفِيه: نَهَانَا عَن خَوَاتِيم الذَّهَب أَو عَن أَن نتختم بِالذَّهَب. فَإِن قلت: روى الطَّحَاوِيّ وَأحمد فِي (مُسْنده) من حَدِيث مُحَمَّد بن مَالك الْأنْصَارِيّ مولى الْبَراء بن عَازِب قَالَ رَأَيْت على الْبَراء خَاتمًا من ذهب، فَقيل لَهُ: قَالَ: قسم رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم غنيمَة فألبسنيه. وَقَالَ: إلبس مَا كساك الله وَرَسُوله، فَقَالَ الطَّحَاوِيّ: فَذهب إِلَى قوم إِلَى إِبَاحَة لبس خَوَاتِيم الذَّهَب للرِّجَال، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِهَذَا الحَدِيث، وَأَرَادَ بالقوم هَؤُلَاءِ: عِكْرِمَة وَالْأَعْمَش وَأَبا الْقَاسِم الْأَزْدِيّ، وَرُوِيَ ذَلِك عَن الْبَراء وَحُذَيْفَة وَسعد وَجَابِر بن سَمُرَة وَأنس ابْن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. قلت: خالفهم فِي ذَلِك آخَرُونَ مِنْهُم: سعيد بن جُبَير وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وعلقمة وَمَكْحُول وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، فَإِنَّهُم قَالُوا: يكره ذَلِك للرِّجَال. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَذْكُور، وَبِحَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أخرجه مُسلم: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم نهى عَن لبس القسي والمعصفر وَعَن تختم الذَّهَب

الحَدِيث. والْحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الْخَاتم، وَالتِّرْمِذِيّ فِي اللبَاس، وَالنَّسَائِيّ فِي الزِّينَة عَن زيد بن الْخَبَّاب عَن عبد الله بن مُسلم السّلمِيّ عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه، قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَعَلِيهِ خَاتم من حَدِيد، (فَقَالَ: مَا لي أرى عَلَيْك حلية أهل النَّار) ثمَّ جَاءَ وَعَلِيهِ خَاتم من شبه، فَقَالَ:(مَا لي أجد مِنْك رَائِحَة الْأَصْنَام؟) فَقَالَ: يَا رَسُول الله! من أَي شَيْء اتَّخذهُ؟ قَالَ: اتَّخذهُ من ورق وَلَا تتمه مِثْقَالا، زَاد التِّرْمِذِيّ: ثمَّ جَاءَ وَعَلِيهِ خَاتم من ذهب، فَقَالَ:(مَا لي أرى عَلَيْك حلية أهل الْجنَّة؟) وَقَالَ: صفر، مَوضِع شبه، وَقَالَ: حَدِيث غَرِيب. قلت: رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى الْموصِلِي فِي (مسانيدهم) وَأَبُو حبَان فِي (صَحِيحه) فَإِن قلت: كَيفَ التَّوْفِيق بَين حَدِيثي الْبَراء وهما متعارضان ظَاهرا؟ قلت: إِذا خَالف الرَّاوِي مَا رَوَاهُ يكون الْعَمَل بِمَا رَآهُ لَا بِمَا رَوَاهُ، لِأَنَّهُ لَا يُخَالف مَا رَوَاهُ إلَاّ بِدَلِيل قَامَ عِنْده، وَكَانَ فص خَاتم النَّبِي صلى الله عليه وسلم، حَبَشِيًّا. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: قَوْله: (حَبَشِيًّا) ، يحْتَمل أَنه أَرَادَ من الجدع أَو العقيق، لِأَن معدتهما الْيمن والحبشة، أَو نوعا آخر ينْسب إِلَيْهِ.

قَوْله: (إِلَى بياضه) أَي: إِلَى بَيَاض الْخَاتم فِي يَد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَقيل: كَانَ عقيقاً. وَفِي (الصَّحِيح) من رِوَايَة حميد عَن أنس: كَانَ فصه مِنْهُ، وَلَا تعَارض لِأَنَّهُ لَا مَانع أَن يكون لَهُ خاتمان أَو أَكثر. قَوْله:(ونفش فِيهِ مُحَمَّد رَسُول الله)، وروى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) : وَقَالَ: حَدثنَا

ص: 209