الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هناك قسم ثالث فاسق مارد ماجن، يتحدث بالزنى افتخاراً والعياذ بالله، يقول: إنه سافر إلى البلد الفلاني، وإلى البلد الفلاني، وفجر وفعل وزنى بعدة نساء، وما أشبه ذلك، يفتخر بهذا.
هذا يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل؛ لأن الذي يفتخر بالزنى مقتضى حاله أنه استحل الزنى والعياذ بالله، ومن استحل الزنى فهو كافر." شرح رياض الصالحين"(1/ 116)
ولا شك أن المعاصي درجات والإثم يتفاوت فيها بحسب حال العاصي أثناء المعصية وحاله بعدها، فليس المتخفي بمعصيته المستتر بها كالمجاهر، وليس النادم بعدها كالمفتخر بها.
[*] • قال ابن القيم رحمه الله:
وبالجملة فمراتب الفاحشة متفاوتة بحسب مفاسدها، فالمتخذ خدناً من النساء والمتخذة خدناً من الرجال أقل شرّاً من المسافح والمسافحة مع كل أحدٍ، والمستخفي بما يرتكبه أقل إثماً من المجاهر المستعلن، والكاتم له أقل إثماً من المخبِر المحدِّث للناس به، فهذا بعيد من عافية الله تعالى وعفوه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " كل أمتي معافى إلا المجاهرين
…
".
" إغاثة اللهفان "(2/ 147).
الخدن والخدنة: العشيق والعشيقة.
والأصل: أن يُعقب المسلمُ ذنبه بتوبة واستغفار وندم وعزم على عدم العوْد لها، لا أن يُعقبها بافتخار ومجاهرة وحديث بها.
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح الجامع) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد إذا أخطاء خطيئة نُكِتَت في قلبه نكته سوداء فإن هو نزع و استغفر و تاب صقل قلبه وإن عاد زيد فيها حتى تعلو على قلبه و هو الران الذي ذكر الله تعالى فذلك الران الذي ذكره الله في كتابه (كَلاّ بَلْ رَانَ عَلَىَ قُلُوبِهِمْ مّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ)[المطففين: 14].
•
مفاسد المجاهرة بالمعاصي:
(1)
أنها استخفاف بأوامر الله عز وجل ونواهيه.
(2)
أنها تؤدي إلى إلفِ المعصية واعتياد القبائح واستمرائها وكأنها أمور عادية لا شيء فيها.
(3)
أنها بمثابة دعوة للغير إلى ارتكاب المعاصي وإشاعة الفساد ونشر للمنكرات.
(4)
أنها ربما أدت إلى استحلال المعصية فيكفر بذلك والعياذ بالله.
(5)
أنها دليل على سوء الخلق والوقاحة وقلة أدب صاحبها.
(6)
أنها دليل على قسوة القلب واستحكام الغفلة من قلب المجاهر.
• صورٌ من المجاهرة بالمعاصي والعياذ بالله:
إن صور المجاهرة بالمعاصي ـ في هذا العصر ـ كثيرة جداً، لا يمكن استقصاؤها في هذه العجالة، غير أننا نشير إلى أمثلة من ذلك، وهاك بعض صور المجاهرة بالمعاصي:
• هذا رجل يتحدث أمام الملأ عن سفرته وما تخللها من فسق وفجور، فيتفاخر بذلك في المجالس ويحسب أن ذلك من الفتوة وكمال الرجولة، وهو - والله - من الذلة والمهانة وضعة النفس وخبث الباطن وضعف الإيمان جداً وقسوة القلب.
• وهذا شاب يتحدث عن مغازلاته ومغامراته. .
• وهذه فتاة تتحدث عن علاقاتها الآثمة عبر الهاتف. .
• وهذا صاحب عمل يعطي زملائه دروسا مجانية في ظلم العمال وأكل أموالهم. .
• وهذا عامل يكشف ستر الله عليه فيتحدث عن سرقته لصاحب العمل ويعلم أصدقائه بعض الحيل في ذلك.
• ومنها الدعوة إلى وحدة الأديان وتصحيح عقائد الكفر.
• ومنها الاحتفال بأعياد الكفار وإعلان ذلك في الصحف والمجلات والقنوات مثل الاحتفال بالكريسمس وعيد الحب وعيد الأم وغيرها.
• ومنها خروج المرأة أمام الملأ متعطرة ومتزينة.
• ومنها خروج المرأة وهي تلبس العباءة القصيرة أو المزركشة أو الشفافة، أو تلبس البنطال أو الكعب العالي وتجاهر بذلك أمام الملأ.
• ومنها خلوة المرأة بالسائق الأجنبي أمام الملأ، وكذلك خلوتها بالبائعين في الأسواق والمحلات التجارية.
• ومنها ممارسة عادة التدخين أمام الملأ.
• ومنها إسبال الثياب للرجال.
• ومنها حلق اللحى، والمجاهرة تشمل الحالق والمحلوق.
• ومنها قص الشعر على مثال أهل الكفر.
• ومنها تشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء.
• ومنها سفر المرأة وحدها بدون محرم.
• ومنها ترك الرجال لصلاة الجماعة بدون عذر.
• ومنها لبس الرجال للذهب والحرير.
• ومنها السباب واللعن عمدا أمام الملأ.
• ومنها تعاطي بعض الشباب - هداهم الله - أنواع المعاكسات في الأسواق والشوارع والحدائق وأماكن الترفيه وغيرها.
• ومنها لبس الشباب للشورت الذي يظهر الفخذين والسير به في الشوارع، وكذلك لبس السلاسل والفانيلات التي عليها صور خليعة.
• ومنها إتلاف السيارات بالتفحيط والتطعيس.
• ومنها الإفطار في رمضان عمدا أمام الملأ بدون عذر.
• ومنها مزاولة أنشطة تجارية محرمة كالبنوك الربوية ومحلات أشرطة الغناء ومحلات الشيشة والجراك وغيرها.
• ومنها قيام بعض الشباب بالضرب على آلات الطرب والموسيقى في البر أو في المنتزهات وغيرها.
• ومنها إزعاج الناس بأصوات المغنين والمغنيات عبر الراديو أو التلفاز.