الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة النحل
قوله تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} الآية: 5
[1254]
وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} قال: الثياب 1.
[1255]
ومن طريق مجاهد قال: لباس ينسج 2.
[1256]
ومن طريق قتادة مثله 3.
قوله تعالى: {لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} الآية: 7
[1257]
وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: {إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} قال: المشقة عليكم 4.
[1258]
ومن طريق سعيد عن قتادة {إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} إلا بجهد
1 فتح الباري 8/385.
أخرجه ابن جرير 14/79 عن المثنى وعلي بن داود قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، به.
2 فتح الباري 8/385.
أخرجه ابن جرير 14/79 من طرق عن ابن أبي نجيح، عنه، به.
3 فتح الباري 8/385.
أخرجه ابن جرير 14/79 من طريق سعيد، عنه - نحوه. ولفظه "لباس ومنفعة وبلغة".
4 فتح الباري 8/386.
أخرجه ابن جرير 14/80 من طرق عن ابن أبي نجيح، به.
الأنفس 1.
قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} الآية: 9
[1259]
وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} قال: البيان 2.
[1260]
ومن طريق العوفي عن ابن عباس مثله وزاد: البيان بيان الضلالة والهدى 3.
قوله تعالى: {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} الآية: 10
[1261]
روى الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} قال: ترعون فيه أنعامكم 4.
[1262]
ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: تسيمون أي ترعون 5.
1 فتح الباري 8/386.
أخرجه ابن جرير 14/80 من طريق يزيد، عن سعيد، به.
2 فتح الباري 8/385.
أخرجه ابن جرير 14/84 حدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، به.
3 فتح الباري 8/385.
أخرجه ابن جرير 14/84 من طريق العوفي، به. وهو ضعيف كما سبق.
4 فتح الباري 8/385.
أخرجه ابن جرير 14/86 من طريق العوفي، به. والعوفي ضعيف.
5 فتح الباري 8/385.
أخرجه ابن جرير 14/86 حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، به.
[1263]
ومن طريق عكرمة مولى ابن عباس مثله 1.
قوله تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} الآية: 15
[1264]
وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} قال: تكفأ بكم 2.
[1265]
وروى الطبري من حديث عليّ بإسناد حسن موقوفا قال: لما خلق الله الأرض قمصت، قال فأرسى الله فيها الجبال 3.
[1266]
وهو عند أحمد والترمذي من حديث أنس مرفوعا 4.
قوله تعالى:
{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ} الآية: 25
[1267]
قال مجاهد في قوله تعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ
1 فتح الباري 8/385.
أخرجه ابن جرير 14/86 حدثنا أحمد بن سهيل الواسطي، قال: ثنا قرة بن عيسى، عن النضر بن عربي، عن عكرمة - مثله.
2 فتح الباري 8/384. وذكره البخاري عنه تعليقا.
أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/235 ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به مثله.
3 فتح الباري 8/384-385.
أخرجه ابن جرير 14/90 حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حبيب، عن علي - نحوه. وذكره ابن كثير 4/481-482 عن الطبري.
4 فتح الباري 8/385.
أخرجه الإمام أحمد 3/124 والترمذي رقم3369 كلاهما من حديث يزيد بن هارون، حدثنا العوّام ابن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، عنه مرفوعا - نحوه. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. والحديث ذكره الشيخ الألباني في ضعيف سنن الترمذي رقم668 وقال: ضعيف.
وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ} قال: حملهم ذنوب أنفسهم وذنوب من أطاعهم، ولا يخفف ذلك عمن أطاعهم شيئا 1.
[1268]
وأخرج عن الربيع بن أنس أنه فسر الآية المذكورة بحديث "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا"، ذكره مرسلا بغير سند 2.
قوله تعالى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} الآية: 46
[1269]
وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {فِي تَقَلُّبِهِمْ} في اختلافهم 3.
[1270]
ومن طريق سعيد عن قتادة {فِي تَقَلُّبِهِمْ} يقول: في أسفارهم 4.
1 فتح الباري 13/302.
أخرجه ابن جرير 14/95 من طريق ورقاء وشبل كلاهما عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وأخرجه من طريق ابن جريج عن مجاهد - نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/126 ونسبه إلى ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 فتح الباري 13/302.
أما أثر الربيع بن أنس فأخرجه ابن جرير 14/96 حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع - نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/126 ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس.
وأما حديث "من دعا إلى هدى
…
" فقد أخرجه مسلم في صحيحه رقم2674 - في العلم، باب من سن سنة حسنة أو سيئة - من حديث أبي هريرة مرفوعا، من غير ذكر للآية.
3 فتح الباري 8/384.
أخرجه ابن جرير 14/112 حدثني المثنى وعلي بن داود قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، به مثله.
4 فتح الباري 8/384. أخرجه ابن جرير ذ4/112 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال، ثنا سعيد، به مثله. وأخرج من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة - مثله.
قوله تعالى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} الآية: 47
[1271]
وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} قال: على تنقص 1.
[1272]
وروى بإسناد فيه مجهول عن عمر أنه سأل عن ذلك فلم يُجَبْ، فقال عمر: ما أرى إلا أنه على ما ينتقصون من معاصي الله، قال: فخرج رجل فلقي أعرابيا فقال: ما فعل فلان؟ قال: تخوفته - أي تنقصته - فرجع فأخبر عمر، فأعجبه 2.
[1273]
وروى ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس {عَلَى تَخَوُّفٍ} قال: على تنقص من أعمالهم 3.
قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} الآية:61
[1274]
أخرج الطبراني في "الصغير" بسند ضعيف عن أبي الدرداء
1 فتح الباري 8/385-386. وذكره البخاري عنه تعليقا.
أخرجه ابن جرير 14/114 من طرق عن ابن أبي نجيح، به مثله.
2 فتح الباري 8/386.
أخرجه ابن جرير 14/113 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن المسعودي، عن إبراهيم بن عامر بن مسعود، عن رجل، عن عمر - فذكره بنحوه. وفي آخره، قال عمر لما أخبره "قدّر الله ذلك".
سنده ضعيف، ففيه من لم يسم، وقد أشار إلى ذلك ابن حجر كما في الأعلى.
3 فتح الباري 8/386.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/134 ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط. وفيه انقطاع؛ فإن الضحاك لم يلق ابن عباس؛ فهو ضعيف.
قال "ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من وصل رحمه أنسئ له في أجله، فقال: إنه ليس زيادة في عمره، قال الله تعالى {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ} الآية، ولكن الرجل تكون له الذرية الصالحة يدعون له من بعده 1.
[1275]
وله في "الكبير" من حديث أبي مشجعة الجهني 2 رفعه "إن الله لا يؤخر نفسا إذا جاء أجلها، وإنما زيادة العمر ذرية صالحة" الحديث 3.
قوله تعالى: {لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ} الآية: 62
[1276]
وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: {لا
1 فتح الباري 10/416.
هكذا عزاه ابن حجر إلى الطبراني في "الصغير"، كما عزاه إليه الهيثمي في مجمع الزوائد - كما يأتي - ولكن لم أجده فيه - وإنما وجدته في الأوسط رقم34: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب ابن نجدة، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حدثنا سليمان بن عطاء، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة، عن أبي الدرداء - مرفوعا نحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8/156 وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وليس في إسناده متروك، ولكنهم ضُعِّفوا. كما ضعّف ابن حجر إسناده كما في الأعلى.
قلت: و"سليمان بن عطاء" هو ابن قيس، قال عنه ابن حجر في التقريب 1/328 "منكر الحديث ". وقال ابن عدي والعقيلي: في حديثه بعض المناكير. انظر: الكامل 3/1134، والضعفاء الكبير 2/134.
2 أبو مشجعة بن رِبعي، الجهني، تابعي، روى عن عمر بن الخطاب وشهد خطبته بالجابية وروى عن عثمان وأبي الدرداء وسلمان الفارسي وأبي زميل الجهني، وعنه ابن أخيه مسلمة بن عبد الله الجهني. وفي التقريب "مقبول، من الثانية"، أخرج له ابن ماجه. انظر ترجمته في: التهذيب 12/257-258، والتقريب 2/473.
3 فتح الباري 10/416.
لم أهتد إليه في الكبير، وقد أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 4/497-498 و8/160 وابن عدي في الكامل 3/1134، والعقيلي في الضعفاء الكبير 2/134 كلهم من طريق سليمان بن عطاء، عن مسلمة بن عبد الله، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي، عن أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعا نحوه. وإسناده ضعيف - كما سبق بيان ذلك في الذي قبله.
جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ} قال: مَنْسِيّون 1.
[1277]
ومن طريق سعيد بن جبير قال: {مُفْرَطُونَ} أي متركون في النار منسيّون فيها 2.
[1278]
ومن طريق سعيد عن قتادة قال: مُعْجَلُون 3.
قوله تعالى: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً} الآية: 67
[1279]
وأخرج الطبري من طريق أبي رزين أحد كبار التابعين 4 قال: نزلت هذه الآية {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً} قبل تحريم الخمر 5.
1 فتح الباري 8/385.
أخرجه ابن جرير 14/128 من طريق عيسى وشبل وورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، به مثله. وأخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/235 عن ورقاء، به.
2 فتح الباري 8/385.
أخرجه ابن جرير 14/127 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا بهز بن أسد، عن شعبة، قال: أخبرني أبو بشر، عنه - مثله. وأخرجه - الموضع السابق نفسه - من طريق هشيم، عن حصين عنه - مثله.
3 فتح الباري 8/385.
أخرجه ابن جرير 14/128 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، به مثله.
قال الطبري: ذهب أصحاب هذا القول في ذلك إلى قول العرب "أفرطنا فلانا في طلب الماء إذا قدّموه لإصلاح الدلاء والأرشية، وتسوية ما يحتاجون إليه عند ورودهم عليه، فهو مُفْرَط
…
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا فرطكم على الحوض" أي متقدمكم إليه وسابقكم "حتى تردوه". اهـ. [متفق عليه من حديث جندب البخاري: رقم6589، ومسلم: رقم2289-25] .
4 اسمه مسعود بن مالك، أبو رَزِين الأسدي الكوفي، روى عن معاذ بن جبل وابن مسعود وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم، وعنه ابنه عبد الله وإسماعيل بن أبي خالد ومغيرة بن مقسم وغيرهم. ثقة فاضل، مات سنة خمس وثمانين. انظر ترجمته في: التهذيب 10/106-108، والتقريب 2/234.
5 فتح الباري 10/79. أخرجه ابن جرير 14/135 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي رزين - نحوه.
قلت: وهذا مرسل، ثم إن فيه "ابن حميد" شيخ الطبري، وليس بمرضي، انظر 1071.
[1280]
وصل الطبري بأسانيد من طريق عمرو بن سفيان 1 عن ابن عباس: السكر ما حرم من ثمرتها، والرزق الحسن ما أحلّ، وإسناده صحيح 2، وهو عند أبي داود في "الناسخ" 3 وصححه الحاكم 4.
[1281]
ومن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: الرزق الحسن: الحلال، السَّكر: الحرام 5.
[1282]
ومن طريق سعيد جبير 6.
1 عمرو بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، روى عن أبيه وابن عباس وابن عمر، وروى عنه الأسود بن قيس. ذكره ابن حبان في الثقات. وفي التقريب "مقبول". انظر ترجمته في: التهذيب 8/36-37، والتقريب 2/71.
2 فتح الباري 8/387.
أخرجه ابن جرير 14/134 من طرق عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان، به مثله.
3 أخرجه من حديث زهير بن معاوية، عن الأسود بن قيس، به. انظر: تغليق التعليق 4/237.
4 فتح الباري 8/387.
أخرجه 2/355 من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن الأسود بن فيس، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/297 من طريق البيهقي، به سنداً ومتناً.
هذا وقد تصحّف "عمرو بن سفيان" إلى "عمرو بن سليم"، في المستدرك؛ فقد ذكر ابن حجر في التهذيب في ترجمة "عمرو بن سفيان" أن الحاكم أخرج هذا الحديث من رواية "عمرو بن سفيان" هذا.
5 فتح الباري 8/387.
أخرجه ابن جرير 14/135 حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - مثله.
6 فتح الباري 8/387. أخرجه النسائي في "المجتنى" من السنن 8/295، رقم5577 - في تأويل قوله تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً} - وابن جرير 14/135 كلاهما من حديث سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير - مثله. وفي آخره "أن ذلك كان قبل تحريم الخمر".
قال ابن حجر: وهو كذلك؛ لأن سورة النحل مكية.
[1283]
ومجاهد مثله، وزاد أن ذلك كان قبل تحريم الخمر 1.
[1284]
ومن طريق قتادة: السَّكر خمر الأعاجم 2.
[1285]
ومن طريق الشعبي وقيل له في قوله: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً} أهو هذا الذي تصنع النبط؟ قال: لا، هذا خمر، وإنما السَّكر نقيع الزبيب، والرزق الحسن التمر والعنب 3.
قوله تعالى: {فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً} الآية: 69
[1286]
روى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد {سُبُلَ رَبِّكِ
1 فتح الباري 8/387.
أخرجه 14/136 من طرق عن ابن أبي نجيح عنه - مثله. والزيادة التي ذكرها ابن حجر - أعني قوله: إن ذلك كان قبل تحريم الخمر - إنما ذكر في أثر مجاهد، دون أثر ابن جبير.
2 فتح الباري 8/387.
أخرجه ابن جرير 14/136 من طريق يزيد، عن سعيد، عنه - نحوه. وأخرجه - الموضع السابق - من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عنه - نحوه. ولفظه - كما في رواية سعيد - "أما السكر: فخمور هذه الأعاجم، وأما الرزق الحسن: فما تنتبذون، وما تخللِّون، وما تأكلون، ونزلت هذه الأية ولم تحرّم الخمر يومئذ، وإنما جاء تحريمها بعد ذلك في سورة المائدة". ونحوه في رواية معمر أيضا.
3 فتح الباري 8/387.
أخرجه ابن جرير 14/137 حدثني داود الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، قال أبو روق، ثني قال: قلت للشعبي - فذكر نحوه.
واختار الطبري هذا القول وانتصر له. جامع البيان 14/138.
ذُلُلاً} لا يتوعَّر عليها مكان سلكته1.
[1287]
ومن طرق قتادة في قوله تعالى: {ذُلُلاً} أي مطيعة2.
قوله تعالى: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} الآية: 70
[1288]
روى ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: أرذل العمر هو الخرف 3 4.
[1289]
وروى ابن مردويه من حديث أنس أنه مائة سنة 5.
قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} الآية: 72
[1290]
وصل الطبري من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: {بَنِينَ وَحَفَدَةً} قال: الولد وولد الولد، وإسناده صحيح 6.
1 فتح الباري 8/385. ذكره البخاري عنه تعليقا.
أخرجه ابن جرير 14/140 من طريق عيسى وورقاء عن ابن أبي نجيح، به مثله.
2 فتح الباري 8/385.
أخرجه ابن جرير 14/140 حدثنا بشر، ثنا ثزيد، قال: ثنا سعيد، عنه - مثله. وأخرجه - الموضع السابق نفسه - من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عنه - مثله.
3 أي فساد العقل من الكبر. لسان العرب 9/62.
4 فتح الباري 8/388.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/146 ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط.
5 فتح الباري 8/388.
ذكر السيوطي في الدر المنثور 5/147 عنه فيما معناه مطولا، ونسبه إلى ابن مردويه. وليس فيه التنصيص على المائة سنة، ولكن يفهم من فحواه أنه المائة. والله أعلم.
6 فتح الباري 8/386.
أخرجه ابن جرير 14/146 حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، به مثله. وقد صحّح إسناده ابن حجر كما في الأعلى.
[1291]
وفيه عن ابن عباس قول آخر أخرجه من طريق العوفي عنه قال: هم بنو امرأة الرجل 1.
[1292]
وفيه عنه قول ثالث، أخرجه من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الحفدة الأصهار 2.
[1293]
ومن طريق عكرمة عن ابن عباس قال: الأختان 3 4.
[1294]
وأخرج هذا الأخير عن ابن مسعود بإسناد صحيح 5، وصححه الحاكم 6.
1 فتح الباري 8/386.
أخرجه ابن جرير 14/146 من طريق العوفي، به.
2 فتح الباري 8/386.
أخرجه ابن جرير 14/144 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، به.
3 أي أختان الرجل على بناته أي أزواجهن، وهم الأصهار. انظر: تفسير الطبري 14/143.
4 فتح الباري 8/386.
أخرجه ابن جرير 14/144 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن أشعث، عن عكرمة، به.
قلت: ابن وكيع ضعيف.
5 أخرجه ابن جرير 14/143، 144 من طرق عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عنه - مثله. وقد صحّح إسناده ابن حجر كما في الأعلى.
6 فتح الباري 8/386.
المستدرك 2/355 من طريق أبان بن تغلب، عن المنهال بن عمرو، عن زر، به. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: إنما هو على شرط مسلم؛ لأن أبان لم يخرج له البخاري، وإنما أخرج له مسلم والأربعة.
انظر: التهذيب 1/81، والتقريب 1/30.
[1295]
ومن طريق أبي الضحى وإبراهيم وسعيد بن جبير وغيرهم مثله 1.
[1296]
وفيه قول رابع عن ابن عباس أخرجه الطبري من طريق أبي حمزة 2 عنه قال: من أعانك فقد حفدك 3.
[1297]
ومن طريق عكرمة قال: الحفدة الخُدّام 4.
[1298]
ومن طريق الحسن قال: الحفدة البنون وبنو البنين، ومن أعانك من أهل أو خادم فقد حفدك 5.
1 فتح الباري 8/386.
أما عن أبي الضحى فأخرجه ابن جرير 14/143-144 من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، عن الأعمش، عنه - مثله.
وأما عن إبراهيم فأخرجه 14/144 عن ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشيم، عن المغيرة، عنه - مثله.
وأما عن ابن جبير فأخرجه 14/144 عن أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عنه - مثله.
2 اسمه ثابت بن أبي صفية الثمالي، أبو حمزة الأزدي، كوفي، ضعيف رافضي، مات في خلافة أبي جعفر. انظر ترجمته في: التهذيب 2/7، والتقريب 1/116.
3 فتح الباري 8/387.
أخرجه ابن جرير 14/144 حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال: ثني سلم بن قتيبة، عن وهب بن حبيب الأسدي، عن أبي حمزة، به مثله. وهذا إسناد ضعيف لحال أبي حمزة الأزدي.
4 فتح الباري 8/387.
أخرجه ابن جرير 14/144 حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عنه - مثله. ورواية سماك عن عكرمة خاصة فيها اضطراب.
5 فتح الباري 8/387.
أخرجه ابن جرير 14/145 حدثني محمد بن خالد، قال: ثني سلمة، عن أبي هلال، عنه - مثله.
قال ابن حجر: وهذا أجمع الأقوال، وبه تجتمع، وأشار إلى ذلك الطبري أيضا. انظر: جامع البيان 14/147.
قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً} الآية: 81
[1299]
وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله: {أَكْنَاناً} قال: غيرانا من الجبال يسكن فيها 1.
قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ}
[1300]
وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} قال القطن والكتان {وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} قال: دروع من حديد 2.
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} الآية:90
[1301]
أخرج البخاري في "الأدب المفرد" من طريق أبي الضحى قال: "قال شتير بن شكل 3 لمسروق: حدث يا أبا عائشة وأصدقك. قال: هل سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ما في القرآن آية أجمع لحلال وحرام وأمر ونهي من هذه الآية {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} ؟ قال: نعم" وسنده صحيح 4.
1 فتح الباري 8/386.
أخرجه ابن جرير 14/155 من طريق يزيد، عن سعيد، به.
2 فتح الباري 8/386.
أخرجه ابن جرير 14/155 من طريق يزيد، عن سعيد، به.
3 شتير - مصغراً - ابن شَكَل العبسي، الكوفي، يقال إنه أدرك الجاهلية، ثقة. أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم والأربعة. التقريب 1/347.
4 فتح الباري 10/479. =
قوله تعالى: {وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً} الآية: 91
[1302]
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير {وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً} أي شهيدا في العهد 1.
[1303]
وأخرج عن مجاهد قال: يعنى وكيلا 2.
قوله تعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً} الآية:92
[1304]
وصل ابن أبي حاتم عن أبيه 3 عن ابن أبي عمر العدني4،
= أخرجه البخاري في الأدب المفرد - باب الظلم ظلمات - رقم رقم489 حدثنا سليمان ابن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي الضحى - بنحوه. وقد صحّح إسناده ابن حجر كما في الأعلى. وصحّحه الشيخ الألباني في صحيح الأدب المفرد برقم 376.
وأخرجه ابن جرير 14/163 من طريقين عن منصور بن النعمان، عن عامر الشعبي، عن شتير بن شكل، قال: سمعت عبد الله يقول: إن أجمع آية في القرآن لخير أو لشر، آية في سورة النحل {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} الآية.
وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/160 ونسبه إلى سعيد بن منصور البخاري في الأدب، ومحمد بن نصر في الصلاة، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم - وصححه - والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه.
1 فتح الباري 11/559.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/161 ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط.
2 فتح الباري 11/559.
أخرجه ابن جرير 14/165 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، به. و"الحسين" هو سنيد، ضعيف.
3 هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي، والد ابن أبي حاتم، أحد الحفاظ. مات سنة سبع وسبعين ومائتين. التقريب 2/143.
4 في الفتح "عن أبي عمر العدني"، والمثبت هو الصواب، واسمه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني أبو عبد الله، روى عن ابن عيينة وقد لازمه، وفضيل بن عياض والدراوردي وعبد الرزاق وغيرهم. وعنه مسلم والترمذي وابن ماجه وأبو حاتم وآخرون. وفي التقريب صدوق، ووصفه ابن حجر في التهذيب بالحافظ. وقال أبو حاتم "كان رجلا صالحا وكان به غفلة ". انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 8/124، والتهذيب 9/457، والتقريب 2/218.
والطبري من طريق الحميدي كلاهما عن ابن عيينة، عن صدقة1، عن السدي {أَنْكَاثاً} قال: كانت بمكة امرأة تسمى خرقاء، كانت إذا أبرمت غزلها نقضته2.
[1305]
وروى الطبري من طريق ابن جريج عن عبد الله بن كثير3 مثل صدقة المذكور4.
[1306]
ومن طريق سعيد عن قتادة قال: هو مثل ضربه الله تعالى لمن
1 قال ابن أبي حاتم: هو صدقة بن عبد الله بن كثير المكي القارئ أبو الهذيل، صاحب حروف مجاهد، روى عن السدي، روى عنه سفيان بن عيينة. سمعت أبي يقول ذلك. الجرح والتعديل 4/433.
وفي التاريخ الكبير للبخاري 2/2/294 صدقة أبو الهذيل - ولم ينسبه، روى عن السدي قوله، روى عنه ابن عيينة. وذكره ابن حبان في الثقات 6/467. أخرج له البخاري تعليقا. وانظر ما كتبه ابن حجر في الفتح 8/387 في تحقيق ذلك.
2 فتح الباري 8/387. ذكره البخاري تعليقا عن ابن عيينة عن صدقة.
أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/237 به سندا ومتنا. وأخرجه ابن جرير 14/166 عن المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير - وهو الحميدي، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/162 ونسبه ألى ابن جرير وابن أبي حاتم.
3 عبد الله بن كثير الدّاري المكي، أحد الأئمة، صدوق، مات سنة عشرين ومائة. التقريب 1/442.
4 فتح الباري 8/387.
أخرجه ابن جرير 14/166 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، به. والحسين هو سنيد ضعيف. وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/163 ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
نكث عهده 1.
[1307]
وروى ابن مردويه بإسناد ضعيف عن ابن عباس أنها نزلت في أم زفر 2، أخرجه في التفسير من طريق عطاء بن أبي رباح، عنه، فقال في روايته "إنّ بي هذه المؤتة يعني الجنون" وزاد في روايته وكذا ابن منده أنها كانت تجمع الصوف والشعر والليف، فإذا اجتمعت لها كُبَّةٌ 3 عظيمة نقظتها، فنزلت فيها {وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا} الآية"، وقد تقدم في سورة النحل أنها امرأة أخرى 4.
1 فتح الباري 8/387.
أخرجه ابن جرير 14/166 من طريق يزيد، عن سعيد، به.
2 فتح الباري 8/387.
3 الكُبَّة - بضم الكاف وفتحه - الثقل، يقال ألقى عليه كُبَّته أي ثقله، والكبة من الغزل ما جُمع منه على شكل كرة أو أسطوانة. والمراد هنا الملتف من الشعر. انظر: المعجم الوسيط ص 772.
4 فتح الباري 10/115.
يشير بذلك إلى ما ورد برقم 1304 واسمها "خرقاء".
وأما هذا الأثر فقد بين ابن حجر أن إسناده ضعيف، كما في الصلب. وقد أورده السيوطي في الدر المنثور 5/162 بطوله، ونسبه إلى ابن مردويه فقط. ولفظه "قال عطاء: قال لي ابن عباس: يا عطاء، ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فأراني حبشية صفراء، فقال:"هذه أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن بي هذه الموتة - يعني الجنون - فادع الله أن يعافيني. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن شئت دعوت الله فعافاك؛ وإن شئت صبرت واحتسبت ولك الجنة "، فاختارت الصبر والجنة" قال: وهذه المجنونة سعيدة الأسدية، وكانت تجمع الشعر واللفيف فنزلت هذه الآية {وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا} الآية.
وقد أخرج ابن عبد البر في الاستيعاب 4/1938 من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم أنه سمع طاوسا يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالمجانين فيضرب صدر أحدهم فيبرأ، فأتي بمجنونة يقال لها أم زفر، فضرب صدرها فلم تبرأ، ولم يخرج شيطانها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يعيبها في الدنيا ولها في الآخرة خير.
قال ابن جريج وأخبرني عطاء أنه رأى أم زفر تلك المرأة سوداء طويلة على سلم الكعبة. قلت: وأصل هذا الحديث في البخاري رقم5652 من طريق عطاء، وليس فيه أن هذه الآية نزلت فيها. وفيه أنها قالت: أصبر، ثم قالت: إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها. انتهى لفظ البخاري.
قوله تعالى: {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ} الآية: 92
[1308]
وروى ابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال: {دَخَلاً} خيانة 1.
قوله تعالى:
{وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا} الآية: 94
[1309]
أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة {دَخَلا} قال: خيانة وغدرا 2.
[1310]
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير قال: يعني مكرا وخديعة 3.
قوله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} الآية: 102
[1311]
أخرج ابن أبي حاتم بإسناد رجاله ثقات عن عبد الله بن مسعود
1 فتح الباري 8/386.
أخرجه ابن جرير 14/167 من طريق يزيد، عن سعيد، به نحوه. ولفظه "خيانة وغدرا بينكم".
2 فتح الباري 11/556.
أخرجه عبد الرزاق في التفسير 1/2/359 عن معمر، به. وأخرجه ابن جرير 14/167 من طريق أبي ثور، عن معمر، ومن طريق سعيد كلاهما عن قتادة، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/163 ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.
3 فتح الباري 11/556.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/163 عن سعيد بن جبير في سياق مطول، ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط.
{رُوحُ الْقُدُسِ} جبريل {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [الشعراء: 193]1.
[1312]
وروى الطبري من طريق محمد بن كعب القرظي قال: روح القدس جبريل 2.
[1313]
روى الضحاك عن ابن عباس قال: روح القدس الاسم الذي كان عيسى يحيى به الموتى، أخرجه ابن أبي حاتم وإسناده ضعيف 3.
1 فتح الباري 8/384.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم890 - عند تفسير قوله تعالى: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة:87]- حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، ثنا أبو الزعراء قال: قال عبد الله: روح القدس جبريل.
وذكره السيوطي في الدر المنثور 1/213 ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط.
قال ابن كثير 1/175 والدليل على أن روح القدس هو جبريل كما نص عليه ابن مسعود في تفسير هذه الآية، وتابعه على ذلك محمد بن كعب القرظي، وإسماعيل بن أبي خالد، والسدي، والربيع بن أنس، وعطية العوفي، وقتادة مع قوله تعالى:{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [الشعراء:193،194] ، ثم أورد حديث البخاري - الذي رواه تعليقا - عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع لحسان بن ثابت منبرا في المسجد، فكان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم أيد حسان بروح القدس كما نافح عن نبيك".
2 فتح الباري 8/384.
أخرجه ابن جرير 14/177 حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا جعفر بن عون العمري، عن موسى بن عبيدة الرّبذي، عنه - مثله.
3 فتح الباري 8/384.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة، رقم892 حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن أبي روق، عن الضحاك، به مثله. وقد ضعّفه ابن حجر كما في الأعلى. وقال المحقق: في إسناده ضعف وانقطاع. وقد ذكره ابن كثير 1/176 عن ابن أبي حاتم سندا ومتنا. وذكره السيوطي في الدر المنثور 1/213 ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ} الآية: 106
[1314]
وقد أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ} قال: أخبر الله أن من كفر بعد إيمانه فعليه غضب من الله، وأما من أكره بلسانه وخالصه بالإيمان لينجو بذلك من عدوه فلا حرج عليه، إن الله إنما يأخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم 1.
قوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ} الآية: 120
[1315]
وصل الفريابي وعبد الرزاق وأبو عبيد الله في "المواعظ" والحاكم كلهم من طريق الشعبي عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: "قرئت عنده هذه الآية {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ} فقال ابن مسعود: إن معاذا كان أمة قانتا لله، فسئل عن ذلك فقال: هل تدرون ما الأمة؟ الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت الذي يطيع الله ورسوله"2.
1 فتح الباري 12/313.
أخرجه ابن جرير 14/182 من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/171 ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق علي عن ابن عباس.
2 فتح الباري 8/387. وعلقه البخاري عن ابن مسعود بلفظ "الأمة معلّم الخير، القانت: المطيع".
أخرجه الفريابي في تفسيره كما في تغليق التعليق 4/238 والحاكم 2/358 من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن فراس، عن الشعبي، به. صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن حجر تغليق التعليق 4/237 بسنده إلى الفريابي، به. وأخرجه أبو عبيد في "المواعظ" كما في تغليق التعليق 4/238 عن عبد الرحمن ابن مهدي، عن سفيان، به. قال ابن حجر: وإسناده صحيح.
قوله تعالى: {إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ} الآية: 124
[1316]
روى الطبري بإسناد صحيح عن مجاهد في قوله تعالى: {إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ} قال: أرادوا الجمعة فأخطؤوا، وأخذوا السبت مكانه 1.
[1317]
وقد روى ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر عن السدي "إن الله فرض على اليهود الجمعة فأبوا وقالوا: يا موسى إن الله لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعله لنا، فجعل عليهم2.
قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} الآية: 126
[1318]
وروى البزار والطبراني بإسناد فيه ضعف عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى حمزة قد مثل به قال: "رحمة الله عليك، لقد كنت
1 فتح الباري 2/355.
لم أجده عند الطبري عن مجاهد بهذا السياق، وإنما أخرج 14/193 من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة - بلفظه. وعنده من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد بلفظ " {إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ} اتبعوه وتركوا الجمعة "، نعم وقد أخرج عبد الرزاق في تفسيره 1/2/362 عن معمر قال: أخبرني من سمع مجاهداً يقول في قوله تعالى: {إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ} قال: أرادوا الجمعة، فأخذوا السبت مكانه". ولكن في إسناده من لم يسم، فهو ضعيف.
2 فتح الباري 2/355.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/177 ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط.
قال ابن حجر: وليس ذلك بعجيب من مخالفتهم كما وقع لهم في قوله تعالى: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ} وغيره ذلك، وكيف لا وهم القائلون "سمعنا وعصينا". انتهى كلامه. فتح الباري 2/355.
وصولا للرحم، فعولا للخير، ولولا حزن من بعدك لسرني أن أدعك حتى تحشر من أجواف شتى". ثم حلف وهو بمكانه لأمثلنّ بسبعين منهم، فنزل القرآن {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ} الآية 1.
[1319]
وعند عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني من حديث أبيّ ابن كعب قال "مثل المشركون بقتلى المسلمين، فقال الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما من الدهر لنزيدنّ عليهم، فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل: لا قريش بعد اليوم، فأنزل الله {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كفوا عن القوم" 2.
1 فتح الباري 7/371.
أخرجه ابن سعد في الطبقات 3/13-14، والبزار كشف الأستار، رقم1795، والطبراني في الكبير ج 3/رقم2937، والحاكم 3/197 والبيهقي في الدلائل 3/288 كلهم من طريق صالح المري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة - نحوه. وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: صالح واهٍ سمعه منه خالد بن خداش. والحديث ذكره ابن كثير في تفسيره 4/533 برواية البزرا، ثم قال: وهذا إسناد فيه ضعف، لأن صالحا - هو ابن بشير المري - ضعيف عند الأئمة، وقال البخاري: هو منكر الحديث. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 6/122 وقال: رواه البزار والطبراني، وفيه صالح بن بشير المزني هو ضعيف. كما ضعّف ابن حجر إسناده كما هو أعلاه. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/179 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه.
2 فتح الباري 7/371-372.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند 5/135، وعنه الطبراني في الكبير ج3/رقم2938 ثنا سعيد بن أحمد الجرمي، ثنا أبو تميلة، ثنا عيسى بن عبيد الكندي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، به.
وأخرجه الترمذي رقم3129 - في تفسير القرآن، باب ومن سورة النحل، والنسائي في تفسيره رقم299، وابن حبان في صحيحه الإحسان، رقم487، والحاكم 2/359، والبيهقي في الدلائل 3/289 كلهم من طريق الربيع بن أنس، به نحوه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وذكره الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم2501 وقال: حسن صحيح الإسناد. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/178-179 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
[1320]
وعند ابن مردويه من طريق مقسم عن ابن عباس نحو حديث أبي هريرة باختصار، وقال في آخره فقال:"بل نصبر يا رب"1.
1 فتح الباري 7/372.
أخرجه البيهقي في الدلائل 3/288، والواحدي في أسباب النزول ص 233 كلاهما من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا قيس، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، به. والحماني ضعيف. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/179 ونسبه إلى ابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس.
وقال ابن حجر - عقب إيراد هذه الطرق ـ: وهذه طرق يقوي بعضها بعضا.