الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الربع الثاني من الحزب الواحد والثلاثين
في المصحف الكريم (ت)
عباد
في حصة هذا اليوم نتناول الربع الثاني من الحزب الواحد والثلاثين في المصحف الكريم، وبداية هذا الربع قوله تعالى في سورة الكهف المكية:{أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ} ونهايته قوله تعالى في سورة مريم المكية أيضا {قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا} .
ــ
تواجهنا في القسم الأول من هذا الربع خاتمة سورة الكهف، وفي هذه الخاتمة يستنكر كتاب الله من جديد موقف المشركين الذي يتخذون من عباده أولياء، يوالونهم ويعبدونهم من دون الله، فيجعلونهم محل الخوف والرجاء، ويعتقدون أن بيدهم المنع والعطاء، ناسين أن العابد والمعبود في هذه الحالة سيان، إذ في العجز والضعف، والافتقار إلى الله خالق الخلق ورازقهم، لا يفترق إنسان عن إنسان، وإقبال العاجز الفقير على عبادة عاجز فقير مثله نوع من خور الرأي، وضرب من العبودية والهون {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ} ؟.
وتحدث كتاب الله عن العالمين الذين يتقبل الله أعمالهم،
والعالمين الذين يحبط أعمالهم فلا يقيم لها أي وزن، منبها إلى أن نعمة القبول إنما يحظى بها الذين " أمنوا وعملوا الصالحات " فلا بد من أن يكون الإيمان بالله واليوم الآخر هو الحافز إلى العمل والدافع إليه، ولا بد من أن يكون العمل صالحا في نفسه، بحيث تتحقق به مصلحة، يؤدي إلى صلاح، أما الأعمال التي لا تنبثق عن الإيمان بالله، أو تؤدي إلى الفساد في الأرض، دون أن يتحقق بها أي خير أو صلاح فلا عبرة بها، ولا قيمة لها يوم الحساب، ولا يشفع في عمل الكافر أن يكون ظاهره خيرا ومصلحة، لأنه فاقد لروح العمل، التي هي الإيمان بالله وبلقائه، ونية التقرب إليه بالعمل، والثقة بحسن جزائه.
وإلى الأخسرين أعملا يشير قوله هنا: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} ثم فسر معنى الأخسرين أعمالا فقال: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} أي عملوا أعمالا على غير هدى، ظانين أنهم على شيء، وأن أعمالهم منظور إليها بعين الرضا والقبول {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} أي فلا وزن لهم عندنا يومئذ ولا اعتبار {ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا} ، قال ابن كثير:" هذه الآية عامة في كل من عبد الله على غير طريقة مرضية، وهو يحسب أنه مصيب فيها، ويظن أن عمله مقبول وهو مردود ".
وكما نص كتاب الله في هذه الآية على إحباط أعمال
الكافرين، لأنها مجرد أشباح، فاقدة لروح الإيمان بالله، وخالية من نية التقرب إليه، فقد نص على نفس المعنى في قوله تعالى:{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} [النور: 39]، وقوله تعالى:{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23].
أما الفائزون الذين لم يضل سعيهم في الحياة الدنيا، وتقبل الله أعمالهم في الآخرة، فجازاهم عنها الجزاء الأوفى، فيشير إليهم قوله تعالى هنا:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} أي مقيمين فيها باستمرار لا يتحولون عنها، ولا يبغون بها بديلا، لأنها الغايات في السعادة والنعيم {حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} .
وكما استعمل كتاب الله في الحديث عن مصير السعداء المقبول علمهم كلمة (نزلا) فقال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} ، استعمل نفس اللفظ في الحديث عن مصير الأشقياء المرفوض عملهم فقال:{إِنَّا أَعْتَدْنَا} أي أعددنا {جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا} إلا أن نزلاء الفردوس لا يبغون عن نزلهم حولا ولا بدلا، بينما نزلاء جهنم لو وجدوا السبيل لمفارقتها لما استقروا بها لحظة واحدة، فضلا عن أن يتخذوها نزلا {سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} .
وانتقل كتاب الله إلى الحديث عن قدرة الله وتصريفه لمجاري الأقدار الصادرة عن مشيئته، بمقتضى علمه وحكمته،
إيجادا وإمدادا، منبها إلى أنه لو أصبح ماء البحر مدادا تكتب به كلمات الله، الناطقة بأمره وخلقه، والمتعلقة بما كان وما سيكون، وما لو كان كيف يكون، لجف ماء البحر قبل انتهائها، ولعجز عن الوفاء بتسجليها، إذ البحر ما هو إلا جزء بسيط من أجزاء الكون، والكون على سعته وترامي أطرافه لا يخرج عن أنه عالم محدود، بينما مجاري الأقدار الإلهية، والتصرفات الربانية، التي ترمز إليها كلمات الله، ويتعلق بها علم الله، لا تقبل الحصر والعد ولا تحدها أية حدود، وإلى ذلك يشير قوله تعالى هنا:{قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} على غرار قوله تعالى في آية أخرى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} [لقمان: 27].
وفي هذا السياق الذي أبرز فيه كتاب الله أخص خصائص الألوهية خاطب الحق سبحانه وتعالى رسوله بما يؤكد صفته البشرية وعلمه المحدود، بالرغم من كونه نبيا رسولا، منبها إلى أنه لا سبيل لرسوله إلى كشف الغيب، إلا بواسطة الوحي الإلهي الذي يتلقاه عن الله، فمن الوحي يتلقى الأجوبة المفحمة للمشركين وأهل الكتاب، كلما تحدوه بأسئلتهم المحرجة، كسؤالهم عن أهل الكهف، وسؤالهم عن ذي القرنين، وسؤالهم عن الروح {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} ، ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى في سورة يوسف:{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ} [الآية: 102]، ثم أجمل مضمون الرسالة
المحمدية في شعارها الجامع المانع شعار التوحيد {يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} .
وكما نوهت سورة الكهف في مطلعها بالمؤمنين الذين يعلمون الصالحات وزفت إليهم البشرى فقال تعالى: {وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} [الآية: 2]، أكدت في ختامها بصورة قاطعة أهمية الإيمان بالله والعمل الصالح، مبينة أن ذلك هو الوسيلة الوحيدة إلى الله، لمن ابتغى قبوله ورضاه {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} .
والآن وقد ختمنا بفضل الله ومعونته سورة الكهف المكية، تنتقل إلى سورة مريم المكية أيضا، وقد جاءت هذه السورة مفتتحة بالحروف الهجائية المتقطعة على غرار مجموعة السور المتفتحة بمثل هذا النوع من الحروف، وقد بينا عند تفسيرها ما في ذلك من حكمة وإعجاز، وإنما عرفت هذه السورة باسم سورة مريم، لما ورد فيها من قصة مريم بنت عمران وميلاد ابنها عيسى عليهما السلام {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} {قَالُوا يَا مَرْيَمُ} {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} . وهذه القصة لا تستغرق سورة مريم بأكملها، كقصة يوسف التي استغرقت سورة يوسف بتمامها، بل إن سورة مريم علاوة على ما تضمنته من الحديث عن مريم وابنها عيسى عليهما السلام تعرضت لذكر عدد من الأنبياء والمرسلين، فوصفت أحوالهم، والإرهاصات التي جرت لهم في بداية أمرهم، وذكرت شيئا من
سيرتهم وأخلاقهم وأقوالهم، وخصت بالذكر آدم، وإدريس، ونوحا، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب (ويعرف أيضا باسم إسرائيل) وموسى، وهارون، وزكريا، ويحيى، عليهم السلام، وسيأتي في الربع القادم قوله تعالى مجملا الحديث عن الأنبياء، ومنوها بشأنهم عموما، بمناسبة ذكر طائفة منهم في هذه السورة {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا} .
ويتجلى من سياق هذه السورة على العموم التركيز على وحدة الرسالة الإلهية، وإن تعدد حملتها الذين تلاحقوا عليها جيلا بعد جيل، والتركيز على مضمون تلك الرسالة، وكونها رسالة تثبت الوحدانية لله، وتنفي عنه الشريك والولد نفيا باتا، كما تثبت البعث بعد الموت، وتقرر الجزاء الأخروي في الدار الآخر.
أما بداية " سورة مريم " فقد عنيت بالحديث عن زكرياء عليه السلام، {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} الذي أحس عند كبره بحاجته إلى إنجاب ولد صالح يكون خير خلف لخير سلف، فالتجأ إلى الله بالتوسل والدعاء ليهب له غلاما يرث عنه العلم والدين، رغما عن كون امرأته عاقرا لا ينتظر منها عادة أن تلد، وذلك قوله تعالى:{كهيعص * ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا * إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا * قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا * وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي} أي خاف شرار بني إسرائيل أن يغيروا من الدين، وأن لا يحسنوا الخلافة بعده
{وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} ،واستجاب الله دعاء عبده زكرياء فنودي من السماء {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا} أي موافقا له في اسمه، فلم يسبق أن حمل هذا الاسم أحد قبله.
وبعد ميلاد يحيى ناداه ربه {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} ، ونوه كتاب الله بخصال يحيى وبروره بوالديه، ومقامه الكريم عند ربه، رغما عن كونه لا يزال صبيا دون البلوغ، فقال تعالى:{وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} أي الحكمة والفقه في الدين {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً} أي طهارة وصلاحا {وَكَانَ تَقِيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا * وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} .
وعندما أنهى كتاب الله الحديث عن إكرام زكرياء بولده يحيى عليهما السلام، رغما عن كون امرأته عاقرا، وكونه قد بلغ من الكبر عتيا، انتقل فورا إلى قصة مريم، وتبشير الله لها بميلاد عيسى عليه السلام، وكما جمع كتاب الله هنا في سياق واحد بين هاتين القصتين، لما بينهما من مناسبة ومشابهة، سلك نفس المسلك في سورة آل عمران وسورة الأنبياء، إذ جمع بينهما أيضا في نفس السياق. على أن قصة مريم أغرب من قصة زكرياء وأعجب، إذ ها هنا يتم الإخصاب والإنجاب في رحم امرأة عذراء لم يمسسها بشر، وتحدث كتاب الله عن هذه القصة حديثا ينفي عن مريم العذراء مزاعم اليهود الخبيثة، التي بلغت الغاية في
اللؤم والتحقير، والقذف والتشهير، كما ينفي عن ابنها عيسى المسيح مزاعم النصارى الطائشة، التي بلغت الغاية في الغلو والإطراء، والتطوح مع الشهوات والأهواء، وإلى قصة مريم يشير قوله تعالى هنا خطابا لخاتم النبيين:{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا * قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا} ، وكما قال الملك لزكرياء عليه السلام:{كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} قال الملك لمريم عليها السلام نفس الشيء: {قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا} .
وإلى براءة عيسى من إفك اليهود وافترائهم، وبراءته من غلو النصارى وإطرائهم، إحقاقا للحق وإبطالا للباطل، جاء في كتاب الله بعد الانتهاء من عرض قصته مع أمه قوله تعالى في الربع المقبل:{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} .