الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وبخاصة في أثينا وبيريه وسلانيك) وأحرز في رومانيا هذا الرواج العظيم نفسه بين مختلف الطبقات.
المصادر:
(1)
Geschichte des Schat-: G.Jacob tentheaters هانوفر 1925، حيث توجد فيه جميع المصنفات التي يحتاج إليها دارس الموضوع.
(2)
انظر Karagheuz ou: L. Roussel un theatre d' ombres Athenes أثينا 1921.
(3)
Het Jovaansche Tooneel: J. Kats جـ 1 Wajang Poerwa فلترفردن 1923.
(4)
: A.Samojlowic Kukoljnij teatr، w.Turkestane في ، Russkij، Muzej Etnograficeskij otdel بتروغراد 1923، رقم 1.
يونس [مِنزل Th. Menzel]
خيبر
واحة على الطريق ما بين المدينة والشام، على مسيرة مائة ميل من المدينة وقد وصف دوتى Doughty الذي مكث في خيبر من نوفمبر سنة 1877 إلى مارس 1878 هذه الواحة بقوله إنها مجموعة من الوديان الفسيحة الكثيرة المياه مجتمعة على هيئة جريدة النخل على حافة الحرة، وتسير جميعا بحيث تلتئم في واد كبير واحد. وهذه الوديان أغوار في منطقة الحرة تحتها طبقة من الحجر الرملى وحيثما برزت هذه الطبقة أصبح لها لون حائل لها مظهر الشئ المخروق. والواحة على ارتفاع 2800 قدم فوق سطح البحر، ويقدر دوتى Doughty عدد سكانها بألف نسمة تقريبًا. وتغطى الحلفاء قيعان الوديان وينابيعها فيها شئ من طعم الكبريت ويحيط بها طبقات من الملح. والنخيل كثير في هذه الواحة، ومع ذلك فمنظرها لا ترتاح إليه النفس كما أن مساحات واسعة من أرضها خالية من الزرع. والحصن السابق المهيمن عليها (وقد رسمه دوتى في كتابه، ص 104) صخرة عظيمة من البازلت ترتفع في وادي الزيدية كأنها كتلة من الصخر شاردة، وقد شيدت المحلة الحديثة على الجانب الجنوبي لهذه الصخرة ويبلغ طول المصطبة
المسورة للحصن مائتى خطوة وعرضها تسعين خطوة، أما أرضها فطبقة من الطين سميكة، ولعل بعضها تكون من المنشآت الصلصالية القديمة التي تبددت فوق الصخر الوعر. والتنقيب في هذه الأرض يظهرنا على قطع من الخزف وكسر من الزجاج وقشور البيض وروث الخيل. وهناك هرمان قديمان مشيدان من الآجر يكسو الحجر أجزاءهما السفلى، وهما يكتنفان بئرًا قديمة مغطاة كانت تزود جنود الحامية بالمياه.
ويقول ياقوت إن لفظ خيبر هو الحصن بلسان اليهود الذين كانوا يعيشون هناك. ويقول سهل بن محمد الكاتب إن هذه الواحة اشتقت اسمها من خيبر بن كانيه بن مهلائيل أول من استقر فيها. وخيبر القديمة في قول جغرافي العرب القدماء في ولاية كثيرة الخصب غنية بنخيلها وحقول قمحها الوافر الغلة، وهي على سبعة حصون: حصن نعيم، وحصن أبي الحقيق، وحصن الشِّق، وحصن النطاة وحصن السلالم، وحصن الوطيح، وحصن الكتيبة. وأضاف البكري حصن وجدة، وكان به نخيل وأشجار أخرى. وقد أصبح فيما بعد ملكًا للمسلمين. أما معقل خيبر الأعظم المسمى حصن القميص فهو الحصن الذي فتحه علي بن أبي طالب -وقد أصبح خليفة فيما بعد- وقد شغل القسم الأسفل من هذا الحصن مسجد النبي [صلى الله عليه وسلم](ويعرف أيضًا باسم المنزلة) الذي بناه عيسى بن موسى بعد فتح خيبر، وكانت العين التي في حصن الشق تعرف باسم الحمة. وأطلق عليها النبي [صلى الله عليه وسلم] اسم "قسمة الملائكة". وكانت موضع الإعجاب لما اتصف به ماؤها من خصائص عجيبة. ويتسرب ثلثا مائها في مجرى ويتسرب الثلث الباقي في مجرى آخر. والمجريان يسيران في اتجاه واحد. وإذا ما ألقى في العين بثلاث قطع من الخشب أو بثلاث بلحات فإن اثنتين منها تذهبان إلى المجرى الذي يسير فيه ثلثا المياه، والثالثة تذهب إلى المجرى الآخر. ولا يستطيع أحد أن يأخذ من هذا المجرى أكثر من ثلث ماء النبع، وإذا وقف أحد في المجرى الذي يفيض فيه ثلثا ماء العين ليزيد من الماء الذي يجرى إلى المجرى الأصغر فإن المياه تغمره وتتجاوزه فلا يرتد منها شئ إلى المجرى الثاني بما يزيد في مائه.
وأقدم الكتابات التي ذكرت حصن خيبر كتابة بلغتين تاريخها عام 568 م تنتمى إلى حران في اللجة. وقد ذكر لنا ليتمان Littman التفسير الصحيح لهذه الكتابة في Osservazioni sulle iscrizion di Harrane di Zebed المنشور في R.S.O.، سنة 1911 - 1912، جـ 4، ص 193 وما بعدها. ويستدل من هذه الكتابة أن تاريخها عام 463 (أي من عهد بُصرى) أي بعد عام من حملة خيبر. ويقول ابن قتيبة في كتاب المعارف (طبعة فستنفلد ص 313) إن هذه الحملة كانت بقيادة الملك الحارث بن أبي شمر (الحارث بن جبلة) الذي حكم من عام 528 إلى عام 569 - 570 م، وهنا تذكر الكتابة أن التاريخ الدقيق لهذا الحادث هو عام 567 م. وكان لغزوة النبي محمد [صلى الله عليه وسلم] أثر بالغ في تاريخ خيبر وسكانها من اليهود. فقد خرج النبي [صلى الله عليه وسلم] لغزوها في مستهل العام السابع من الهجرة (628 م) على رأس جيش عدته نحو 1600 مقاتل. والجلى أن يهود خيبر تأهبوا لملاقاة النبي [صلى الله عليه وسلم]، ولكنهم كانوا متنابذين، ذلك أنهم لم يكونوا هيئة متماسكة يعيشون مجتمعين في بقعة واحدة بل كانوا متفرقين في الأودية المجاورة حيث كانت كل جماعة صغيرة تحتل بعض المنازل المحصنة وسط أحراج النخيل وحقول القمح الغنية. وكان لكل منزل من هذه المنازل اسمه الخاص. وكان الوادي مقسما ثلاثة أقسام، النطاة والشق والكتيبة. وكانت هذه المنازل من الناحية الحربية غير مواتية لليهود. وزاد مركز أهل خيبر حرجا عندما تخلى عنهم أحلافهم من غطفان غادر جندهم وعددهم أربعة آلاف مقاتل خيبر عائدين إلى منازلهم. ومن ثم خلا الميدان أمام النبي [صلى الله عليه وسلم] فتقدم نحوهم ليلا، وما إن أصبح الصباح حتى رأى أهل خيبر جند المسلمين أمامهم وكانوا قد عسكروا خلف الحرة على حافة الصحراء. وصرف النبي [صلى الله عليه وسلم] ستة أسابيع في فتح إقليم خيبر بأجمعه فقد اضطر أن يحاصر كل منزل ومعقل حتى يفتحه عنوة بعد قتال عنيف في كثير من الأحيان. وانصب الهجوم أولا على حصن النطاة الذي صمد للقتال أسبوعًا واحدًا. ثم اقتحم حصن الشق. وأضعفت انتصارات المسلمين من عزيمة المدافعين وسقط حصن النطاة كما سقط حصن الكتيبة آخر معاقلهم
من غير قتال تقريبًا. وحكم على اليهود بالتخلي عن جميع أملاكهم وسمح لهم هم وزوجاتهم وأولادهم بحرث الأرض التي كانوا يملكونها من قبل وفرض عليهم أن يقدموا نصف غلتها للنبي [صلى الله عليه وسلم] وظل هذا مفروضًا عليهم إلى أن أخرج الخليفة عمر بن الخطاب اليهود من بلاد العرب. على أن بعض اليهود عادوا بعد ذلك إلى خيبر. يقول بنيامين التطيلى Benjamin of Tudela أنه كان يعيش في خيبر عام 1173 م جالية يهودية قوامها 1150 رجل وما بنا من حاجة إلى أن نعلق أهمية كبيرة على تلك الرواية. ويذكر بيركهارت Burckhardt الذي زار خيبر في بداية القرن التاسع عشر أن الجالية اليهودية التي كانت مستقرة في خيبر في وقت ما قد اختفت تماما.
المصادر:
(1)
الإصطخرى: المكتبة الجغرافية العربية، جـ 1، ص 21.
(2)
ابن حوقل: المكتبة الجغرافية العربية، جـ 2، ص 28.
(3)
المقدسي: المكتبة الجغرافية العربية جـ 3، ص 83.
(4)
الهمداني: صفة جزيرة العرب؛ طبعة Muller؛ ليدن 1884 - 1891 ص 124 - 130.
(5)
البكري: المعجم؛ طبعة فستنفلد؛ جـ 1؛ ص 331 - 333.
(6)
معجم ياقوت؛ طبعة فستنفلد؛ جـ 2؛ ص 503 - 505.
(7)
مراصد الإطلاع؛ طبعة Juynboll؛ ليدن سنة 1853؛ جـ 1؛ ص 376 وما بعدها.
(8)
: Noel Desvergers L'Arabiel Uivers، Histoire et description de tous les peuples،Asie جـ 5) ص 177 - 180.
(9)
Die alte Geographie: A.Sprenger Arabiens برن سنة 1875؛ ص 153؛ 204.
(10)
Annali dell Islam: Caetani جـ 2؛ القسم 1؛ ص 8 - 33.
(11)
Travels in Arabia: Doughty Deserta جـ 2؛ لندن سنة 1923؛ ص 75؛ 92؛ 101؛ 103؛ 105؛ 199؛ 211؛ توجد صور خيبر في الكتاب نفسه ص 95، 104.
الشنتناوى [كرومان Adolf Grohmann]