المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة مريم قوله تعالى: {كهيعص} الآية: 1 [1566] روى الحاكم من طريق - الروايات التفسيرية في فتح الباري - جـ ٢

[عبد المجيد الشيخ عبد الباري]

الفصل: ‌ ‌سورة مريم قوله تعالى: {كهيعص} الآية: 1 [1566] روى الحاكم من طريق

‌سورة مريم

قوله تعالى: {كهيعص} الآية: 1

[1566]

روى الحاكم من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "الكاف من كريم، والهاء من هادي، والياء من حكيم، والعين من عليم، الصاد من صادق"1.

[1567]

ومن وجه آخر عن سعيد نحوه لكن قال: يمين بدل حكيم، وعزيز بدل عليم 2.

1 فتح الباري 8/427.

أخرجه الحاكم 2/371-372 حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ يعقوب بن يوسف القزويني، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن عطاء ابن السائب، عن سعيد بن جبير، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وأخرجه عبد الرزاق 2/3 ومن طريقه النحاس في معاني القرآن 4/307 وآدم ابن أبي إياس في تفسيره المسمى بتفسير مجاهد ص 383 ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات ص94 كلهم من طرق عن عطاء بن السائب، به. وأخرج ابن جرير 16/42 من طريق عطاء، عن سعيد قال: كاف من كريم. ولم يذكر في الإسناد "ابن عباس".

وقد أورده السيوطي في الدر المنثور 5/478 ونسبه إلى عبد الرزاق وآدم بن أبي إياس وعثمان بن سعيد الدارمي في التوحيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم والبيهقي في الأسماء والصفات.

2 فتح الباري 8/427. أخرج الحاكم 2/372 من طريق شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - فذكر نحوه. ولفظه "قوله عز وجل: {كهيعص} قال: كاف من هاد أمين عزيز صادق". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

ص: 735

[1568]

وللطبري من وجه آخر عن سعيد نحوه، لكن قال: الكاف من كبير 1.

[1569]

وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: {كهيعص} قسم، أقسم الله به، وهو من أسمائه 2.

[1570]

ومن طريق فاطمة بنت علي 3 قالت: كان علي يقول: يا "كهيعص" اغفر لي 4.

[1571]

وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: هي اسم من أسماء القرآن 5.

1 فتح الباري 8/427.

أخرجه ابن جرير 16/41 من طرق عن حصين، عن إسماعيل بن راشد، عن سعيد ابن جبير، مثله. وفي بعضها "عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس".

2 فتح الباري 8/427.

أخرجه ابن جرير 16/44 حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، به مثله.

3 فاطمة بنت علي بن أبي طالب، روت عن أبيها وقيل لم تسمع منه، وعن أخيها ابن الحنفية وعن أسماء بنت عميس، ثقة، ماتت سنة سبع عشرة ومائة، وقد جاوزت الثمانين. انظر ترجمتها في: التهذيب 12/470، والتقريب 2/609.

4 فتح الباري 8/427.

أخرجه ابن جرير 16/44 حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال: ثني سالم بن قتيبة، عن أبي بكر الهُذلي، عن عاتكة، عن فاطمة ابنة علي، مثله.

5 فتح الباري 8/427.

أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/3 به سندا ومتنا. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير 16/45. هذا وقد اختلف المفسرون في الحروف المقطعة التي في أوائل السور، فمنهم من قال: هي مما استأثر الله بعلمه، فردوا علمها إلى الله، ولم يفسروها.

ومنهم من فسّرها، واختلف هؤلاء في معناها، فمن قائل: إنما هي أسماء السور، ومن قائل: هي اسم من أسماء الله تعالى، ومن قائل: هي من أسماء القرآن. ورجّح الطبري 1/220 القول بأن كل حرف من هذه الحروف يحوي معان كثيرة لا على معنى واحد. راجع: تفسير الطبري 1/205-223، وتفسير ابن كثير 1/56-57.

ص: 736

قوله تعالى: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ} الآيتان: 5-6

[1572]

وأخرج الطبري من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح في قوله تعالى: حكاية عن زكريا {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ} قال: العصبة 1.

[1573]

وفي قوله {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي} قال: يرث مالي ويرث من آل يعقوب النبوة 2.

[1574]

ومن طريق قتادة عن الحسن نحوه لكن لم يذكر المال 3.

[1575]

ومن طريق مبارك بن فضالة عن الحسن رفعه مرسلا "رحم الله زكريا ما كان عليه من يرث ماله"4.

1 فتح الباري 12/8.

أخرجه ابن جرير 16/46 حدثنا يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، به. وأبو صالح هو باذام مولى أم هانئ ضعيف.

2 فتح الباري 12/8.

أخرجه ابن جرير 16/47، 48 من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، به. وانظر ما قبله.

3 فتح الباري 12/8.

أخرجه ابن جرير 16/48 من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن الحسن. ولفظه "قال: نبوته وعلمه".

4 فتح الباري 12/8.

أخرجه ابن جرير 16/48 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن مبارك، عن الحسن، نحوه.

ص: 737

قوله تعالى: {لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيّاً} الآية: 7

[1576]

ومن طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله {لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيّاً} قال: لم يسم يحيى قبله غيره، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1.

قوله تعالى: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً} الآية: 8

[1577]

وروى الطبري بإسناد صحيح عن ابن عباس قال "ما أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عتيا أو عسيا 2.

1 فتح الباري 6/468.

أخرجه الحاكم 2/372 أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله ابن موسى، أنبأ إسرائيل، عن سماك بن حرب، به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وأخرجه الفريابي في تفسيره كما في تغليق التعليق 4/33 حدثنا إسرائيل، عن سماك، به.

2 فتح الباري 6/468.

أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1/249 عن سُريج بن النعمان، وابن جرير 16/51 من طريق يعقوب، قالا: حدثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، نحوه. وأخرجه أحمد 1/257-258 عن عثمان، عن جرير، عن حصين، به. وأخرجه الحاكم في مستدركه 2/244 من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن حصين، به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 7/158 وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند رقم2246، 2332 وقال: شك ابن عباس بين التاء والسين، لا بين ضم العين وكسرها، وقد ثبت في المستدرك النص على أنهما كليهما بالضم، ولكن كتب فيه "جثيا" بدل "عسيا" وهو خطأ مطبعي ظاهر، واللغتان معروفتان بالتاء والسين، والقراء الأربعة عشر قرؤوا "عتيا" بالتاء لا غير، ولكن حمزة والكسائي والأعمش وحفص يكسرون العين، والباقون يضمونها.

أما قراءتها "عسيا" بالسين، فهي قراءة شاذة. قال أبو حيان في البحر 6/175 و"عن عبد الله ومجاهد "عسيا" بضم السين مكسورة، وحكاها الداني عن ابن عباس، وحكاها الزمخشري في الكشاف 3/6 عن أبي ومجاهد، يقال: عتا العود وعسا: لبس". أهـ.

ص: 738

قوله تعالى: {ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً} الآية: 10

[1578]

عن عبد الرحمن بن زيد أسلم قال في قوله {ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً} وأنت صحيح، فحبس لسانه فكان لا يستطيع أن يتكلم وهو يقرأ التوراة ويسبح ولا يستطيع أن يكلم الناس، أخرجه ابن أبي حاتم عنه 1.

[1579]

وأخرج من طريق أبي عبد الرحمن السلمي 2 قال: اعتقل لسانه من غير مرض 3.

قوله تعالى:

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً} الآية: 16

[1580]

وقد روى الطبري من طريق السدي قال: أصاب مريم حيض فخرجت من المسجد فأقامت شرقي المحراب 4.

1 فتح الباري 6/468.

أخرجه ابن جرير 16/52 حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، مثله.

وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/483 ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط.

2 اسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة، أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي، المقرئ، مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة ثبت، مات بعد السبعين. أخرج له الجماعة. التقريب 1/408.

3 فتح الباري 6/468.

لم أجده عن أبي عبد الرحمن، ولكن أخرج ابن جرير 16/52 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس، مثله.

4 فتح الباري 6/479.

أخرجه ابن جرير 16/59 من طريق أسباط، عن السدي، نحوه.

ص: 739

قوله تعالى: {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً} الآية: 18

[1581]

وصل عبد بن حميد من طريق عاصم قال: قرأ أبو وائل {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً} قال: لقد علمت مريم أن التقي ذو نُهْيَة 1.

قوله تعالى: {مَكَاناً قَصِيّاً} الآية: 22

[1582]

أخرج الطبري عن مجاهد {قَصِيّاً} قال: قاصيا 2.

قوله تعالى: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً} الآية: 23

[1583]

وصل ابن جرير من طريق ابن جريج أخبرني عطاء عن ابن عباس في قوله {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً} أي لم أخلق ولم أكن شيئا 3.

[1584]

وقال السدي: النسي الحقير 4.

1 فتح الباري 6/479.

أخرجه عبد بن حميد في تفسيره كما في تغليق التعليق 4/37 ثنا هاشم بن القاسم، عن المسعودي، عن عاصم، به.

وأخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/37 ثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، ثنا مسعر، عن عاصم، به.

2 فتح الباري 6/479.

أخرجه ابن جرير 16/63 من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.

3 فتح الباري 6/479.

أخرجه ابن جرير 16/66 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء الخراساني، به.

4 فتح الباري 6/479.

أخرج ابن جرير 16/66 من طريق أسباط، عن السدي قال:"نسيا": نُسي ذكري، ومنسيا: تقول: نسي أثري، فلا يرى لي أثر ولا عين.

ص: 740

[1585]

وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة قال في قوله: {وَكُنْتُ نَسْياً} أي شيئا لا يذكر 1.

قوله تعالى: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} الآية: 24

[1586]

أورد الحاكم في المستدرك وابن أبي حاتم من طريق الثوري والطبري من طريق شعبة كلاهما عن أبي إسحاق عن البراء {سَرِيّاً} : نهر صغير بالسُّريانية 2.

[1587]

وأخرجه ابن مردويه من طريق آدم عن إسرائيل به، لكن لم يقل بالسريانية وإنما قال البراء: السري الجدول وهو النهر الصغير 3.

[1588]

وروى الطبري من طريق حصين عن عمرو بن ميمون 4

1 فتح الباري 6/479.

أخرجه ابن جرير 16/66 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، به بلفظ "شيئا لا يعرف ولا يذكر".

2 فتح الباري 6/479. وذكره البخاري عنه تعليقا.

أخرجه ابن جرير 16/69 من طريق شعبة، وعبد الرزاق في تفسيره 2/6-7 والحاكم في المستدرك 2/373 من طريق الثوري كلاهما عن أبي إسحاق، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

3 فتح الباري 6/479.

أخرجه ابن مردويه في التفسير كما في تغليق التعليق 4/38 حدثنا أبو عمرو، ثنا محمد ابن عبد الوهاب، ثنا آدم، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، به.

وأخرجه آدم بن أبي إياس في تفسيره المسمى بتفسير مجاهد ص 386 عن إسرائيل، به.

4 عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد الله ويقال أبو يحيى الكوفي، أدرك الجاهلية ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر وابن مسعود ومعاذ بن جبل وأبي ذر وغيرهم، وعنه سعيد ابن جبير والربيع بن خثيم وأبو إسحاق السبيعي وحصين بن عبد الرحمن وغيرهم. ثقة عابد، نزل الكوفة، مات سنة أربع وسبعين، وقيل بعدها. انظر ترجمته في: التهذيب 8/96، والتقريب 2/80.

ص: 741

قال: السري الجدول1.

[1589]

ومن طريق الحسن البصري قال: السري هو عيسى، وهذا شاذ 2.

[1590]

وقد روى ابن مردويه في تفسيره من حديث ابن عمر مرفوعا: "السري في هذه الآية نهر أخرجه الله لمريم لتشرب منه"3.

قوله تعالى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً} الآية: 26

[1591]

وقد ثبت من حديث أبي بن كعب وأنس بن مالك أن معنى قوله تعالى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً} أي صمتا، أخرجه الطبراني وغيره 4.

1 فتح الباري 6/479.

أخرجه ابن جرير 16/69 حدثنا يعقوب وأبو كريب، قالا: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عمرو بن ميمون، به.

2 فتح الباري 6/479.

أخرجه ابن جرير 16/70 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، به. وإسناده صحيح، ولكنه شاذ كما قال ابن حجر.

3 فتح الباري 6/479 - 480.

أخرجه الطبراني في الكبير ج 12/رقم13303 حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى ابن عبد الله البابُلتي، حدثنا أيوب بن نَهيك، سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - فذكر مثله. وقال ابن كثير في تفسيره 5/219 "وهذا حديث غريب جداً من هذا الوجه، وأيوب بن نهيك هذا الحبلي، قال فيه أبو حاتم الرازي: ضعيف، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو الفتح الأزدي متروك الحديث ". أهـ. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 7/58 وقال: رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف.

قلت: وله شاهد من حديث البراء بن عازب تقدم قريبا.

4 فتح الباري 9/440.

أما حديث أنس بن مالك فأخرجه ابن جرير 16/74 حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: سمعت أنس بن مالك في هذه الآية {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً} صمتا.

وأما حديث أبي بن كعب فلم أقف عليه، وقال السيوطي في الدر المنثور 5/506 "وأخرج ابن الأنباري، عن الشعبي قال: في قراءة أبي بن كعب {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً} صمتا".

ص: 742

قوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً} الآية: 27

[1592]

وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد {فَرِيّاً} عظيما 1.

[1593]

ومن طريق سعيد عن قتادة كذلك 2.

قوله تعالى:

{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً} الآية: 29

[1594]

أخرج ابن أبي حاتم من طريق ميمون بن مهران قال: لما قالوا لمريم {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً} إلخ أشارت إلى عيسى أن كلموه، فقالوا: تأمرنا أن نكلم من هو في المهد زيادة على ما جاءت به من الداهية 3.

قوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا} الآية: 38

[1595]

وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} يقول: الكفار يومئذ أسمع شيء وأبصره،

1 فتح الباري 6/479.

أخرجه ابن جرير 16/76 من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.

2 فتح الباري 6/479.

أخرجه ابن جرير 16/77 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً} قال: عظيما.

3 فتح الباري 9/440.

ذكره ابن كثير في تفسيره 5/222 عنه تعليقا.

ص: 743

وهم اليوم لا يسمعون، ولا يبصرون {فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} 1.

[1596]

وعند عبد الرزاق عن قتادة {فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} يعني يوم القيامة 2.

[1597]

زاد الطبري من وجه آخر عن قتادة: سمعوا حين لا ينفعهم السمع، وأبصروا حين لا ينفعهم البصر 3.

قوله تعالى: {لَأَرْجُمَنَّكَ} الآية: 46

[1598]

وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس {لَأَرْجُمَنَّكَ} لأشتمنك 4.

[1599]

ومن وجه آخر عن ابن عباس قال: الرجم الكلام 5.

1 فتح الباري 8/427. وذكره البخاري عنه تعليقا.

أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/248 ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، به مثله.

وهكذا فسره ابن كثير 5/227. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/511 ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

2 فتح الباري 8/427.

أخرجه عبد الرزاق 2/8 عن معمر، عن قتادة، مثله، لكن عند قوله {يَوْمَ يَأْتُونَنَا} .

3 فتح الباري 8/427.

أخرجه ابن جرير 16/86 من طريق يزيد، عن سعيد، عنه، مثله.

4 فتح الباري 8/427. وذكره البخاري عنه تعليقا.

أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/248 ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/513 ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

5 فتح الباري 8/427.

قال الطبري: {لَأَرْجُمَنَّكَ} يقول: لأرجمنك بالكلام وذلك السبّ، والقول القبيح. التفسير 16/90.

ص: 744

قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً} الآية: 47

[1600]

عن ابن عباس {حَفِيّاً} لطيفا، أخرجه ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه 1.

قوله تعالى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} الآية: 57

[1601]

وقد روى الطبري أن كعبا قال لابن عباس في قوله تعالى {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} أن إدريس سأل صديقا له من الملائكة فحمله بين جناحيه ثم صعد به، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت فقال له أريد أن تعلمني كم بقي من أجل إدريس؟ قال: وأين إدريس؟ قال: هو معي، فقال: إن هذا لشيء عجيب، أمرت بأن أقبض روحه في السماء الرابعة، فقلت: كيف ذلك وهو في الأرض؟ فقبض روحه، فذلك قوله تعالى {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} 2.

قوله تعالى: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً} الآية:58

[1602]

أسند الطبري عن عمر أنه قرأ هذه الآية {وَبُكِيّاً} فسجد ثم قال: ويحك هذا السجود فأين البكاء؟ 3.

1 فتح الباري 6/468.

أخرجه ابن جرير 16/92 من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به.

2 فتح الباري 6/375.

أخرجه ابن جرير 16/96 حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير ابن حازم، عن سليمان الأعمش، عن هلال بن يساف، قال: سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر - فذكر نحوه. قال ابن حجر - عقبه ـ: وهذا من الإسرائيليات، والله أعلم بصحة ذلك.

3 فتح الباري 8/428. أخرجه ابن جرير 16/98 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قرأ عمر بن الخطاب سورة مريم فسجد، فذكره. ولم يقل قرأ هذه الآية.

قال ابن حجر: كذا قال، وكلام عمر يحتمل أن يريد الجماعة أيضا. أي: أين القوم البكي؟

ص: 745

قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} الآية: 59

[1603]

أخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} قال: خسرانا 1.

[1604]

وروى ابن أبي حاتم من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود 2 عن أبيه في هذه الآية قال: الغي واد في جهنم بعيد القعر خبيث الطعم، أخرجه الحاكم والطبري أيضا 3.

[1605]

ومن طريق عبد الله بن عمرو بن العاص مثله 4.

1 فتح الباري 6/332 و 8/427. وذكره البخاري عنه تعليقا.

أخرجه ابن جرير 16/100 من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به.

2 أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، ويقال: اسمه عامر، روى عن أبيه ولم يسمع منه وعن أبي موسى الأشعري وكعب بن عجرة وعائشة والبراء بن عازب وغيرهم. وعنه إبراهيم النخعي وأبو إسحاق السبيعي ومجاهد بن جبر وغيرهم. ثقة، مات بعد سنة ثمانين. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب 5/65، والتقريب 2/448.

3 فتح الباري 6/332-333 و 8/427.

أخرجه ابن جرير 16/100 حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه، نحوه. ولفظه "نهر في جهنم" بدل "واد في جهنم". وإسناده منقطع؛ فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.

وأخرجه الحاكم 2/374 من طريق إبراهيم بن الحسين، ثنا شعبة، به.

وذكره ابن كثير في تفسيره 5/240 تعليقا عن سفيان الثوري وشعبة ومحمد بن إسحاق ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه، به.

4 فتح الباري 8/427.

أخرجه ابن جرير 16/100 حدثنا محمد بن بشار، قال، ثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، مثله، بدون قوله "بعيد القعر".

ص: 746

[1606]

ومن طريق أبي أمامة مرفوعا مثله وأتم منه 1.

قوله تعالى: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} الآية: 64

[1607]

قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} الآخرة، {وَمَا خَلْفَنَا} الدنيا، {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} ما بين النفختين 2.

[1608]

روى عبد بن حميد وابن أبي حاتم من طريق عكرمة قال: أبطأ جبريل في النزول أربعين يوما، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا جبريل ما نزلت حتى اشتقت إليك، قال: أنا كنت أشوق إليك، ولكني مأمور، وأوحى الله إلى جبريل قل له {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ} 3.

1 فتح الباري 8/427.

أخرجه ابن جرير 16/100 حدثني عباس بن أبي طالب، قال: ثنا محمد بن زياد بن رزان، قال: ثنا شرقي بن قطامي، عن لقمان بن عامر الخزاعي، عن أبي أمامة - مرفوعا. ولفظه "قال لقمان: جئت أبا أمامة صدي بن عجلان الباهلي، فقلت: حدِّثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فدعا بطعام، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن صخرة زنة عشر أواق قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها خمسين خريفا، ثم تنتهي إلى غي وأثام"، قال: قلت: وما غيّ وما أثام؟ قال: "بئران في أسفل جهنم يسيل فيهما صديد أهل النار، وهما اللتان ذكر الله في كتابه {أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} ، وقوله في الفرقان {وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً} [الآية 68] .

2 فتح الباري 8/429.

أخرجه عبد الرزاق 2/19 به سندا ومتنا.

3 فتح الباري 8/429.

أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 5/244 من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة - مرسلا هكذا. قال ابن كثير عقبه: وهو غريب.

وأورده السيوطي في الدر المنثور 5/530 ونسبه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم فقط.

ص: 747

[1609]

وروى الطبري من طريق العوفي وابن مردويه من طريق سماك بن حرب عن سعيد بن جبير كلاهما عن ابن عباس قال: احتبس جبريل عن النبي صلى الله عليه وسلم 1.

[1610]

وروى ابن مردويه في سبب ذلك من طريق زياد النميري 2 عن أنس قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي البقاع أحب إلى الله وأيها أبغض إلى الله؟ قال: "ما أدري حتى أسأل"، فنزل جبريل وكان قد أبطأ عليه " الحديث 3.

[1611]

وعند ابن إسحاق من وجه آخر عن ابن عباس "إن قريشا لما سألوا عن أصحاب الكهف فمكث النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة لا يحدث الله له في ذلك وحيا، فلما نزل جبريل قال: له: أبطأت" فذكره 4.

1 فتح الباري 8/429.

أخرجه ابن جرير 16/103 من طريق العوفي عن ابن عباس، به. وتمامه "فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك وحزن، فأتاه جبريل فقال: يا محمد {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} . أهـ. والعوفي ضعيف.

2 زياد بن عبد الله النميري البصري، روى عن أنس، ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال: منكر الحديث يروي عن أنس أشياء لاتشبه حديث الثقات تركه ابن معين. أهـ. أخرج له الترمذي.

انظر ترجمته في: التهذيب 3/365-366 والتقريب 1/269.

3 فتح الباري 8/429.

وذكره الحافظ في موافقة الخُبر الخَبر 1/10 وقال: وفي إسناده زياد النميري، وهو ضعيف.

وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/ 530 ونسبه إلى ابن مردويه فقط. وتمامه "فقال: لقد أبطأت عليّ حتى ظننت أن بربي عليّ موجدة! فقال: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ} .

4 فتح الباري 8/429.

ذكره ابن إسحاق في السيرة سيرة ابن هشام 1/313 من غير إسناد نحوه.

ص: 748

قوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} الآية: 64

[1612]

أخرج البزار، وقال: سنده صالح، وصححه الحاكم من حديث أبي الدرداء رفعه "ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته؛ فإن الله لم يكن ينسى شيئا، ثم تلا هذه الآية {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} 1.

قوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} الآية: 65

[1613]

وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} يقول: هل تعلم له مثلا أو شبها، وأسنده البيهقي عن ابن عباس 2.

1 فتح الباري 13/266.

أخرجه البزار في مسنده كشف الأستار، رقم123، 2231 وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 5/245 والحاكم في مستدركه 2/375 والبيهقي في الكبرى 10/12 كلهم من طرق عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن أبي الدرداء - مرفوعا مثله. قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد

وإسناده صالح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1/176 و 7/58 وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير وإسناده حسن ورجاله موثوقون.

وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/531 وزاد نسبته إلى ابن المنذر والطبراني وابن مردويه.

2 فتح الباري 6/468 و 13/356.

أخرجه ابن جرير 16/106، والبيهقي في الأسماء والصفات ص 280، وفي الاعتقاد ص45، وابن مردويه في التفسير كما في تغليق التعليق 4/36 من طرق عن امعاوية بن صالح ن عن علي بن أبي طلحة، به.

وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/531 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.

ص: 749

قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} الآية: 71

[1614]

ففي حديث حفصة أنها لما سمعت "لا يدخل النار أحد ممن شهد بدرا والحديبية" قالت: أليس الله يقول {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} فأجيبت بقوله {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} الآية 1.

قوله تعالى: {أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً} الآية: 73

[1615]

قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله {وَأَحْسَنُ نَدِيّاً} قال: مجلسا 2.

قوله تعالى: {هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِئْياً} الآية: 74

[1616]

ولابن أبي حاتم من طريق أبي ظبيان 3 عن ابن عباس قال: الأثاث المتاع، والرئي المنظر 4.

1 فتح الباري 1/ 197.

أخرجه أحمد 6/285 ثنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر - امرأة زيد بن حارثة - عن حفصة، نحوه. وأخرجه 6/362 من وجه آخر عن الأعمش، بهذا الإسناد عن أم مبشر، به من حديثها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة - فذكر الحديث مثله. وذكره ابن كثير في تفسيره 5/250 عن أحمد بهذين الإسنادين.

2 فتح الباري 8/428.

أخرجه عبد الرزاق 2/11 به.

3 اسمه حصين بن جندب بن الحارث الجنبي - نسبة إلى جنب قبيلة من اليمن - أبو ظبيان الكوفي، روى عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وغيرهم، وعنه ابنه قابوس وأبو إسحاق السبيعي وسلمة بن كهيل والأعمش وغيرهم. ثقة، مات سنة تسعين، وقيل غير ذلك. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب 2/327، والتقريب 1/182.

4 فتح الباري 8/427.

أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/248 حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، به. وأخرجه ابن جرير 16/117 من طريق سفيان، عن الأعمش، به.

ص: 750

[1617]

ومن طريق رزين قال: الثياب 1.

[1618]

ومن طريق الحسن البصري قال: الصور 2.

[1619]

وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {أَثَاثاً} مالا 3.

[1620]

وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة {أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِئْياً} قال: أكثر أموالا وأحسن صورا 4.

[1621]

وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {وَرِئْياً} منظرا 5.

قوله تعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدّاً} الآية: 75

[1622]

وصل الفريابي عن مجاهد {فَلْيَمْدُدْ} فليدعه 6

1 فتح الباري 8/427.

2 فتح الباري 8/427.

انظر ما يأتي برقم 1620.

3 فتح الباري 8/427. وذكره البخاري عنه تعليقا.

أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/249 ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي، به مثله.

4 فتح الباري 8/427.

أخرجه عبد الرزاق 2/11 به سندا ومتنا.

5 فتح الباري 8/427.

أخرجه ابن جرير 16/117 حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، به مثله.

6 قال ابن حجر: أي يمهله إلى مدة، وهو لفظ الأمر والمراد به الإخبار.

ص: 751

الله في طغيانه"1.

[1623]

وروى ابن أبي حاتم من طريق حبيب بن أبي ثابت2 قال: في حرف أبي بن كعب "قل من كان في الضلالة فإن الله يزيده ضلالة"3.

قوله تعالى: {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} الآية: 83

[1624]

عند عبد الرزاق عن قتادة في قوله {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} قال: تزعجهم إزعاجا في معاصى الله 4.

[1625]

وعند ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "تغريهم إغراء"5.

[1626]

ومن طريق السدي: تطغيهم طغيانا 6.

قوله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً} الآية: 85

[1627]

وأخرج الطبري عن علي في تفسير هذه الآية فقال: أما والله

1 فتح الباري 8/428. وذكره البخاري عنه تعليقا بلفظ "فليدعه".

أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/250 ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه، مثله.

2 حبيب بن أبي ثابت: قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي، مولاهم، أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، مات سنة تسع عشرة ومائة. أخرج له الجماعة. التقريب 1/148.

3 فتح الباري 8/428.

4 فتح الباري 8/427.

أخرجه عبد الرزاق 2/12 ومن طريقه ابن جرير 16/125 قال: أنا معمر، عن قتادة في قوله {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} قال: تزعجهم إزعاجا في معاصى الله.

5 فتح الباري 8/427.

أخرجه ابن جرير 16/125 من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به.

6 فتح الباري 8/427.

ص: 752

ما يحشرون على أرجلهم ولا يساقون سوقا، ولكن يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثله، عليها رحال الذهب وأزمتها الزبرجد فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة 1.

قوله تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً} الآية: 86

[1628]

روى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً} قال: عطاشا 2.

1 فتح الباري 11/381.

أخرجه ابن جرير 16/126 حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن فضيل، عن عبد الرحمن ابن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، به موقوفا. قلت: وفيه إسناده "عبد الرحمن بن إسحاق" ضعيف - كما سيأتي ـ.

وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 13/119، رقم15861 وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند 1/155 وابن أبي ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 5/259 والحاكم في مستدركه 2/377 وأبو نعيم في صفة الجنة 2/134، رقم281 كلهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي قائلا: بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم، ولا لخاله النعمان وضعفوه. كما أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 7/58 وقال: رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو ضعيف. قلت: ونسبته إلى أحمد وهم من الهيثمي رحمه الله، إذ هو من زيادات ابنه.

وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/539 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في البعث.

هذا ولبعضه شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الشيخان عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق: راغبين وراهبين واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا ". البخاري: رقم6522، ومسلم: رقم2861.

2 فتح الباري 6/332 و 8/427.

أخرجه ابن جرير 16/127 من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، مثله.

ص: 753

[1629]

ومن طريق مجاهد قال: منقطعة أعناقهم من الظمأ 1.

قوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً} الآية: 89

[1630]

وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {إِدّاً} قولا عظيما 2.

[1631]

وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد {إِدّاً} عوجا 3.

قوله تعالى: {وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً} الآية: 90

[1632]

وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {هَدّاً} قال: هدما 4.

قوله تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً} الآية:96

[1633]

أخرج أحمد والطبراني في "الأوسط" عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم

1 فتح الباري 6/332.

ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/541 ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط.

2 فتح الباري 13/181 و 8/427. وذكره البخاري عنه تعليقا.

أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/249 من طريق معاوية بن صالح، عن علي، به.

3 فتح الباري 8/427.

أخرج الفريابي كما في تغليق التعليق 4/249 عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به بلفظ "عظيما".

4 فتح الباري 8/431.

أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/ 251 ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن عليّ، به.

ص: 754

"إن العبد ليلتمس مرضاة الله تعالى فلا يزال كذلك حتى يقول: يا جبريل إن عبدي فلانا يلتمس أن يرضيني، ألا وإن رحمتي غلبت عليه

فيقول جبريل: رحمة الله على فلان، وتقوله حملة العرش" وفيه "ثم يهبط إلى الأرض"، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً} الحديث1.

قوله تعالى: {قَوْماً لُدّاً} الآية: 97

[1634]

في تفسير عبد بن حميد من طريق معمر عن قتادة في قوله تعالى {قَوْماً لُدّاً} قال جُدُلا بالباطل2.

[1635]

ومن طريق مجاهد {لُدّاً} قال: "لا يستقيمون"3.

[1636]

وأسند ابن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن

1 فتح الباري 10/462.

أخرجه الإمام أحمد في مسنده 5/279 عن محمد بن بكر، والطبراني في الأوسط مجمع البحرين، رقم4976 من طريق محبوب بن الحسن، كلاهما عن ميمون بن عجلان الثقفي، عن محمد بن عباد المخزومي، عن ثوبان - مرفوعا نحوه مطولا. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10/275 وقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات.

قلت: و"ميمون بن عجلان"، قال عنه ابن حجر: لا أعرف له حديثا، ثم ذكر له هذا الحديث، وقال: وميمون هذا أظنه عطاء بن عجلان أحد الضعفاء، كأن بعض الرواة دلّس اسمه وهذا من عجيب التدليس. انظر: لسان الميزان 6/141.

والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/545 ونسبه إلى ابن مردويه فقط.

2 فتح الباري 13/181. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/14 عن معمر عن قتادة، به.

3 فتح الباري 13/181.

أخرجه ابن جرير 16/133 من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/546 ونسبه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقال ابن حجر: وهذا نحو قوله: {عِوَجاً} .

ص: 755

أبي صالح في قوله {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً} قال "عُوْجا عن الحق"1.

[1637]

وقد أسند ابن أبي حاتم عن الحسن أنه قال "اللّد: الخصم"2.

[1638]

وعن محمد بن كعب قال "الألدّ: الكذاب"3.

[1639]

وعن مجاهد أنه قال "لُدَّا" عُوْجاً 4.

قوله تعالى: {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً} الآية: 98

[1640]

وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {رِكْزاً} صوتا 5.

[1641]

وعند عبد الرزاق عن قتادة مثله 6.

1 فتح الباري 13/181.

أخرجه الثوري فيما ذكره ابن كثير في تفسيره 5/265 عن إسماعيل - وهو السدي - عن أبي صالح، مثله. السيدي ضعيف، وأبو صالح اسمه باذام مولى أم هانئ ضعيف أيضاً.

2 فتح الباري 13/181.

لم أقف على إسناده، وقال ابن حجر: وكأنه تفسير باللازم لأن مَن اعوجّ عن الحق كان كأنه لم يسمع.

3 فتح الباري 13/181.

لم أقف عليه مسندا، وقال ابن حجر: وكأنه أراد أن من يكثر المخاصمة يقع في الكذب كثيرا.

4 فتح الباري 13/181.

لم أقف على إسناده، وقد تقدم برقم 1635 عنه بمعناه بلفظ "لا يستقيمون"؛ فالأعوج لا يستقيم.

5 فتح الباري 8/427.

أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/249 ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، به.

قال الطبري: الركز في كلام العرب الصوت الخفي 16/135.

6 فتح الباري 8/427.

أخرجه عبد الرزاق 2/14 ومن طريقه ابن جرير 16/134 عن معمر، عنه، مثله.

ص: 756