الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خالد بن يزيد
ابن معاوية أبو هاشم: من أبناء الخليفة يزيد الأول وفاطمة بنت أبي هاشم ابن عتبة بن ربيعة، ولم يسجل تاريخ مولده، والراجح أنه ولد حوالي سنة 48 هـ (668 م) وتوفي أخوه معاوية الثاني سنة 64 هـ (683 م) دون أن يعهد لأحد بالخلافة فتنازع المطالبون عليها وانتصر حسان بن مالك ابن بحدل لخالد، ومع ذلك فإنه لم يُبايع لأنه كان حديث السن كل الحداثة، وبويع العالى السن مروان بن الحكم شريطة أن يخلفه خالد بن يزيد ثم عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق ثم إن مروان تعهد بالزواج من فاطمة فاكتسب بذلك أنصار خالد.
على أن مروان عاد إلى مصر فاستوثق بالعهد إلى ابنه عبد الملك ولعله فعل ذلك لأنه كان يرى أن خالدًا لم يكن له في السياسة أي شأن. وذكره خالد بوعده فأهانه مروان على الملأ، وهنالك انتقم منه فقتلته فاختة في رواية تشوبها الأساطير (والحق أن وفاة مروان سنة 65 هـ الموافقة 685 م قد تكون لسبب خلاف ذلك).
وبويع عبد الملك، ولم يعد أحد يذكر خالدًا، ولا هو طالب بحقه في الخلافة، بل ان أواصر الصداقة توطدت بين الاثنين، وتزوج خالد ابنة عبد الملك عائشة (البلاذرى: الأنساب، جـ 11 ، تحقيق آلوارت Ahlwardt ص 153، سطر 12) وراح يبذل لعبد الملك المشورة، وانضم إليه بقرقيسياء صيف سنة 71 - 72 هـ (691 م) في حملته على زفر بن الحارث الكلابى. أما بعد ذلك فإن خالدا قصر نشاطه فيما يظهر على إدارة شئون إمارته بحمص.
وتزوج خالد على عائشة بنت عبد الملك بن مروان أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وآمنة بنت سعيد بن العاص بن أمية، ورملة بنت الزبير بن العوام. وتواتر عن حبه لرملة قصص حافلة بالعاطفة والخيال، والراجح أن خالدا توفي سنة 85 هـ (704 م) في خلافة عبد الملك، وتقول مصادر أخرى إن وفاته كانت سنة 90 هـ (709 م).
وفي علم الرجال يدخل خالد في زمرة علماء الحديث، على أن شأنه من حيث هو محدث كان في الحق لا وزن له. أما في الشعر فلا يعدو أن يكون من هواته.
وقد جعلت الحكايات المتأخرة خالدًا من أصحاب الكيمياء، إذ يقال إنه أمر الباحثين المصريين أن يترجموا إلى العربية الكتب اليونانية والقبطية في الكيمياء والطب والفلك، وأنه أخذ الكيمياء على راهب رومى (بوزنطى) يدعى مريانوس (ويقال أيضًا إسطفانوس)، وهذا كله لا سند له من التاريخ. وترد هذه الحكايات إلى نادرة تزعم أن خالدًا كان موضوعًا للسخرية والاستهزاء لأن الخلافة سرقت منه ومن ثم راح يزجى فراغه بـ"طلب ما لا يقدر عليه" (البلاذرى: أنساب الأشراف، ص 71، س 5) وفسرت هذه العبارة من بعد فقيل إن المقصود بها الكيمياء وأصبح هذا التفسير جزءًا من الندرة (انظر على سبيل المثال: الأغاني، الطبعة الأولى، جـ 16، ص 90، س 7 = جـ 17 من الطبعه الثالثة، ص 345، س 12) فارتبط اسم خالد بكتب هامة في الكيمياء مثل "كتاب فردوس الحكمة" وهو ديوان من قصائد في الكيمياء تبغى الإرشاد والهداية، وعدة رسائل أخرى مثل قصة مريانوس، ووصيته الأخيرة لابنه، وراجت في القرون اللاتينية كتب نسبت إلى Calid filius Jazidi .
المصادر:
(1)
ابن سعد، جـ -5، ص 28، 168، 212.
(1)
الزبيرى: النسب، ص 128.
(3)
الجاحظ: البيان والتبيين، تحقيق عبد السلام هارون، جـ 1، ص 328.
(4)
البلاذرى: أنساب الأشراف، جـ 4 ب، ص 65 - 71 - 137، جـ 5، ص 128 - 135، 145 ، 150 ، 157؛ جـ 11 (تحقيق Ahlwardt) ص 153، 224.
(5)
أبو حنيفة الدينورى: الأخبار الطوال، تحقيق Guirgass ص 272 ، 294، 328.
(6)
اليعقوبى: التاريخ، جـ 2، ص 301 - 307.
(7)
المبرد: الكامل، تحقيق رايت Wright، ص 196.
(8)
الطبرى، جـ 2، ص 469 - 477، 577 ، 804.
(9)
ابن عبدربه: العقد الفريد، تحقيق أمين، الفهرس.
(10)
المسعودي: التنبيه والإشراف، ص 307؛ المروج، جـ 8، ص 176.
(11)
الأغاني، الطبعة الأولى، جـ 16، ص 87 - 92 = الطبعة الثالثة، ص 340 - 350.
(12)
الفهرست، ص 242 ، 244، 354.
(13)
البيرونى: الآثار الباقية، ص 302.
(14)
ابن عساكر، تحقيق عبد القادر بدران، جـ 5، ص 116 - 120.
(15)
ياقوت: معجم الأدباء، جـ 4، ص 165.
(16)
الذهبى: التاريخ، جـ 2، ص 364 ، 366، 368 ، جـ 3، ص 246.
(17)
ابن خلدون المقدمة، جـ 3، ص 193 ، ترجمة Rosenthal، جـ 3 ص 229.
(18)
Arabische Alchemis-: J. Ruska ten I Chalid ibn Jazid . ibn Mu' awiya هيدلبرغ سنة 1924.
(19)
H. E. Stapelton في Isis عدد 26، سنة 1936، ص 128 - 131.
(20)
Sezgin جـ 4، ص 120 - 126.
(21)
Die Natur. Und: M. Ullmann HO، Geheimwissenschaften im Islam Erg bd. VI-2 ليدن سنة 1972 ، ص 192 - 195.
(22)
المؤلف نفسه Katalog der ara- bischen Alkemistischen Handschriften der Chester Beatty Library جـ 1، فيسبادن سنة 1974، الفهرس.
خورشيد [أولمان M، Ullmann]
+ " خالد بن يزيد" الكاتب التميمى أبو الهيثم: بغدادى من أصل خراسانى، كان كاتب الجيش في وزارة الفضل بن مروان (218 - 221 هـ = 833 - 836 م) واحتفظ بمنصبه هذا في وزارة ابن الزيات وهنالك اختلط عقله في ظروف ظلت غامضة (ياقوت، معجم الأدباء، جـ 11، ص 48)، ومن وقتها راح يتجول في طرقات بغداد وقد تعرى أو كاد يلاحقه جمع من الصغار يرمونه بالحجارة (الأغاني، جـ 20، ص 244، الصابئ: الوزراء، ص 162 - 163) ، وأدركته المنية حوالي سنة 269 هـ (883 م).
كان خالد نديمًا لعلي بن هاشم ثم للفضل بن مروان وكان يباح له الدخول على صحبة المعتصم، كما كان مقربًا للشاعر على بن الجهم ومعاونًا لعازف الطنبور المشهور أحمد ابن صدقة (الأغاني، جـ 22، ص 216 - 217، 517 - 518)، ولكن أشعاره هي التي أبقت عليه من النسيان، وقد وصف نفسه قائلا:"أنا غلام أقول في شجون نفسى لا أكاد أمدح ولا أهجو"(الشابشتى: الديارات، ص 16 - 17؛ تاريخ بغداد، جـ 8، ص 313). وهو من حيث العمل صاحب أبيات قصار، لا تتعدى الأربعة أبيات. وحين تجاوز ذلك إلى نظم قصائد طويلة أشاد فيها بانتصارات المعتصم (يشتمل ديوانه على خمسة مدائح) نقده دعبل لتعرضه لموضوعات لا ترقى إليها قدراته الشعرية. وموهبة خالد تنحصر في الرثاء الذي يصف فيه عذابات المحب وقسوة ما هو فيه من وحدة. وكانت ذكرى المحبوبة تلازمه ويشقيه أن الهوى مكتوب لا نجاة منه. وقد خاطب بأشعاره المرأة والغلمان، فخصهما بقصائد كثيرة كما نظم بعض الأشعار المؤثرة حين اختلط عقله، وشكا في تلك الأيام من فقد أشعاره وقال في يأس إن الناس لم يحفظوها وأنه هو نفسه قد نسيها (الأغاني، جـ 20، ص 244).
والصفة التي لصقت به عند أصحاب الدواوين في تناولهم أشعاره هي "الرقة". وهنا نجد فنًا شعريا رقيقًا يعبر في لغة رشيقة عن الأحوال المتقلبة تطرأ على فؤاد حساس صادق. ولا مناص من أن نلاحظ ما كان يعوله من شأن على جرس الألفاظ، فكثيرًا ما كان يستعمل في البيت الشعرى جذرًا واحدًا مرتين أو ثلاثًا، وهذا النمط في الأسلوب يعبر عن حس مرهف بتداعي المعاني.
المصادر:
(1)
الإصفهانى: الأغاني، طبعة بيروت، جـ 20، ص 234 - 249، وفي مواضع مختلفة.
(2)
الشابشتى: الديارات، بغداد سنة 1966 ،ص 15 - 21 مع إشارات إلى مخطوط الديوان.
(3)
الكتبى: فوات الوفيات، القاهرة سنة 1951، جـ 1، ص 296 - 297، رقم 119.