المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ٦

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

- ‌(بَاب هَل يلْتَفت لأمر ينزل بِهِ أَو يرى شَيْئا أَو بصاقا فِي الْقبْلَة)

- ‌(بابُ وجُوبُ القرَاءَةِ لِلإمامِ والْمَأمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا فِي الحَضْرِ والسَّفَرِ وَمَا يُجْهَرُ فِيها وَمَا يُخَافَتُ)

- ‌(بابُ القِرَاءَةِ فِي الظهرْ)

- ‌(بابُ القِرَاءَةِ فِي العَصْرِ)

- ‌(بابُ القِرَاءَةِ فِي المَغْرِبِ)

- ‌(بابُ الجَهْرِ فِي المَغْرِبِ)

- ‌‌‌(بابُ القِراءَةِ فِي العِشاءِبالسَّجدَةِ)

- ‌(بابُ القِراءَةِ فِي العِشاءِ

- ‌(بَاب يطول فِي الْأَوليين ويحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ)

- ‌(بابُ القِرَاءَةِ فِي الفَجْرِ)

- ‌(بابُ الجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةِ الصُّبْحِ)

- ‌(بابُ الجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ والقِرَاءَةِ بالخَوَاتِيمِ وبِسُورَةٍ قَبْلَ سُورَةٍ وَبِأوَّلِ سُورَةٍ)

- ‌(بابٌ يَقْرَأُ فِي الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ)

- ‌(بابُ مَنْ خَافَتَ القِرَاءَةَ فِي الظُّهْرِ والعَصْرِ)

- ‌(بابٌ إذَا أسْمَعَ الإمامُ الآيَةَ)

- ‌(بابٌ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولى)

- ‌(بابُ جَهْرِ الإمامِ بِالتَّأمِين)

- ‌(بابُ فَضْلِ التَّأمِينِ)

- ‌(بابُ جَهْر المَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ)

- ‌(بابٌ إذَا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ)

- ‌(بابُ إتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي الرُّكُوعِ)

- ‌(بابُ إتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي السُّجُودِ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ إذَا قامَ مِنَ السُّجُودِ)

- ‌(بابُ وَضْعِ الأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ فِي الرُّكُوعِح)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ)

- ‌(بابُ اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ فِي الرُّكُوعِ)

- ‌(بابُ حَد إتْمَام الرُّكُوعِ والإعْتِدَالِ فِيهِ والإطْمَأنِينَةِ)

- ‌(بابُ أمْرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ بالإعادَةِ)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ)

- ‌(بابُ مَا يَقُولُ الإمامُ ومَنْ خَلْفَهُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ الإطْمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ)

- ‌(بابٌ يَهْوِي بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَسْجُدُ)

- ‌(بابُ فَضْلِ السُّجُودِ)

- ‌(بابٌ يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَيُجَافِي فِي السُّجُودِ)

- ‌(بابٌ يَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ بِأطْرَافِ رِجْلَيْهِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ يُتِمَّ السُّجُودَ)

- ‌(بابُ السجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ)

- ‌(بابُ السُّجُودِ عَلَى الأنْفِ)

- ‌(بابُ السُّجُودِ عَلَى الأنْفِ فِي الطِّينِ)

- ‌(بابُ عَقْدِ الثِّيَابِ وشَدِّهَا وَمَنْ ضَمَّ إلَيْهِ ثَوْبَهُ إذَا خافَ أنْ تَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ)

- ‌(بابٌ لَا يَكُفُّ شَعَرَا)

- ‌(بابٌ لَا يَكُفُّ ثَوْبَهُ فِي الصَّلاةِ)

- ‌(بابُ التَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ)

- ‌(بابُ المُكْثِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ)

- ‌(بابٌ لَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَوى قاعِدا فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ نَهَضَ)

- ‌(بابٌ كيْفَ يَعْتَمِدُ عَلَى الأرْضِ إذَا قامَ مِنَ الرَّكْعَةِ)

- ‌(بابٌ يُكَبِّرُ وَهْوَ يَنْهَضُ منَ السَّجدَتَيْنِ)

- ‌(بابُ سُنَّةِ الجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ)

- ‌(بابُ مَن لَمْ يَرَ التَّشَهُّدَ الأولَ وَاجِبا لِأَن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ ولَمْ يَرْجِعْ)

- ‌(بابُ التشَهُّدِ فِي الأُولى)

- ‌(بابُ التَّشَهُّدِ فِي الآخِرَةِ)

- ‌(بابُ الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ)

- ‌(بابُ مَا يُتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ ولَيْسَ بِوَاجِبٍ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وأنْفَهُ حَتَّى صَلَّى)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ)

- ‌(بابٌ يُسَلِّمُ حِينَ يُسَلِّمُ الإمامُ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرُدُّ السَّلَامَ عَلَى الإمَامِ واكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ)

- ‌(بابُ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ)

- ‌(بابُ مكْثِ الإمامِ فِي مُصَلَاّهُ بَعْدَ السَّلَامِ)

- ‌(بابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَذَكَرَ حاجَةً فَتَخَطَّاهُمْ)

- ‌(بابُ الإنْفِتَالِ وِالإنْصِرَافِ عنِ اليَمِينِ والشِّمَالِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي الثُّومِ النَّيءِ والبَصعلِ والكُرَّاثِ وقَوْلِ النَّبي صلى الله عليه وسلم مَنْ أكَلَ الثُّومَ أوِ البَصَلِ مِنَ الجُوعِ أوْ غَيْرِهِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا)

- ‌(بابُ وُضُوءِ الصِّبْيَانِ ومَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمْ الغُسْلُ والطُّهُورُ وَحُضُورِهِمِ الجَمَاعَةَ وَالعِيدَيْنِ والجَنَائِزَ وَصُفُوفِهِمْ)

- ‌(بابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى المسَاجِدِ بِاللَّيْلِ والغَلَسِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ صَلَاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ)

- ‌(بابُ سُرْعَةِ انْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنَ الصُّبْحِ وَقِلَّةِ مَقَامِهِنَّ فِي المَسْجِدِ)

- ‌‌‌(بَاب اسْتِئْذَان الْمَرْأَة زَوجهَا بِالْخرُوجِ إِلَى الْمَسْجِد)

- ‌(بَاب اسْتِئْذَان الْمَرْأَة زَوجهَا بِالْخرُوجِ إِلَى الْمَسْجِد)

- ‌(كِتَابُ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ فَضْل الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهَلْ عَلَى الصَّبِيِّ شُهُودُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوْ عَلى النِّسَاءِ)

- ‌(بابُ الطِّيبِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ فَضحلِ الجُمُعَةِ)

- ‌بَاب

- ‌(بابُ الدَّهْنِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌(بابٌ يَلْبَسُ أحْسَنَ مَا يَجِدُ)

- ‌(بابُ السِّوَاكِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ مَنْ تَسَوَّكَ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ)

- ‌(بابُ مَا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ الجُمُعَةِ فِي القُرَى وَالمُدْنِ)

- ‌(بابٌ هَلْ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الجُمُعَةَ غُسْلٌ مِنَ النِّسَاءِ والصِّبْيَانِ وغَيْرِهِمْ)

- ‌(بابُ الرُّخْصَةِ إنْ لَمْ يَحْضُرِ الجُمُعَةَ فِي المَطَرِ)

- ‌(بابٌ مِنْ أيْنَ تُؤْتَى الجُمُعَةُ وعَلَى عَنْ تَجِبُ لِقَوْلِ الله عز وجل {إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ الله} (الْجُمُعَة:

- ‌(بابُ وَقْتِ الجُمُعَةِ إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ)

- ‌(بابٌ إذَا اشْتَدَّ الحَرُّ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ المَشْيِ إلَى الجُمُعَةِ وقَوْلِ الله جَلَّ ذِكْرُهُ فاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ الله ومَنْ قَالَ السَّعْيُ العَمَلُ والذَّهَابُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} الْإِسْرَاء:

- ‌(بابٌ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ أخَاهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ ويَقْعُدُ فِي مَكَانِهِ)

- ‌(بابُ الأذَانِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابٌ المُؤَذِّنُ الوَاحِدُ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابٌ يُجِيبُ الإمَامُ عَلَى المِنْبَرِ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ)

- ‌(بابُ الجُلُوسِ عَلَى المِنْبَرِ عِنْدَ التَّأذِينِ)

- ‌(بابُ التَّأذِينِ عِنْدَ الخُطْبَةِ)

- ‌(بابُ الخُطْبَةِ عَلَى المِنْبَرِ)

- ‌(بابُ الخُطْبةِ قائِما)

- ‌(بابُ يَسْتَقْبِلُ الإمامُ القومَ وَاسْتِقْبَالِ النَّاسِ الإمَامَ إِذا خَطَبَ)

- ‌(بابُ مَنْ قالَ فِي الخُطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ أمَّا بَعْدُ)

- ‌(بابُ القَعْدَةِ بَيْنَ الخُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ الاسْتِمَاعِ إِلَى الخُطْبَةِ)

- ‌(بَاب إذَا رأى الإمامُ رَجُلاً جاءَ وَهْوَ يَخْطُبُ أمَرَهُ أنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ)

- ‌(بابُ منْ جاءَ والإمامُ يَخْطُبُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)

- ‌(بابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ فِي الخُطْبَةِ)

- ‌(بابُ الاسْتِسْقَاءِ فِي الخُطْبَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ الإنْصَاتِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإمَامُ يَخْطُبُ وإذَا قَالَ لِصَاحِبِهِ أنْصِتْ فقَدْ لَغَا)

- ‌(بابُ السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا نَفَرَ النَّاسُ عنُ الإمَامِ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ فَصَلَاةُ الإمَامِ ومَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ)

- ‌(بابُ الصَّلاةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ وقَبْلَهَا)

- ‌(باُ قَوْلِ الله تعالَى فإذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله)

- ‌(بابُ القَائِلَةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ)

- ‌(كتاب الْخَوْف)

- ‌(بابُ صَلَاةِ الخَوْفِ رِجَالاً ورُكْبَانا)

- ‌(بابٌ يحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضا فِي صَلاةِ الخَوْفِ)

- ‌(بابُ الصَّلاةِ عِنْدَ مُنَاهَضَةِ الحُصُونِ وَلِقَاءِ العَدُوِّ)

- ‌(بابُ صَلَاةِ الطَّالِبِ والمَطْلُوبِ رَاكبا وَإيمَاءً)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ والغَلَسِ بِالصُّبْحِ والصَّلَاةِ عِنْدَ الإغَارَةِ والحَرْبِ)

- ‌(كِتَابُ العِيدَيْنِ)

- ‌(بابٌ فِي العِيدَيْنِ والتَّجَمُّلِ فِيهِ)

- ‌(بابُ الحِرَابِ والدَّرَق يَوْمَ العِيدِ)

- ‌(بابُ سُنَّةِ العِيدَيْنِ لأِهْلِ الإسْلَامِ)

- ‌(بابُ الأكْلِ يَوْمَ الفطْرِ قَبْلَ الخُرُوجِ)

- ‌(بابُ الأكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ إِلَى المُصَلَّى بِغَيْرِ مِنْبَر)

- ‌(بابُ المَشْي والرُّكُوبِ إِلَى العِيدِ والصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِغَيْرِ أذَانٍ ولَا إقَامَةٍ)

- ‌(بابُ الخُطْبَةِ بَعْدَ العيدِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي العِيدِ والحَرَمِ)

- ‌(بابُ التَّبْكِيرِ إلَى العِيدِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ العَمَلَ فِي أيَّامِ التَّشْرِيقِ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ أيَّامَ مِنًى وإذَا غَدَا إلَى عَرَفَةَ)

- ‌(بابُ الصَّلَاةِ إلَى الحَرْبَةِ يَوْمَ العِيدِ)

- ‌(بابْ حَمْلِ العَنْزَةِ أَو الحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيِ الإمَامِ يَوْمَ العِيدِ)

- ‌(بابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالحُيَّضِ إلَى المُصَلَّى)

- ‌(بابُ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إلَى المُصَلَّى)

- ‌(بابُ اسْتِقْبَالِ الإمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ العِيدِ)

- ‌(بابُ العَلَمِ الَّذِي بالمُصَلَّى)

- ‌(بابُ مَوْعِظَةِ الإمَامِ النِّسَاءِ يَوْمَ العِيدِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ فِي العِيدِ)

- ‌(بابُ اعْتِزَالِ الحُيَّضِ المُصَلَّى)

- ‌(بَاب النَّحْرِ والذبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالمُصَلَّى)

- ‌(بابُ كَلَامِ الإمامِ والنَّاسِ فِي خُطْبَةِ العِيدِ، وإذَا سُئِلَ الإمَامُ عنْ شَيْءٍ وَهْوَ يَخْطُبُ)

- ‌(بابُ مَنْ خالَفَ الطَّرِيقَ إذَا رَجَعَ يَوْمَ العِيدِ)

- ‌(بابٌ إذَا فاتَهُ العِيدُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ)

- ‌(بابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ العِيدِ وبَعْدَهَا)

الفصل: ‌(باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة)

الزبير بن الْعَوام فَأخْرجهُ أَحْمد من رِوَايَة مُسلم بن جُنْدُب عَن الزبير قَالَ: (كُنَّا نصلي مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَة ثمَّ ننصرف فنبتدر فِي الأجام فَمَا نجد من الظل إلاّ قدر مَوضِع أقدامنا) . قَالَ يزِيد بن هَارُون، الأجام: الأطام. وَأما حَدِيث سهل بن سعد فَأخْرجهُ البُخَارِيّ على مَا يَأْتِي، وَأخرجه أَيْضا مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ. وَأما حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود فَأخْرجهُ أَحْمد فِي (مُسْنده) . وَأما حَدِيث عمار بن يَاسر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) عَنهُ قَالَ:(كُنَّا نصلي الْجُمُعَة ثمَّ ننصرف فَمَا نجد للحيطان فَيْئا نستظل بِهِ) وَأما حَدِيث سعد الْقرظِيّ، فَأخْرجهُ ابْن مَاجَه عَنهُ:(أَنه كَانَ يُؤذن يَوْم الْجُمُعَة على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا كَانَ الْفَيْء مثل الشرَاك) . وَأما حَدِيث بِلَال فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) : (أَنه كَانَ يُؤذن لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْم الْجُمُعَة إِذا كَانَ الْفَيْء قدر الشرَاك، إِذا قعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم على الْمِنْبَر) .

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: أجمع الْعلمَاء على أَن وَقت الْجُمُعَة بعد زَوَال الشَّمْس إلاّ مَا رُوِيَ عَن مُجَاهِد أَنه قَالَ: يجوز فعلهَا فِي وَقت صَلَاة الْعِيد، لِأَنَّهَا صَلَاة عيد، وَقَالَ أَحْمد: تجوز قبل الزَّوَال، وَنَقله ابْن الْمُنْذر عَن عَطاء وَإِسْحَاق، وَنَقله الْمَاوَرْدِيّ عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي السَّادِسَة. وَقَالَ ابْن قدامَة، فِي (الْمقنع) : يشْتَرط لصِحَّة الْجُمُعَة أَرْبَعَة شُرُوط: أَحدهَا الْوَقْت، وأوله أول وَقت صَلَاة الْعِيد، قَالَ: وَقَالَ الْجرْمِي: يجوز فعلهَا فِي السَّاعَة السَّادِسَة، قَالَ: وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود وَجَابِر وَسعد وَمُعَاوِيَة أَنهم صلوها قبل الزَّوَال، وَقَالَ القَاضِي وَأَصْحَابه: يجوز فعلهَا فِي وَقت صَلَاة الْعِيد. قَالَ: وَرُوِيَ ذَلِك عَن عبد الله عَن أَبِيه، قَالَ: نَذْهَب إِلَى أَنَّهَا كَصَلَاة الْعِيد، وَأَرَادَ بِعَبْد الله عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ عَطاء: كل عيد حِين يَمْتَد الضُّحَى الْجُمُعَة والأضحى وَالْفطر، لما رُوِيَ (عَن ابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: مَا كَانَ عيدا إلاّ فِي أول النَّهَار، وَلَقَد كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِنَا الْجُمُعَة فِي ظلّ الْحطيم) . رَوَاهُ ابْن البخْترِي فِي (أَمَالِيهِ) بِإِسْنَادِهِ، وَاحْتج بعض الْحَنَابِلَة بقوله صلى الله عليه وسلم:(إِن هَذَا يَوْم جعله الله عيدا للْمُسلمين)، قَالُوا: فَلَمَّا سَمَّاهُ عيدا جَازَت الصَّلَاة فِيهِ، فِي وَقت الْعِيد، كالفطر والأضحى، وَفِيه نظر، لِأَنَّهُ لَا يلْزم من تَسْمِيَة يَوْم الْجُمُعَة عيدا أَن يشْتَمل على جَمِيع أَحْكَام الْعِيد، بِدَلِيل أَن يَوْم الْعِيد يحرم وصومه مُطلقًا، سَوَاء صَامَ قبله أَو بعده بِخِلَاف يَوْم الْجُمُعَة بالِاتِّفَاقِ.

17 -

(بابٌ إذَا اشْتَدَّ الحَرُّ يَوْمَ الجُمُعَةِ)

أَي: هَذَا بَاب تَرْجَمته إِذا اشْتَدَّ الْحر، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف تَقْدِيره: إِذا اشْتَدَّ الْحر يَوْم الْجُمُعَة أبرد بهَا، وَإِنَّمَا لم يجْزم بالحكم الَّذِي يفهم من الْجَواب لكَونه لم يتَيَقَّن أَن قَوْله: يَعْنِي الْجُمُعَة، من كَلَام التَّابِعِيّ أَو من كَلَام من دونه، لِأَن قَول أنس: (كَانَ

ص: 201

النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا اشْتَدَّ الْبرد بكر بِالصَّلَاةِ، وَإِذا اشْتَدَّ الْحر أبرد بِالصَّلَاةِ) ، وَمُطلق يتَنَاوَل الظّهْر وَالْجُمُعَة، كَمَا أَن قَوْله فِي رِوَايَة حميد عَنهُ:(كُنَّا نبكر بِالْجمعَةِ) ، مُطلق يتَنَاوَل شدَّة الْحر وَشدَّة الْبرد، وَالْحَاصِل أَن النَّقْل عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مُخْتَلف. فرواية حميد عَنهُ تدل على التبكير بِالْجمعَةِ مُطلقًا، وَرِوَايَة أبي خلدَة عَنهُ تدل على التَّفْصِيل فِيهَا، وَرِوَايَته الثَّانِيَة عَنهُ تدل على أَن هَذَا الحكم بِالصَّلَاةِ مُطلقًا، يَعْنِي: سَوَاء كَانَ جُمُعَة أَو ظهرا، وَرِوَايَته الثَّالِثَة الَّتِي رَوَاهَا عَنهُ بشر بن ثَابت تدل على أَن هَذَا الحكم بِالظّهْرِ، وَيحصل الائتلاف بَين هَذِه الرِّوَايَات بِأَن نقُول: الأَصْل فِي الظّهْر التبكير عِنْد اشتداد الْبرد والإبراد عِنْد اشتداد الْحر، كَمَا دلّت عَلَيْهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وَالْأَصْل فِي الْجُمُعَة، التبكير لِأَن يَوْم الْجُمُعَة يَوْم اجْتِمَاع النَّاس وازدحامهم، فَإِذا أخرت يشق عَلَيْهِم: وَقَالَ ابْن قدامَة: وَلذَلِك كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُصليهَا إِذا زَالَت الشَّمْس صيفا وشتاءً على مِيقَات وَاحِد، ثمَّ إِن أنسا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَاس الْجُمُعَة على الظّهْر عِنْد اشتداد الْحر لَا بِالنَّصِّ، لِأَن أَكثر الْأَحَادِيث تدل على التَّفْرِقَة فِي الظّهْر وعَلى التبكير فِي الْجُمُعَة.

906 -

حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ قَالَ حدَّثنا حَرَمِيُّ بنُ عُمَارَةَ قالَ حدَّثنا أبُو خَلْدَةَ هُوَ خالِدُ بنُ دِينارٍ قالَ سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ يَقُولُ كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا اشْتَدَّ البَرْدُ بكَّرَ بِالصَّلَاةِ وَإذَا اشْتَدَّ الحَرُّ أبْرَدَ بِالصَّلَاةِ يَعْنِي الجُمُعَةَ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِذا اشْتَدَّ الْحر) .

ذكر رِجَاله: وهم أَرْبَعَة: الْمقدمِي، بِضَم الْمِيم وَفتح الْقَاف وَتَشْديد الدَّال الْمَفْتُوحَة، وحرمي، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء وَكسر الْمِيم: ابْن عمَارَة، بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم، وَأَبُو خلدَة، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون اللَّام وَبِفَتْحِهَا أَيْضا، وَهُوَ كنية خَالِد بن دِينَار التَّمِيمِي السَّعْدِيّ الْبَصْرِيّ الْخياط، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف.

ذكر لطائف إِسْنَاده: وَفِيه: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: السماع. وَفِيه: القَوْل فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: أحد الروَاة بِصِيغَة النِّسْبَة وَالْآخر بالكنية وتصريح الِاسْم. وَفِيه: أَن الروَاة كلهم بصريون. وَفِيه: أَن البُخَارِيّ روى هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد فَقَط من أبي خلدَة. قَالَه الغساني، وَأخرجه النَّسَائِيّ وَلم يذكر فِيهِ لفظ: الْجُمُعَة، بل ذكره بعد قَوْله: تَعْجِيل الظّهْر فِي الْبرد.

قَالَ يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ أخبرنَا أبُو خَلْدَةَ فَقَالَ بِالصَّلاةِ ولَمْ يَذْكُرِ الجُمُعَةَ

هَذَا التَّعْلِيق وَصله البُخَارِيّ فِي (الْأَدَب الْمُفْرد) وَلَفظه: (سَمِعت أنس بن مَالك، وَهُوَ مَعَ الحكم أَمِير الْبَصْرَة على السرير، يَقُول: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا كَانَ الْحر أبرد بِالصَّلَاةِ، وَإِذا كَانَ الْبرد بكر بِالصَّلَاةِ) . قَوْله: (وَقَالَ بِالصَّلَاةِ)، أَي: وَقَالَ أَبُو خلدَة فِي رِوَايَة يُونُس عَنهُ بِلَفْظ: الصَّلَاة، فَقَط، وَلم يذكر الْجُمُعَة، وَكَذَا أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن أبي الْحسن: حَدثنَا أَبُو هِشَام عَن يُونُس بِلَفْظ: (إِذا كَانَ الْحر أبرد بِالصَّلَاةِ وَإِذا كَانَ الْبرد بكرها)، يَعْنِي: الظّهْر، وَكَذَا أخرجه الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبيد بن يعِيش عَنهُ بِلَفْظ:(الصَّلَاة)، فَقَط. وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: وَلم يذكر الْجُمُعَة، مُوَافق لقَوْل الْفُقَهَاء حَيْثُ قَالُوا: ندب الْإِبْرَاد إلاّ فِي الْجُمُعَة لشدَّة الْخطر فِي فَوَاتهَا، وَلِأَن النَّاس يبكرون إِلَيْهَا فَلَا يتأذون بِالْحرِّ.

وَقَالَ بِشْرُ بنُ ثابَتٍ حدَّثنا أبُو خَلْدَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا أميرٌ الجُمُعَةَ ثُمَّ قَالَ لأِنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَيْفَ كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الظهْرَ

هَذَا التَّعْلِيق وَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق عَن بشر عَن أنس، بِلَفْظ:(إِذا كَانَ الشتَاء بكر بِالظّهْرِ، وَإِذا كَانَ الصَّيف أبرد بهَا، وَلَكِن يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية) . وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا. قَوْله: (أَمِير) سَمَّاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب (الْأَدَب الْمُفْرد) على مَا ذَكرْنَاهُ، وَهُوَ: الحكم بن أبي عقيل الثَّقَفِيّ، كَانَ نَائِبا عَن ابْن عَمه الْحجَّاج بن يُوسُف، وَكَانَ على طَريقَة

ص: 202