الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الكهف
قوله تعالى: {بَاخِعٌ نَفْسَكَ} الآية: 6
[1462]
وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة {بَاخِعٌ نَفْسَكَ} أي قاتل نفسك 1.
قوله تعالى:
{أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً} الآية:9
[1463]
وقد روى عبد بن حميد بإسناد صحيح عن ابن عباس قصة أصحاب الكهف مطولة غير مرفوعة، وملخص ما ذكر أن ابن عباس غزا مع معاوية الصائفة، فمروا بالكهف الذي ذكره الله تعالى في القرآن، فقال معاوية: أريد أن أكشف عنهم، فمنعه ابن عباس، فصمّم وبعث ناسا؛ فبعث الله ريحا فأخرجتهم، قال: فبلغ ابن عباس فقال: إنهم في مملكة جبّار يعبد الأوثان، فلما رأوا ذلك خرجوا منها فجمعهم الله على غير ميعاد فأخذ بعضهم على بعضهم العهود والمواثيق، فجاء أهاليهم يطلبونهم ففقدوهم، فأخبروا الملك، فأمر بكتابة أسمائهم في لوح من رصاص، وجعله في خزانته.
فدخل الفتية الكهف، فضرب الله على آذانهم فناموا، فأرسل الله من يقلّبهم وحوّل الشمس عنهم، فلو طلعت عليهم لأحرقتهم، ولولا
1 فتح الباري 8/406.
أخرجه في تفسيره 1/2/396 به سندا ومتنا.
أنهم يقلبون لأكلتهم الأرض.
ثم ذهب ذلك الملك وجاء آخر فكسر الأوثان وعبد الله وعدل، فبعث الله أصحاب الكهف، فأرسلوا واحدا منهم يأتيهم بما يأكلون، فدخل المدينة مستخفيا، فرأى هيئة وناسا أنكرهم لطول المدة، فدفع درهما إلى خبّاز، فاستنكر ضربه وهمّ بأن يرفعه إلى الملك. فقال أتخوفني بالملك وأبي دهقانه؟ 1 فقال: من أبوك؟ قال: فلان. فلم يعرفه، فاجتمع الناس، فرفعوه إلى الملك، فسأله فقال: عليّ باللوح، وكان قد سمع به، فسمّى أصحابه، فعرفهم من اللوح، فكبّر الناس وانطلقوا إلى الكهف.
وسبق الفتى لأن لا يخافوا من الجيش، فلما دخل عليهم عمى الله على الملك ومن معه المكان، فلم يدر أين يذهب الفتى، فاتفق رأيهم على أن يبنوا عليهم مسجدا، فجعلوا يستغفرون لهم ويدعون لهم، وصله عبد بن حميد من طريق يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مطولا، وإسناده على شرط البخاري 2.
1 الدهقان - بكسر الدال وضمها -: رئيس القرية ومقدَّم الثُّنَّاء وأصحاب الزراعة، وهو معرَّب، ونونه أصلية، وقيل زائدة. انظر: النهاية 2/145.
2 فتح الباري 8/407 و 6/504. وذكره البخاري عنه تعليقا مختصرا بلفظ " {الرَّقِيمِ} لوح من رصاص كتب عاملهم أسماءهم ثم طرحه في خزانته فضرب الله على آذانهم فناموا".
أخرجه عبد بن حميد في تفسيره كما في تغليق التعليق 4/ 244-246 ثنا عيسى ابن الجنيد، ثنا يزيد بن هارون، أنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، به مطولا.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في المصدر السابق - عن أبيه، ثنا عمرو بن عوف، ثنا يزيد بن هارون، به.
قال ابن حجر عقبه: هذا إسناد صحيح، قد رواه عن سفيان بن حسين أيضا هشيم وغيره، وسفيان بن حسين ثقة، حجة في غير الزهري، وإنما ضعفه من ضعفه في حديث الزهري؛ لأنه لم يضبطه عنه. أهـ. انظر: تغليق التعليق 4/246.
[1464]
وروى عبد الرزاق من طريق عكرمة قال: كان أصحاب الكهف أولاد ملوك اعتزلوا قومهم في الكهف فاختلفوا في بعث الروح، فقال قائل يبعثان، وقال قائل: تبعث الروح فقط وأما الجسد فتأكله الأرض، فأماتهم الله ثم أحياهم، فذكر القصة 1.
1 فتح الباري 8/407.
أخرجه ابن جرير 15/216 من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن عكرمة - فذكر القصة مطولا. ولفظه "قال: كان أصحاب الكهف أبناء ملوك الروم، رزقهم الله الإسلام، فتعوّذوا بدينهم، واعتزلوا قومهم، حتى انتهوا إلى الكهف، فضرب الله على سمعهم، فلبثوا دهرا طويلاً، حتى هَلكت أمتهم، وجاءت أمّة مسلمة، وكان ملكهم مسلما، فاختلفوا في الروح والجسد، فقال قائل: يبعث الروح والجسد جميعا وقال قائل: يُبعث الروح، فأما الجسد فتأكله الأرض، فلا يكون شيئا فشقّ على ملكهم اختلافهم، فانطلق فلبس المُسُوح، وجلس على الرّماد، ثم دعا الله تعالى فقال: أي ربّ، قد ترى اختلاف هؤلاء، فابعث لهم آية تبين لهم، فبعث الله أصحاب الكهف، فبعثوا أحدهم يشتري لهم طعاما، فدخل السوق، فجعل يُنكر الوجوه، ويعرف الطرق، ويرى الإيمان بالمدينة ظاهرا، فانطلق وهو مستخف حتى أتى رجلاً يشتري منه طعاما فلما نظر الرجل إلى الوَرِق أنكرها، قال: حسبت أنه قال: كأنها أخفاف الرّبَع، يعني الإبل الصغار، فقال له الفتى: أليس ملككم فلانا؟ قال: بل ملكنا فلان فلم يزل ذلك بينهما حتى رفعه إلى الملك، فسأله، فأخبره الفتى خبر أصحابه، فبعث الملك في الناس، فجمعهم، فقال: إنكم قد اختلفتم في الروح والجسد، وإن الله قد بعث لكم آية، فهذا رجل من قوم فلان، يعني ملكهم الذي مضى، فقال الفتى: انطلقوا بي إلى أصحابي فركب الملك، وركب معه الناس حتى انتهوا إلى الكهف فقال الفتى دعوني أدخل إلى أصحابي، فلما أبصرهم ضُرِب على أذنه وعلى آذانهم فلما استبطؤوه دخل الملك، ودخل الناس معه، فإذا أجساد لا ينكرون منها شيئا غير أنها لا أرواح فيها، فقال الملك: هذه آية بعثها الله لكم. قال قتادة: وعن ابن عباس، كان قد غزا مع حبيب ابن مسلمة، فمرّوا بالكهف، فإذا فيه عظام، فقال رجل: هذه عظام أصحاب الكهف، فقال ابن عباس: لقد ذهبت عظامهم منذ أكثر من ثلاث مئة سنة".
والقصة ذكرها السيوطي في الدر المنثور 5/367 ونسبها إلى عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن عكرمة.
[1465]
عن الضحاك {الْكَهْفِ} الفتح في الجبل، أخرجه ابن أبي اتم عنه1.
[1466]
وفي تفسير ابن مردويه عن ابن عباس: أصحاب الكهف أعوان المهدي، وسنده ضعيف2.
[1467]
روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الرقيم الكتاب3.
[1468]
وقد روى ابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه قال: ما كنت أعرف الرقيم، ثم سألت عنه، فقيل لي: هي القرية التي خرجوا منها. وإسناده ضعيف4.
1 فتح الباري 6/503.
لم أقف عليه، ومعناه صحيح. وقال الراغب: الكهف الغار في الجبل وجمعه: كُهوف. المفردات ص:442.
2 فتح الباري 6/503.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/370 ونسبه إلى ابن مردويه فقط، هذا ولم أقف على إسناده، وقد ضعّف ابن حجر إسناده كما في الأعلى.
3 فتح الباري 6/504.
أخرجه ابن جرير 15/198 من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به.
4 فتح الباري 8/407.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/2/397، ومن طريقه ابن جرير في تفسيره 15/198، وإسحاق بن إبراهيم البستي في تفسيره سورة الكهف، رقم6 كلهم من حديث الثوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، نحوه. ولفظه: "قال ابن عباس في قوله تعالى: {الرَّقِيمِ} قال: يزعم كعب أنها القرية.
هذا وإن هذا التفسير يخالف ما في الصحيح، فقد تقدمت الإشارة في الرواية رقم 1461 إلى ما روى البخاري في صحيحه تعليقا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بلفظ " {الرَّقِيمِ} لوح من رصاص كتب عاملهم أسماءهم ثم طرحه في خزانته فضرب الله على آذانهم فناموا".
[1469]
أخرج الطبري من طريق سعيد عن قتادة ومن طريق عطية العوفي: الرقيم الوادي الذي فيه الكهف1.
[1470]
وأخرج الطبري أيضا من طريق ابن عباس عن كعب الأحبار قال: هو اسم القرية2.
[1471]
وروى ابن أبي حاتم من طريق أنس بن مالك ومن طريق سعيد بن جبير أن الرقيم اسم الكلب.
قوله تعالى: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً} الآية: 12
[1472]
روى عبد بن حميد من طريق مجاهد في قوله {أَمَداً} قال عددا4.
1 فتح الباري 6/504.
أما أثر قتادة فأخرجه ابن جرير 15/198 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عنه. ولفظه "قال: كنا نحدث أن الرقيم: الوادي الذي فيه أصحاب الكهف ".
وأما عن عطية فأخرجه ابن جرير 15/198 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي، عن عطية قال: الرقيم: واد.
وأخرج من طريق عطية، عن ابن عباس قال: الرقيم: واد بين عُسفان وأيلة دون فلسطين.
2 فتح الباري 6/504.
أخرجه ابن جرير 15/198 من طريق الثوري، عن الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس. ولفظه " قال: يزعم كعب أن الرقيم: القرية. ومن طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله.
3 فتح الباري 6/504.
لم أقف عليهما مسندين. وقد ذكر السيوطي في الدر المنثور 5/362 عن أنس بن مالك قال: {الرَّقِيمِ} الكلب، ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط.
4 فتح الباري 8/407.
أخرجه ابن جرير 15/206 حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
قوله تعالى: {قُلْنَا إِذاً شَطَطاً} الآية: 14
[1473]
وروى الطبري عن سعيد عن قتادة في قوله: {شَطَطاً} قال: كذبا 1.
قوله تعالى: {وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} الآية: 17
[1474]
وصل الفريابي عن مجاهد {تَقْرِضُهُمْ} تتركهم 2.
[1475]
وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة نحوه 3.
قوله تعالى: {الْوَصِيدِ} الآية: 18
[1476]
أخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس {الْوَصِيدِ} الفناء 4.
قوله تعالى: {أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً} الآية: 19
[1477]
وروى سعيد بن منصور من طريق عطاء بن السائب عن
1 فتح الباري 6/504.
أخرجه ابن جرير 15/208 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، به.
2 فتح الباري 8/406. وذكره البخاري عنه تعليقا.
أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/ 243 ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه، مثله.
3 فتح الباري 8/406.
أخرجه في تفسيره 1/2/400. ولفظه "تدعهم ذات الشمال".
4 فتح الباري 6/504.
لم أجد في تفسير الطبري من طريق سعيد عن ابن عباس، وإنما من طريق علي بن أبي طلحة، عنه. نعم أخرج 15/214 عن محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} قال: بالفِناء. ولم يذكر في الإسناد "ابن عباس".
سعيد بن جبير عن ابن عباس: أحلُّ ذبيحةً، وكانوا يذبحون للطواغيت1.
[1478]
وروى عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة في قوله {أَزْكَى طَعَاماً} قال: خير طعاما2.
[1479]
وروى الطبري عن سعيد بن جبير أحلّ3.
قوله تعالى: {رَجْماً بِالْغَيْبِ} الآية: 22
[1480]
قال عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة في قوله {رَجْماً بِالْغَيْبِ} قال: قذفا بالظن 4.
قوله تعالى:
{وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} الآية:23-24
[1481]
أخرج ابن إسحاق في سؤال من سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن قصة أصحاب الكهف: غدا أجيبكم، فتأخر الوحي فنزلت {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي
1 فتح الباري 8/407.
أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير ل 150/ ب حدثنا خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، به. وهذا إسناد ضعيف؛ فإن خالد بن عبد الله هو الطحان الواسطي إنما سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط. انظر رقم 203.
2 فتح الباري 6/504.
أخرجه عبد الرزاق 1/2/400 به سنداً ومتناً. وزاد في آخره "يعني أجوده".
3 فتح الباري 6/504.
أخرجه ابن جرير 15/223 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، به. ومن طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، مثله. وقد رجّح الطبري هذا القول.
4 فتح الباري 6/504 و 8/408.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/2/400 به سنداً ومتناً.
فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} فقال إن شاء الله1.
قوله تعالى:
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} الآية: 28
[1482]
وعن ابن جريج: نزلت في عيينه بن حصن بن حيفة بن بدر الفزاري قبل أن يسلم 2.
قوله تعالى: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً}
[1483]
وصل الطبري من طريق داود بن أبي هند في قوله {فُرُطاً} قال: ندامة3.
[1484]
وللطبري عن مجاهد قال: ضياعا4.
1 فتح الباري 11/603.
ذكر ابن كثير في تفسيره 5/132-33 قال "وقد ذكر محمد بن إسحاق سبب نزول هذه السورة الكريمة، قال: حدثني شيخ من أهل مصر، قدم علينا منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره قصة اجتماع اليهود بالنبي صلى الله عليه وسلم وسؤالهم عن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح. وتأخر الوحي عنه ثم نزول جبريل عليه السلام بسورة أصحاب الكهف. كما أورد السيوطي في الدر المنثور 5/376-377 عن مجاهد هذه القصة، وفيه "فأنزل الله هذه الآية ". وقد عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
2 فتح الباري 8/408.
أخرجه ابن جرير 15/235 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج. ولفظه "قال: أخبرت أن عيينة بن حصن قال للنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم: لقد آذاني ريح سلمان الفارسي، فاجعل لنا مجلسا منك لا يجامعوننا فيه، واجعل لهم مجلسا لا نجامعهم فيه، فنزلت الآية ".
3 فتح الباري 8/408. وذكره البخاري عنه تعليقا.
أخرجه ابن جرير 15/236 حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا بدل بن المحبر، قال: ثنا عباد بن راشد، عن داود، به.
4 فتح الباري 8/408. أخرجه ابن جرير 15/236 من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
[1485]
وعن السدي قال: إهلاكا 1.
قوله تعالى: {نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} الآية: 29
[1486]
وروى الطبري من طريق ابن عباس بإسناد منقطع قال: سرادقها حائط من نار2.
قوله تعالى: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً} الآية: 33
[1487]
وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس {آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً} : لم تنقص3.
[1488]
وكذا الطبري من طريق سعيد عن قتادة4.
قوله تعالى: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} الآية: 34
[1489]
وصل الفريابي عن مجاهد {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} قال: ذهب
1 فتح الباري 8/408.
لم يرو الطبري عن السدي من قوله، وإنما عن خباب من طريق السدي، فقد أخرجه 15/237 من طريق أسباط، عن السدي، عن أبي سعيد الأزدي، عن أبي الكنود، عن خباب {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً} قال: هلاكا.
2 فتح الباري 8/408.
أخرجه ابن جرير 15/239 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، فذكره. وفيه انقطاع بين ابن جريج وابن عباس وقد أشار ابن حجر إلى ذلك.
3 فتح الباري 8/407.
أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/243-244 ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام، عن ابن جريج، به مثله.
4 فتح الباري 8/407.
أخرجه ابن جرير 15/245 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، به.
وفضة 1.
[1490]
وأخرج الفراء من وجه آخر عن مجاهد قال: ما كان في القرآن ثمر بالضم فهو المال، وما كان بالفتح فهو النبات 2.
[1491]
أخرج الطبري من طريق أبي سفيان المعمري 3 عن معمر عن قتادة قال: الثمر المال كله، وكل مال إذا اجتمع فهو ثُمُر إذا كان من لون الثمرة وغيرها من المال كله 4.
[1492]
وروى ابن المنذر من وجه آخر عن قتادة قال: قرأ ابن عباس {ثَمَرٌ} يعني بفتحتين وقال: يريد أنواع المال 5.
1 فتح الباري 8/406. وذكره البخاري عنه تعليقا.
أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/243 ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
2 فتح الباري 8/406.
أخرجه الفراء في معاني القرآن 2/144 قال: وحدثني المعلى بن هلال الجعفي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
قوله {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} اختلفت القرّاء في قوله {ثَمَرٌ} فقرأ عامة قرّاء الحجاز والعراق {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} - بضم التاء والميم -، وقرأ آخرون {وَكَانَ لَهُ ثَمَر} بفتحتين، وقرئ {ثُمْر} بضم فسكون، كما قرئ {ثَمْر} بفتحة فسكون. انظر: البحر المحيط 6/125، والسبعة لابن مجاهد ص390، والمحتسب لابن جني 6/476، وتفسير الطبري 15/245.
3 هو محمد بن حميد اليشكري، أبو سفيان المعمري، نزيل بغداد، روى عن معمر وغيره، ثقة. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب 9/115، والتقريب 2/156.
4 فتح الباري 8/406.
أخرجه ابن جرير 15/245 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، به مثله.
5 فتح الباري 8/406. أخرجه ابن جرير 15/245 حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن هارون، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، مثله.
قوله تعالى: {هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} الآية: 45
[1493]
ذكر إسماعيل بن أبي زياد في تفسيره عن ابن عباس {هَشِيماً} متغيرا، و {تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} أي تفرقه 1.
قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً} الآية: 52
[1494]
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً} أي مهلكا 2.
قوله تعالى: {بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً} الآية: 58
[1495]
وصل الفريابي عن مجاهد {مَوْئِلاً} مَحْرِزا 3.
1 فتح الباري 6/295.
ضعيف، قال في الفتح 6/295 "لم أره عنه من طريق موصولة ".
و"إسماعيل بن أبي زياد" هو الشامي، واسم أبيه "مسلم"، قاضي الموصل، شيخ ضعيف جمع تفسيراً كبيراً، فيه الصحيح والسقيم، متروك كذّبوه، وهو في عصر أتباع التابعين. وقد كان يعلّم ولد المهدي، وشحن كتابه في "التفسير" بأحاديث مسندة يرويها عن شيوخه، ثور بن يزيد، ويونس الأبلي، لا يتابع عليها. ونقل الذهبي عن الدارقطني قال: هو إسماعيل بن مسلم، متروك يضع الحديث. انظر: الميزان 1/230-231، رقم881، 884، والتقريب 1/69، وطبقات المفسرين للداودي 1/108، والعجاب في بيان الأسباب - المقدمة - 1/213.
2 فتح الباري 10/443.
أخرجه ابن جرير 15/264 من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به.
3 فتح الباري 8/407.
أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/247 ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه، مثله.
[1496]
وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله {مَوْئِلاً} قال: ملجأ1.
قوله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ} الآية: 60
[1497]
روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: بحر فارس والروم2.
[1498]
وعن الربيع بن أنس مثله، أخرجه عبد بن حميد3.
[1499]
وروى ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: هما الكُرّ والرَّسُّ حيث يصبان في البحر 4.
[1500]
وقال محمد بن كعب القرظي: مجمع البحرين بطنجة5.
[1501]
وعن أبي بن كعب قال: بإفريقية. أخرجهما ابن أبي حاتم،
1 فتح الباري 8/407.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/2/405 بهذا السند بلفظ "منجيا".
2 فتح الباري 8/410.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/2/405 به، مثله.
3 فتح الباري 8/410.
لم أقف على إسناده، وانظر ما قبله.
4 فتح الباري 8/410. قال ابن عطية: مجمع البحرين ذراع في أرض فارس من وراء أذربيجان يخرج من البحر المحيط من شماليه إلى جنوبيه مما يلي بر الشام. انظر: المحرر الوجيز 10/421.
5 فتح الباري 8/410.
أخرجه ابن جرير 15/271 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن الضريس، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب، به.
لكن السند إلى أبي بن كعب ضعيف 1.
[1502]
وأغرب من ذلك ما نقله القرطبي عن ابن عباس قال: المراد بمجمع البحرين اجتماع موسى والخضر؛ لأنهما بحرا علم 2.
قوله تعالى: {أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً}
[1503]
وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: الحقب الزمان 3.
[1504]
وعن ابن عباس: الحقب الدهر 4.
[1505]
وعن سعيد بن جبير: الحقب الحين، أخرجهما ابن المنذر 5.
[1506]
وجاء تقديره عن غيرهم، فروى ابن المنذر عن عبد الله
1 فتح الباري 8/410.
لم أقف على إسناده، لكن ابن حجر قد حكم عليه بالضعف كما في الأعلى. وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/423 ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي بن كعب.
2 فتح الباري 8/410.
حكاه القرطبي عن ابن عباس، ثم علق عليه قائلا: وهذا قول ضعيف، لا يصح؛ فإن الأمر بيِّن من الأحاديث أنه إنما وُسم له بحر ماء. انظر: تفسير القرطبي 11/8.
وقال ابن حجر: وهذا غير ثابت ولا يقتضيه اللفظ، وإنما يحسن أن يذكر في مناسبة اجتماعهما بهذا المكان المخصوص، كما قال السهيلي: اجتمع البحران بمجمع البحرين. أهـ. فتح الباري 8/410.
قلت: ولم يبين الله سبحانه وتعالى أي البحرين هما، ولا جاءنا خبر صحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان ذلك، وعدم معرفة ذلك لا يضرنا شيئا؛ فإن معرفة ذلك وعدمه لا يترتب عليه أمر ديني.
3 فتح الباري 8/410.
أخرجه في تفسيره 1/2/405، مثله.
4 فتح الباري 8/410.
أخرجه ابن جرير 15/272 من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به.
5 فتح الباري 8/410.
ابن عمرو بن العاص أنه ثمانون سنة 1.
[1507]
وروى عبد بن حميد عن مجاهد أنه سبعون 2.
قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً} الآية: 63
[1508]
ولابن أبي حاتم من طريق قتادة قال: عجب موسى أن تسرب حوت مملح في مكتل 3.
قوله تعالى: {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا} الآيتان: 64-65
[1509]
وروى عبد بن حميد وابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس قال: انجاب الماء عن مسلك الحوت فصار كوة، فدخلها موسى على أثر الحوت فإذا هو بالخضر 4.
[1510]
وروى ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال: فرجع موسى حتى أتى الصخرة فوجد الحوت، فجعل موسى يقدم عصاه يفرج بها عنه الماء ويتبع الحوت، وجعل الحوت لا يمس شيئا من البحر إلا
1 فتح الباري 8/410.
أخرجه ابن جرير 15/272 حُدِّثت عن هشيم، قال: ثنا أبو بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله ابن عمرو، به. وفي سنده شيخ الطبري مبهم.
2 فتح الباري 8/410.
لم أجده بهذا اللفظ، وأخرج ابن جرير 15/272 من طريق ابن جريج، وابن أبي نجيح كلاهما عن مجاهد بلفظ "سبعين خريفا ".
3 فتح الباري 8/416.
أخرج ابن جرير 15/275 من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، نحوه. ولفظه قال في الآية "فكان موسى لما اتخذ سبيله في البحر عجبا، يعجب من سرب الحوت.
4 فتح الباري 1/168 و 8/417.
يبس حتى يصير صخرة، فجعل موسى يعجب من ذلك حتى انتهى إلى جزيرة في البحر فلقي الخضر 1.
[1511]
ولابن أبي حاتم من طريق السدي قال: بلغنا عن ابن عباس أن موسى دعا ربه ومعه ماء في سقاء يصب منه في البحر، فيصير حجرا فيأخذ فيه، حتى انتهى إلى صخر فصعدها وهو يتشوف هو يرى الرجا، ثم رآه 2.
قوله تعالى:
{قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً} الآية:70
[1512]
وعند ابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس قال: قال الخضر لموسى: إن عجلت علي في ثلاث فذلك حين أفارقك 3.
قوله تعالى: {قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً} الآية: 71
[1513]
أخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً} قال: منكرا 4.
[1514]
وروى ابن أبي حاتم من طريق خالد بن قيس 5 عن قتادة في
1 فتح الباري 8/417.
ضعيف الإسناد، لأنه من طريق عطية العوفي فهو ضعيف.
2 فتح الباري 8/417.
ضعيف لانقطاعه.
3 فتح الباري 8/419.
4 فتح الباري 8/419.
أخرجه ابن جرير 15/284 من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/425 ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
5 خالد بن قيس بن رباح الأزدي الحُدَّاني البصري، روى عن عطاء وعمرو بن دينار وقتادة وغيرهم، صدوق يُغرب. أخرج له مسلم وأبو داود في سننه وفي الناسخ والمنسوخ والنسائي. انظر ترجمته في: التهذيب 3/97، والتقريب 1/217.
قوله: {إِمْراً} قال: عجبا 1.
[1515]
ومن طريق أبي صخر في قوله {إِمْراً} قال عظيما 2.
[1516]
وفي رواية الربيع بن أنس عند ابن أبي حاتم "إن موسى لما رأى ذلك امتلأ غضبا وشدّ ثيابه وقال: أردت إهلاكهم، ستعلم أنك أول هالك. فقال له يوشع: ألا تذكر العهد؟ فأقبل عليه الخضر فقال: ألم أقل لك؟ فأدرك موسى الحلم فقال: لا تؤاخذني. وأن الخضر لما خلصوا قال لصاحب السفينة: إنما أردت الخير، فحمدوا رأيه، وأصلحها الله على يده"3.
قوله تعالى: {قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ} الآية: 73
[1517]
وروى الفراء من وجه آخر عن أبي بن كعب قال: لم ينس موسى، ولكنه من معاريض الكلام، وإسناده ضعيف 4.
1 فتح الباري 8/419.
أخرج ابن جرير 15/284 من طريق سعيد، عن قتادة، مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/425 ونسبه إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن أبي حاتم عن قتادة.
2 فتح الباري 8/419.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/425 عنه، ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط.
وأبو صخر المدني: اسمه حميد بن زياد أبو صخر، رأى سهل بن سعد، وروى عن جماعة من التابعين، روى عنه المفضل وغيره. قال أحمد ويحيى ليس به بأس، وقال ابن حجر: صدوق يهم. تقدم برقم 1013.
3 فتح الباري 8/419.
4 فتح الباري 8/419.
أخرجه الفراء في معاني القرآن 2/155 حدثني يحيى بن المهلب، عن رجل، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، به. وقد أخرجه ابن جرير 15/285 قال: حُدِّثت عن يحيى بن زياد، قال: ثني يحيى ابن المهلب، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن أبي بن كعب الأنصاري - فذكر مثله. وإسناده ضعيف كما نبّه على ذلك ابن حجر أيضا.
قوله تعالى: {قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً} الآية: 76
[1518]
وروى ابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس مرفوعا قال: الأولى نسيان والثانية عذر والثالثة فراق 1.
قوله تعالى:
{فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً} الآية:81
[1519]
وللنسائي من طريق أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: فأبدلهما ربهما خيرا منه زكاة قال: أبدلهما جارية فولدت نبيا من الأنبياء 2.
[1520]
وللطبري من طريق عمرو بن قيس نحوه 3.
1 فتح الباري 8/419.
لم أقف على إسناده، وأوله في الصحيحين من حديث أبي بن كعب مرفوعا في حديث طويل بلفظ " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كانت الأولى من موسى نسيانا"، وفي رواية عنه مرفوعا "كانت الأولى نسيانا والوسطى والثالثة عمداً". البخاري - كتاب التفسير، باب "وإذ قال موسى لفتاه"، رقم4725 و 4726، وصحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب من فضائل الخضر عليه السلام، رقم:2380-171، 172.
2 فتح الباري 8/421.
لم أقف عليه عند النسائي، ولا عند غيره.
3 فتح الباري 8/421.
أخرجه ابن جرير 16/3 حدثني يعقوب، قال: ثنا هاشم بن القاسم، قال: ثنا المبارك بن سعيد، قال: ثنا عمرو بن قيس في الآية قال: بلغني أنها جارية.
[1521]
ولابن المنذر من طريق بسطام بن جميل 1 قال: أبدلهما مكان الغلام جارية ولدت نبيين 2.
[1522]
ولعبد بن حميد من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة: ولدت جارية 3.
[1523]
ولابن أبي حاتم من طريق السدي قال: ولدت جارية فولدت نبيا، وهو الذي كان بعد موسى فقالوا له: ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، واسم هذا النبي شمعون، واسم أمه حنة 4.
[1524]
وعند ابن مردويه من حديث أبي بن كعب أنها ولدت غلاما، لكن إسناده ضعيف 5.
[1525]
وأخرجه ابن المنذر بإسناد حسن عن عكرمة عن ابن عباس نحوه 6.
قوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ} الآية: 83
[1526]
وأخرج الحاكم من حديث أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا
1 بِسْطَام بن جميل، شامي، عن التابعين. قال الأزدي: ليس حديثه بشيء. انظر: الميزان 1/309، رقم1169.
2 فتح الباري 8/421.
ضعيف الإسناد؛ ففيه بسطام بن جميل، ليس حديثه بشيء.
3 فتح الباري 8/421.
لم أقف على إسناده، والحكم بن أبان صدوق له أوهام، وقد تقدم برقم 321.
4 فتح الباري 8/421.
السدي ضعيف، وقد تقدم برقم 5.
5 فتح الباري 8/421.
إسناده ضعيف كما نبه على ذلك ابن حجر.
6 فتح الباري 8/421.
أدري ذو القرنين كان نبيا أو لا" 1.
[1527]
قال الزبير في أوائل "كتاب النسب" حدثنا إبراهيم بن المنذر2 عن عبد العزيز بن عمران3 عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال4 عن القاسم بن أبي بزة 5 عن أبي الطفيل سمعت ابن الكوّاء يقول لعلي
1 فتح الباري 6/383.
أخرجه الحاكم 2/14 من طريق عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة - مرفوعا. وأخرجه 2/450 من طريق آدم ابن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/435 ونسبه إلى عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه.
2 إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي، روى عن مالك وابن عيينة وعبد العزيز بن عمران وغيرهم. صدوق، مات سنة ست وثلاثين بعد المائتين. انظر ترجمته في: التهذيب 1/145، والتقريب 1/43-44.
3 عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، الأعرج، يعرف بابن أبي ثابت، روى عن هشام بن سعد وغيره، وعنه إبراهيم ابن المنذر وغيره. متروك، احترقت كتبه فحدث من حفظه، فاشتد غلطه، وكان عارفا بالأنساب، قال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير. مات سنة سبع وتسعين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب 6/312، والتقريب 1/511.
4 سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري، قيل: مدني الأصل، روى عن جابر وأنس مرسلا وزيد بن أسلم وربيعة والقاسم بن أبي بزة وغيرهم، وعنه سعيد المقبري وهو أكبر منه والحارث وهشام بن سعد وغيرهم. قال العجلي: ثقة، ووثقه ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي والخطيب وابن عبد البر وغيرهم، انظر ترجمته في: التهذيب 4/83، والتقريب 1/307.
5 القاسم بن أبي بزة، المكي أبو عبد الله المخزومي مولاهم، قيل أصله من همدان. روى عن أبي الطفيل وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وغيرهم، وعنه سعيد بن أبي هلال وفطر بن خليفة وعمرو بن دينار وابن جريج وشعبة وغيرهم. ثقة، مات سنة خمس عشرة ومائة. وقيل قبله. أخرج له الجماعة.
انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 7/122، والتهذيب 8/278، والتقريب 2/115.
ابن أبي طالب: أخبرني ما كان ذو القرنين؟ قال: كان رجلا أحب الله فأحبه، بعثه الله إلى قومه فضربوه على قرنه ضربة مات منها، ثم بعثه الله إليهم فضربوه على قرنه ضربة مات منها، ثم بعثه الله فسمي ذو القرنين، وعبد العزيز ضعيف، ولكنه توبع على أبي الطفيل 1.
[1528]
أخرجه سفيان بن عيينة في جامعه عن ابن أبي حسين 2 عن أبي الطفيل نحوه، وزاد: وناصح لله فناصحه. وفيه " لم يكن نبيا ولا ملكا". وسنده صحيح سمعناه في الأحاديث المختارة للحافظ الضياء 3.
[1529]
وأخرج الزبير بن بكار من طريق سليمان بن أسيد 4 عن ابن شهاب قال: إنما سمي ذا القرنين لأنه بلغ قرن الشمس من مغربها وقرن
1 فتح الباري 6/383.
وفي إسناده "عبد العزيز بن عمران" ضيعف، لكنه توبع كما أشار أعلاه وكما سيأتي برقم 1528. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/435-436 ونسبه إلى ابن عبد الحكم في فتوح مصر وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه.
2 هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل المكي، النوفلي، روى عن أبي الطفيل ونافع بن جبير بن مطعم وعطاء وعكرمة ومجاهد وآخرين. وعنه ابن جريج وابن إسحاق والليث ومالك والسفيانان وغيرهم. ثقة، عالم بالمناسك، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب 5/256، والتقريب 1/428.
3 فتح الباري 6/383.
أخرجه الضياء المقدسي في المختارة رقم555 وابن عبد الحكم في فتوح مصر 1/39-40 - ذكر بناء الاسكندرية - كلاهما من طريق ابن عيينة، بهذا السند.
تنبيه: وفي هذا الحديث إشكال، لأن قوله "لم يكن نبيا" مغاير لقوله "بعثه الله إلى قومه"، وقد أجاب ابن حجر عن ذلك بأن يحمل البعث على غير رسالة النبوة. فتح الباري 6/383.
4 سليمان بن أسيد بن عبد الله بن أسيد بن الأخنس بن شريق الأخنسي أبو داود، ترجم له ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال روى عن هشام بن عروة، روى عنه إسحاق بن موسى الخطمي الأنصاري. الجرح والتعديل 4/101.
الشمس من مطلعها 1.
قوله تعالى: {السَّدَّيْنِ} الآية: 93
[1530]
روى ابن أبي حاتم من حديث عقبة بن عامر مرفوعا في قصة ذي القرنين وأنه سار حتى بلغ مطلع الشمس، ثم أتى السدين وهما جبلان لينان يزلق عنهما كل شيء فبنى السدين، وفي إسناده ضعف 2.
قوله تعالى: {إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} الآية: 94
[1531]
وجاء في صفتهم ما أخرجه ابن عدي وابن أبي حاتم والطبراني في "الأوسط" وابن مردويه من حديث حذيفة رفعه قال "يأجوج أمة ومأجوج أمة، كل أمة أربعمائة ألف لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح"، "لا يمرون على شيء إذا خرجوا إلا أكلوه، ويأكلون من مات منهم"، وهو من رواية يحيى بن سعيد العطار 3 عن محمد بن إسحاق 4 عن الأعمش، والعطار ضعيف جداً،
1 فتح الباري 6/383.
أخرجه عبد ابن عبد الحكم في فتوح مصر 1/40 - ذكر بناء الاسكندرية - حدثنا أحمد ابن محمد، عن عبد العزيز بن عمران، عن سليمان بن أسيد، عن ابن شهاب، به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/439 عن ابن شهاب، ونسبه إلى ابن عبد الحكم في فتوح مصر.
2 فتح الباري 6/385.
3 يحيى بن سعيد العطار الحمصي، ترجم له ابن عدي، وروى بسنده عن عثمان قال: قلت ليحيى بن معين: يحيى بن سعيد العطار الحمصي؟ قال: ليس بشيء، سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: يحيى بن سعيد العطار منكر الحديث. وقال أبو داود: جائز الحديث، وقال ابن خزيمة: لا يحتج به، وقال ابن عدي: بيِّن الضعف. انظر ترجمته في: الكامل لابن عدي 7/2650، وميزان الاعتدال 6/53، رقم9519.
4 محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي، روى عن الأوزاعي وإبراهيم بن أبي عبلة وجعفر بن برقان والأعمش أحاديث مناكير بالأسانيد التي يرويها. قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: كذّاب، وقال الدارقطني: يضع الحديث. انظر ترجمته في: الميزان 4/396، رقم7202، والكامل 6/2176.
ومحمد بن إسحاق قال ابن عدي ليس هو صاحب المغازي، بل هو العكاشي، قال والحديث موضوع، وقال ابن أبي حاتم منكر1.
[1532]
لكن لبعضه شاهد صحيح، أخرجه ابن حبان من حديث ابن مسعود رفعه "إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفا من الذرية"2.
[1533]
وللنسائي من رواية عمرو بن أوس3 عن أبيه4 رفعه "إن
1 فتح الباري 6/386 و 13/106.
أخرجه ابن عدي في الكامل 6/2177 والطبراني في الأوسط مجمع البحرين، رقم4513 وابن الجوزي في الموضوعات 1/206 من طريق ابن عدي كلهم من طريق يحيى بن سعيد العطار عن محمد بن إسحاق عن الأعمش، عن حديفة، به. قال ابن عدي: هذا حديث منكر موضوع، ومحمد بن إسحاق هذا ليس هو صاحب المغازي، وإنما هو محمد ابن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي قال يحيى ابن معين: كذاب، وقال الدارقطني: يضع الحديث. والحديث أورده السيوطي في الدر المنثور 5/457-458 مطولا ونسبه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عدي وابن عساكر وابن النجار.
2 فتح الباري 13/106.
أخرجه ابن حبان رقم6828 أخبرنا أبو عروبة، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود، به. وقد صحّح إسناده ابن حجر كما هو أعلاه.
3 هو عمرو بن أوس بن أبي أوس، الثقفي الطائي، تابعي كبير، وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: وقد وَهِم من ذكره في الصحابة، مات بعد التسعين من الهجرة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب 8/6-7، والتقريب 2/66.
4 اسمه أوس بن أبي أوس الثقفي، صحابي سكن دمشق، توفي سنة تسع وخمسين. انظر ترجمته في: أسد الغابة 1/312، رقم287، والتقريب 1/85.
يأجوج ومأجوج يجامعون ما شاءوا، ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعداً" 1.
[1534]
وأخرج الحاكم وابن مردويه من طريق عبد الله بن عمرو "أن يأجوج ومأجوج من ذرية آدم، ووراءهم ثلاثة أمم، ولن يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعداً"2.
[1535]
وأخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن عبد الله بن سلام 3 مثله 4.
1 فتح الباري 13/106.
أخرجه النسائي في تفسيره رقم354 أنا داود، نا سهل بن حماد، نا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن ابن عمرو بن أوس، عن أبيه، عن جده مرفوعا. وابن عمرو بن أوس ضعيف كما ستأتي ترجمته قريبا برقم 1546. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/457 ونسبه إلى النسائي وابن مردويه.
2 فتح الباري 13/106-107.
أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده رقم2282 ومن طريقه الطبراني كما في اللآلي المصنوعة 1/58-59 حدثنا المغيرة بن مسلم، ثنا أبو إسحاق، عن وهب بن جابر عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. وأخرجه الطبراني في الأوسط مجمع البحرين، رقم4512 من طريق زياد بن خيثمة، حدثني أبو إسحاق، به نحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8/9 وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/457 ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر والطبراني والبيهقي في البعث وابن مردويه وابن عساكر.
3 عبد الله بن سلام - بالتخفيف - الإسرائيلي، أبو يوسف، حليف بني الخزرج، صحابي مشهور، قيل كان اسمه الحصين فسمّاه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين. انظر ترجمته في: أسد الغابة 3/265، رقم2986، والإصابة 4/102، رقم4743، والتقريب 1/422.
4 فتح الباري 13/107.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/457 ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي شيبة. ولفظه "قال: ما مات رجل من يأجوج ومأجوج إلا ترك ألف ذرية لصلبه فصاعداً". وقد أخرجه ابن جرير 17/88 - في سورة الأنبياء - حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبد الله ابن موسى، قال: أخبرنا زكريا، عن عامر، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله ابن سلام، به.
[1536]
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عمرو قال "الجن والإنس عشرة أجزاء، فتسعة أجزاء يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس"1.
[1537]
ومن طريق شريح بن عبيد 2 عن كعب قال: هم ثلاثة أصناف، صنف أجسادهم كالأرز 3، وصنف أربعة أذرع في أربعة أذرع، وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون بالأخرى 4.
[1538]
وأخرج أيضا هو 5 والحاكم من طريق أبي الجوزاء 6 عن
1 فتح الباري 13/107.
لم أقف عليه مسنداً، وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/457 ونسبه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.
2 شريح بن عبيد بن شريح، الحضرمي الحمصي، روى عن ثوبان وأبي الدرداء وأبي أمامة وجماعة. وروى عن سعد بن أبي وقاص والصعب بن جثامة وأبي ذر الغفاري وكعب الأحبار ولم يدركهم. وروى عنه معاوية بن صالح وغيره. ثقة، وكان يرسل كثيراً. مات بعد المائة. أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه. انظر ترجمته في: التهذيب 4/288، والتقريب 1/349.
3 بفتح الهمزة وسكون الراء ثم زاي، هو شجر كبار جداً. كذا قال ابن حجر. فتح الباري 13/107.
4 فتح الباري 13/107.
أخرجه ابن جرير 16/22 حدثني بحر بن نصر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني معاوية، عن أبي الزاهرية وشريح بن عبيد، به. ولم يذكر في إسناده كعبا.
قلت: وقد تقدم في ترجمة شريح أن روايته عن كعب الأحبار مرسلة، لكنه - هنا - مقرون بأبي الزاهرية واسمه حُدَير بن كُرَيب.
5 أي ابن أبي حاتم، فإنه معطوف على ما تقدم قبل رواية.
6 اسمه أوس بن عبد الله الربعي، أبو الجوزاء، بصري، يرسل كثيراً، روى عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وغيرهم. وعنه عمرو بن مالك وغيره. ثقة، مات سنة ثلاث وثمانين، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب 1/335، والتقريب 1/86.
ابن عباس: يأجوج ومأجوج شبراً شبراً وشبرين شبرين وأطولهم ثلاثة أشبار 1، وهو من ولد آدم 2.
[1539]
ومن طريق أبي هريرة رفعه "وُلِد لنوح سام وحام ويافث، فولد لسام العرب وفارس والروم، وولد لحام القبط والبربر والسودان، وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالية "، وفي سنده ضعف 3.
[1540]
ومن رواية سعيد بن بشير عن قتادة قال: يأجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيلة، بنى ذو القرنين السد على إحدى وعشرين، وكانت منهم قبيلة غائبة في الغزو وهم الأتراك، فبقوا دون السد 4.
[1541]
وأخرج ابن مردويه من طريق السدي قال: الترك سرية من سرايا يأجوج ومأجوج خرجت تغير فجاء ذو القرنين فبنى السد فبقوا خارجا 5.
1 الشِّبْر: ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد، وجمعه أشبار. انظر: المعجم الوسيط ص470.
2 فتح الباري 13/107.
أخرجه الحاكم 4/527 حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عمرو بن مالك البكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، به. وسكت عنه الحاكم والذهبي.
3 فتح الباري 13/107.
لم أقف عليه مسنداً، وقد حكم ابن حجر على إسناده بالضعف كما في الأعلى.
4 فتح الباري 13/107.
إسناده ضعيف كسابقه؛ ففيه سعيد بن بشير، يروي عن قتادة وغيره، ضعيف، بل وصفه بعضهم بأنه منكر الحديث، يروي عن قتادة منكرات، وقد تقدم ترجمته برقم 45.
5 فتح الباري 13/107.
وهذا أيضا ضعيف؛ فإنه من طريق السدي. انظر ترجمته برقم 5.
[1542]
وقد جاء في خبر مرفوع "إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم" وهو فيما أخرجه الترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم وصححاه من طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة رفعه في السد " يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غداً، فيعيده الله كأشد ما كان، حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غداً إن شاء الله واستثنى، قال: فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على الناس" الحديث.
أخرجه الترمذي والحاكم من رواية أبي عوانة وعبد بن حميد من رواية حماد بن سلمة وابن حبان من رواية سليمان التيمي كلهم عن قتادة، ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة مدلس.
وقد رواه بعضهم عنه فأدخل بينهما واسطة أخرجه ابن مردويه، لكن وقع التصريح في رواية سليمان التيمي عن قتادة بأن أبا رافع حدثه وهو في صحيح ابن حبان.
وأخرجه ابن ماجه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال "حدث أبو رافع"1.
1 فتح الباري 13/108-109.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده 2/510 وابن ماجه في سننه رقم4080 - في الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج - وابن جرير 16/21 ثلاثتهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، ثنا أبو رافع، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه. وأخرج الترمذي رقم3153 - في التفسير، باب ومن سورة الكهف - والحاكم 4/488 كلاهما من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن أبي رافع، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن حبان في صحيحه رقم6829 الإحسان من طريق المعتمر =
[1543]
وله طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه عبد بن حميد من طريق عاصم عن أبي صالح عنه، لكنه موقوف 1.
= ابن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة، أن أبا رافع حدثه عن أبي هريرة، فذكره.
والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم2520. وقال ابن كثير في تفسيره 5/194 وهذا إسناد جيد قوي، ولكن في رفعه نكارة؛ لأن ظاهر الآية - أي قوله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً} [الآية 97]- يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه، لإحكام بنائه وصلابته وشدته. ولكن هذا وقد روي عن كعب الأحبار أنهم قبل خروجهم يأتونه فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا قليل، فيقولون: غدا نفتحه، فيأتون من الغد وقد عاد كما كان، فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون كذلك، ويصبحون وهو كما كان، فيلحسونه ويقولون: غداً نفتح، ويلهمون أن يقولوا "إن شاء الله" فيصبحون وهو كما فارقوه، فيفتحونه - قال - وهذا متَّجه، ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب، فإنه كثيراً ما كان يجالسه ويحدثه، فحدث به أبو هريرة، فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع، فرفعه. والله أعلم. أهـ كلامه.
هذا وقد نقل الشيخ شعيب الأرنؤوط مقالة ابن كثير هذه في تعليقه على صحيح ابن حبان، وأيَّده قائلا: ومما يؤكد ما قاله ابن كثير أن الوهم من بعض الرواة ما رواه مسلم بن الحجاج في كتابه "التمييز" ص 128: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا مروان الدمشقي، عن الليث بن سعد، حدثني بكير بن الأشج، قال: قال لنا بسر بن سعيد: اتقوا الله وتحفظوا من الحديث، فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحدثنا عن كعب الأحبار، ثم يقوم، فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كعب وحديث كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكره ابن كثير في البداية 8/109 عن مسلم، وقال بإثره: وفي رواية: يجعل ما قاله كعب الأحبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كعب، فاتقوا الله وتحفظوا من الحديث. وانظر: سير أعلام النبلاء 2/606. ثم قال - أي شعيب الأرنؤوط - وقد وهم الشيخ ناصر الألباني في تصحيح هذا الحديث ورده على ابن كثير. أهـ.
1 فتح الباري 13/109.
انظر التعليق السايق. وعاصم هو ابن بهدلة، وهو ابن أبي النجود، روى عن زر بن حبيش وأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي وائل، وأبي صالح السمان وغيرهم، وعنه الأعمش ومنصور وهما من أقرانه وعطاء ابن أبي رباح وهو أكبر منه وشعبة والسفيانان وغيرهم. صدوق، له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون، مات سنة ثمان وعشرين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب 5/35، والتقريب 1/383، وأما أبو صالح فهو ذكوان تقدم برقم 474.
[1544]
وقد أخرج عبد بن حميد من طريق كعب الأحبار نحو حديث أبي هريرة وقال فيه "فإذا بلغ الأمر ألقي على بعض ألسنتهم نأتي إن شاء الله غدا فنفرغ منه"1.
[1545]
وأخرج ابن مردويه من حديث حذيفة نحو حديث أبي هريرة وفيه: "فيصبحون وهو أقوى منه بالأمس حتى يسلم رجل منهم حين يريد الله أن يبلغ أمره فيقول المؤمن غدا نفتحه إن شاء الله، فيصبحون ثم يغدون عليه فيفتح" الحديث، وسنده ضعيف جداً 2.
1 فتح الباري 13/109.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/461 عن كعب، ونسبه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. ولفظه "قال: إن يأجوج ومأجوج ينقرون السد بمناقرهم، حتى إذا كادوا أن يخرقوه قالوا: نرجع إليه غداً فنفرغ منه، فيرجعون إليه وقد عاد كما كان، فيرجعون فهم كذلك، وإذا بلغ الأمر ألقي على بعض ألسنتهم يقولون: نأتي إن شاء الله غداً، فنفرغ منه، فيأتونه وهو كما هو فيخرقونه فيخرجون، فيأتي أولهم على البحيرة فيشربون ما كان فيها من ماء، ويأتي أوسطهم عليها فيلحسون ما كان فيها من الطين، ويأتي آخرهم عليها فيقولون: قد كان ههنا ماء. فيرمون بسهامهم نحو السماء فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: قهرنا من في الأرض وظهرنا على من في السماء، فيدعون عليهم عيسى ابن مريم فيقول: اللهم لاطاقة لنا بهم ولا يد، فاكفناهم بما شئت، فيبعث الله عليهم دوداً يقال له النغف، فيأخذهم في أقفائهم فيقتلهم حتى تنتن الأرض من ريحهم، ثم يبعث الله عليهم طيراً فتنقل أبدانهم إلى البحر، ويرسل الله إليهم السماء أربعين يوما فينبت الأرض، حتى إن الرمان لتشبع أهل البيت".
هذا وقد أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/28-29 قال: أنا معمر، عن رجل، عن حميد ابن هلال، عن أبي بن الصيف، قال: قال كعب، فذكره بنحوه. وفي إسناده من لم يُسَمّ.
2 فتح الباري 13/109. لم أقف على إسناده، وقال ابن حجر - كما في الأعلى - "سنده ضعيف جداً"، وانظر التعليق على ما سبق برقم 1542.
[1546]
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق ابن عمرو ابن أوس 1 عن جده رفعه "إن يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا وشجر يلقحون ما شاءوا" الحديث 2.
[1547]
أخرج مسلم من حديث النواس بن سمعان 3 بعد ذكر الدجال وقتله على يد عيسى قال: "ثم يأتيه قوم قد عصمهم الله من الدجال فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء، ويحصر عيسى نبي الله وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار، فيرغب عيسى نبي الله وأصحابه إلى الله فيرسل عليهم النغف 4 - بفتح النون
1 ابن عمرو بن أوس، يقال اسمه عبد الرحمن، لا يعرف حاله، ولم يذكر فيه جرح ولا تعديل. ولم يرو عنه غير النعمان بن سالم. انظر: التقريب 2/494. وجده أوس ابن أبي أوس الثقفي صحابي تقدم برقم 1533.
2 فتح الباري 13/109.
أخرجه النسائي في تفسيره رقم354 من حديث شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبيه، عن جده - مرفوعا. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/457 ونسبه إلى النسائي وابن مردويه. هذا وقد ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير رقم 2028.
3 النواس بن سمعان بن خالد الكلابي أو الأنصاري، صحابي مشهور، سكن الشام.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 5/345، رقم5314، والإصابة 6/377، رقم8845، والتقريب 2/308.
4 النَّغَف - بالتحريك - دودٌ يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها: نَغَفَة. انظر: النهاية 5/87.
والغين المعجمة ثم فاء - في رقابهم فيصبحون فرسى، - بفتح الفاء وسكون الراء بعدها مهملة مقصور - كموت نفس واحدة؛ ثم يهبط عيسى نبي الله وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأ زهمهم 1 ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردّي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون تحتها، فبينماهم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن ومسلم، فيبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة".
وفي رواية لمسلم أيضا "فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض، هلمّ فلنقتل من في السماء، فيرمون بِنُشَّابِهم 2 إلى السماء، فيردها الله عليهم مخضوبة دماء"3.
[1548]
وأخرج الحاكم من طريق أبي حازم عن أبي هريرة نحوه في قصة يأجوج ومأجوج وسنده صحيح 4.
1 الزَّهَم بالتحريك، مصدر زَهِمتْ يدُه من رائحة اللحم. والزُّهمة بالضم: الرّيح المنتنة. أراد أن الأرض تُنْتن من جيفهم. انظر: النهاية 2/323.
2 النُّشّاب: النبل، واحدته: نُشَّابة، ويجمع أيضا على نشاشيب. انظر: القاموس باب الباء، فصل النون، مادة "ن ش ب" ص 127، والمعجم الوسيط مادة "ن ش ب، ص 921.
3 فتح الباري 13/109-110.
أخرجه مسلم في صحيحه رقم2137-110 - في الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال وصفته وما معه - بسنديه عن النواس بن سمعان - مرفوعا مطولا. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/675-676 ونسبه إلى أحمد ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث عن النواس بن سمعان.
4 فتح الباري 13/110.
تقدم نحوه من طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة رفعه.
قوله تعالى:
{نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً} الآية: 94
[1549]
روى ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس {خَرْجاً} قال أجرا عظيما 1.
[1550]
وصل ابن أبي عمر من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن رجل من أهل المدينة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، قد رأيت سد يأجوج ومأجوج، قال:"كيف رأيته؟ " قال: مثل البرد المحبر طريقة حمراء وطريقة سوداء، قال:"قد رأيته"2.
[1551]
ورواه الطبراني من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن رجلين عن أبي بكرة 3 "أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال" فذكر نحوه وزاد فيه
1 فتح الباري 6/385.
أخرجه ابن جرير 16/22 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، به.
2 فتح الباري 6/386.
أخرجه ابن حجر بسنده إلى ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن سعيد ابن أبي عروبة، به. وقال - أي ابن حجر - عقبه "هذا إسناد صحيح إلى قتادة، فإن كان سمعه من هذا الرجل، فهو حديث صحيح؛ لأن عدم معرفة اسم الصحابي لا تضر عند الجمهور، لأن كلهم عدول، ولكن قد اختلف فيه على قتادة، فرواه سعيد بن أبي عروبة، عنه هكذا، ورواه عن قتادة، عن رجلين، عن أبي بكرة الثقفي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني قد رأيته يعني السد، فقال: "كيف؟ " قال: كالبرد المحبر، فقال: "قد رأيته".
رواه ابن مردويه في تفسيره عن الطبراني عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، عن أبي الجماهير بهذا. ورواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن، عن شيخ له، عن سعيد بن بصير، عن قتادة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره مرسلا. ورواه مسلمة بن علي، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، ومسلمة ضعيف وليس هذا من حديث أنس. والله أعلم". أهـ.
3 واسمه: نُفَيع بن الحارث بن كلدة، من فضلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصالحيهم، أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة، ومات بها، سنة إحدى أو اثنتين وخمسين.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 6/35، رقم5738، والتقريب 2/306.
زيادة منكرة وهي "والذي نفسي بيده لقد رأيته ليلة أسري بي لبنة من ذهب ولبنة من فضة"1.
[1552]
وأخرجه البزار من طريق يوسف بن أبي مريم الحنفي عن أبي بكرة ورجل رأى السد فساقه مطولا 2.
قوله تعالى: {بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} الآية: 96
[1553]
وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله {بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} قال: بين الجبلين 3.
1 فتح الباري 6/386.
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين، ومن طريقه ابن مردويه في تفسيره كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي 2/312-313 حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثنا أبو الجماهر، حدثنا سعيد بن بشير، به. سعيد بن بشير ضعيف. وانظر ما قبله.
2 فتح الباري 6/386.
أخرجه البزار كشف الأستار، رقم2089 من طريق يوسف بن أبي مريم الحنفي، به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/137 رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك، تركه أبو زرعة وأبو حاتم، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويغرب، وفيه من لم أعرفه.
قلت: ولعله يقصد "يوسف بن أبي مريم الحنفي"؛ فإني لم أجد له ترجمة حسب ما بحثت، إلا ما ذكره ابن أبي حاتم قال: يوسف بن أبي مريم، روى عن
…
، روى عنه
…
سمعت أبي يقول ذلك. انظر: الجرح والتعديل 9/232. والله أعلم.
هذا وقد حسّن ابن حجر إسناد البزار. انظر: تغليق التعليق 4/13. ولعله حسّنه بالطرق والمتابعات.
3 فتح الباري 6/385.
أخرجه ابن جرير 16/25، وابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/11 كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به.
قوله تعالى: {أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً}
[1554]
روى ابن أبي حاتم من طريق الضحاك قال {أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً} قال: صفرا 1.
[1555]
وصل ابن أبي حاتم بإسناد صحيح إلى عكرمة عن ابن عباس قال {أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً} قال: النحاس 2.
[1556]
ومن طريق السدي قال: القطر النحاس المذاب، وبناه لهم بالحديد والنحاس 3.
[1557]
ومن طريق وهب بن منبه قال: شرفه بزبر الحديد والنحاس المذاب وجعل له عرقا من نحاس أصفر فصار كأنه برد محبر من صفر النحاس وحمرته وسواد الحديد 4.
قوله تعالى: {وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً} الآية: 101
[1558]
وصل الفريابي من طريق مجاهد {لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً} أي
1 فتح الباري 6/385.
أخرج ابن جرير 16/26 حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله {أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً} يعني النحاس. والضحاك هو ابن مزاحم الهلالي ضعيف.
2 فتح الباري 6/385. وذكره البخاري عنه تعليقا.
أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/11 ثنا علي بن الحسين، ثنا عبد الله ابن معاوية، ثنا ثابت بن يزيد أبو زيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. وقد صحح إسناده ابن حجر كما في الأعلى.
3 فتح الباري 6/385.
لم أقف عليه مسنداً، ويشهد له ما قبله.
4 فتح الباري 6/385.
لا يعقلون 1.
قوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً} الآية: 103
[1559]
ولابن مردويه من طريق القاسم بن أبي بزة عن أبي الطفيل عن علي في هذه الآية قال: أظن أن بعضهم الحرورية 2، وأصله عند عبد الرزاق بلفظ: قام ابن الكواء إلى علي فقال: ما الأخسرين أعمالا؟ قال: ويلك، منهم أهل حروراء 3.
[1560]
وللحاكم من وجه آخر عن أبي الطفيل 4 قال: قال علي: منهم أصحاب النهروان 5.
1 فتح الباري 8/407.
أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق 4/ 247 قال: أخبرني شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه، مثله.
2 الحرورية: نسبة إلى حروراء، قرية بظاهر الكوفة، وقيل موضع على ميلين منها. نزل بها الخوارج الذين خالفوا عليّا حين جرى أمر الحكمين على إثر وقعة الصفين، ونسبوا إليها. فيقال: لمن يعتقد مذهب الخوارج حروري؛ لأن أول فرقة منهم خرجوا على عليّ بهذه البلدة فاشتهروا بالنسبة إليها، وهم فرق كثيرة، لكن من أصولهم المتفق عليها بينهم: الأخذ بما دلّ عليه القرآن وردّ ما زاد عليه من الحديث مطلقا.
انظر: الأنساب 2/207، والملل والنحل 1/172، وفتح الباري 1/422.
3 فتح الباري 8/425.
أخرجه عبد الرزاق 1/2/413 عن الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، به.
قال ابن حجر: وليس هو ببعيد؛ لأن اللفظ يتناوله وإن كان السبب مخصوصا. فتح الباري 8/425.
4 اسمه عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي، أبو الطفيل، وربما سمّي عمراً، ولد عام أحد، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم، وعُمِّر إلى أن مات سنة عشر ومائة على الصحيح، وهو آخر من مات من الصحابة.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 3/143، رقم2747، والتقريب 1/389.
5 فتح الباري 8/425. قال ابن حجر: وذلك قبل أن يخرجوا.
[1561]
وقد روى ابن مردويه من طريق أبي عون عن مصعب 1 قال: نظر رجل من الخوارج 2 إلى سعد فقال: هذا من أئمة الكفر، فقال له سعد: كذبت، أنا قاتلت أئمة الكفر. فقال له آخر: هذا من الأخسرين أعمالا، فقال له سعد: كذبت، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم. الآية 3.
قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي} الآية: 109
[1562]
جاء في سبب نزولها ما أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس في قصة سؤال اليهود عن الروح ونزول قوله تعالى: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً} [الإسراء:85] قالوا كيف وقد أوتينا التوراة فنزلت {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي} الآية 4.
1 هو مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني، ثقة، مات سنة ثلاث ومائة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب 10/145، والتقريب 2/251.
2 الخوارج فرقة تدعو بالتبرئة من عثمان وعلي، وكان أول ظهورهم حين جرى أمر الحكمين بعد الصفين، وكانوا قبل ذلك علي. ومن أهم معتقداتهم أنهم يكفّرون أصحاب الكبائر، ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقا واجبا. انظر: الملل والنحل 1/170-172.
3 فتح الباري 8/426.
لم أقف عليه مسنداً. هذا وقد نقل ابن حجر هنا عن ابن الجوزي قال: وجه خسرانهم أنهم تعبدوا على غير أصل، فابتدعوا، فخسروا الأعمار والأعمال.
4 فتح الباري 13/445.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1/255 والترمذي في جامعه رقم3140 - في تفسير سورة بني إسرائيل - والنسائي في تفسيره رقم334 وابن حبان في صحيحه رقم99 وأبو الشيخ في العظمة رقم403 والحاكم 2/531 والبيهقي في الدلائل 2/46 كلهم من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن داود ابن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، نحوه. قال الترمذي: حديث صحيح غريب من هذا الوجه، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. كما صححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند رقم2309 وصححه أيضا الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم2510. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/331 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل.
[1563]
فأخرج عبد الرزاق في تفسيره من طريق أبي الجوزاء قال: لو كان كل شجرة في الأرض أقلاما، والبحر مداداً لنفد الماء وتكسرت الأقلام قبل أن تنفد كلمات الله1.
[1564]
وعن معمر عن قتادة أن المشركين قالوا في هذا القرآن يوشك أن ينفد فنزلت2.
[1565]
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة نحوه، وفيه "فأنزل الله: لو كان شجر الأرض أقلاما ومع البحر سبعة أبحر مداداً لتكسرت الأقلام ونفد ماء البحار قبل أن تنفد3.
1 فتح الباري 13/445.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/2/413-414 أنا جعفر بن سليمان، قال: أخبرني عمرو بن مالك، قال: سمعت أبا الجوزاء يقول، فذكره.
2 فتح الباري 13/445.
أخرجه عبد الرزاق 2/106 في سورة لقمان عن معمر، عن قتادة به. وفيه فنزلت {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} [الآية:27] .
3 فتح الباري 13/445.
أخرجه ابن جرير 21/81 - في سورة لقمان - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، نحوه.