الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
13786-
حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:(وليقترفوا ما هم مقترفون)، قال: ليعملوا ما هم عاملون.
13787-
حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:(وليقترفوا ما هم مقترفون)، قال: ليعملوا ما هم عاملون.
* * *
القول في تأويل قوله: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلا
(114) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء العادلين بالله الأوثان والأصنام، القائلين لك:"كفَّ عن آلهتنا، ونكف عن إلهك": إن الله قد حكم عليّ بذكر آلهتكم بما يكون صدًّا عن عبادتها= (أفغير الله ابتغي حكمًا)، أي: قل: فليس لي أن أتعدَّى حكمه وأتجاوزه، لأنه لا حَكَم أعدل منه، ولا قائل أصدق منه (1) = (وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا) يعني القرآن="مفصَّلا"، يعني: مبينًا فيه الحكم فيما تختصمون فيه من أمري وأمركم.
* * *
وقد بينا معنى:"التفصيل"، فيما مضى قبل. (2)
(1) انظر تفسير ((الحكم)) فيما سلف من فهارس اللغة (حكم) .
(2)
انظر تفسير ((التفصيل)) فيما سلف 11: 394.
القول في تأويل قوله: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنزلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن أنكر هؤلاء العادلون بالله الأوثان من قومك توحيدَ الله، وأشركوا معه الأندادَ، وجحدوا ما أنزلته إليك، وأنكروا أن يكون حقًا وكذَّبوا به = فالذين آتيناهم الكتاب، وهو التوراة والإنجيل، من بني إسرائيل= (يعلمون أنه منزل من ربّك)، يعني: القرآن وما فيه = (بالحق) يقول: فصلا بين أهل الحق والباطل، يدلُّ على صدق الصادق في علم الله، (1) وكذبِ الكاذب المفتري عليه = (فلا تكونن من الممترين)، يقول: فلا تكونن، يا محمد، من الشاكين في حقيقة الأنباء التي جاءتك من الله في هذا الكتاب، وغيرِ ذلك مما تضمنه، لأن الذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنَّه منزل من ربك بالحق.
* * *
وقد بيَّنا فيما مضى ما وجه قوله: (فلا تكونن من الممترين) ، بما أغنى عن إعادته، مع الرواية المروية فيه، (2) وقد:
13788-
حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:(فلا تكونن من الممترين)، يقول: لا تكونن في شك مما قصَصنا عليك.
* * *
(1) في المطبوعة: ((الصادق في علم الله)) ، وفي المخطوطة:((الصادق علم الله)) ، والصواب ما أثبت.
(2)
انظر تفسير ((الأمتراء)) فيما سلف 3: 190 - 192 / 6: 472، 473 / 11: 260