المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سورة حم الدخان - الروايات التفسيرية في فتح الباري - جـ ٢

[عبد المجيد الشيخ عبد الباري]

الفصل: ‌سورة حم الدخان

‌سورة حم الدخان

قوله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} الآية: 10

[2501]

وصل عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة قال: {فَارْتَقِبْ} فانتظر1.

[2502]

أخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم من طريق الحارث2 عن علي، قال: "آية الدخان لم تمض بعد، يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، وينفخ الكافر حتى ينفد3.

[2503]

وروى الطبري من حديث ربعي4 عن حذيفة، مرفوعا في

1 فتح الباري 8/571.

أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق 4/310 ثنا يونس، عن شيبان، به.

2 هو الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الخارفي أبو زهير الكوفي، روى عن علي وغيره. وعنه الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وجماعة. كذّبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف. مات في خلافة ابن الزبير. انظر ترجمته في: التهذيب 2/126، والتقريب 1/141.

3 فتح الباري 8/572.

أخرجه عبد الرزاق 2/206 قال: أنا إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن الحارث، به. وفيه "ينقدّ" بدل "ينفد".

4 ربعي بن حِراش، أبو مريم العبسي الكوفي، روى عن عمر وعلي وابن مسعود وحذيفة ابن اليمان وغيرهم، وعنه الشعبي ونعيم بن أبي هند ومنصور بن المعتمر وغيرهم. ثقة عابد مخضرم، مات سنة مائة، وقيل غير ذلك. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب 3/205، والتقريب 1/243.

ص: 1057

خروج الآيات والدخان "قال حذيفة: يا رسول الله! وما الدخان؟ فتلا هذه الآية قال: "أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكمة، وأما الكافر فيخرج من منخريه وأذنيه ودبره"، وإسناده ضعيف أيضا1.

[2504]

وروى ابن أبي حاتم من حديث أبي سعيد نحوه، وإسناده ضعيف أيضا، وأخرجه مرفوعا بإسناد أصلح منه2.

[2505]

وللطبري من حديث أبي مالك الأشعري رفعه "إن ربكم أنذركم ثلاثا: الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة " الحديث3.

[2506]

ومن حديث ابن عمر نحوه، وإسنادهما ضعيف أيضا4.

1 فتح الباري 8/573.

أخرجه ابن جرير 25/114 حدثني عصام بن روّاد بن الجراح، قال: ثني أبي، قال: ثنا سفيان بن سعيد الثوري، قال: ثنا منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، به نحوه في حديث طويل. وقد ضعف ابن حجر إسناده كما في الأعلى.

2 فتح الباري 8/573.

لم أقف عليهما مسندين. وقد أخرج ابن جرير 25/113 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي سعيد، نحوه. ولفظه "قال: يهيج الدخان بالناس. فأما المؤمن فيأخذه منه كهيئة الزكمة. وأما الكافر فيهيجه حتى يخرج من كل مسمع منه ".

3 فتح الباري 8/573.

أخرجه ابن جرير 25/114 حدثني محمد بن عوف، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، قال: ثني أبي قال: ثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري - مرفوعا. وتمامه "ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه، والثانية الدابة، والثالثة الدجال". هذا وقد ضعفه ابن حجر - كما يأتي في الذي بعده -.

4 فتح الباري 8/573.

أخرجه ابن جرير 25/113 حدثني واصل بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن البيلمان، عن ابن عمر. ولفظه قال:"يخرج الدخان، فيأخذ المؤمن كهيئة الزكمة، ويدخل في مسامع الكافر والمنافق، حتى يكون كالرأس الحنيذ ". وقد ضعفه ابن حجر كما في الأعلى، وقال - عقب ذكره -:"لكن تضافر هذه الأحاديث يدل على أن لذلك أصلا، ولو ثبت طريق حديث حذيفة لاحتمل أن يكون هو القاص المراد في حديث ابن مسعود". أهـ.

ص: 1058

قوله تعالى: {وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ} الآية:20

[2507]

وأورد الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله {تَرْجُمُونِ} أنه بمعنى الشتم1.

[2508]

وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله {تَرْجُمُونِ} قال: بالحجارة2.

قوله تعالى: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً} الآية: 24

[2509]

وصل الفريابي من طريق مجاهد {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً} قال: طريقا يابسا كهيئته يوم ضربه، يقول: لا تأمره أن يرجع، بل اتركه حتى يدخل آخرهم3، وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر عن مجاهد

1 فتح الباري 8/570.

أخرجه ابن جرير 25/119 من طريق العوفي، به بلفظ "قال: يعني رجم القول". وعقبه - أي ابن جرير - قائلا: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما دلّ عليه ظاهر الكلام، وهو أن موسى عليه السلام استعاذ بالله من أن يرجمه فرعون وقومه، والرجم قد يكون قولا باللسان، وفعلا باليد. والصواب أن يقال: استعاذ موسى بربه من كل معاني رجمهم الذي يصل منه إلى المرجوم أذى ومكروه، شتما كان ذلك باللسان، أو رجما بالحجارة باليد.

2 فتح الباري 8/570.

أخرجه عبد الرزاق 2/207 به سندا ومتنا.

3 فتح الباري 8/570.

أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/310 ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.

ص: 1059

في قوله {رَهْواً} 1.

[2510]

قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: عطف موسى ليضرب البحر ليلتئم وخاف أن يتبعه فرعون وجنوده، فقيل له:{وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً} يقول: كما هو طريقا يابسا {إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ} 2.

قوله تعالى: {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} الآية: 32

[2511]

وصل الفريابي عن مجاهد {عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} فضلناهم على من هم بين ظهريه أي على أهل عصرهم3.

قوله تعالى: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} الآية: 37

[2512]

وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: قالت عائشة كان تبع رجلا صالحا4.

[2513]

قال معمر وأخبرني تميم بن عبد الرحمن5 أنه سمع

1 فتح الباري 8/570.

أخرج ابن جرير 25/122 من طريق ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:{رَهْواً} قال: طريقا يبسا.

2 فتح الباري 8/570.

أخرجه عبد الرزاق 2/208 به سندا ومتنا.

3 فتح الباري 8/570.

أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/310 ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.

4 فتح الباري 8/570.

أخرجه عبد الرزاق 2/208 به سندا ومتنا.

5 ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقال: هو صنعاني من أهل اليمن، روى عن عطاء ابن أبي رباح وسعيد بن جبير، روى عنه معمر وعمران أبو الهذيل سمعت أبي يقول ذلك. الجرح والتعديل 2/442-443.

ص: 1060

سعيد بن جبير يقول إنه كسا البيت، ونهى عن سبه1.

[2514]

وقال عبد الرزاق أنبأنا بكار بن عبد الرحمن2 سمعت وهب بن منبه يقول "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب أسعد وهو تبع، قال وهب: وكان على دين إبراهيم3.

[2515]

وروى أحمد من حديث سهل بن سعد رفعه "لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم"4.

1 فتح الباري 8/570.

أخرجه عبد الرزاق 2/208-209 به سندا ومتنا.

2 بكار بن عبد الرحمن المكي، ترجم له ابن أبي حاتم وسكت عنه، وقال: روى عن عبد الله بن الحر وموسى بن عقبة وهشام بن حسان، روى عنه إبراهيم بن موسى سمعت أبي يقول ذلك. الجرح والتعديل 2/409.

3 فتح الباري 8/570-571.

أخرجه عبد الرزاق 2/209 به نحوه. ولفظه "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سب تبع قلنا: يا أبا عبد الله وما كان تبع؟ قال: صابئا، قلنا: يا أبا عبد الله، وما الصابئ؟ قال: على دين إبراهيم.... إلخ.

4 فتح الباري 8/571.

أخرجه الإمام أحمد 5/340 وابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير 7/244 والطبراني في الكبير ج 6/ رقم6013 والبغوي في تفسيره 7/234 كلهم من طريق ابن لهيعة، حدثنا أبو زرعة عمرو بن جابر الحضرمي، عن سهل بن سعد الساعدي، به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8/79 وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمرو بن جابر وهو كذاب. أهـ. وفي التقريب 2/66 ضعيف شيعي. كما ذكره ابن حجر في الكافي الشاف بذيل الكشاف 4/279-280 وعزاه إلى أحمد والطبراني وابن جرير وابن أبي حاتم، وقال: وفيه ابن لهيعة عن عمرو بن جابر وهما ضعيفان، وروى حبيب، عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل مثله قال الدارقطني تفرد به حبيب وهو متروك. أهـ.

والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور 7/415 وعزاه لأحمد والطبراني وابن أبي حاتم وابن مردويه. وذكره الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة 4/413 رقم1939 =

ص: 1061

[2516]

وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس مثله، وإسناده أصلح من إسناد سهل1.

[2517]

وأما ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "لا أدري تبعا كان لعينا أم لا "، وأخرجه ابن أبي حاتم والحاكم والدارقطني وقال: تفرد به عبد الرزاق2.

= وقال: سنده ضعيف من أجل الحضرمي فإنه شيعي ضعيف. وقد أخرجه أحمد في مسنده 5/430 من طريق أخرى عن ابن لهيعة به، ولفظه "لا تسبوا

"، قلت: وهو بهذا اللفظ ثابت، لأن له شواهد، ذكرته من أجلها في الصحيحة برقم 2423. أهـ.

قلت: ومن تلك الشواهد التي ذكرها الشيخ الألباني ما أخرجه عبد الرزاق 2/208 ومن طريقه الحاكم 2/450 عن معمر عن الزهري، عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان تبع رجلا صالحا ألا ترى أن الله ذم قومه ولم يذمه. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قال الشيخ الألباني: وهو كما قالا.

والذي في تفسير عبد الرزاق "عن معمر، عن قتادة، عن عائشة رضي الله عنها، وجعل قوله ألا ترى

من قول كعب.

1 فتح الباري 8/571.

أخرجه الطبراني في الكبير ج11/رقم11790، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين رقم3930 حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس - مرفوعا مثله. وأخرجه الخطيب في تاريخه 3/209 من طريق أبي بزه، به.

2 فتح الباري 8/571.

قال ابن حجر: "فالجمع بينه وبين ما قبله أنه صلى الله عليه وسلم أُعْلِمَ بحاله بعد أن كان لا يعلمها، فلذلك نُهِيَ عن سبه خشية أن يبادر إلى سبه من سمع الكلام الأول".

والحديث أخرجه أبو داود رقم4674 - في السنة، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - وابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير 7/242، والحاكم 2/14، وابن عساكر في تاريخ دمشق كما في تفسير ابن كثير 7/242 كلهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة - مرفوعا بلفظ "ما أدري الحدود طهرة لأهلها أم لا؟ ولا أدري تبع لعينا كان أم لا؟ ولا أدري ذو القرنين نبيا كان أم ملكا؟ " وأخرجه الحاكم 2/450 من طريق آدم بن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، به. وصحّحه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

ص: 1062

قوله تعالى: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ} الآيات:43-45

[2518]

وصل ابن أبي حاتم من طريق مطرف1 عن عطية سئل ابن عباس عن المهل قال: شيء غليظ كدردي الزيت2.

[2519]

وقال الليث3: المهل ضرب من القطران، إلا أنه رقيق شبيه بالزيت يضرب إلى الصفرة4.

[2520]

وعند عبد بن حميد عن سعيد بن جبير هو الذي انتهى حره5.

[2521]

وعند أحمد من حديث أبي سعيد في قوله {كَالْمُهْلِ} قال:

1 مطرف بن طريف الحارثي ويقال الجارفي أبو بكر ويقال أبو عبد الرحمن الكوفي، روى عن الشعبي وأبي إسحاق السبيعي وعطية العوفي، وعنه أبو عوانة وهشيم وأبو جعفر الرازي وغيرهم، ثقة فاضل، مات سنة إحدى وأربعين ومائة، أو بعد ذلك. انظر ترجمته في: التهذيب 10/156، والتقريب 2/253.

2 فتح الباري 8/570.

أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/310 ثنا علي بن الحسين الهسنجاني، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن مطرف، به.

3 الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث، المصري، ثقة ثبت، فقيه، إمام مشهور، مات في شعبان، سنة خمس وسبعين ومائة. التقريب 2/138.

4 فتح الباري 8/570.

ونقل ابن حجر عن الأصمعي قال: " المهل بفتح الميم هو الصديد وما يسيل من الميت، وبالضم هو عكر الزيت، وهو كل شيء يتحات عن الجمر من الرماد ".

5 فتح الباري 8/570.

وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/387 بلفظ "أشد ما يكون حراً "، ونسبه إلى عبد بن حميد فقط.

ص: 1063

كعكر الزيت إذا قربه إليه سقطت فروة وجهه فيه1.

قوله تعالى: {خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ} الآية: 47

[2522]

وصل الفريابي من طريق مجاهد في قوله {خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ} قال: ادفعوه2.

قوله تعالى: {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} الآية: 54

[2523]

وصل الفريابي من طريق مجاهد {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} أنكحناهم الحور التي يحار فيها الطرف، يُبان مخ سُوقهنّ من وراء ثيابهن،

1 فتح الباري 8/570.

أخرجه الإمام أحمد 3/70-71 وأبو يعلى رقم1375 كلاهما من طريق الحسن بن موسى عن ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري - مرفوعا. وأخرجه نعيم بن حماد في زوائد الزهد رقم316 والترمذي رقم2581، 3322 - في صفة جهنم، باب ما جاء في شراب أهل النار، وفي التفسير، باب "ومن سورة سأل سائل" - وابن جرير 25/132 كلاهما من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن دراج عن أبي الهيثم، به نحوه. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين.

وقد تابعه ابن وهب كما سيأتي عند الحاكم وغيره، وكما سبق عند الإمام أحمد عن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة عن دراج. فقد أخرجه ابن جرير 15/239 وابن حبان رقم7473 الإحسان والحاكم 2/501 والبيهقي في البعث والنشور رقم604 كلهم من طرق عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، به نحوه. وقد صحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي على التصحيح. بينما ضعّفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي رقم475، 478، 656.

والعلة فيه "دراج"؛ فإن روايته عن أبي الهيثم ضعيفة كما في التقريب 1/235.

2 فتح الباري 8/570.

أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/310 ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.

ص: 1064

ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرأة من رقة الجلد وصفاء اللون1.

قوله تعالى: {لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} الآية: 56

[2523]

م-2 أبو بكر القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا سليمان بن عبد الله الدقي، حدثنا مصعب ابن إبراهيم، حدثنا عمران بن الربيع الكوفي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه قال: سئل نبي الله صلى الله عليه وسلم: أينام أهل الجنة؟ فقال: "النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون".

وهكذا رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره: حدثنا أحمد بن القاسم ابن صدقة المصري، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا عبد الله بن المغيرة، حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون"3.

1 فتح الباري 8/570.

أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/310 ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.

2 استدركت بعد الترقيم، لذا رمز لها بالميم.

3 تفسير ابن كثير 7/248.

أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري والبزار كشف الأستار رقم3517 من طريق محمد بن يوسف الفريابي كلاهما عن سفيان، به.

وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10/415 ونسبه إلى الطبراني والبزار، وقال: ورجال البزار رجال الصحيح.

والحديث ذكره الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم1087 وساق للحديث خمس طرق، وقال: فهذه طرق خمس عن سفيان الثوري، ليس فيها متهم باستثناء الأولى منها - وهي طريق عبد الله بن محمد بن المغيرة عن سفيان - يدل مجموعها على أن للحديث أصلا أصيلا، لا سيما والطريق الثانية والخامسة، إسنادهما في الصحة كما عرفت. أهـ.

ص: 1065