الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فعطفَها على ما قبلَها، فإذا فتَّش البدويُّ في نفسه، وجد هذه الأشياء حاضرةً عنده على الترتيب المذكور، بخلاف الحضريِّ.
" تَمَّتْ سُورَةُ الغاشية "
سورة الفجر
1 -
قوله تعالى: (وَالْفَجْرِ. وَلَيَال عَشْرٍ)
قسمٌ وجوابه مع ما بعده محذوفٌ، تقديرهُ: لتعذبُنَّ يا كفَارَ مكة، " وليالٍ عشرٍ " أي ليالي عشر ذي الحجة.
إن قلتَ: كيف نكَّرها دون بقيَّةِ ما أقسم به؟
قلتُ: لاختصاصها من بين الليالي بفضيلةٍ ليست لغيرها، فلم يُجمع بينها وبين البقيَّة بلام الجنس، وإنَّما لم
تُعرَّف بلامِ العهد، لما مرَّ في سورة البروج.
1 -
قوله تعالى: (فَيَقُولُ رَبِّب أكْرَمَنِ) ،
إن قلتَ: كيف ذمَّ من يقول " ربِّي أكرمَنِ " مع أنه صادق فيه لقوله تعالى " فأكرمَهُ ونَعَّمه " ومع أنه متحدِّث بالنعمة وهو مأمور بالتحدث بها لقوله تعالى " وأمَّا بنعمةِ ربِّك فحدِّثْ "
قلتُ: المرادُ أن يقول ذلك مفتخراً به على غيره، ومستدلاً به على علُوِّ منزلته في الآخرة، ومعتقداً استحقاق ذلك على ربه، كما في قوله تعالى " قال إنما أُوتيتُهُ على عِلْمٍ عندي " وكلُّ ذلك منهيٌ عنه، وأمَّا إذا قاله على وجه الشكر، والتحدّثِ بنعمةِ الله تعالى، فليس بمذمومٍ بل ممدوح.
، 1 - قوله تعالى:(وَجَاءَ رَبُّكَ. .) أي أمرُه. (1)
" تَمَّتْ سُورَةُ الفجر "