الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإِتيان بها بجميع واجباتها وسُنَنها، ومنها الاجتهادُ في تفريغ القلب عن الوسوسة، والرياء، والسُّمْعةِ.
" تَمَّتْ سُورَةُ المعارج "
سُورة نوح
1 -
(يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلً مُسَمَّىً) .
خطابٌ لقوم نوحٍ عليه السلام.
فإن قلتَ: إن كان المراد تأخيرهم عن الَأجَل المقدَّر أزلاً فهو محالٌ، لقوله تعالى " ولنْ يُؤخِّرَ اللهُ نفْساً إِذَا جَاءَ أجلُهَا " أوتأخيرَهم إلى مجيء أجلهِم المقدَّر، فهم كغيرهم سواءً آمنوا أم لا؟
قلتُ: معناه يؤخركم عن العذاب إلا منتهى آجالكم، على تقدير الِإيمان، فلا يُعذّبكم في الدنيا إن وقع منكم ذنبٌ، كما عذَّب غيركم من الأمم الكافرة فيها، أويؤخر موتكم كأن
قضى الله بتعميركم ألف سنة إن آمنوا، وبخمسمائة سنة إن لم يُؤمنوا.
2 -
قوله تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ. .) أي من الشرك بالتوحيد.
3 -
قوله تعالى: (قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي. .) .
قال هنا بلا واوٍ، وقاله بعدُ بواوٍ، لأن الأول استئنافٌ، والثاني معطوفٌ عليه.
4 -
قوله تعالى: (وَلَا تَزِدِ الظَّاِلمِينَ إِلّاَ ضَلَالاً) .
- ختمه بقوله " ضلالًا " موافقةً لقوله قبلُ " وقد أضلًّوا كثيراً " وختمه بعدُ بقوله " تَبَارا " أي هلاكاً، موافقةً لقوله قبل " لا تذرْ على الأرضِ من الكافرينَ دَيَّاراً ".
5 -
قوله تعالى: (وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافرِينَ دَيَاراً) .
إن قلتَ: كيف دعا نوحٌ على قومه بذلك، مع أنه أُرسل إليهم ليهديهم وُيرشدهم؟
قلت: إنما دعا عليهم بذلك، بعد أن أعلمه الله تعالى أنهم لا يُؤمنون.