الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سُورة المُزَّمِّل
1 -
قوله تعالى: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلاً) .
وصفَ القرآنَ بالثِّقَل، لثِقله بنزول الوحي على نبيِّه، حتى كان يعرَقُ في اليوم الشَّاتي، أو لثقل العمل بما فيه، أو لثقله في الميزان، أو لثقله على المنافقين.
2 -
قوله تعالى: (السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ. .) أي بذلك اليوم لشدته، وإنما لم يُؤنث صفة السماء مع أنها مؤنثة، لأنها بمعنى السقف، تقول: هذا سماءُ البيتِ أي سقفُه، قال تعالى " وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً محفوظاً ".
أو لأنها تُذكَّرُ وتُؤنَّثُ، أو جاء " منْفَطِرٌ " على النَّسب أي ذات انفطارٍ، كامرأةٍ مرضعٍ وحائض أي ذاتُ إرضاع وٍ ذاتُ حيضٍ.
3 -
قوله تعالى: (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً) .
إن قلتَ: إن جُعل " اتَّخَذَ إلى ربّهِ سبيلاً " جواباً فأين الشرطُ؟ أو " شاءَ " لا يصلح شرطاً بدون ذكر مفعوله، أو جعل المجموع شرطاً فأين الجواب؟
قلتُ: معناه فمن شاء النَّجاة اتَّخذ إلى ربه سبيلاً.
أوفمن شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً، اتَّخذ إلى ربه سبيلاً، كقوله تعالى " فمنْ شَاءَ فَلْمؤمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيكْفُرْ " أي فمن شاء الِإيمان فلْيؤمن، ومن شاءَ الكفرَفلْيكفرْ.
4 -
قوله تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّوَ مِنَ القُرْآنِ. .) أي في الصَّلاة، بأن تُصلُّوا ما تيسَّر من الصَّلاة، بما تيسَّر من القرآن، وهذا يرجع إلى قول بعضهم: إن المراد بـ " اقْرَءُوا " صلُّوا، وإن عبَّر بالقراءة عن الصلاة، التي هي بعضُ واجباتها، فهو من إطلاق " الجزء على الكل " وقوله بعده " فَاقرءُوا ماتَيَسَّر منْهُ " تأكيدٌ، حثّاً على قيام الليل بما تيسَّر.
" تَمَّتْ سُورَةُ المزمل "