الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سُورَة الطور
1 -
قوله تعالى: (وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) .
إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنَّ الحورَ العينَ في الجنة، مملوكاتٍ ملكَ يمينٍ، لا ملك نكاح؟
قلتُ: معناه قرنَّاهم بهنَّ، من قولك: زوَّجتُ إبلي أي قرنت بعضها إلى بعض، وليس من التزويج الذي هو عقدُ النكاح، ويؤيّده أن ذلك لا يُعدَّى بالباء بل بنفسه، كما قال تعالى " زَوَّجْنَاكَهَا ".
2 -
قوله تعالى: (كُلُّ امْرِىءٍ بِمَاكَسَبَ رَهِينٌ) .
إن قلتَ: كيف قال تعالى في وصف أهل الجنة ذلك، مع أن المعنى: كل امرىءٍ مرهونٌ في النَّارِ بعمله؟
قلتُ: بل المعنى كلُّ نفس مرهونةٌ بالعمل الصالح،
الذي هي مطالبةٌ به، فإن عمل صالحاً فلها، وإلَّا أوبقها، أو الجملةُ من صفاتِ أهل النار، معترضةٌ بين صفاتِ أهل الجنَّةِ. رُوي عن مقاتل أنه قال: معناه كلُّ امرىءٍ كافرٍ بما
عمل من الكفر، مرتَهنٌ في النار، والمؤمن لا يكون مرتهناً، لقوله تعالى " كلُّ نفسٍ بما كسبتْ رهينة. إلّاَ أصحابَ اليمين. . ".
3 -
قوله تعالى: (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مكنَونٌ) .
قاله هنا وفي الِإنسان بالواو، عطفاً على ما قبلَه، وقاله في الواقعة بغير واوٍ، لأنه حالٌ أو خبرٌ بعد خبر.
4 -
قوله تعالى: (فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29) .
إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن كلَّ أَحدٍ غيره كذلك؟
قلتُ: معناه فما أنتَ - بحمدِ اللَّهِ وإِنعامهِ عليكَ بالصِّدقِ والنبوَّة، - بكاهنٍ ولا مجنون كما يقول الكفَّارُ، أو " الباءُ " هنا - بمعنى " مع " كما في قوله تعالى " فَتَسْتَجيبونَ بِحمْدِهِ ".
5 -
قوله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنونِ) . ذكر " أَمْ " خمس عشرة مرة، وكلُّها إلزامات،