الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الفرقان
قوله تعالى: {دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُوراً} الآية: 13
[1915]
وصل ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {ثُبُوراً} قال: ويلا 1.
قوله تعالى: {وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً} الآية: 21
[1916]
وصل عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله {وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً} قال: طغوا 2.
قوله تعالى: {هَبَاءً مَنْثُوراً} الآية: 23
[1917]
وصل ابن جرير من طريق ابن جريج عن عطاء 3 عن ابن عباس {هَبَاءً مَنْثُوراً} ما يسفي به الريح ويَبُثُّه 4.
[1918]
ولابن أبي حاتم من طريق الحسن البصري نحوه، وزاد "لو
1 فتح الباري 8/491.
أخرجه ابن جرير 18/187، وابن أبي حاتم رقم15009 كلاهما من طريق أبي صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، به مثله.
2 فتح الباري 8/491.
3 هو الخراساني.
4 فتح الباري 8/490.
أخرجه ابن جرير 19/4 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، به.
ذهب أحدكم يقبض عليه لم يستطع" 1.
[1919]
ومن طريق الحارث عن علي في قوله {هَبَاءً مَنْثُوراً} قال: ما ينثر من الكوة 2.
قوله تعالى: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ} الآية: 34
[1920]
في حديث أبي هريرة عند البزار "يحشر الناس على ثلاثة أصناف: صنف على الدواب، وصنف على أقدامهم، وصنف على وجوههم"، قيل: فكيف يمشون على وجوههم " الحديث 3.
1 فتح الباري 8/490.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم15072 حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن. ولفظه "الشعاء في كوة أحدكم لو ذهب يقبض عليه لم يستطع".
وأخرجه عبد الرزاق 2/67 عن معمر، عن الحسن بلفظ " قال: أما رأيت يدخل البيت من الشمس يدخله من الكوة فهو الهباء ".
2 فتح الباري 8/490.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم15069 حدثني أبي، ثنا قبيصة، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارثبه.
3 فتح الباري 8/492.
وتمام الحديث كما في الدر المنثور 5/341 "قال: "إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم، أما إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك"، وقد عزاه السيوطي لأبي داود والترمذي - وحسنه - وابن جرير وابن مردويه واليهقي في البعث.
والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي رقم2566، ص 334 وأحمد 2/354، 363 والترمذي رقم3142 - في التفسير، باب "ومن سورة بني إسرائيل"، والبيهقي في شعب الإيمان 1/318 بعد رقم359 كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة - مرفوعا. وأخرجه ابن جرير 19/12 من وجه آخر، عن علي بن زيد بن جدعان، به مثله.
و"ابن زيد" ضعيف، لكن الحديث له شاهد في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن رجلا قال: يا نبي الله يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: "أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة! " البخاري: رقم4760، ومسلم: رقم2809.
قوله تعالى: {وَأَصْحَابَ الرَّسِّ} الآية: 38
[1921]
أورد ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: الرس البئر 1.
[1922]
ومن طريق سفيان عن رجل عن عكرمة قال: أصحاب الرس رسوا نبيهم في بئر 2.
[1923]
ومن طريق سعيد عن قتادة قال: حُدِّثنا أن أصحاب الرس كانوا باليمامة 3
1 فتح الباري 8/491.
لم أجده من طريق ابن أبي نجيح؛ فقد أخرجه ابن جرير 19/14 عن محمد بن عمارة، وابن أبي حاتم رقم15174 عن أبي سعيد الأشج، كلاهما عن عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، مثله.
2 فتح الباري 8/491.
إسناده ضعيف؛ ففيه من لم يسم.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم15175 حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن يمان، عن سفيان، به. والمبهم فيه قد سمي عند ابن جرير؛ فقد أخرجه 19/14 عن ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي بكر، عن عكرمة، مثله.
وأبو بكر هذا - فيما يبدو ليـ هو الهذلي، واسمه سُلمى بن عبد الله، وقيل: رَوْح، روى عن عكرمة وغيره، وعنه ابن عيينة وغيره. قال ابن حجر: أخباري متروك الحديث. تقدم برقم 332.
انظر: التهذيب 12/47-48 التقريب 2/401.
3 فتح الباري 8/491.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 6/256 بلفظ "قال قتادة: حُدِّثنا أن أصحاب الرس كانوا أهل فلج باليمامة، وآبار كانوا عليها"، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم. أخرجه ابن جرير 19/14 من طريق ابن وهب، قال: ثنا جرير بن حازم، قال: قال قتادة. ولفظه "الرس قرية من اليمامة يقال لها الفلج".
وأخرجه ابن أبي حاتم رقم15176 من طريق يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة بلفظ " {وَأَصْحَابَ الرَّسِّ} حدثني أن أصحاب الرس كانوا أهل فلج وآبار كانوا عليها".
[1924]
ومن طريق شبيب 1 عن عكرمة عن ابن عباس في قوله {وَأَصْحَابَ الرَّسِّ} قال: بئر بأذربيجان 2.
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} الآية: 45
[1925]
وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {مَدَّ الظِّلَّ} ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس3.
[1926]
وعند عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة مثله 4.
[1927]
وصل ابن أبي حاتم من الوجه المذكور {سَاكِناً} دائما 5.
1 شبيب بن بشر البجلي الكوفي، روى عن أنس وعكرمة، صدوق يخطئ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ كثيرا. أخرج له ابن ماجه والترمذي. انظر ترجمته في: التهذيب 4/269، والتقريب 1/346.
2 فتح الباري 8/491.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم15173 حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، حدثني أبي، أنبأ شبيب بن بشير، به مثله.
3 فتح الباري 8/491.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم15210 حدثني أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طحلة، به.
4 فتح الباري 8/491.
أخرجه عبد الرزاق 2/70 به سندا ومتنا.
5 فتح الباري 8/491.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم15216 بالسند المذكور قريبا، عن علي بن أبي طلحة، به.
[1928]
{عَلَيْهِ دَلِيلاً} طلوع الشمس، وصل ابن أبي حاتم كذلك 1.
قوله تعالى: {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} الآية: 53
[1929]
وروى ابن أبي حاتم عن السدي قال: العذب الفرات الحلو 2.
[1930]
أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة: الأجاج المر 3.
قوله تعالى: {بُرُوجاً} الآية: 61
[1931]
روى الطبري من طريق مجاهد قال: البروج الكواكب 4.
[1932]
ومن طريق أبي صالح قال: هي النجوم الكبار 5.
[1933]
وروى عبد بن حميد من طريق يحيى بن رافع قال: هي قصور في السماء 6.
1 فتح الباري 8/491.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم15221 بالسند المذكور قريبا عن علي بن أبي طلحة، به.
2 فتح الباري 5/29.
3 فتح الباري 5/29.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم15262 حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، به. وأخرجه عبد الرزاق 2/70 عن معمر، عن قتادة، به.
4 فتح الباري 6/299.
أخرجه ابن جرير 19/29 من طريق عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
5 فتح الباري 6/299.
أخرجه ابن جرير 19/29 حدثني ابن المثنى، قال: ثنا يعلى بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل، عن أبي صالح، به. وأبو صالح هو باذام مولى أم هانئ ضعيف. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور 6/269 ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر. وهذا القول رجّحه ابن كثير في تفسيره 6/129.
6 فتح الباري 6/299. أخرجه ابن جرير 19/29 حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني أبو معاوية، قال: ثني إسماعيل، عن يحيى بن رافع، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 6/269 ونسبه إلى هناد وعبد بن حميد وابن جرير.
[1934]
ومن طريق قتادة قال: هي قصور على أبواب السماء فيها الحرس 1.
قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} الآية: 62
[1935]
{خِلْفَةً} من فاته من الليل عمل أدركه بالنهار أو فاته بالنهار أدركه بالليل، وصله ابن أبي حاتم أيضا كذلك2.
[1936]
وكذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الحسن نحوه3.
قوله تعالى: {يَلْقَ أَثَاماً} الآية: 68
[1937]
وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة {يَلْقَ أَثَاماً} قال: نكالا، قال: ويقال إنه واد في النار 4.
[1938]
أخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو وعكرمة وغيرهما: إنه واد في النار 5.
1 فتح الباري 6/299.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 6/269 ولم ينسبه إلا إلى عبد بن حميد.
2 فتح الباري 8/491.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم15323 من طريق أبي صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به.
3 فتح الباري 8/491.
أخرجه عبد الرزاق 2/71 به عنه نحوه.
4 فتح الباري 8/493.
أخرجه عبد الرزاق 2/71 به سندا ومتنا.
5 فتح الباري 8/493. أخرجه ابن أبي حاتم رقم15407 حدثنا أبي، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، ثنا قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمر، مثله. قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد وسعيد بن جبير في إحدى الروايات وعكرمة مثل ذلك. ثم أخرج رقم15408، 15410 من طريقين عن سعيد بن بشير، عن قتادة، نحوه. ورقم15409 من طريق يريد النحوي عن عكرمة، نحوه كذلك.
[1939]
روى أحمد والطبري من طريق يحيى الجابر 1 والنسائي وابن ماجه من طريق عمّار الدُّهني 2 كلاهما عن سالم بن أبي الجعد قال: كنت عند ابن عباس بعد ما كف بصره، فأتاه رجل فقال: ما ترى في رجل قتل مؤمنا متعمدا؟ قال: جزاؤه جهنم خالدا فيها، وساق الآية إلى {عَظِيماً} قال: لقد نزلت في آخر ما نزل، وما نسخها شيء حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما نزل وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أفرأيت إن تاب وآمن وعمل عملا صالحا ثم اهتدى؟ قال: وأنى له التوبة والهدى" ولفظ يحيى الجابر، والآخر نحوه 3.
1 هو يحيى بن عبد الله بن بن الحارث الجابر، ويقال المُجَبِّر التيمي الكوفي، روى عن سالم ابن أبي الجعد وغيره، وعنه السفيانان وغيرهما. ضعّفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي، وقال أحمد وابن عدي: ليس به بأس، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي، قال ابن حجر في التقريب "ليّن الحديث". أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
انظر ترجمته في: التهذيب 11/209، والتقريب 2/351.
2 تصحّف في الفتح إلى "الذهبي". هو عمار بن معاوية الدُّهني، أبو معاوية البَجَلي الكوفي، صدوق يتشيع، روى عن سالم بن أبي الجعد وغيره، وعنه السفيانان وغيرهما. أخرج له مسلم والأربعة.
انظر ترجمته في: التهذيب 7/355-356، والتقريب 2/48.
3 فتح الباري 8/496.
أخرجه أحمد 1/240 من طريق شعبة، وابن جرير رقم10188 من طريق جرير، كلاهما عن يحيى الجابر، به نحوه. وقد صححه كل من الشيخ أحمد محمد شاكر والشيخ. محمود محمد شاكر.
............................................................................................................
(1) وأخرجه النسائي في سننه رقم3999 - في تحريم الدية، باب تعظيم الدم - عن قتيبة، وابن ماجه رقم2621 - في الديات، باب هل لقاتل مؤمن توبة -، عن محمد بن الصباح، كلاهما، عن سفيان ابن عيينة، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، به.
فالحديث صحيح بهذه الطرق. قال ابن كثير 2/333 وقد روي هذا عن ابن عباس من طرق كثيرة.
وقد صحّحه الشيخ الألباني أيضا في صحيح سنن ابن ماجه رقم2122.
وقول ابن عباس بأن المؤمن إذا قتل مؤمنا متعمدا لا توبة له مشهور عنه؛ فقد روى البخاري رقم4590 عن سعيد بن جبير قال: آية اختلف فيها أهل الكوفة، فرحلت إلى ابن عباس فسألته عنها، فقال: نزلت هذه الآية {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء:93] هي آخر ما نزل، وما نسخها شيء. وعند النسائي رقم390 عنه قال: سألت ابن عباس هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ قال: لا، وقرأت عليه الآية التي في الفرقان {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ} قال: هذه آية مكية نسختها آية مدنية {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ} ، نقله القرطبي في تفسيره 5/214.
هذا وقد حمل جمهور السلف وجميع أهل السنة ما ورد من ذلك على التغليظ، وصححوا توبة القاتل كغيره، وقالوا: إن له توبة فيما بينه وبين ربه عز وجل، فإن تاب وأناب وخشع وخضع، وعمل عملا صالحا، بدّل الله سيئاته حسنات، وعوّض المقتول من ظلامته وأرضاه عن طلابته. وقالوا: معنى قوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} أي إن شاء الله أن يجازيه تمسكا بقوله تعالى: في سورة النساء [الآية 48] أيضا {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .
ومن الحجة في ذلك حديث الإسرائيلي الذي قتل تسعة وتسعين نفسا، ثم أتى تمام المائة فقال له: لا توبة، فقتله فأكمل به مائة، ثم جاء آخر فقال: ومن يحول بينك وبين التوبة" الحديث [أخرجه مسلم - رقم2766- من حديث أبي سعيد الخدري]، وفي الحديث أنه يخرج من النار من كان في قلبه أدنى ذرة من إيمان أخرجه البخاري: رقم44 وإذا ثبت ذلك لمن قبل من غير هذه الأمة فمثله لهم أولى لما خفّف الله عنهم من الأثقال التي كانت على من قبلهم.
انظر: فتح الباري 8/496، وتفسير ابن كثير 2/334-335، وتفسير القرطبي 5/213.
(1)
[1940]
أخرج أحمد والنسائي من طريق أبي إدريس الخولاني 2 عن معاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا الرجل يموت كافرا، والرجل يقتل مؤمنا متعمدا"3.
قوله تعالى:
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} الآية:74
[1941]
وصل سعيد بن منصور: حدثنا جرير بن حازم 4، سمعت الحسن وسأله رجل عن قوله {هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا} : ما القرة، أفي الدنيا أم
2 اسمه عائذ الله بن عبد الله، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، روى عن معاوية وغيره، وعنه أبو عون الأنصاري وغيره. ومات سنة ثمانين، قال سعيد ابن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبي الدرداء. أخرج له الجماعة.
انظر ترجمته في: التهذيب 5/74، والتقريب 1/390.
3 فتح الباري 8/496.
أخرجه أحمد 4/99 والنسائي في سننه رقم3984 - في تحريم الدم ـ، والحاكم 4/351 كلهم من حديث صفوان بن عسى، حدثنا ثور بن يزيد، عن أبي عون، عن أبي إدريس، به مثله. صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. كما صحّحه الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم511.وله شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعا، مثله. أخرجه أبو داود رقم4270 وابن حبان رقم5980 الإحسان والحاكم 4/351. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وانظر التعليق على ما قبله.
4 جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، والد وهب، ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدّث من حفظه، مات سنة سبعين بعد ما اختلط، لكن لم يحدّث في حال اختلاطه. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب 2/60، والتقريب 1/127.
في الآخرة؟ قال: بل في الدنيا، هي والله أن يرى العبد من ولده طاعة الله، وما شيء أقر لعين المؤمن أن يرى حميمه في طاعة الله 1، وأخرجه عبد الله ابن المبارك في "كتاب البر والصلة"، عن حزم القطعي 2، عن الحسن، وسمي الرجل السائل كثير بن زياد 3.
قوله تعالى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً}
[1942]
أخرج الفريابي والطبري وغيرهما من طريق مجاهد بسند صحيح {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} قال: أئمة نقتدي بمن قبلنا ويقتدي بنا من بعدنا 4.
[1943]
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريقه بسند صحيح أيضا، قال يقول: اجعلنا أئمة في التقوى حتى نأتم بمن كان قبلنا ويأتم بنا من بعدنا 5.
[1944]
وللطبري وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن المعنى "اجعلنا أئمة التقوى لأهله يقتدون بنا" لفظ
1 أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير، ل 161/ أبه سندا ومتنا.
2 حَزْم بن أبي حزم القُطَعي، أبو عبد الله البصري، صدوق يهم، مات سنة خمس وسبعين. التقريب 1/160.
3 فتح الباري 8/491.
4 فتح الباري 13/251.
أخرجه ابن جرير 19/53 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.
قال ابن حجر: ورجّح الطبري أنهم سألوا أن يكونوا للمتقين أئمة ولم يسألوا أن يجعل المتقين لهم أئمة. انظر: تفسير الطبري 19/53-54، وفتح الباري 13/251.
5 فتح الباري 13/251.
أخرج ابن أبي حاتم رقم15488 حدثنا محمد بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.
الطبري 1.
[1945]
وفي رواية ابن أبي حاتم "اجعلنا أئمة هدى ليهتدي بنا ولا تجعلنا أئمة ضلالة، لأنه قال تعالى لأهل السعادة {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} وقال لأهل الشقاوة {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} 2.
[1946]
ونقله ابن أبي حاتم أيضا عن أبي صالح وعبد الله بن شوذب 3 4.
[1947]
ورواه ابن أبي حاتم عن عكرمة وسعيد بن جبير 5.
1 فتح الباري 13/251.
أخرجه ابن جرير 19/53 حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، به.
2 فتح الباري 13/251.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم15487 حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به.
3 عبد الله بن شوذب الخراساني، أبو عبد الرحمن، سكن البصرة ثم الشام، صدوق عابد، مات سنة ست أو سبع وخمسين. التقريب 1/423.
4 فتح الباري 13/251.
نقل ذلك ابن أبي حاتم من غير إسناد عقب رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قائلا "وروي عن أبي صالح، وعبد الله بن شوذب نحو ذلك ". انظر: تفسير ابن أبي حاتم 8/2742.
5 فتح الباري 13/251.
أما رواية عكرمة فأخرجه ابن أبي حاتم رقم15490 حدثنا أبي، ثنا محمد بن سعيد بن الوليد الخزاعي، ثنا وكيع، عن النضر بن عربي، عن عكرمة. ولفظه "في قوله {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} قال: مثالا".
وأما رواية سعيد بن جبير فأخرجه أيضا ابن أبي حاتم رقم15491 حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير. ولفظه "في قول الله:{وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} يعني اجعلنا أئمة في الخير نعبدك، فأخبر بثوابهم".
[1948]
وأخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن قتادة في قوله {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} أي قادة في الخير ودعاة هدى يؤتم بنا في الخير 1.
[1949]
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي: ليس المراد أن تؤم الناس، وإنما أرادوا اجعلنا أئمة لهم في الحلال والحرام يقتدون بنا فيه 2.
[1950]
ومن طريق جعفر بن محمد 3 معناه اجعلني رضا، فإذا قلتُ صدَّقوني وقبلوا مني 4.
قوله تعالى: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ} الآية: 77
[1951]
وقد وصل ابن جريرمن قول ابن عباس قال في قوله تعالى:
1 فتح الباري 13/251.
ذكره السيوطي في الدر 6/285 ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير، مع أني لم أجده في تفسير الطبري.
2 فتح الباري 13/251.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم15492 حدثنا علي بن الحسين، ثنا يحيى بن أيوب الزاهد، قال: سمعت أبا حفص الأبار يقول للسدي، فذكره.
3 هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي أبو عبد الله، المعروف بالصادق، روى عن أبيه وغيره، وعنه شعبة والسفيان ومالك وابن جريج وغيرهم. قال ابن حجر: صدوق فقيه إمام، وقال إسحاق بن راهويه: قلت للشافعي: كيف جعفر بن محمد عندك؟ فقال: ثقة. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ثقة لا يسأل عن مثله. مات سنة ثمان وأربعين ومائة.
انظر ترجمته في: التهذيب 2/88، والتقريب 1/132.
4 فتح الباري 13/251.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم15493 حدثنا علي بن الحسين، ثنا عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، ثنا سعيد بن خثيم، عن القاسم بن الأرقم، قال: قلت لجعفر بن محمد يقول الرجل في الصلاة: اللهم اجعلني للمتقين إماما، قال: نعم وتدري ما ذاك؟ قال: قلت: لا، قال، فذكره.
{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ} قال: يقول لولا إيمانكم، أخبرالله الكفار أنه لا يعبؤ بهم، ولولا إيمان المؤمنين لم يعبؤبهم أيضا 1.
1 فتح الباري 1/ 49 و 8/490-491. وذكره البخاري عنه تعليقا مختصراً.
أخرجه ابن جرير 19/55 وابن أبي حاتم رقم15505 كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، به نحوه.