المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بالحجابة واللواء والندوة. ثم انتقلت الرفادة والسقاية إلى عبد المطلب. - موجز دائرة المعارف الإسلامية - جـ ١٥

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌خالد بن يزيد

- ‌الخالديان

- ‌خباب بن الأرت

- ‌خبر

- ‌ الخبر:

- ‌ الخبر

- ‌خبر الواحد

- ‌خبيب بن عدى الأنصاري

- ‌خَتْم

- ‌خديجة

- ‌خديو

- ‌1 - تاريخ مصر السياسي

- ‌2 - نظام الحكم والإدارة

- ‌3 - التطور الاقتصادى

- ‌4 - السكان

- ‌5 - التربية والعلوم والآداب

- ‌الخراج

- ‌خراسان، بنو

- ‌الخرطوم

- ‌الخِرْقة

- ‌خرقة شريف

- ‌خُزَاعة بن عمرو

- ‌الخزرج

- ‌الخزرجى

- ‌الخزف

- ‌خسرو بك

- ‌خسرو ملا

- ‌الخشبية

- ‌خشقدم

- ‌الخضر

- ‌الخطابية

- ‌الخطبة

- ‌خط همايون

- ‌خطيب

- ‌الخطيب البغدادى

- ‌خفاجة

- ‌الخفاجي

- ‌خلعة

- ‌خليفة

- ‌الخليل

- ‌الخليل بن أحمد

- ‌خليل بن إسحاق

- ‌خليل أفندي زاده

- ‌خمارويه

- ‌الخندق

- ‌الخنساء

- ‌الخوارج

- ‌1 - أصول حركة الخوارج:

- ‌2 - حروب الخوارج في العصر الأموي

- ‌3 - مذاهب الخوارج السياسية والدينية

- ‌تعليق على مادة الخوارج

- ‌الخوارزمي

- ‌الخوارزمي

- ‌خواندمير

- ‌خوجه أفندي

- ‌خولان

- ‌خويلد

- ‌الخياط

- ‌خيال ظل

- ‌خيبر

- ‌خير الله أفندي

- ‌خير الدين

- ‌ خير الدين

- ‌د

- ‌دابق

- ‌دابة

- ‌الدار البيضاء

- ‌دار الحرب

- ‌دار السلام

- ‌دار الصلح

- ‌دار الصناعة

- ‌الدارقطني

- ‌الدارمي

- ‌دار الندوة

- ‌الداعى

- ‌الداني

- ‌دانيال

- ‌داود

- ‌تعليق

- ‌داود باشا

- ‌داود بن خلف

- ‌الدجال

الفصل: بالحجابة واللواء والندوة. ثم انتقلت الرفادة والسقاية إلى عبد المطلب.

بالحجابة واللواء والندوة. ثم انتقلت الرفادة والسقاية إلى عبد المطلب. ووزعت الثلاثة الأخرى على أفراد مختلفين من عبد المطلب أقل شأنا من هؤلاء. وفي دار الندوة اجتمعت قريش لترى رأيها في محمد وحضر هذا الاجتماع إبليس، وكان ذلك قبل الهجرة مباشرة (ابن هشام، ص 323) وظل هذا البناء على حاله كما كان أيام قصى. وأمام الندوة وقفت قريش كذلك ترقب محمدا وصحابته وهم يطوفون بالكعبة في العام السابع للهجرة كما جاء في حديث عن العباس (المصدر السابق، ص 789).

المصادر:

(1)

Essai: Caussin de Perceval جـ 1، ص 235.

(2)

الطبرى جـ 1، ص 1098 وانظر كذلك.

(3)

: Lammens La Republique marchande de la Mecque Ints، Bull (Egypt، المجموعة الخامسة، جـ 4، ص 23 - 54)

(4)

: Mart. Hartmann Qusaij fur Zeitscher: Assyriologeie جـ 27 وما بعدها ويرى أن دار الندوة كانت معبدا لقصى.

يونس [فير T.H.Weir]

‌الداعى

" الداعى": ومعناه لغة، الذي يدعو، أي الذي يدعو إلى الدين الحق، وهو كثير الورود في تأريخ الإسماعيلية والقرامطة والدروز.

والداعى هو الخامس في سلسلة الأئمة الإسماعيلية. وإلى جانب هؤلاء الحجة أو النقيب ومهمته نشر مذاهبهم. والمراتب الخمس في الإسماعيلية تتفق وخمسة مبادئ ميتافيزيقية، فمرتبة الداعى تمثل الزمان، ومرتبة الحجة تمثل المكان.

أما في عقيدة الدروز، كما وضعها حمزة فليس الدعاة من الأئمة الخمسة الكبار، كما أنهم ليسوا في طبقتهم من حيث إنه تتمثل أو تتشخص فيهم المبادئ الروحية. والدعاة على رأس الأئمة الذين دون ذلك، وتحت إشرافهم

ص: 4832

المأذون والمكاسر، وهما يساعدانهم في عملهم. ويستمد الدعاة سلطانهم من الإمام الخامس الملقب بالتالى. ويلقب الداعى أحيانًا بـ"الجدّ" لأنه جَدَّ في تحصيل العقيدة الحقة كما يلقب كذلك بـ"داعى الإجلال" لأنه يُعتقد أن المسيح الدجال سيكون له أيضًا دعاة يلقبون بـ"دعاة الدجال".

وقد أوصى "مقتنى" وهو الذي أصبح صاحب الكلمة النافذة في الدروز بعد اعتكاف حمزة، بأنه يجب أن ينصب اثنا عشر داعيًا وستة مأذونين بأسرع ما يستطاع لكل منطقة، ويتسلم كبار الدعاة الرسائل من أئمة الفرقة، وهي الرسائل المقرر أن تقرأ على المؤمنين.

ويستعمل لفظ داعى أيضًا للدلالة على رجال من طبقات مختلفة يتبع أحدهم الآخر، ونحن نجد لقب داعى الدعاة أو الداعى الأكبر في أخبار القرامطة والفاطميين، فلما نودى بعبيد الله مهديًا وجاء إلى رقَادة عام 297 هـ، عقد أحد الأشراف يحيط به الدعاة مجمعًا هاما فكان بذلك الداعى الأكبر له.

وقد عرفنا من المقريزى والنويرى كيف كان هؤلاء الدعاة يقومون بعملهم، فقد كانوا يتحدثون إلى الناس على قدر عقولهم وعلمهم، ويشرحون لهم مناهج الفلسفة القديمة، ويختمون تعاليمهم هذه بالقول بأن شعائر الدين إنما هي رموز، فإذا قبل المرء أقوالهم طلبوا إليه أن يسلم نفسه إلى الإمام ثم يصبح من أبناء الفرقة. ولم يستكمل أغلب الدعاة عند الإسماعيلية مراسم تعيينهم. وللحفل الخاص بالتعيين سبع درجات أصبحت بعد ذلك تسعًا، وكثير من الدعاة يقفون عند الدرجة السادسة.

ويجب علينا أن نحتاط فلا نظن أولئك الدعاة من رجال الدين فحسب، فقد كانوا يصحبون الغزوات، وكان كثير منهم من القادة المبرزين في القتال.

وأشهر الدعاة هم: عبدان وحمدان قرمط، وهما الداعيان الإسماعيليان اللذان أنشآ الفرقة الإسماعيلية. وكان حمدان أول داع للدعاة في العراق، وزكرويه داعى العراق الغربى وهو الذي استطاع بفضل ما كان معه من

ص: 4833

الدعاة أن يجمع القوة اللازمة التي اكتسح بها المدن التي على حدود الشام والعراق، ولكنه هزم آخر الأمر وقدر عام 294؛ وأبو سعيد الجنابى الذي ظهر على جند الخليفة المعتضد وفتح جميع بلاد البحرين، وقوض أركان الخلافة، ومات عام 300 هـ؛ وأبو عبيد الله وكان من أصغر الدعاة مرتبة، ثم استطاع بفضل مواهبه الحربية الأصيلة أن يتأمَّر على قبيلة كتامة القوية، وفتح شمال إفريقية بأسره لعبيد الله، وهو الذي جعل الناس ينادون بعبيد الله المهدى، وهكذا أسس الدولة الفاطمية عام 296 هـ. ونفس عليه عبيد الله فقتله بعد عام من ولايته (298 هـ)،

المصادر:

(1)

: Stansilas Guyard Fragments elatifs a la doctrine des Ismaelis ص 12 - 14.

(2)

: de Sacy Expose de la religion des Druzes ص 11، 15 وما بعدها، 300 وما بعدها.

(3)

جـ 1، المقدمة ص 67 من الكتاب نفسه.

(4)

: de Goeje Memoire sur les Carmathes du Bahrein et les Fatimides.

(5)

Islam: Muller جـ 1، ص 589 وما بعدها.

يونس [كارا ديفو B. Carra de Vaux]

تعليق

"الداعى" لغة اسم فاعل من الفعل الثلاثى دعا يدعو، وقد ورد أصل الكلمة وما يشتق منه في القرآن الكريم في آيات كثيرة مثل 3: 38، 39 ، 8 ، 2: 186،، 14:22. الخ، وسمى النبي في القرآن داعيا [سورة الأحزاب آية 46] وكذلك نقول عن جميع الأنبياء المرسلين فهم دعاة إلى سبيل الله تعالى.

ولما ظهر التشيع على مسرح الحياة الإسلامية قام أفراد يدعون إلى الرضا من أهل البيت وعرفوا بالدعاة، ولم يصبح هذا اللفظ من المصطلحات التي لها مدلولها الخاص إلا بعد ظهور فرقة الإسماعيلية عقب وفاة جعفر الصادق سنة 148 هـ، فقد جعل الإسماعيلية نظامًا خاصا لنشر دعوتهم التي كانت سرية، وبفضل هذا النظام وجهود

ص: 4834

الدعاة تم تأسيس الدولة السياسية التي عرفت في التاريخ بالدولة الفاطمية [296 - 963 هـ] ودرجات الدعاة عند الإسماعيلية هي:

(1)

الباب -وهذه أعلى درجات الدعاة ولم يصل إليها إلا أفراد قلائل كما أنهم أحاطوا من يشغل هذه الدرجة بسرية تامة حتى في عصر الظهور، وقد وصف أحد دعاة الإسماعيلية هذه الدرجة بقوله "وحد الباب الذي هو من الحدود الصفوة واللباب هو حد العصمة ولم يبق فوقة إلا حد الإمام [راجع رسالة البيان لما وجب من معرفة الصلاة في نصف رجب، مخطوط رقم 25740 بمكتبة مدرسة اللغات الشرقية بليدن].

(2)

الحجة أو داعى الدعاة، ويكون بجانب الإمام وله الإشراف على كل شئ يختص بالدعوة، ويعقد مجالس الحكمة.

(3)

داعى البلاغ وله رتبة الاحتجاج وتعريف المعاد.

(4)

الداعى المطلق وله رتبة تعريف التأويل الباطن.

(5)

الداعى المحدود، وله التعريف بالعبادات الظاهرة.

(6)

الداعى المأذون وله أخذ العهد والميثاق.

(7)

الداعى المكالب أو المكاسر، وهو الذي يشكك الناس في عقائدهم ويستميلهم إلى مذهب الإسماعيلية [راجع كتاب راحة العقل ص 138] وبناء على ذلك نجد أن ما ذهب إليه الأستاذ كارا دى فو من أن الداعى هو الخامس من سلسلة الأئمة الإسماعيلية غير صحيح، فمرتبة الإمامة غير مرتبة الدعاة، لأن الدعاة يبشرون للأئمة. وليس بصحيح أيضا ما قاله من أن المراتب الخمس عند الإسماعيلية تتفق وخمسة مبادئ ميتافيزيقية، وأن مرتبة الداعى تمثل الزمان ومرتبة الحجة تمثل المكان فالحجة أحد الدعاة الكبار.

وجعل الإسماعيلية نظاما دقيقا للدعاة أخذ من دورة الفلك وتقسيم السنة إلى شهور والشهر إلى أيام، واليوم إلى ساعات، فقسم الإسماعيلية العالم إلى اثنتى عشرة جزيرة (قسما) وجعلوا على كل قسم حجة جزيرة هو

ص: 4835

كبير دعاتها، ولكل حجة ثلاثون داعيا. ولكل داع أربعة وعشرون داعيا منهم اثنا عشر مأذونا واثنا عشر مكالبا. ويختار الإمام من شيعته واحدًا لمرتبة الحجة (أو داعى الدعاة) وقد يختار آخر ليكون الباب (ويسمى أيضا باب الأبواب) ويعين الإمام جميع الدعاة على اختلاف مراتبهم خلاف ما ذهب إليه صاحب المقال من أن أغلب الدعاة أنفسهم بين الإسماعيلية من غير المعينين، فقد جعلوا شروطا خاصة لابد أن تتحقق في الداعى نلخصها في (1) العلم (2) التقوى (3) حسن السياسة نحو نفسه ونحو أتباعه [راجع كتاب الأزهار لحسين بن نوح، جـ 2 ص 74 نسخة خطية] مع وجوب أن يكون الداعى نسيبا في قومه [راجع ما كتبه الداعى اليمنى حاتم بن إبراهيم الحامدى في تحفة القلوب وفرجة المكروب]. وأوَّل الإسماعيلية الملائكة بأنهم الدعاة، وفي ذلك يقول المؤيد في الدين داعى الدعاة المتوفي سنة 470 هـ:

أنا آدمى في الرداء حقيقتى

ملك تبين ذاك للمسترشد

كما قالوا إن الحدود الروحانية وهي: السابق والتالى والجد والفتح والخيال هي ممثولات للنبى والوصى والإمام والحجة والداعى (راجع نظرية المثل والمثول لمحمد كامل حسين) ولست أدرى كيف فسر كارا دى فو (أن الداعى يلقب أحيانا بالجد لأنه جد في تحصيل العقيدة) إذ الجد في اصطلاحات الإسماعيلية رمز لجد علوى هو عند بعض الكتاب ميكائيل [سرائر النطقاء لجعفر بن منصور] وعند بعضهم الآخر إسرافيل [كتاب الأنوار اللطيفة وكتاب المجالس المؤيدية] على حين أن الدعاة من الحدود السفلية، وهم مثل للحدود العلوية.

أما في مذهب الدروز فلم نسمع عن دعاة لهم بعد دور هؤلاء الذين أسسوا المذهب، مثال حسن بن حيدرة الفرغانى المعروف بالأحزم الذي قتله المصريون سنة 408 هو محمد بن إسماعيل الدرزى الذي هرب إلى سورية واستتر

ص: 4836

بها يدعو للمذهب وإليه تنسب الطائفة، وحمزة بن على بن أحمد الزوزنى صاحب الرسائل والمؤسس الحقيقى للمذهب، والداعى إسماعيل بن محمد التميمى الذي لقبه حمزة بسفير القدرة، ذلك أن حمزة اكتفي بمن اعتنق مذاهبه ولم يشأ أن يتوسع في دعوته بل طلب من أتباعه الستر والتقية.

ومن دعاة القرامطة عبدان وحمدان قرمط وسعيد الجنابى وزكرويه، ونلاحظ خطأ ما ذهب إليه كارا ده فو إذ ادعى أن عبدان وحمدان قرمط هما اللذان أنشآ فرقة الإسماعيلية، فإن الإسماعيلية أقدم عهدًا منهما، ولكنهما من مؤسسى فرقة القرامطة، وهي فرقة اشتقت من الإسماعيلية وحاربت الأئمة الإسماعيلية في سلمية [راجع: إيفانوف: استتار الإمام، نشر بمجلة كلية الآداب بعدد ديسمبر سنة 1936].

وشيوخ دعاة الإسماعيلية الذين لهم أثر قوى هم: الحسين بن حوشب بن زادان الكوفي المعروف بمنصور اليمن الذي نشر الدعوة الإسماعيلية باليمن قبل أن يظهر عبيد الله الشيعى، وهو الذي أرسل الشيعى للدعوة بالمغرب ومهد لظهور الدولة الفاطمية، والداعى النخشبى صاحب كتاب المحصول، وهو الذي استجاب له نصر بن نوح السامانى، والداعى اللغوى العالم أبو حاتم الرازى أحمد بن حمدان صاحب كتاب الزينة في اللغة وتلميذ المبرد وثعلب، وأبو يعقوب السجزى أستاذ شيخ الدعوة الأكبر أحمد حميد الدين ابن عبد الله الكرماني المتوفى سنة 412 هـ الذي على يديه نمت فلسفة المذهب، وكان حجة جزيرة فارس والعراق، وهو الذي أدحض دعوة تأليه الحكم (راجع الرسالة الواعظة ورسالة مباسم البشارات من مجموعة رسائل الكرمانى). ونذكر الداعى هبة الله بن موسى الشيرازى المعروف بالمؤيد في الدين داعى الدعاة مناظر أبي العلاء المعرى، والذي دبر مؤامرة البساسيرى فدعا للفاطميين في بغداد سنة 450 هـ (راجع سيرة المؤيد في الدين).

وبعد وفاة الآمر الفاطمى سنة 525 هـ دخلت الدعوة الإسماعيلية

ص: 4837