الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
14737-
حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، ابن زيد في قوله:(وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار) ، فرأوا وجوههم مسودّة، وأعينهم مزرقّة، = (قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين) .
* * *
القول في تأويل قوله: {وَنَادَى أَصْحَابُ الأعْرَافِ رِجَالا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
(48) }
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: (ونادى أصحاب الأعراف رجالا) ، من أهل الأرض = (يعرفونهم بسيماهم) ، سيما أهل النار = (قالوا ما أغنى عنكم جمعكم) ، ما كنتم تجمعون من الأموال والعَدَد في الدنيا = (وما كنتم تستكبرون)، يقول: وتكبُّركم الذي كنتم تتكبرون فيها، (1) كما:
14738-
حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال، فمرّ بهم = يعني بأصحاب الأعراف = ناس من الجبَّارين عرفوهم بسيماهم. قال: يقول: قال أصحاب الأعراف: (ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون) .
14739-
حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:(ونادى أصحاب الأعراف رجالا)، قال: في النار = (يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم
(1) انظر تفسير ((الاستكبار)) فيما سلف 11: 540 / 12: 421.
وما كنتم تستكبرون) ، وتكبركم. (1)
14740-
حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز:(ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون)، قال: هذا حين دخل أهل الجنةِ الجنةَ، = (أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة) ، الآية، قلت لأبي مجلز: عن ابن عباس؟ قال: لا بل عن غيره.
14741-
حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز:(ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم)، قال: نادت الملائكة رجالا في النار يعرفونهم بسيماهم = (ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون. أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة)، قال: هذا حين دخل أهل الجنةِ الجنةَ = (ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون) .
14742-
حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:(ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم) ، فالرجال، عظماء من أهل الدنيا. قال: فبهذه الصفة عرَف أهلُ الأعراف أهلَ الجنة من أهل النار. وإنما ذكر هذا حين يذهب رئيس أهل الخير ورئيس أهل الشر يوم القيامة = قال: وقال ابن زيد في قوله: (ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون)، قال: على أهل طاعة الله.
* * *
(1) في المطبوعة: ((
…
جميعكم وتكبركم وما كنتم تستكبرون)) ، وهو كذلك في المخطوطة، إلا أنه فوق ((وتكبركم)) حرف (م) دلالة على أنه مقدم عن مكانه، فرددته إلى الأصل، وهو الصواب.