الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهي: " أَلمْ يَجدْكَ يَتيماً فآوَى. وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى. وَوَجَدَكَ عائِلًا فأغنى " فقال " فأمَّا اليتيمَ فَلَا تقهرْ " واذكرْ يُتْمكَ، " وأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ " واذكرْ فقرك " وأمَّا بنِعمةِ رَبِّك " التي هي النبوة أو الإِسلام فحدّث واذكرْ ضلالك.
" تَمَّتْ سُورَةُ الضحى "
سُورة الشرح
1 -
قوله تعالى: (أَلمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ)
إن قلتَ: ما فائدةُ ذكرِ " لَكَ " في ذكر " عَنكَ " فيما بعده، مع أن الكلام تامٌّ بدونهما؟
قلتُ: فائدتُه الِإبهامُ ثم الِإيضاح، وذلك من أثواع البلاغة، فلمَّا قال تعالى " ألَمْ نشْرَحْ لكَ " فُهم أن هناكَ مشروحاً، ثم قال " صَدْرَكَ " فأوضح ما علم بهما، وكذا الكلام في " وَضَعْنَا لَكَ "
2 -
قوله تعالى: (فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً. إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً) .
إن قلتَ: " مَعَ " للمصاحبة، فما معنى مصاحبةِ العُسر
اليُسْرَ؟
قلتُ: لَمَّا عيَّر المشركون المسلمين بفقرهم، وعدهم الله يُسْراً قريباً، من زمانِ عسرهم، وأراد تأكيدَ الوعد وتسلية قلوبهم، فجعل اليُسر كالمصاحب للعُسْرِ في سرعة مجيئهِ.
فإن قلتَ: لمَ ذكرَ ذلكَ مرَّتين بقوله " فإنَّ مع العُسْر يُسْراً. إنَّ مَعَ العُسْرِيُسْراً "؟
قلتُ: لأن معناه فإن مع العُسر، الذي أنت فيه من مقاساة الكفار، يُسْراً في العاجل، إنَّ مع العسر الذي أنت فيه من مقاساتهم يُسْراً في الآجل، فلا تكرارَ، فالعسر واحدٌ، والتعريفُ أولَاَ للجنس وثانياً للعهد، واليُسر اثنانِ بدليل تنكيرهما، والتنكيرُ فيهما للتفخيم والتعظيم، ولذلك رُوي عن عمر وابن عباس وابن مسعود، بل عن النبي صلى الله عليه وسلم (لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " وقيل: كُرِّر ذلك للتأكيد، كما في قوله تعالى " ويلٌ يَوْمَئِذٍ للمكذِّبين " لتعزيز معناه في النفوس، وتمكينه في القلوب، فاليُسْران متحدان كالعسرين.
" تَمَّتْ سُورَةُ الانشراح "