الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[*] • أورد الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه ذم الهوى عن أبي سلمة الغنوي قلت لأبي العتاهية ما الذي صرفك عن قول الغزل إلى قول الزهد.
قال إذن والله أخبرك إني لما قلت.
الله بيني وبين مولاتي
…
أهدت لي الصدود والملالات
منحتها مهجتي وخالصتي
…
فكان هجرانها مكافاتي
هيمني حبها وصيرني
…
أحدوثة في جميع جاراتي
رأيت في المنام تلك الليلة كأن آتيا أتاني فقال ما أصبت أحدا تدخله بينك وبين عتبة يحكم لك عليها بالمعصية إلا الله تعالى فانتبهت مذعورا وتبت إلى الله تعالى من ساعتي من قول الغزل.
•
كيفية الوقاية من الذنوب:
للوقاية من الذنوب أعمالاً عظيمة من أجلها ما يلي:
(1)
إقامة الصلاة لقوله تعالى: (اتْلُ مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصّلَاةَ إِنّ الصّلَاةَ تَنْهَىَ عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ)[العنكبوت: 45]، فإذا أقام الإنسان صلاته بأن أتى بها كاملة بشروطها وأركانها وواجباتها وما أمكنه من مستحباتها ومن أهم وسائل إقامتها الخشوع فيها وهو حضور القلب وعدم تحديث النفس والوساوس والهواجس، فإنها من أسباب منعه عن كبائر الذنوب وصغائرها.
(2)
قراءة ما يتحصن به من الشياطين كقراءة آية الكرسي قال تعالى: (اللّهُ لَا إِلََهَ إِلاّ هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لّهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مّنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيّهُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيّ الْعَظِيمُ)[سورة: البقرة - الأية: 255]، فإن من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح،
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح البخاري) قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة، قال: فخليت عنه، فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة). قال: قلت: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة، وعيالا فرحمته فخليت سبيله، قال:(أما إنه قد كذبك، وسيعود). فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إنه سيعود). فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال، لا أعود، فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا أباهريرة ما فعل أسيرك). قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته فخليت سبيله، قال:(أما إنه كذبك، وسيعود). فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله، وهذا آخر ثلاث مرات تزعم لا تعود، ثم تعود، قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي:{الله لا إله إلا هو الحي القيوم} . حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ما فعل أسيرك البارحة). قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال:(ما هي). قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم:{الله لا إله إلا هو الحي القيوم} . وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة). قال: لا، قال:(ذاك شيطان).
(3)
إذا هم بالذنب فإنه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم لقوله تعالى: قال تعالى: (وَإِماّ يَنَزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)[الأعراف: 200]
وما أحسن أن تقول بصدق (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اللهم اعصمني من الزلل ووفقني لصالح العمل).
(4)
الصدقة على مساكين البيت الحرام:
مسألة: هل تجوز الصدقة على المساكين الموجودين في بيت الله الحرام؟