المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١٤

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الجِهَادِ والمصالحَةِ مَعَ أهْلِ الحَرْبِ وكِتَابَةِ الشُّرُوطِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الْقَرْضِ)

- ‌(بابُ المَكاتب وَمَا لَا يحِلُّ مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي تُخَالِفُ كِتَابَ الله تعَالى)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الإشْتِرَاطَ والثُّنْيا فِي الإقْرَارِ والشُّرُوطِ الَّتِي يتَعَارَفها النَّاسُ بَيْنَهُمْ وإذَا قَالَ مائَةً إلَاّ واحِدَةً أوْ ثِنْتَيْنِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الوَقْفِ)

- ‌(كِتَابُ الوَصَايا)

- ‌(بَاب الوَصايَا وقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وصِيَّةُ الرَّجُلِ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ)

- ‌(بابٌ أَن يَتْرُكَ ورَثَتَهُ أغْنِياءً خيْرٌ مِنْ أنْ يتَكَفَّفُوا النَّاسَ)

- ‌(بابُ الوَصِيَّةِ بالثُّلْثِ)

- ‌(بابُ قوْلِ الْمُوصِي لِوَصِيِّهِ تَعاهَدْ ولَدِي وَمَا يجُوزُ لِلْوَصِيِّ منَ الدَّعْواى)

- ‌(بَاب إذَا أوْمأ المَرِيضُ بِرَأسِهِ إِشارَةً بَيِّنَةً جازَتْ)

- ‌(بابٌ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)

- ‌(بابُ الصَّدَقَةِ عِنْدَ المَوْتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {مِنْ بعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِي بِها أوْ دَيْنٍ)

- ‌(بابُ تَأْوِيلِ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أوْ دَيْنٍ} (النِّسَاء:

- ‌(بابٌ إِذا وقفَ أوْ أوْصَى لأقَارِبِهِ ومَنِ الأقَارِبُ

- ‌(بابٌ هلْ يَدْخُلُ النِّساءُ والوَلَدُ فِي الأقارِبِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَنْتَفعُ الوَاقِفُ بِوَقْفِهِ

- ‌(بابٌ إذَا وقَفَ شَيْئاً فلَمْ يَدْفَعُهُ إِلَى غَيْرِهِ فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ دارِي صَدَقَةٌ لله ولَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ أوْ غَيْرِهِمْ فَهْوَ جائزٌ ويَضَعُها فِي الأقرَبِينَ أوْ حيْثُ أرادَ)

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ أرْضِي أوْ بُسْتَانِي صَدَقَةٌ عنْ أُمِّي فهْوَ جائزٌ وإنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِمَنْ ذالِكَ)

- ‌(بابٌ إذَا تَصَدَّقَ أوْ وقَفَ بَعْضَ مالِهِ أوْ بَعْضَ رَقِيقِه أوْ دَوَابِّهِ فَهْوَ جائزٌ)

- ‌(بابُ مَنْ تَصَدَّقَ إلَى وَكِيلِهِ ثُمَّ رَدَّ الوَكِيلُ إلَيْهِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وإذَا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُوا القُرْبَى واليَتَامَى والمَسَاكِينُ فارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} (النِّسَاء:

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُتَوَفَّى فَجْأةً أنْ يَتَصَدَّقُوا عنْهُ وقَضاءِ النُّذُورِ عنِ المَيِّتِ)

- ‌(بابُ الإشْهَادِ فِي الوَقْفِ والصَّدَقَةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وآتُوا اليَتَامَى أمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بالطَّيِّبِ وَلَا تأكُلُوا أمْوَالَهُمْ إِلَى أمْوَالِكُمْ إنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً وإنْ خِفْتُمْ أنْ لَا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فانْكِكُوا مَا طابَ لَكُمْ

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {وابتلُوا اليَتَاماى حَتَّى إِذا بلَغُوا النِّكَاحَ فإنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ وَلَا تأكُلُوهَا إِسْرَافاً وبِداراً أَن يَكْبَرُوا ومنْ كانَ غَنيَّاً فَلْيَسْتَعْفِفِ ومنْ كانَ فَقِيراً

- ‌(بَاب وَمَا لِلْوَصيِّ أنْ يَعْمَلَ فِي مَال اليَتِيمِ وَمَا يأكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمالَتِهِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يأكُلُونَ أمْوالَ اليَتَامَى ظُلْماً إنَّمَا يأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارا وسَيَصْلَوْنَ سعَيراً} (النِّسَاء:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {ويَسْألُونَكَ عنِ اليَتَامَى قُلْ إصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإنْ تخالِطُوهُم فاخْوَانكُمْ وَالله يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ الله لأعْنَتَكُمْ إنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ اسْتِخْدَامِ الْيَتِيمِ فِي السَّفَرِ والحَضَرِ إذَا كانَ صَلَاحاً لَهُ ونَظَرِ الأمِّ أوْ زَوْجِهَا لِلْيَتِيمِ)

- ‌(بابٌ إذَا وقَفَ أرْضاً ولَمْ يُبَيِّنِ الحُدُودِ فَهْوَ جائِزٌ وكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ)

- ‌(بابٌ إذَا أوْقَفَ جَماعَةٌ أرْضاً مُشاعاً فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابُ الوَقْفِ كَيْفَ يُكْتَبُ)

- ‌(بابُ الوَقْفِ لِلْغَنِيِّ والْفَقِيرِ والضَّيْفِ)

- ‌(بابُ وَقْفِ الأرْضِ لِلْمَسْجِدِ)

- ‌(بابُ وَقْفِ الدَّوَابِّ والكرَاعِ والعُرُوضِ والصَّامِتِ)

- ‌(بابُ نَفَقَةِ الْقَيِّمِ لِلْوَقْفِ)

- ‌(بَاب إذَا وَقَفَ أرْضَاً أوْ بِئراً واشْتَرَطَ لِنَفْسهِ مِثْلَ دِلاءِ المُسْلِمِينَ)

- ‌(بابُ إذَا قَالَ الوَاقِفُ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلَاّ إِلَى الله فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تعالَى {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنَكُمْ إذَا حَضَرَ أحَدَكُمْ المَوْتُ حينَ الوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إنْ أنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فأصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ

- ‌(بابُ قَضاءِ الوَصِيِّ دَيْنَ المَيِّتِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الوَرَثَةِ)

- ‌(كِتَابُ الجِهَادِ والسيَرِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الجِهَادِ والسِّيَرِ)

- ‌(بابٌ أفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بنَفْسِهِ ومالِهِ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ بالجِهَادِ والشَّهَادَةِ لِلرِّجَالِ والنِّساءِ)

- ‌(بابُ دَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ الغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ الحُورِ العِينِ وصِفَتِهِنَّ يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ شَدِيدَةُ سَوادِ العَيْنِ شَدِيدَةُ بَياضِ العَيْنِ وزَوَّجْنَاهُمْ أنْكَحْنَاهُمْ)

- ‌(بابُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ الله فَمَاتَ فَهْوَ مِنْهُمْ)

- ‌(بابُ منْ يُنْكَبُ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ مَنْ يُجْرَحُ فِي سَبيلِ الله عز وجل

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلَاّ إحْدَى الحسْنَيَيْنِ} (التَّوْبَة:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} (الْأَحْزَاب:

- ‌(بابٌ عمَلٌ صالِحٌ قَبْلَ القِتالِ)

- ‌(بابُ منْ أتاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فقَتَلَهُ)

- ‌(بابُ منْ قاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله هِي العُلْيَا)

- ‌(بابُ منِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبيلِ الله)

- ‌(بابُ مَسْحِ الغُبَارِ عنِ النَّاسِ فِي السَّبِيلِ)

- ‌(بابُ الغَسْلِ بَعْدَ الحَرْبِ والغبارِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ قولِ الله تَعالَى {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أمْوَاتاً بَلْ أحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ الله مِنْ فَضْلِهِ ويَسْتَبْشِرُونَ بالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ

- ‌(بابُ ظِلِّ المَلَائِكَةِ عَلى الشَّهِيدِ)

- ‌(بابُ تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا)

- ‌(بابٌ الجَنَّةُ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ)

- ‌(بابُ مَنْ طَلَبَ الوَلَدَ لِلْجِهَادِ)

- ‌(بابُ الشَّجَاعَةِ فِي الحَرْبِ والجبْنِ)

- ‌(بابُ مَا يُتَعَوَّذُ مِنَ الجُبْنِ)

- ‌(بابُ منْ حَدَّثَ بِمَشَاهِدِهِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابُ وُجُوبِ النَّفِيرِ وَمَا يَجِبُ مِنَ الجِهَادِ والنِّيَّةِ)

- ‌(بابُ الكَافِرِ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ ثُمَّ يُسْلِمُ فَيُسَدِّدُ بَعْدُ ويُقْتَلُ)

- ‌(بابُ منِ اخْتَارَ الغَزْوَ عَلى الصَّوْمِ)

- ‌(بابٌ الشَّهادَةُ سَبْعٌ سِوَى القَتْلِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {لَا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أولي الضَّرَرِ والْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بأمْوَالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ فَضْل الله الْمُجَاهِدِينَ بأمْوَالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ علَى القاعِدِينَ دَرَجَةً وكُلاًّ وعَدَ

- ‌(بابُ الصَّبْرِ عِنْدَ القِتَالِ)

- ‌(بابُ التَّحْرِيضِ علَى القِتَالِ)

- ‌(بابُ حَفْرِ الخَنْدَقِ)

- ‌(بابُ منْ حَبَسَهُ العُذْرُ عنِ الغَزْوِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيل الله)

- ‌(بابُ فَضْلِ منْ جَهَّزَ غازِياً أوْ خَلَفَهُ بِخَيْرٍ)

- ‌(بابُ التَّحَنُّطِ عِنْدَ القِتَالِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الطَّلِيعَةِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَبْعَثُ الطَّلِيعَةَ وَحْدَهُ)

- ‌(بابُ سَفرِ الإثْنيْنِ)

- ‌(بابٌ الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)

- ‌(بابٌ الجهادُ ماضِ علَى البَرِّ والفَاجِرِ)

- ‌(بابُ منِ احْتَبَسَ فَرَساً فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ اسْمِ الفَرَسِ والحِمارِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ شُؤْمِ الفَرَسِ)

- ‌(بابٌ الخَيْلِ لِثَلاثَةٍ)

- ‌(بابُ مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الغزْوِ)

- ‌(بابُ الرُّكُوبِ علَى الدَّابَّةِ الصَّعْبَةِ والفَحُولَةِ مِنَ الخَيْلِ)

- ‌(بابُ سِهَامِ الفَرَسِ)

- ‌(بابُ منْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابُ الرِّكَابِ والغَرْزِ للدَّابَّةِ)

- ‌(بابُ رُكُوبِ الفَرَسِ العُرْيِ)

- ‌(بابُ الفَرَسِ القَطُوفِ)

- ‌(بابُ السَّبْقِ بَيْنَ الخَيْلِ)

- ‌(بابُ إضْمَارِ الخَيْلِ لِلسَّبْقِ)

- ‌(بابُ غايَةِ السَّبْقِ لِلْخَيْلِ المُضَمَّرَةِ)

- ‌(بابُ ناقَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَاب الْغَزْوِ عَلى الْحمِيرِ)

- ‌(بابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم البَيْضَاءِ)

- ‌(بابُ جِهَادِ النِّساءِ)

- ‌(بابُ غَزْوِ المَرْأةِ فِي البَحْرِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأتَهُ فِي الغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسائِهِ)

- ‌(بابُ غَزْوِ النِّساءِ وقِتَالِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ النِّسَاءِ القِرَبَ إلَى النَّاسِ فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ مُدَاوَاةِ النَّساءِ الْجَرْحَى فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ رَدِّ النِّسَاءِ الجَرْحَى والقَتْلَى)

- ‌(بابُ نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ البدَنِ)

- ‌(بابُ الحِرَاسَةِ فِي الغَزْوِ فِي سَبيلِ الله)

- ‌(بابُ فَضْلِ الخِدْمَةِ فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتاع صاحِبِهِ فِي السَّفَرِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ رِبَاطَ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ الله)

- ‌(بابُ مَنْ غَزَا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ)

- ‌(بابُ ركوبِ البَحْرِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَعَانَ بالضُّعَفَاءِ والصَّالِحِينَ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابٌ لَا يَقُولُ فلَانٌ شَهيدٌ)

- ‌(بابُ التَحْرِيضِ علَى الرَّمْيِ)

- ‌(بابُ اللَّهْوِ بالحِرَابِ ونَحْوِهَا)

- ‌(بابُ المِجَنِّ ومنْ يتَتَرَّسُ بِتَرْسِ صاحِبِهِ)

- ‌(بابُ الدَّرَقِ)

- ‌(بابُ الْحَمائِلِ وتَعْلِيقِ السَّيْفِ بالْعُنُقِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي حِلْيَةِ السُّيُوفِ)

- ‌(بابُ مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ القَائِلَةِ)

- ‌(بابُ لُبْس البيْضَةِ)

- ‌(بابُ منْ لَمْ يَرَ كَسْرَ السِّلَاحِ عِنْدَ الْمَوْتِ)

- ‌(بابُ تَفَرُّقِ النَّاسِ عنِ الإمَامِ عِنْدَ القَائِلَةِ والإسْتِظْلَالِ بالشَّجَرِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي الرِّمَاحِ)

- ‌(بابُ الجُبَّةِ فِي السَّفَرِ والحَرْبِ)

- ‌(بابُ الحَرِيرِ فِي الحَرَبِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي السِّكِّينِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي قِتالِ الرُّومِ)

- ‌(بابُ قِتالِ اليَهُودِ)

- ‌(بابُ قِتالِ التُّرْكِ)

- ‌(بابُ قِتَالِ الَّذِينَ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ)

- ‌(بابُ مَنْ صَفَّ أصْحَابَهُ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ ونَزلَ عنْ دَابَّتِهِ واسْتَنْصَرَ)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ علَى المُشْرِكِينَ بالْهَزِيمَةِ والزَّلْزَلَةِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُرْشِدُ المُسْلِمُ أهْلَ الكِتَابِ أوْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ بالْهُدَى لَيَتَألَّفَهُمْ)

- ‌(بابُ دَعْوَةِ اليَهُودِيِّ والنصْرَانِيِّ وعلَى مَا يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ وَمَا كتَبَ صلى الله عليه وسلم إِلَى كِسْرَى وقَيْصَرَ والدَّعْوَةِ قَبْلَ القِتَالِ)

- ‌(بابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الإسْلَامِ والنُّبُوَّةِ وأنْ لَا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ أرْبَابَاً مِنْ دُونِ الله)

- ‌(بابُ مَنْ أرَادَ غَزْوَةً فوَرَّى بِغَيْرِهَا ومنْ أحَبَّ الخُرُوجَ يَوْمَ الخَمِيس)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ بعْدَ الظُّهْرِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ آخِرِ الشَّهْرِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ فِي رَمَضانَ)

- ‌(بابُ التَّوْدِيعِ)

- ‌(بابُ السَّمْعِ والطَّاعَةِ للإمَامِ)

- ‌(بابٌ يُقاتِلُ مِنْ وَراءِ الإمامِ ويْتَّقَى بِهِ)

- ‌(بابُ البَيْعَةِ فِي الحَرْبِ أنْ لَا يَفِرُّوا)

- ‌(بابُ عَزْمِ الإمامِ عَلَى النَّاسِ فِيما يُطِيقُون)

- ‌(بابٌ كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا لَمْ يُقَاتِلْ أوَّلَّ النَّهَارِ أخَّرَ القِتَال حتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ)

- ‌(بابُ اسْتِئْذَانِ الرَّجَلِ الإمَامَ)

- ‌(بابُ مَنْ غَزَا وهْوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسِهِ)

- ‌(بابُ مَنِ اخْتَارَ الغَزْوَ بَعْدَ الْبِنَاءِ)

- ‌(بابُ مُبَادَرَةِ الإمَامِ عِنْدَ الفَزَعِ)

- ‌(بابُ السُّرْعَةِ والرَّكْضِ فِي الفَزَعِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ فِي الفَزَعِ وحْدَهُ)

- ‌(بابُ الجَعَائِلِ والحِمْلَانِ فِي السَّبِيلِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ الأجِيرِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ)

- ‌(بابُ حَمْلِ الزَّادِ فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ الزَّادِ علَى الرِّقَابِ)

- ‌(بابُ إرْدَافِ المَرْأةِ خَلْفَ أخِيها)

- ‌(بابُ الإرْتِدَافِ فِي الغَزْوِ والحَجِّ)

- ‌(بابُ الرِّدْفِ عَلَى الحِمارِ)

- ‌(بابُ مَنْ أخذَ بالرِّكَابِ ونَحْوِهِ)

- ‌(بابُ كَرَاهِيَةِ السَّفَرِ بالْمَصَاحِفِ إِلَى أرْضِ العَدُوِّ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الحَرْبِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي التَّكْبِيرِ)

- ‌(بابُ التَّسْبِيحِ إذَا هَبَطَ وادِياً)

- ‌‌‌(بابُ التَّكْبِير إذَا علَا شَرَفاً

- ‌(بابُ التَّكْبِير إذَا علَا شَرَفاً

- ‌(بابٌ يُكْتَبُ لِلْمُسَافِرِ مِثْلُ مَا كانَ يَعْمَلُ فِي الإقَامَةِ)

- ‌(بابُ سَيْرِ الرَّجُلِ وحْدَهُ بِاللَّيْلِ)

- ‌(بابُ السُّرْعَةِ فِي السَّيْرِ عِنْدَ الرُّجُوُعِ إِلَى الوَطَنِ)

- ‌(بابٌ إذَا حَمَلَ علَى فَرَسٍ فرَآهَا تُباعُ)

- ‌(بابُ الجِهَادِ بإذْنِ الأبَوَيْنِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي الجَرَسِ ونَحْوِهِ فِي أعْنَاقِ الإبِلِ)

- ‌(بَاب من اكتتب فِي جَيش فَخرجت امْرَأَته حَاجَة وَكَانَ لَهُ عذر هَل يُؤذن لَهُ)

- ‌(بَاب الجاسوس)

- ‌(بَاب الْكسْوَة للأسارى)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ أسْلَمَ على يَدَيْهِ رَجُلٌ)

- ‌(بابُ الأُسَارَي فِي السَّلاسِل)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ أسْلَمَ مِنْ أهْلِ الكِتَابَيْنِ)

- ‌(بابُ أهْلِ الدَّارِ يُبَيِّتُونَ فَيُصَابُ الوِلْدَانُ والذَّرَارِيُّ)

- ‌(بابُ قَتْلِ الصِّبْيَانِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابُ قَتْلِ النِّساءِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابٌ لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ الله)

- ‌(بابٌ {فإمَّا مَناً بَعْدُ وإمَّا فِداءً} (مُحَمَّد:

- ‌(بابٌ: لِلأَسِيرِ أنْ يَقْتلَ أَو يَخْدَعَ الَّذِينَ أسَرُوهُ حتَّى يَنْجُو مِنَ الكَفَرَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا حَرَّقَ المُشْرِكُ المُسْلِمَ هَلْ يُحَرِّقُ)

- ‌ بَابَ

- ‌(بابُ حَرْقِ الدُّورِ والنَّخِيل)

- ‌(بابُ قَتْلِ النَّائِمِ الْمُشْرِكِ)

- ‌(بابٌ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ)

- ‌(بابٌ الحَرْبُ خَدْعَةٌ)

- ‌(بابُ الكَذِبِ فِي الحَرْبِ)

- ‌(بابُ الْفَتْكِ بأهْلِ الحَرْبِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الاحْتِيَالِ والحَذَرِ مَعَ مَنْ يَخْشَى مَعَرَّتَهُ)

- ‌(بابُ الرَّجَزِ فِي الحَرْبِ ورَفْعِ الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الخَنْدَقِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَا يَثْبُتُ علَى الخَيْلِ)

- ‌(بابُ دَوَاءِ الجَرْحِ بإحْرَاقِ الْحَصِيرِ وغَسْلِ المَرْأةِ عنْ أبِيها الدَّمَ عنْ وَجْهِهِ وحَمْلِ المَاءِ فِي التُّرْسِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَازُعِ والاخْتِلافُ فِي الحَرْبِ وعقُوبَةِ منْ عَصَي إمَامَهُ)

- ‌(بابٌ إذَا فَزِعُوا باللَّيْلِ)

- ‌(بابٌ مَنْ رَأى العَدُوَّ فَنَادَى بِأعْلَى صَوْتِهِ يَا صَباحَاهْ حتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ)

- ‌(بابُ مَنْ قالَ: خُذْهَا وَأَنا ابنُ فُلانٍ)

- ‌(بابٌ إذَا نَزَلَ العَدُوُّ علَى حُكْمِ رَجُلٍ)

- ‌(بابُ قَتْلِ الأسِيرِ صَبْرَاً وقَتْلِ الصَّبْر)

- ‌(بابٌ هَلْ يَسْتَأسِر الرَّجُلُ ومَنْ لَمْ يَسْتأثِرْ ومنْ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ القَتْلِ)

- ‌(بابُ فَكاكِ الأسِيرِ)

- ‌(بابُ فِدَاءِ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ الحَرْبيِّ إذَا دَخَلَ دارَ الإسْلَامِ بِغَيْرِ أمَانٍ)

- ‌(بابٌ يُقاتَلُ عنْ أهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ)

- ‌(بابُ جَوَائِزِ الوَفْدِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُسْتَشْفَعُ إِلَى أهْلِ الذِّمَّةِ ومُعامَلَتِهِمْ)

- ‌(بابُ التَّجَمُّلِ لِلْوُفُودِ)

- ‌(بابٌ كَيْفَ يُعْرَضُ الإسْلَامُ علَى الصَّبِيِّ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ لله لِلْيَهُودِ أسْلِمُوا تَسْلَمُوا)

- ‌(بابٌ إذَا أسْلَمَ قَوْمٌ فِي دَارِ الحَرْبِ ولَهُمْ مالٌ وأرْضُون فَهْيَ لَهُمْ)

- ‌(بابُ كِتَابَةِ الإمامِ لِلنَّاسَ)

- ‌(بابٌ إنَّ الله يُؤيِّدُ الدِّينَ بالرَّجُلِ الفاجِرِ)

- ‌(بابُ مَنْ تَأمَّرَ فِي الحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إمْرَةٍ إذَا خافَ العَدُوَّ)

- ‌(بابُ العَوْنِ بِالْمَدَدِ)

- ‌(بابُ مَنْ غَلَبَ العَدُوَّ فأقَامَ عَلَى عَرْصَتِها ثَلَاثاً)

- ‌(بابُ منْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وسَفَرِهِ)

الفصل: ‌(باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله)

يضْرب لمن يتشبه بِمن هُوَ فَوْقه. قَوْله: (فِي طوله) ، بِكَسْر الطَّاء الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو، وَهُوَ: الْحَبل الَّذِي تشد بِهِ الدَّابَّة. ويمسك طرفه وَيُرْسل فِي المرعى. قَوْله: (فَيكْتب لَهُ حَسَنَات) أَي: يكْتب لَهُ الاستنان حَسَنَات، وحسنات مَنْصُوب على أَنه مفعول ثَان، وَهَذَا الْقدر ذكره أَبُو حُصَيْن عَن أبي صَالح، مَوْقُوفا، وَسَيَأْتِي فِي: بَاب الْخَيل ثَلَاثَة من طَرِيق زيد بن أسلم مَرْفُوعا.

2 -

(بابٌ أفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بنَفْسِهِ ومالِهِ فِي سَبِيلِ الله)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ أفضل النَّاس إِلَى آخِره قَوْله: (مُجَاهِد) صفة لقَوْله مُؤمن وَفِي رِوَايَة الْكشميهني يُجَاهد بِلَفْظ الْمُضَارع.

وقَوْلُهُ تعَالى {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ علَى تِجَارَةٍ تنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أليمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَرَسُوله وتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بأمْوَالِكُمْ وأنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ويُدْخِلكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ ومَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ} (الصَّفّ: 01) .

وَقَوله، بِالرَّفْع عطف على قَوْله: أفضل النَّاس، لِأَنَّهُ مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ وخيره قَوْله: مُؤمن، هَاتَانِ آيتان من سُورَة الصَّفّ فيهمَا إرشاد للْمُؤْمِنين إِلَى طَرِيق الْمَغْفِرَة. قَالُوا: النداء بقوله: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا} (الصَّفّ: 01) . للمخلصين، وَقيل: عَام. قَوْله: {هَل أدلكم} (الصَّفّ: 01) . اسْتِفْهَام فِي اللَّفْظ إِيجَاب فِي الْمَعْنى. قَوْله: {تنجيكم} (الصَّفّ: 01) . أَي: تخلصكم وتبعدكم {من عَذَاب إليم} (الصَّفّ: 01) . قَرَأَ ابْن عَامر بِالتَّشْدِيدِ من: التنجية، وَالْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ من الإنجاء. قَوْله:{تؤمنون} (الصَّفّ: 01) . اسْتِئْنَاف كَأَنَّهُمْ قَالُوا: كَيفَ نعمل؟ فَبين مَا هِيَ؟ فَقَالَ: تؤمنون، وَهُوَ خبر فِي معنى الْأَمر، وَلِهَذَا أُجِيب بقوله:{يغْفر لكم} (الصَّفّ: 01) . قَوْله: {وتجاهدون} (الصَّفّ: 01) . عطف على: تؤمنون، وَإِنَّمَا جِيءَ على لفظ الْخَبَر للإيذان بِوُجُوب الِامْتِثَال، كَأَنَّهَا وجدت وحصلت. قَوْله:{ذَلِكُم} (الصَّفّ: 01) . أَي: مَا ذكر من الْإِيمَان وَالْجهَاد {خير لكم} من أَمْوَالكُم وَأَنْفُسكُمْ {إِن كُنْتُم تعلمُونَ} (الصَّفّ: 01) . أَنه خير لكم. قَوْله: {يغْفر لكم} قيل: إِنَّه جَوَاب لقَوْله: {هَل أدلكم} (الصَّفّ: 01) . وَوَجهه أَن مُتَعَلق الدّلَالَة هُوَ التِّجَارَة، وَهِي مفسرة بِالْإِيمَان وَالْجهَاد، فَكَأَنَّهُ قيل: هَل تَتَّجِرُونَ بِالْإِيمَان وَالْجهَاد يغْفر لكم؟ وَعَن ابْن عَبَّاس: أَنهم قَالُوا: لَو نعلم أحب الْأَعْمَال إِلَى الله تَعَالَى لعملناها، فَنزلت هَذِه الْآيَة، فَمَكَثُوا مَا شَاءَ الله يَقُولُونَ: ليتنا نعلم مَا هِيَ؟ فدلهم الله بقوله: تؤمنون، وَهَذَا يدل على أَن: تؤمنون، كَلَام مُسْتَأْنف. قَوْله:{ويدخلكم} (الصَّفّ: 01) . عطف على {يغْفر لكم} (الصَّفّ: 01) .

6872 -

حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ قَالَ أخبرنَا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حدَّثني عَطاءُ بنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أنَّ أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حدَّثَهُ قَالَ قِيلَ يَا رسولَ الله أيُّ النَّاسِ أفْضلُ فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُؤمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله بِنَفْسِهِ ومالِهِ قالُوا ثُمَّ مَنْ قالَ مُؤْمِنٌ فِي شعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي الله ويدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ.

(الحَدِيث 6872 طرفه فِي: 4946) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (مُؤمن مُجَاهِد فِي سَبِيل الله بِنَفسِهِ وَمَاله) .

وَرِجَاله قد تكَرر ذكرهم وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع الْحِمصِي، وَشُعَيْب هُوَ ابْن أبي حَمْزَة الْحِمصِي.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الرقَاق. وَأخرجه مُسلم فِي الْجِهَاد عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن وَعَن مَنْصُور بن أبي مُزَاحم وَعَن عبد بن حميد. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن أبي عمار الْحُسَيْن بن حُرَيْث، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن كثير بن عبيد. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْفِتَن عَن هِشَام بن عمار.

قَوْله: (مُؤمن مُجَاهِد) أَي: أفضل النَّاس مُؤمن مُجَاهِد، قَالُوا: هَذَا عَام مَخْصُوص تَقْدِيره: هَذَا من أفضل النَّاس، وإلَاّ فَالْعُلَمَاء أفضل، وَكَذَا الصديقون، كَمَا جَاءَت بِهِ الْأَحَادِيث، وَيدل على ذَلِك أَن فِي بعض طرق النَّسَائِيّ كَحَدِيث أبي سعيد: أَن من خير النَّاس رجلا عمل فِي سَبِيل الله على ظهر فرسه. قَوْله: (فِي شعب) ، بِكَسْر الشين المعجم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَفِي آخِره بَاء مُوَحدَة هُوَ مَا انفرج بَين الجبلين، وَهُوَ خَارج على سَبِيل الْمِثَال لَا للقيد بِنَفس الشّعب، وَإِنَّمَا

ص: 83

المُرَاد الْعُزْلَة والإنفراد عَن النَّاس، وَلما كَانَ الشعاب الْغَالِب عَلَيْهَا حلوها عَن النَّاس ذكرت مثلا، وَهَذَا كَقَوْلِه فِي الحَدِيث الآخر: وليسعك بَيْتك.

وَفِيه: فضل الْعُزْلَة والإنفراد عِنْد خوف الْفِتَن على المخالطة، وَأما عِنْد عدم الْفِتَن فَقَالَ النَّوَوِيّ مَذْهَب الشَّافِعِي وَأكْثر الْعلمَاء: أَن الِاخْتِلَاط أفضل بِشَرْط رَجَاء السَّلامَة من الْفِتَن، وَمذهب طوائف: أَن الاعتزال أفضل. قلت: يدل لقَوْل الْجُمْهُور (قَوْله صلى الله عليه وسلم: الْمُؤمن الَّذِي يخالط النَّاس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من الْمُؤمن الَّذِي لَا يخالط النَّاس وَلَا يصبر على أذاهم) ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي أَبْوَاب الزّهْد، وَابْن مَاجَه.

7872 -

حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قَالَ أخْبَرَنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أخْبرني سَعيدُ بنُ المُسَيَّبِ أنَّ أبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله وَالله أعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وتَوَكَّلَ الله لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأنْ يَتَوَفَّاهُ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أوْ يَرْجِعَهُ سالِمً مَعَ أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.

والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ فِي الْجِهَاد عَن عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد عَن أَبِيه عَن شُعَيْب بِهِ.

قَوْله: (وَالله أعلم بِمن يُجَاهد فِي سَبيله) وَقع جملَة مُعْتَرضَة يَعْنِي: الله أعلم بِعقد نِيَّته إِن كَانَت خَالِصَة لإعلاء كَلمته، فَذَلِك الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله، وَإِن كَانَ فِي نِيَّته حب المَال وَالدُّنْيَا واكتساب الذّكر بهَا، فقد أشرك مَعَ سَبِيل الله سَبِيل الدُّنْيَا، وَفِي (الْمُسْتَدْرك) على شَرطهمَا، أَي: الْمُؤمن أكمل إِيمَانًا. قَالَ: الَّذِي يُجَاهد فِي سَبِيل الله بِمَالِه وَنَفسه. قَوْله: (كَمثل الصَّائِم الْقَائِم) زَاد النَّسَائِيّ من هَذَا الْوَجْه: الخاشع الرَّاكِع الساجد، وَفِي (الْمُوَطَّأ) وَابْن حبَان: كَمثل الصَّائِم الْقَائِم الدَّائِم الَّذِي لَا يفتر من صِيَام وَلَا صَلَاة حَتَّى يرجع، وَفِي رِوَايَة أَحْمد وَالْبَزَّار من حَدِيث النُّعْمَان بن بشير مَرْفُوعا: مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله كَمثل الصَّائِم نَهَاره الْقَائِم ليله، مثله بالصائم لِأَنَّهُ مُمْسك لنَفسِهِ عَن الْأكل وَالشرب وَاللَّذَّات، وَكَذَلِكَ الْمُجَاهِد مُمْسك لنَفسِهِ على محاربة الْعَدو وحابس نَفسه على من يقاتله. قَوْله:(وتوكل الله)، أَي: ضمن الله بملابسة التوفي الْجنَّة وبملابسة عدم التوفي الرجع بِالْأَجْرِ أَو الْغَنِيمَة. قَالَ الْكرْمَانِي: يَعْنِي: لَا يَخْلُو من الشَّهَادَة أَو السَّلامَة، فعلى الأول: يدْخل الْجنَّة بعد الشَّهَادَة فِي الْحَال، وعَلى الثَّانِي: لَا يَنْفَكّ من أجر أَو غنيمَة مَعَ جَوَاز الِاجْتِمَاع بَينهمَا فَهِيَ قَضِيَّة مَانِعَة الْخُلُو لَا مَانِعَة الْجمع، وَوَقع فِي رِوَايَة مُسلم:(تضمن الله لمن خرج فِي سَبيله لَا يُخرجهُ إِلَّا إِيمَان بِي. .) وَفِي رِوَايَة لمُسلم من طَرِيق الْأَعْرَج، عَنهُ بِلَفْظ: تكفل الله لمن جَاهد فِي سَبيله لَا يُخرجهُ من بَيته إلَاّ جِهَاد فِي سَبيله وتصديق كَلمته، وَكَذَلِكَ أخرجه مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) عَن أبي الزِّنَاد) . وَفِي رِوَايَة الدَّارمِيّ من وَجه آخر عَن أبي الزِّنَاد، بِلَفْظ: لَا يُخرجهُ إلَاّ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وتصديق كَلِمَاته، وَلَفظ: الضَّمَان والتكفل والتوكل والانتداب الَّذِي وَقع فِي الْأَحَادِيث كلهَا بِمَعْنى: تَحْقِيق الْوَعْد على وَجه الْفضل مِنْهُ، وعبَّر، صلى الله عليه وسلم، عَن الله سبحانه وتعالى بتفضيله بالثواب بِلَفْظ الضَّمَان وَنَحْوه بِمَا جرت بِهِ الْعَادة بَين النَّاس بِمَا تطمئِن بِهِ النُّفُوس، وتركن إِلَيْهِ الْقُلُوب. قَوْله:(بِأَن يتوفاه أَن يدْخلهُ الْجنَّة)، أَي: بِأَن يدْخلهُ الْجنَّة، و: أَن، فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَصْدَرِيَّة، تَقْدِيره: ضمن الله بتوفيه بِدُخُول الْجنَّة، وَفِي رِوَايَة أبي زرْعَة الدِّمَشْقِي عَن أبي الْيَمَان: إِن توفاه، بِالشّرطِ وَالْفِعْل الْمَاضِي أخرجه الطَّبَرَانِيّ. قَوْله:(أَن يدْخلهُ الْجنَّة) أَي: بِغَيْر حِسَاب وَلَا عَذَاب، أَو، المُرَاد: يدْخلهُ الْجنَّة سَاعَة مَوته وَقَالَ ابْن التِّين: إِدْخَاله الْجنَّة يحْتَمل أَن يدخلهَا إِثْر وَفَاته تَخْصِيصًا للشهيد، أَو بعد الْبَعْث، وَيكون فَائِدَة تَخْصِيصه أَن ذَلِك كَفَّارَة لجَمِيع خَطَايَا الْمُجَاهِد، وَلَا توزن مَعَ حَسَنَاته، قَوْله:(أَو يرجعه)، بِفَتْح الْيَاء تَقْدِيره: أَو أَن يرجعه، بِالنّصب عطفا على أَن يتوفاه. قَوْله:(سالما) حَال من الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي يرجعه. قَوْله: (مَعَ أجر أَو غنيمَة) ، إِنَّمَا أَدخل، وَهَهُنَا قيل: لِأَنَّهُ قد يرجع مرّة بغنيمة دون أجر، وَلَيْسَ كَذَلِك على مَا يَجِيء الْآن، بل أبدا يرجع بِالْأَجْرِ كَانَت غنيمَة أَو لم تكن، قَالَه ابْن بطال. وَقَالَ ابْن التِّين والقرطبي: إِن، أَو، هُنَا بِمَعْنى المواو الجامعة على مَذْهَب الْكُوفِيّين، وَقد سَقَطت فِي أبي دَاوُد وَفِي بعض رِوَايَات مُسلم، وَبِه جزم ابْن عبد الْبر، وَرجحه التوربشتي شَارِح (المصابيح) وَالتَّقْدِير: أَو يرجعه بِأَجْر وغنيمة، وَكَذَا وَقع عِنْد النَّسَائِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سعيد ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة، بِالْوَاو أَيْضا، وَذهب بَعضهم إِلَى أَن: أَو، على بَابهَا وَلَيْسَت بِمَعْنى: الْوَاو، أَي: أجر لمن لم يغنم أَو غنيمَة وَلَا أجر، وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح لحَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ مَرْفُوعا: (مَا من غَازِيَة تغزو فِي سَبِيل الله

ص: 84