المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ٦

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

- ‌(بَاب هَل يلْتَفت لأمر ينزل بِهِ أَو يرى شَيْئا أَو بصاقا فِي الْقبْلَة)

- ‌(بابُ وجُوبُ القرَاءَةِ لِلإمامِ والْمَأمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا فِي الحَضْرِ والسَّفَرِ وَمَا يُجْهَرُ فِيها وَمَا يُخَافَتُ)

- ‌(بابُ القِرَاءَةِ فِي الظهرْ)

- ‌(بابُ القِرَاءَةِ فِي العَصْرِ)

- ‌(بابُ القِرَاءَةِ فِي المَغْرِبِ)

- ‌(بابُ الجَهْرِ فِي المَغْرِبِ)

- ‌‌‌(بابُ القِراءَةِ فِي العِشاءِبالسَّجدَةِ)

- ‌(بابُ القِراءَةِ فِي العِشاءِ

- ‌(بَاب يطول فِي الْأَوليين ويحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ)

- ‌(بابُ القِرَاءَةِ فِي الفَجْرِ)

- ‌(بابُ الجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةِ الصُّبْحِ)

- ‌(بابُ الجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ والقِرَاءَةِ بالخَوَاتِيمِ وبِسُورَةٍ قَبْلَ سُورَةٍ وَبِأوَّلِ سُورَةٍ)

- ‌(بابٌ يَقْرَأُ فِي الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ)

- ‌(بابُ مَنْ خَافَتَ القِرَاءَةَ فِي الظُّهْرِ والعَصْرِ)

- ‌(بابٌ إذَا أسْمَعَ الإمامُ الآيَةَ)

- ‌(بابٌ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولى)

- ‌(بابُ جَهْرِ الإمامِ بِالتَّأمِين)

- ‌(بابُ فَضْلِ التَّأمِينِ)

- ‌(بابُ جَهْر المَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ)

- ‌(بابٌ إذَا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ)

- ‌(بابُ إتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي الرُّكُوعِ)

- ‌(بابُ إتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي السُّجُودِ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ إذَا قامَ مِنَ السُّجُودِ)

- ‌(بابُ وَضْعِ الأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ فِي الرُّكُوعِح)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ)

- ‌(بابُ اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ فِي الرُّكُوعِ)

- ‌(بابُ حَد إتْمَام الرُّكُوعِ والإعْتِدَالِ فِيهِ والإطْمَأنِينَةِ)

- ‌(بابُ أمْرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ بالإعادَةِ)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ)

- ‌(بابُ مَا يَقُولُ الإمامُ ومَنْ خَلْفَهُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ الإطْمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ)

- ‌(بابٌ يَهْوِي بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَسْجُدُ)

- ‌(بابُ فَضْلِ السُّجُودِ)

- ‌(بابٌ يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَيُجَافِي فِي السُّجُودِ)

- ‌(بابٌ يَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ بِأطْرَافِ رِجْلَيْهِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ يُتِمَّ السُّجُودَ)

- ‌(بابُ السجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ)

- ‌(بابُ السُّجُودِ عَلَى الأنْفِ)

- ‌(بابُ السُّجُودِ عَلَى الأنْفِ فِي الطِّينِ)

- ‌(بابُ عَقْدِ الثِّيَابِ وشَدِّهَا وَمَنْ ضَمَّ إلَيْهِ ثَوْبَهُ إذَا خافَ أنْ تَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ)

- ‌(بابٌ لَا يَكُفُّ شَعَرَا)

- ‌(بابٌ لَا يَكُفُّ ثَوْبَهُ فِي الصَّلاةِ)

- ‌(بابُ التَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ)

- ‌(بابُ المُكْثِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ)

- ‌(بابٌ لَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَوى قاعِدا فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ نَهَضَ)

- ‌(بابٌ كيْفَ يَعْتَمِدُ عَلَى الأرْضِ إذَا قامَ مِنَ الرَّكْعَةِ)

- ‌(بابٌ يُكَبِّرُ وَهْوَ يَنْهَضُ منَ السَّجدَتَيْنِ)

- ‌(بابُ سُنَّةِ الجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ)

- ‌(بابُ مَن لَمْ يَرَ التَّشَهُّدَ الأولَ وَاجِبا لِأَن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ ولَمْ يَرْجِعْ)

- ‌(بابُ التشَهُّدِ فِي الأُولى)

- ‌(بابُ التَّشَهُّدِ فِي الآخِرَةِ)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ)

- ‌(بابُ مَا يُتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ ولَيْسَ بِوَاجِبٍ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وأنْفَهُ حَتَّى صَلَّى)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ)

- ‌(بابٌ يُسَلِّمُ حِينَ يُسَلِّمُ الإمامُ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرُدُّ السَّلَامَ عَلَى الإمَامِ واكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ)

- ‌(بابُ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ)

- ‌(بابُ مكْثِ الإمامِ فِي مُصَلَاّهُ بَعْدَ السَّلَامِ)

- ‌(بابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَذَكَرَ حاجَةً فَتَخَطَّاهُمْ)

- ‌(بابُ الإنْفِتَالِ وِالإنْصِرَافِ عنِ اليَمِينِ والشِّمَالِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي الثُّومِ النَّيءِ والبَصعلِ والكُرَّاثِ وقَوْلِ النَّبي صلى الله عليه وسلم مَنْ أكَلَ الثُّومَ أوِ البَصَلِ مِنَ الجُوعِ أوْ غَيْرِهِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا)

- ‌(بابُ وُضُوءِ الصِّبْيَانِ ومَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمْ الغُسْلُ والطُّهُورُ وَحُضُورِهِمِ الجَمَاعَةَ وَالعِيدَيْنِ والجَنَائِزَ وَصُفُوفِهِمْ)

- ‌(بابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى المسَاجِدِ بِاللَّيْلِ والغَلَسِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ صَلَاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ)

- ‌(بابُ سُرْعَةِ انْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنَ الصُّبْحِ وَقِلَّةِ مَقَامِهِنَّ فِي المَسْجِدِ)

- ‌‌‌(بَاب اسْتِئْذَان الْمَرْأَة زَوجهَا بِالْخرُوجِ إِلَى الْمَسْجِد)

- ‌(بَاب اسْتِئْذَان الْمَرْأَة زَوجهَا بِالْخرُوجِ إِلَى الْمَسْجِد)

- ‌(كِتَابُ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ فَضْل الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهَلْ عَلَى الصَّبِيِّ شُهُودُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوْ عَلى النِّسَاءِ)

- ‌(بابُ الطِّيبِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ فَضحلِ الجُمُعَةِ)

- ‌بَاب

- ‌(بابُ الدَّهْنِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌(بابٌ يَلْبَسُ أحْسَنَ مَا يَجِدُ)

- ‌(بابُ السِّوَاكِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ مَنْ تَسَوَّكَ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ)

- ‌(بابُ مَا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ الجُمُعَةِ فِي القُرَى وَالمُدْنِ)

- ‌(بابٌ هَلْ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الجُمُعَةَ غُسْلٌ مِنَ النِّسَاءِ والصِّبْيَانِ وغَيْرِهِمْ)

- ‌(بابُ الرُّخْصَةِ إنْ لَمْ يَحْضُرِ الجُمُعَةَ فِي المَطَرِ)

- ‌(بابٌ مِنْ أيْنَ تُؤْتَى الجُمُعَةُ وعَلَى عَنْ تَجِبُ لِقَوْلِ الله عز وجل {إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ الله} (الْجُمُعَة:

- ‌(بابُ وَقْتِ الجُمُعَةِ إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ)

- ‌(بابٌ إذَا اشْتَدَّ الحَرُّ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ المَشْيِ إلَى الجُمُعَةِ وقَوْلِ الله جَلَّ ذِكْرُهُ فاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ الله ومَنْ قَالَ السَّعْيُ العَمَلُ والذَّهَابُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} الْإِسْرَاء:

- ‌(بابٌ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ أخَاهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ ويَقْعُدُ فِي مَكَانِهِ)

- ‌(بابُ الأذَانِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابٌ المُؤَذِّنُ الوَاحِدُ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابٌ يُجِيبُ الإمَامُ عَلَى المِنْبَرِ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ)

- ‌(بابُ الجُلُوسِ عَلَى المِنْبَرِ عِنْدَ التَّأذِينِ)

- ‌(بابُ التَّأذِينِ عِنْدَ الخُطْبَةِ)

- ‌(بابُ الخُطْبَةِ عَلَى المِنْبَرِ)

- ‌(بابُ الخُطْبةِ قائِما)

- ‌(بابُ يَسْتَقْبِلُ الإمامُ القومَ وَاسْتِقْبَالِ النَّاسِ الإمَامَ إِذا خَطَبَ)

- ‌(بابُ مَنْ قالَ فِي الخُطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ أمَّا بَعْدُ)

- ‌(بابُ القَعْدَةِ بَيْنَ الخُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ الاسْتِمَاعِ إِلَى الخُطْبَةِ)

- ‌(بَاب إذَا رأى الإمامُ رَجُلاً جاءَ وَهْوَ يَخْطُبُ أمَرَهُ أنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ)

- ‌(بابُ منْ جاءَ والإمامُ يَخْطُبُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)

- ‌(بابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ فِي الخُطْبَةِ)

- ‌(بابُ الاسْتِسْقَاءِ فِي الخُطْبَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ الإنْصَاتِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإمَامُ يَخْطُبُ وإذَا قَالَ لِصَاحِبِهِ أنْصِتْ فقَدْ لَغَا)

- ‌(بابُ السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا نَفَرَ النَّاسُ عنُ الإمَامِ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ فَصَلَاةُ الإمَامِ ومَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ)

- ‌(بابُ الصَّلاةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ وقَبْلَهَا)

- ‌(باُ قَوْلِ الله تعالَى فإذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله)

- ‌(بابُ القَائِلَةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ)

- ‌(كتاب الْخَوْف)

- ‌(بابُ صَلَاةِ الخَوْفِ رِجَالاً ورُكْبَانا)

- ‌(بابٌ يحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضا فِي صَلاةِ الخَوْفِ)

- ‌(بابُ الصَّلاةِ عِنْدَ مُنَاهَضَةِ الحُصُونِ وَلِقَاءِ العَدُوِّ)

- ‌(بابُ صَلَاةِ الطَّالِبِ والمَطْلُوبِ رَاكبا وَإيمَاءً)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ والغَلَسِ بِالصُّبْحِ والصَّلَاةِ عِنْدَ الإغَارَةِ والحَرْبِ)

- ‌(كِتَابُ العِيدَيْنِ)

- ‌(بابٌ فِي العِيدَيْنِ والتَّجَمُّلِ فِيهِ)

- ‌(بابُ الحِرَابِ والدَّرَق يَوْمَ العِيدِ)

- ‌(بابُ سُنَّةِ العِيدَيْنِ لأِهْلِ الإسْلَامِ)

- ‌(بابُ الأكْلِ يَوْمَ الفطْرِ قَبْلَ الخُرُوجِ)

- ‌(بابُ الأكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ إِلَى المُصَلَّى بِغَيْرِ مِنْبَر)

- ‌(بابُ المَشْي والرُّكُوبِ إِلَى العِيدِ والصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِغَيْرِ أذَانٍ ولَا إقَامَةٍ)

- ‌(بابُ الخُطْبَةِ بَعْدَ العيدِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي العِيدِ والحَرَمِ)

- ‌(بابُ التَّبْكِيرِ إلَى العِيدِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ العَمَلَ فِي أيَّامِ التَّشْرِيقِ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ أيَّامَ مِنًى وإذَا غَدَا إلَى عَرَفَةَ)

- ‌(بابُ الصَّلَاةِ إلَى الحَرْبَةِ يَوْمَ العِيدِ)

- ‌(بابْ حَمْلِ العَنْزَةِ أَو الحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيِ الإمَامِ يَوْمَ العِيدِ)

- ‌(بابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالحُيَّضِ إلَى المُصَلَّى)

- ‌(بابُ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إلَى المُصَلَّى)

- ‌(بابُ اسْتِقْبَالِ الإمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ العِيدِ)

- ‌(بابُ العَلَمِ الَّذِي بالمُصَلَّى)

- ‌(بابُ مَوْعِظَةِ الإمَامِ النِّسَاءِ يَوْمَ العِيدِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ فِي العِيدِ)

- ‌(بابُ اعْتِزَالِ الحُيَّضِ المُصَلَّى)

- ‌(بَاب النَّحْرِ والذبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالمُصَلَّى)

- ‌(بابُ كَلَامِ الإمامِ والنَّاسِ فِي خُطْبَةِ العِيدِ، وإذَا سُئِلَ الإمَامُ عنْ شَيْءٍ وَهْوَ يَخْطُبُ)

- ‌(بابُ مَنْ خالَفَ الطَّرِيقَ إذَا رَجَعَ يَوْمَ العِيدِ)

- ‌(بابٌ إذَا فاتَهُ العِيدُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ)

- ‌(بابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ العِيدِ وبَعْدَهَا)

الفصل: ‌(باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة)

الْمَذْكُور، فَإِن أَرَادَ أفضل أَيَّام الْأُسْبُوع تعين يَوْم الْجُمُعَة جمعا بَين حَدِيث الْبَاب وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا:(خير يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة) . رَوَاهُ مُسلم. وَقَالَ الدَّاودِيّ: لم يرد صلى الله عليه وسلم أَن هَذِه الْأَيَّام خير من يَوْم الْجُمُعَة، لِأَنَّهُ قد يكون فِيهَا يَوْم الْجُمُعَة فَيلْزم تَفْضِيل الشَّيْء على نَفسه، ورد بِأَن المُرَاد أَن كل يَوْم من أَيَّام الْعشْر أفضل من غَيره من أَيَّام السّنة، سَوَاء كَانَ يَوْم الْجُمُعَة أم لَا، وَيَوْم الْجُمُعَة فِيهِ أفضل من يَوْم الْجُمُعَة فِي غَيره. لِاجْتِمَاع الفضيلتين فِيهِ، وَالله أعلم.

12 -

(بابُ التَّكْبِيرِ أيَّامَ مِنًى وإذَا غَدَا إلَى عَرَفَةَ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان التَّكْبِير أَيَّام منى، وَهِي يَوْم الْعِيد وَالثَّلَاثَة بعده. قَوْله:(وَإِذا غَدا إِلَى عَرَفَة) أَي: صَبِيحَة يَوْم التَّاسِع.

وكانَ عُمَرُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنىً فَيَسْمَعُهُ أهْلُ المَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ ويُكَبِّرُ أهْلُ الأسْوَاقِ حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تكْبِيرا

مطابقته للجزء الأول للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَهُوَ تَعْلِيق وَصله سعيد بن مَنْصُور من رِوَايَة عبيد بن عُمَيْر، قَالَ:(كَانَ عمر يكبر فِي قُبَّته بمنى وَيكبر أهل الْمَسْجِد وَيكبر أهل السُّوق حَتَّى ترتج منى تَكْبِيرا) . قَوْله: (فِي قُبَّته) د الْقبَّة بِضَم الْقَاف وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة من الْخيام: بَين صَغِير مستدير، وَهُوَ من بيُوت الْعَرَب. قَوْله:(حَتَّى ترتج) يُقَال: ارتج الْبَحْر، بتَشْديد الْجِيم إِذا اضْطربَ، والرج: التحريك. قَوْله: (منى) فَاعل: ترتج. قَوْله: (تَكْبِيرا) نصب على التَّعْلِيل، أَي: لأجل التَّكْبِير، وَهُوَ مُبَالغَة فِي إجتماع رفع الْأَصْوَات.

وكانَ ابنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمنىً تِلْكَ الأيَّامُ وخَلْفَ الصَّلَوَاتِ وعَلَى فِرَاشِهِ وفِي فُسْطَاطِهِ ومَجْلِسِهِ ومَمْشَاهُ تِلْكَ الأيَّامُ جَمِيعا

مطابقته للجزء الأول للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَهُوَ تَعْلِيق وَصله ابْن الْمُنْذر، والفاكهي فِي (أَخْبَار مَكَّة) من طَرِيق ابْن جريج: أَخْبرنِي نَافِع أَن ابْن عمر

فَذكره سَوَاء، ذكره الْبَيْهَقِيّ أَيْضا. قَوْله:(تِلْكَ الْأَيَّام) أَي: أَيَّام منى. قَوْله: (خلف الصَّلَوَات) ظَاهره يتَنَاوَل الْفَرَائِض والنوافل. قَوْله: (وعَلى فرشه)، ويروى (فرَاشه) . قَوْله:(وَفِي فسطاطه) فِيهِ سِتّ لُغَات: فسطاط وفستاط وفساط بتَشْديد السِّين أَصله فسساط فأدغمت السِّين وأصل فسساط فستاط قلبت التَّاء سينا وأدغمت السِّين فِي السِّين لِاجْتِمَاع المثلثين وبضم الْفَاء وَكسرهَا. قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ بَيت من الشّعْر، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ ضرب من الْأَبْنِيَة فِي السّفر دون السرادق، وَبِه سميت الْمَدِينَة الَّتِي فيهمَا مُجْتَمع النَّاس، وكل مَدِينَة فسطاط. وَيُقَال لمصر وَالْبَصْرَة: الْفسْطَاط، وَيُقَال: الْفسْطَاط الْخَيْمَة الْكَبِيرَة. قَوْله: (وممشاه) ، بِفَتْح الْمِيم الأولى مَوضِع الْمَشْي، وَيجوز أَن يكون مصدرا ميميا بِمَعْنى الْمَشْي. قَوْله:(تِلْكَ الْأَيَّام) أَي: فِي تِلْكَ الْأَيَّام، وَإِنَّمَا كَرَّرَه للتَّأْكِيد وَالْمُبَالغَة، وأكده أَيْضا بِلَفْظ (جَمِيعًا) ويروى:(وَتلك الْأَيَّام) بواو الْعَطف، وَبِدُون الْوَاو رِوَايَة أبي ذَر على أَن يكون ظرفا للمذكورات.

وكانَتْ مَيْمُونَةُ تُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ

مَيْمُونَة: هِيَ بنت الْحَارِث الْهِلَالِيَّة، زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، تزَوجهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سنة سِتّ من الْهِجْرَة، توفيت بسرف وَهُوَ مَا بَين مَكَّة وَالْمَدينَة حَيْثُ بنى بهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَذَلِكَ سنة إِحْدَى وَخمسين، وَصلى عَلَيْهَا عبد الله بن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وروى الْبَيْهَقِيّ أَيْضا تَكْبِير مَيْمُونَة يَوْم النَّحْر.

وكُنَّ النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أبانَ بنِ عُثْمَانَ وعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ لَيالِيَ التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ

أبان، بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة وَبعد الْألف نون: ابْن عُثْمَان بن عَفَّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكَانَ فَقِيها مُجْتَهدا، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة خمس وَمِائَة، وَعمر بن عبد الْعَزِيز، أَمِير الْمُؤمنِينَ من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين، وَقد تقدم فِي أول كتاب الْإِيمَان. قَوْله:

ص: 292

(وَكَانَ النِّسَاء) هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيره:(وَكن النِّسَاء) على لُغَة: أكلوني البراغيث، وَقد دلّت هَذِه الْآثَار الْمَذْكُورَة على اسْتِحْبَاب التَّكْبِير أَو وُجُوبه على الِاخْتِلَاف فِي أَيَّام التَّشْرِيق ولياليها عقيب الصَّلَاة.

وَفِيه اخْتِلَاف من وُجُوه:

الأول: إِن تَكْبِير التَّشْرِيق وَاجِب عِنْد أَصْحَابنَا، وَلَكِن عِنْد أبي حنيفَة عقيب الصَّلَوَات الْمَفْرُوضَة على المقيمين فِي الْأَمْصَار فِي الْجَمَاعَة المستحبة، فَلَا يكبر عقيب الْوتر وَصَلَاة الْعِيد وَالسّنَن والنوافل، وَلَيْسَ على الْمُسَافِرين وَلَا على الْمُنْفَرد، وَهُوَ مَذْهَب ابْن مَسْعُود، وَبِه قَالَ الثَّوْريّ، وَهُوَ الْمَشْهُور عَن أَحْمد. وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد: على كل من صلى الْمَكْتُوبَة، سَوَاء كَانَ مُقيما أَو مُسَافِرًا أَو مُنْفَردا أَو بِجَمَاعَة. وَبِه قَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَمَالك، وَعند الشَّافِعِي: يكبر فِي النَّوَافِل والجنائز على الْأَصَح، وَلَيْسَ على جمَاعَة النِّسَاء إِذا لم يكن مَعَهُنَّ رجل، وَلَا على الْمُسَافِرين إِذا لم يكن مَعَهم مُقيم.

الثَّانِي: فِي وَقت التَّكْبِير فَعِنْدَ أَصْحَابنَا يبْدَأ بعد صَلَاة الْفجْر يَوْم عَرَفَة وَيخْتم عقيب الْعَصْر يَوْم النَّحْر، عِنْد أبي حنيفَة، وَهُوَ قَول عبد الله بن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وعلقمة وَالْأسود وَالنَّخَعِيّ، وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد: يخْتم عقيب صَلَاة الْعَصْر من آخر أَيَّام التَّشْرِيق، وَهُوَ قَول عمر بن الْخطاب وَعلي بن أبي طَالب وَعبد الله بن عَبَّاس، وَبِه قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَأَبُو ثَوْر وَأحمد وَالشَّافِعِيّ فِي قَول، وَفِي (التَّحْرِير) ذكر عُثْمَان مَعَهم، وَفِي (الْمُفِيد) : وَأَبا بكر، وَعَلِيهِ الْفَتْوَى، وَهَهُنَا تِسْعَة أَقْوَال وَقد ذكرنَا الْقَوْلَيْنِ. الثَّالِث: يخْتم بعد ظهر يَوْم النَّحْر، وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن مَسْعُود، فعلى هَذَا يكبر فِي سبع صلوَات، وعَلى قَوْله: الأول فِي ثَمَان صلوَات، وعَلى قَوْلهمَا: فِي ثَلَاث وَعشْرين صَلَاة. الرَّابِع: يكبر من ظهر يَوْم النَّحْر وَيخْتم فِي صبح آخر أَيَّام التَّشْرِيق، وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْمَشْهُور، وَيحيى الْأنْصَارِيّ. وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عمر وَعمر بن عبد الْعَزِيز، وَهُوَ رِوَايَة عَن أبي يُوسُف. الْخَامِس: من ظهر عَرَفَة إِلَى عصر آخر أَيَّام التَّشْرِيق، حكى ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس وَسَعِيد بن جُبَير. السَّادِس: يبْدَأ من ظهر يَوْم النَّحْر إِلَى ظهر يَوْم النَّفر الأول، وَهُوَ قَول بعض أهل الْعلم. السَّابِع: حَكَاهُ ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عُيَيْنَة، وَاسْتَحْسنهُ أَحْمد: إِن أهل منى يبدأون من ظهر يَوْم النَّحْر، وَأهل الْأَمْصَار من صبح يَوْم عَرَفَة، وَإِلَيْهِ مَال أَبُو ثَوْر. الثَّامِن: من ظهر عَرَفَة إِلَى ظهر يَوْم النَّحْر، حَكَاهُ ابْن الْمُنْذر. التَّاسِع: من مغرب لَيْلَة النَّحْر عِنْد بَعضهم، قَالَه قاضيخان وَغَيره.

الثَّالِث: فِي صفة التَّكْبِير، وَهُوَ أَن يَقُول مرّة وَاحِدَة: الله أكبر الله أكبر، لَا إِلَه لَا الله وَالله كبر الله كبر وَللَّه الْحَمد. وَهُوَ قَول عمر بن الْخطاب وَابْن مَسْعُود، وَبِه قَالَ النوري وَأحمد وإسخاق. وَفِيه أَقْوَال أخر: الأول: قَول الشَّافِعِي: إِنَّه يكبر ثَلَاثًا نسقا وَهُوَ قَول ابْن جُبَير. الثَّانِي: قَول مَالك، إِنَّه يقف على الثَّانِيَة ثمَّ يقطع فَيَقُول: الله كبر، لَا إِلَه إِلَّا الله، حَكَاهُ الثَّعْلَبِيّ عَنهُ. الثَّالِث: عَن ابْن عَبَّاس: الله كبر الله كبر الله أكبر وَأجل الله أكبر وَللَّه الْحَمد. الرَّابِع: الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن ابْن عمر. الْخَامِس: عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا: الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إلاّ الله هُوَ الْحَيّ القيوم يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير. السَّادِس: عَن عبد الرَّحْمَن: الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إلاّ الله الله أكبر الْحَمد لله، ذكره فِي (الْمحلى) . السَّابِع: أَنه لَيْسَ فِيهِ شَيْء مُؤَقّت، قَالَه الْحَاكِم وَحَمَّاد، وَقَول أَصْحَابنَا أولى لِأَن عَلَيْهِ جمَاعَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَلم يثبت فِي شَيْء من ذَلِك حَدِيث وَأَصَح مَا ورد فِيهِ عَن الصَّحَابَة قَول عَليّ وَابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنه: من صبح يَوْم عَرَفَة إِلَى آخر أَيَّام منى، أخرجهُمَا ابْن الْمُنْذر وَغَيره.

970 -

حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ قَالَ حدَّثنا مالِكٌ بنُ أنَسٍ قَالَ حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرٍ الثَّقَفِي قالَ سألْتُ أنَسا وَنَحْنُ غادِيَانِ مِنْ مِنًى إلَى عَرَفَاتٍ عنِ التَّلْبِيَةِ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ كانَ يُلَبِّي المُلَبِّي لَا يُنْكَره عَلَيْهِ ويُكَبِّرُ المُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ (الحَدِيث 970 طرفه فِي: 1659) .

مطابقته للجزء الثَّانِي للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَيكبر المكبر) .

ذكر رِجَاله: وهم أَرْبَعَة: أَبُو نعيم، الْفضل بن دُكَيْن تكَرر ذكره، وَمُحَمّد بن أبي بكر بن عَوْف بن رَبَاح الثَّقَفِيّ، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَالْقَاف المفتوحتين.

ذكر لطائف إِسْنَاده: وَفِيه: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: السُّؤَال. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع.

ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْحَج عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك، وَأخرجه مُسلم فِي الْمَنَاسِك عَن يحيى بن

ص: 293

يحيى عَن مَالك وَعَن شُرَيْح بن يُونُس عَن عبد الله بن رَجَاء. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن أبي نعيم بِهِ، وَعَن إِسْحَاق بن عبد الله بن رَجَاء بِهِ. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن مُحَمَّد بن يحيى.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (سَأَلت أنسا) وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: (سَأَلت أنس بن مَالك) . قَوْله: (وَنحن) الْوَاو للْحَال، قَوْله:(غاديان) ، من غَدا يَغْدُو غدوا، وَالْمعْنَى: نَحن سائران من منى متوجهان إِلَى عَرَفَات. قَوْله: (عَن التَّلْبِيَة)، يتَعَلَّق بقوله:(سَأَلت) . قَوْله: (كَانَ) أَي: الشان. قَوْله: (لَا يُنكر عَلَيْهِ) ، على صِيغَة الْمَعْلُوم فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَالضَّمِير الْمَرْفُوع الَّذِي فِيهِ يرجع إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَالتَّكْبِير الْمَذْكُور من نوع من الذّكر، أدخلهُ الملبي فِي خلال التَّلْبِيَة من غير ترك لِلتَّلْبِيَةِ، لِأَن الْمَرْوِيّ عَن الشَّارِع أَنه لم يقطع التَّلْبِيَة حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، قَالَ مَالك: يقطع إِذا زَالَت الشَّمْس، وَقَالَ مرّة أُخْرَى: إِذا وقف، وَقَالَ أَيْضا: إِذا رَاح إِلَى مَسْجِد عَرَفَة. وَقَالَ الْخطابِيّ: السّنة الْمَشْهُورَة فِيهِ أَن لَا يقطع التَّلْبِيَة حَتَّى يَرْمِي أول حَصَاة من جَمْرَة الْعقبَة يَوْم النَّحْر، وَعَلَيْهَا الْعَمَل. وَأما قَول أنس هَذَا فقد يحْتَمل أَن يكون تَكْبِير المكبر مِنْهُم شَيْئا من الذّكر يدخلونه فِي خلال التَّلْبِيَة الثَّابِتَة فِي السّنة من غير ترك التَّلْبِيَة.

971 -

حدَّثنا مُحَمَّدٌ قَالَ حدَّثنا عُمَر بنُ حَفْصٍ قَالَ حدَّثنا أبي عنْ عاصِمٍ عنْ حَفْصَةَ عنْ أمِّ عطيَّةَ قالَتْ كُنَّا نُؤْمَرُ أنْ نَخْرُجَ يَوْمَ العِيدِ حَتَّى نُخْرِجَ البكْرَ مِنْ خِدْرِهَا حَتَّى نخْرِجَ الحُيَّضَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ ويدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذالِكَ اليَوْمَ وطُهْرَتَهُ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن يَوْم الْعِيد يَوْم مشهود كأيام منى، فَكَمَا أَن التَّكْبِير فِي أَيَّام منى، فَكَذَلِك فِي أَيَّام الأعياد، وَالْجَامِع بَينهمَا كَونهَا أَيَّامًا مشهودات.

ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة: الأول: مُحَمَّد، ذكر فِي بعض النّسخ غير مَنْسُوب، قَالَ أَبُو عَليّ: كَذَا رَوَاهُ أَبُو ذَر، وَكَذَلِكَ أخرجه أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِي كِتَابه: مُحَمَّد عَن عمر، قَالَ أَبُو عَليّ: وَفِي روايتنا: عَن أبي عَليّ بن السكن وَأبي أَحْمد وَأبي زيد حَدثنَا عمر بن حَفْص، لم يذكرُوا مُحَمَّدًا قبل عمر، وَيُشبه أَن يكون مُحَمَّد بن يحيى الذهلي، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْحَاكِم فِي هَذَا الْموضع. وَأما خلف والطرقي فذكرا أَن البُخَارِيّ رَوَاهُ عَن عمر بن حَفْص، لم يذكرَا مُحَمَّدًا قبل عمر، وَكَذَا ذكر أَبُو نعيم أَن البُخَارِيّ رَوَاهُ عَن عمر بن حَفْص، فعلى هَذَا لَا وَاسِطَة بَين البُخَارِيّ وَبَين عمر بن حَفْص فِيهِ، وَقد حدث البُخَارِيّ عَن عمر ابْن حَفْص كثيرا بِغَيْر وَاسِطَة، وَرُبمَا أَدخل بَينه وَبَينه الْوَاسِطَة أَحْيَانًا، قيل الرَّاجِح سُقُوط الْوَاسِطَة بَينهمَا فِي هَذَا الْإِسْنَاد. قلت: لم يبين وَجه الرجحان، والموضع مَوضِع الِاحْتِمَال، والكرماني جزم بالواسطة، فَقَالَ مُحَمَّد: أَي ابْن يحيى الذهلي، بِضَم الذَّال وَسُكُون الْهَاء: أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ، مَاتَ بعد موت البُخَارِيّ سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: عمر بن حَفْص بن غياث النَّخعِيّ الْكُوفِي. الثَّالِث: أَبُو حَفْص النَّخعِيّ، وَقد تقدما فِي: بَاب الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق فِي الْجَنَابَة. الرَّابِع: عَاصِم بن سُلَيْمَان الْأَحول، وَقد مر أَيْضا. الْخَامِس: حَفْصَة بنت سِيرِين أم الْهُذيْل الْأَنْصَارِيَّة، أُخْت مُحَمَّد بن سِيرِين. السَّادِس: أم عَطِيَّة، وَاسْمهَا: نسيبة بنت كَعْب الْأَنْصَارِيَّة، وَقد تقدّمت فِي: بَاب التَّيَمُّن فِي الْوضُوء.

ذكر لطائف إِسْنَاده: وَفِيه: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه غير مَنْسُوب على الِاخْتِلَاف فِيهِ. وَفِيه: رِوَايَة التابعية عَن الصحابية. وَفِيه: أَن شَيْخه نيسابوري على تَقْدِير كَونه الذهلي، وَالثَّانِي من الروَاة وَالثَّالِث كوفيان، وَالرَّابِع وَالْخَامِس بصريان.

ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: قد أخرج البُخَارِيّ بعضه فِي حَدِيث مطول فِي: بَاب شُهُود الْحَائِض الْعِيدَيْنِ، عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن عبد الْوَهَّاب عَن أَيُّوب عَن حَفْصَة، وَقد ذكرنَا هُنَاكَ أَنه أخرجه أَيْضا فِي الْعِيدَيْنِ: عَن أبي معمر عَن عبد الْوَارِث عَن عبد الله الحَجبي عَن حَمَّاد، وَفِي الْحَج عَن مُؤَمل بن هِشَام، أربعتهم عَن أَيُّوب، وَذكرنَا أَيْضا أَن بَقِيَّة السِّتَّة أَخْرجُوهُ.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (كُنَّا نؤمر) ، على صِيغَة الْمَجْهُول، وَهَذِه الصِّيغَة تعد من الْمَرْفُوع كَمَا قد ذكرنَا غير مرّة، وَقد جَاءَ

ص: 294