الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَلَيْهِ (بِدَيْنِ جِنَايَةٍ وَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ) فَلَوْ بِيعَ فِيهِ وَبَقِيَ شَيْءٌ لَمْ يُطَالِبْ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَإِنْ صَدَّقَهُ، وَقَوْلُ الْأَصْلِ أَنَّهُ يُطَالِبُ بِهِ إنْ صَدَّقَهُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْقَدِيمِ الْمُشَارِ إلَيْهِ فِيمَا مَرَّ قَبْلَ الْفَرْعِ.
(وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ بَعْدَ الْعِتْقِ بِإِتْلَافٍ) لِمَالٍ لِغَيْرِهِ (قَبْلَهُ يَلْزَمُهُ) بِهِ الْمَالُ لَا سَيِّدَهُ (وَ) لَوْ ثَبَتَ (بِالْبَيِّنَةِ) أَنَّهُ كَانَ جَنَى (يَلْزَمُ السَّيِّدَ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ، وَالْأَرْشُ وَالدَّعْوَى) عَلَى الْعَبْدِ (بِمَا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ) كَدَيْنِ مُعَامَلَةٍ (كَالدَّعْوَى بِالْمُؤَجَّلِ) فَلَا تُسْمَعُ وَجَعَلَ فِي الرَّوْضَةِ التَّشْبِيهَ فِي عَدَمِ سَمَاعِ بَيِّنَتِهِ وَكُلٌّ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْمُطَالَبَةِ فِي الْحَالِ يَمْنَعُ مِنْ سَمَاعِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.
[فَرْعٌ يُقْبَلُ إقْرَارُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ]
(فَرْعٌ: يُقْبَلُ إقْرَارُ الْمَرِيضِ) مَرَضَ الْمَوْتِ بِالنِّكَاحِ وَمُوجِبِ الْعُقُوبَاتِ وَبِالدَّيْنِ وَالْعَيْنِ (لِلْأَجْنَبِيِّ) كَالصَّحِيحِ (وَيُسَاوِي) إقْرَارُهُ (الْبَيِّنَةَ) فِي الْقَبُولِ (وَكَذَا) يُقْبَلُ إقْرَارُهُ (لِلْوَارِثِ) وَيُسَاوِي الْبَيِّنَةَ كَالصَّحِيحِ؛ وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مُحِقٌّ وَلَا يَقْصِدُ حِرْمَانَ بَعْضِ الْوَرَثَةِ فَإِنَّهُ انْتَهَى إلَى حَالَةٍ يَصْدُقُ فِيهَا الْكَذُوبُ وَيَتُوبُ فِيهَا الْفَاجِرُ، وَالتَّصْرِيحُ بِذَكَرِهِ مُسَاوَاةَ إقْرَارِهِ لِلْبَيِّنَةِ فِي الْأَجْنَبِيِّ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَوْ) كَانَ إقْرَارُهُ لَهُ (بِهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ) لَهُ (فِي الصِّحَّةِ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِتَحْصِيلِ الْبَرَاءَةِ بِتَقْدِيرِ صِدْقِهِ وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ أَيْضًا بِهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ فِي الْمَرَضِ لَكِنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ كَمَا سَيُعْلَمُ فِي الْوَصِيَّةِ.
(وَلَا يُقَدَّمُ) فِيمَا لَوْ أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ بِدَيْنٍ لِإِنْسَانٍ وَفِي مَرَضِهِ بِدَيْنٍ لِآخَرَ (إقْرَارُ الصِّحَّةِ) عَلَى إقْرَارِ الْمَرَضِ بَلْ يَتَسَاوَيَانِ كَمَا لَوْ ثَبَتَا بِالْبَيِّنَةِ وَكَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهِمَا فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ (بَلْ لَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ) عَلَى الْمُوَرِّثِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِدَيْنٍ لِآخَرَ أَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ لِإِنْسَانٍ ثُمَّ بِدَيْنٍ لِآخَرَ (أَوْ حَدَثَ ضَمَانٌ) لِإِنْسَانٍ عَلَيْهِ (مِنْ حَفْرٍ تَعَدَّى بِهِ حَيًّا شَارَكَ صَاحِبَهُ) أَيْ كُلٍّ مِنْ الدَّيْنِ وَالضَّمَانِ (الْغُرَمَاءَ) ؛ لِأَنَّ الْحَفْرَ فِعْلُ الْمَرِيضِ، وَإِقْرَارُ وَارِثِهِ كَإِقْرَارِهِ فَكَأَنَّهُ أَقَرَّ بِالدَّيْنَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ الْأَوَّلُ مُسْتَغْرِقًا أَمْ لَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ لِمُشَارِكِهِ فِي الْإِرْثِ، وَهُمَا مُسْتَغْرِقَانِ كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ أَقَرَّ لَهَا بِدَيْنٍ عَلَى أَبِيهِ، وَهِيَ مُصَدِّقَةٌ لَهُ ضَارَبَتْ بِسَبْعَةِ أَثْمَانِ الدَّيْنِ مَعَ أَصْحَابِ الدُّيُونِ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ صَدَرَ مِمَّنْ عِبَارَتُهُ نَافِذَةٌ فِي سَبْعَةِ أَثْمَانٍ فَعَمِلَتْ عِبَارَتُهُ فِيهَا كَعَمَلِ عِبَارَةِ الْحَائِزِ فِي الْكُلِّ.
(وَإِنْ صَدَّقَ الْوَارِثُ) فِيمَا لَوْ ادَّعَى إنْسَانٌ أَنَّ الْمُوَرِّثَ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ مَثَلًا وَآخَرُ بِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنًا يَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ (مُدَّعِيَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ مُدَّعِيَ الدَّيْنِ الْمُسْتَغْرِقِ أَوْ بِالْعَكْسِ) بِأَنْ صَدَّقَ مُدَّعِيَ الدَّيْنِ ثُمَّ مُدَّعِيَ الْوَصِيَّةِ (أَوْ صَدَّقَهُمَا مَعًا قُدِّمَ الدَّيْنُ) عَلَى الْوَصِيَّةِ كَمَا لَوْ ثَبَتَا بِالْبَيِّنَةِ، وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ فِي الْأُولَى مِنْ زِيَادَتِهِ.
(وَإِنْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ) لِإِنْسَانٍ (بِدَيْنٍ) وَلَوْ مُسْتَغْرِقًا (ثُمَّ) لِآخَرَ (بِعَيْنٍ قُدِّمَ صَاحِبُهَا) كَعَكْسِهِ الْمُصَرَّحِ بِهِ فِي الْأَصْلِ؛ وَلِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالدَّيْنِ لَا يَتَضَمَّنُ حَجْرًا فِي الْعَيْنِ بِدَلِيلِ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ فِيهَا قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ، وَهَذَا يُشْعِرُ بِنُفُوذِ التَّبَرُّعَاتِ مِنْ الْمَرِيضِ الَّذِي عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ صُرِّحَ بِعَدَمِ النُّفُوذِ فِي كِتَابِ الْوَصِيَّةِ وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى مَا لَا تَبَرُّعَ فِيهِ نَعَمْ لَوْ قَضَى فِي مَرَضِهِ دُيُونَ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يُزَاحِمْهُ غَيْرُهُ، وَإِنْ لَمْ يُوَفِّ الْمَالُ بِجَمِيعِ الدُّيُونِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ (أَوْ) أَقَرَّ (بِإِعْتَاقِ أَخِيهِ فِي الصِّحَّةِ عَتَقَ وَوَرِثَ) إنْ لَمْ يَحْجُبْهُ غَيْرُهُ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْإِقْرَارِ لِلْوَارِثِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ (أَوْ) أَقَرَّ (بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ فِي الصِّحَّةِ وَعَلَيْهِ بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ) لِتَرِكَتِهِ (عَتَقَ) ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ لَا تَبَرُّعٌ.
(وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْمُكْرَهِ) بِمَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [النحل: 106] جَعَلَ الْإِكْرَاهَ مُسْقِطًا لِحُكْمِ الْكُفْرِ فَبِالْأَوْلَى مَا عَدَاهُ وَصُورَةُ إقْرَارِهِ أَنْ يُضْرَبَ لِيُقِرَّ (فَلَوْ ضُرِبَ لِيُصَدَّقَ) فِي الْقَضِيَّةِ (فَأَقَرَّ) حَالَ الضَّرْبِ أَوْ بَعْدَهُ (لَزِمَهُ) مَا أَقَرَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكْرَهًا إذْ الْمُكْرَهُ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَهُنَا إنَّمَا ضُرِبَ لِيُصَدَّقَ وَلَا يَنْحَصِرُ الصِّدْقُ فِي الْإِقْرَارِ (وَ) لَكِنْ (يُكْرَهُ إلْزَامُهُ حَتَّى يُرَاجِعَ وَيُقِرَّ ثَانِيًا) نَقَلَ فِي الرَّوْضَةِ ذَلِكَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ ثُمَّ قَالَ، وَقَبُولُ إقْرَارِهِ حَالَ الضَّرْبِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ الْمُكْرَهِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مُكْرَهًا وَعَلَّلَهُ بِمَا قَدَّمْته ثُمَّ قَالَ، وَقَبُولُ
ــ
[حاشية الرملي الكبير]
عَلَى نَفْسِهِ مَقْبُولٌ وَعَلَى غَيْرِهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ إلَّا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ إذَا أَقَرَّ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ بِوَارِثٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَلَحِقَ مَنْ أَقَرُّوا عَلَيْهِ قَالَ وَكُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ يَضُرُّ بِغَيْرِهِ فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ إلَّا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا قَتَلَ أَوْ قَطَعَ أَوْ سَرَقَ فَإِنَّ فِي إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ضَرَرَ سَيِّدِهِ.
(قَوْلُهُ: فَرْعٌ يُقْبَلُ إقْرَارُ الْمَرِيضِ لِلْأَجْنَبِيِّ وَيُسَاوِي الْبَيِّنَةَ، وَكَذَا لِلْوَارِثِ) أَيْ كَإِقْرَارِ الزَّوْجَةِ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا بِقَبْضِ صَدَاقِهَا مِنْ زَوْجِهَا، وَكَتَبَ أَيْضًا وَلِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ عَلَى أَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ كَانَ يَلْزَمُ الْمُقِرَّ أَنْ يُقِرَّ لِي بِهِ لِكَوْنِهِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفُوا وَبَطَلَ ع وَبِهَذَا أَفْتَيْت، وَإِنْ قَالَ الْقَفَّالُ لَوْ أَرَادَ الْوَارِثُ تَحْلِيفَ الْمُقَرِّ لَهُ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. اهـ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا إذَا كَانَ مِلْكُهُ لِلْعَيْنِ فِي حَالَةِ مَرَضِ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِهَا مُطْلَقًا وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ عَنْ هِبَةٍ وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ بَلْ عَنْ مُعَاوَضَةٍ لَا مُحَابَاةَ فِيهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَارِثِ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمُعَاوَضَةِ، وَهِيَ نَظِيرُ الْأَبِ يُقِرُّ لِوَلَدِهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ يُفَسِّرُهُ بِالْهِبَةِ لِيَرْجِعَ فِيهِ فَيُقْبَلُ فِي الْأَصَحِّ حَمْلًا لِلْإِقْرَارِ عَلَى أَضْعَفِ الْمِلْكَيْنِ، وَأَدْنَى السَّبَبَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مُحِقٌّ إلَخْ) ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَهُ فِي الصِّحَّةِ لَنَفَذَ، وَكَذَا فِي الْمَرَضِ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَلَا تُهْمَةَ فَإِنَّهُ مُشْرِفٌ عَلَى الْآخِرَةِ فَهُوَ أَدْعَى لِصِدْقِهِ، وَإِنْ سَلَّمَ فَالتُّهْمَةُ أَيْضًا مَوْجُودَةٌ فِيمَا إذَا أَقَرَّ لِأَخِيهِ، وَلَا وَلَدَ لَهُ ثُمَّ حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ ثُمَّ مَاتَ، وَقَدْ سَلَّمَ الْخَصْمُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ لَهُ وَمُنْتَفِيَةٌ عَمَّا لَوْ أَقَرَّ لِأَخِيهِ، وَلَهُ، وَلَدٌ فَمَاتَ وَصَارَ الْأَخُ وَارِثَهُ وَقَالَ إنَّ الْإِقْرَارَ يَبْطُلُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ لَهُ فِي الصِّحَّةِ) فَلَوْ لَمْ يُقَيِّدْ بِالصِّحَّةِ بَلْ أَطْلَقَ الْإِقْرَارَ بِأَنَّهُ، وَهَبَ وَارِثَهُ كَذَا أَوْ قَالَ فِي عَيْنٍ عُرِفَ أَنَّهَا كَانَتْ لِلْمَرِيضِ هَذِهِ مِلْكٌ لِوَارِثِي نَزَلَ ذَلِكَ عَلَى حَالَةِ الْمَرَضِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَلَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ لِمُشَارِكِهِ إلَخْ) وَقَدْ أَفْتَيْت بِهِ، وَهُوَ مِنْ النَّفَائِسِ.
(قَوْلُهُ: فَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى مَا لَا تَبَرُّعَ فِيهِ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ وَقَبُولُ إقْرَارِهِ حَالَ الضَّرْبِ إلَخْ)
إقْرَارِهِ بَعْدَ الضَّرْبِ فِيهِ نَظَرٌ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إعَادَةُ الضَّرْبِ إنْ لَمْ يُقِرَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ مَا اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ إقْرَارِهِ فِي الْحَالَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي يَجِبُ اعْتِمَادُهُ فِي هَذِهِ الْأَمْصَارِ مَعَ ظُلْمِ الْوُلَاةِ وَشِدَّةِ جَرَاءَتِهِمْ عَلَى الْعُقُوبَاتِ، وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَبَالَغَ فَقَالَ وَالصَّوَابُ أَنَّ هَذَا إكْرَاهٌ.
(الرُّكْنُ الثَّانِي الْمُقَرُّ لَهُ وَشَرْطُهُ أَهْلِيَّةُ الِاسْتِحْقَاقِ) لِلْمُقَرِّ بِهِ (فَالْإِقْرَارُ لِلدَّابَّةِ) كَأَنْ قَالَ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ أَوْ لِدَابَّةِ فُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا (بَاطِلٌ) نَعَمْ لَوْ أَضَافَهُ إلَى مُمْكِنٍ كَالْإِقْرَارِ بِمَالٍ مِنْ وَصِيَّةٍ وَنَحْوِهَا صَحَّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ فِي الْمَمْلُوكَةِ أَمَّا لَوْ أَقَرَّ لِخَيْلٍ مُسَبَّلَةٍ فَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ كَالْإِقْرَارِ لِمُقْبَرَةٍ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ غَلَّةٍ، وَقَفَ عَلَيْهَا أَوْ وَصِيَّةٍ لَهَا، وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ (فَلَوْ قَالَ عَلَيَّ لِمَالِكِهَا) أَيْ الدَّابَّةِ (بِسَبَبِهَا أَلْفٌ) مَثَلًا (قُبِلَ) وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ جَنَى عَلَيْهَا أَوْ اكْتَرَاهَا أَوْ اسْتَعْمَلَهَا مُتَعَدِّيًا وَيَكُونُ الْمُقَرُّ بِهِ مِلْكًا لِمَالِكِهَا حِينَ الْإِقْرَارِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِمَالِكِهَا لَمْ يَلْزَمْ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِهِ لِمَالِكِهَا فِي الْحَالِ وَلَا لِمَالِكِهَا مُطْلَقًا بِأَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ فَأَتْلَفَتْ لِإِنْسَانٍ شَيْئًا بَلْ يُسْأَلُ وَيُحْكَمُ بِمُوجِبِ بَيَانِهِ، وَتَعْبِيرُ الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ بِسَبَبِهَا أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِمَا ذُكِرَ.
(وَالْإِقْرَارُ لِلْعَبْدِ إقْرَارٌ لِلسَّيِّدِ) حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ جَنَى عَلَيْهِ أَوْ اكْتَرَاهُ أَوْ اسْتَعْمَلَهُ مُتَعَدِّيًا وَالْإِضَافَةُ إلَيْهِ كَالْإِضَافَةِ فِي الْهِبَةِ وَسَائِرِ الْإِنْشَاءَاتِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَقَضِيَّةُ قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُصْرَفُ لِسَيِّدِهِ مَا أُقِرَّ بِهِ لَهُ إلَّا إذَا تَحَقَّقَ اسْتِنَادُهُ إلَى أَمْرٍ فِي حَالِ رِقِّ ذَلِكَ السَّيِّدِ فَقَدْ يَكُونُ ثَبَتَ لَهُ عَلَيْهِ فِي حَالِ حُرِّيَّتِهِ وَكُفْرِهِ ثُمَّ اُسْتُرِقَّ فَلَا يَسْقُطُ كَمَا سَيَأْتِي فِي السِّيَرِ فَكَيْفَ يُصْرَفُ لِسَيِّدِهِ وَكَذَا لَوْ كَانَ بِمُعَامَلَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ فِي حَالِ رِقِّ غَيْرِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ وَلَوْ رَدَّ الْقِنُّ الْإِقْرَارَ وَكَانَ مَأْذُونًا لَهُ ارْتَدَّ، وَإِلَّا فَلَا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ قَالَ وَيُسْتَثْنَى مِمَّا قَالُوهُ الْمُكَاتَبُ فَيَكُونُ الْإِقْرَارُ لَهُ وَالْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ فَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ وَالْمَوْقُوفُ فَيَكُونُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ لَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ بِنِسْبَتَيْ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فَيَخْتَصَّ بِذِي النَّوْبَةِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ.
(وَإِنْ أَقَرَّ لِحَمْلٍ) بِشَيْءٍ (وَأَسْنَدَهُ إلَى إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يُمْكِنُ فِي حَقِّهِ (لَزِمَهُ) ؛ لِأَنَّ مَا أَسْنَدَهُ إلَيْهِ مُمْكِنٌ (وَكَذَا) يَلْزَمُهُ (إذَا أَطْلَقَ) أَيْ لَمْ يُسْنِدْهُ إلَى شَيْءٍ حَمْلًا عَلَى الْجِهَةِ الْمُمْكِنَةِ فِي حَقِّهِ (لَا إنْ أَسْنَدَهُ إلَى جِهَةٍ بَاطِلَةٍ كَالْبَيْعِ) وَالْإِقْرَاضِ كَقَوْلِهِ بَاعَنِي بِهِ شَيْئًا أَوْ أَقْرَضَنِيهِ فَلَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّا نَقْطَعُ بِكَذِبِهِ، وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ فِي أَصْلِ الْمِنْهَاجِ وَصَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ قَالَ وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُحَرَّرِ وَاَلَّذِي فِي الشَّرْحَيْنِ فِيهِ طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ وَالثَّانِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَطَرِيقَةُ التَّخْرِيجِ جَزَمَ بِهَا أَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَطَرِيقَةُ الْقَطْعِ بِالصِّحَّةِ ذَكَرَهَا الْمَرَاوِزَةُ وَمَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ مَمْنُوعٌ، وَلَمْ أَرَ مَنْ قَطَعَ بِإِلْغَاءِ الْإِقْرَارِ وَمَا عَزَاهُ لِلْمُحَرِّرِ بَنَاهُ عَلَى مَا فَهِمَهُ مِنْ قَوْلِ الْمُحَرِّرِ، وَإِنْ أَسْنَدَهُ إلَى جِهَةٍ لَا تُمْكِنُ فَلَغْوٌ مِنْ أَنَّهُ أَرَادَ فَالْإِقْرَارُ لَغْوٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مُرَادُهُ فَالْإِسْنَادُ لَغْوٌ بِقَرِينَةِ كَلَامِ الشَّرْحَيْنِ وَذَكَرَ مِثْلَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَالزَّرْكَشِيُّ
ــ
[حاشية الرملي الكبير]
قَالَ السُّبْكِيُّ إذَا انْحَصَرَ الصِّدْقُ فِيهِ وَعَلِمَهُ الْمُكْرِهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إكْرَاهٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخَلِّيهِ إلَّا بِهِ قَالَ الْعَلَائِيُّ: وَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِهَذَا الْإِقْرَارِ أَثَرٌ وَقَوْلُهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إكْرَاهٌ أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ. (قَوْلُهُ: فَقَالَ وَالصَّوَابُ أَنَّ هَذَا إكْرَاهٌ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَقَرَّ حَالَ الضَّرْبِ أَوْ بَعْدَهُ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقِرَّ ضُرِبَ ثَانِيًا.
(قَوْلُهُ: وَشَرْطُهُ أَهْلِيَّةُ الِاسْتِحْقَاقِ لِلْمُقَرِّ بِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِدُونِهِ كَذِبٌ (قَوْلُهُ فَالْإِقْرَارُ لِلدَّابَّةِ بَاطِلٌ) ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ شَيْئًا، وَلَا تَسْتَحِقُّهُ (قَوْلُهُ: فَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ) كَالْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ: وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ جَنَى عَلَيْهَا إلَخْ) أَوْ جَنَتْ عَلَى مَالِ الْمَالِكِ فِي حَالِ رُكُوبِ الْمُقِرِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَيَكُونُ الْمُقَرُّ بِهِ مِلْكًا لِمَالِكِهَا حِينَ الْإِقْرَارِ) ؛ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ، وَإِنْ اُحْتُمِلَ أَنْ يُرِيدَ مَالِكًا آخَرَ قَبْلَهُ إلَّا أَنْ تَدُلَّ الْحَالُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهَا أَوْ اتَّهَبَهَا أَوْ قَبِلَ الْوَصِيَّةِ بِهَا فَقَالَ قَائِلٌ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ ذَلِكَ فَلَا يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَى مَالِكِهَا الْآنَ قَطْعًا (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِمَالِكِهَا إلَخْ) اعْتَرَضَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْإِمَامَ نَقَلَ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ حَمَلُوهُ عَلَى مَالِكِهَا فِي الْحَالِ ثُمَّ قَالَ الْإِمَامُ وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ الْمُقَرَّ لَهُ وَظَاهِرُ الْوَسِيطِ وَالْوَجِيزِ يُوَافِقُ مَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْأَصْحَابِ. اهـ. وَحِينَئِذٍ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ مُوَافِقٌ لِبَحْثِ الْإِمَامِ دُونَ مَنْقُولِهِ.
(قَوْلُهُ: وَالْإِقْرَارُ لِلْعَبْدِ إقْرَارٌ لِلسَّيِّدِ) لِيَنْظُرَ فِيمَا لَوْ أَقَرَّ لِعَبِيدٍ مَوْقُوفِينَ عَلَى جِهَةِ بِرٍّ كَمَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ رِبَاطًا أَوْ غَيْرِهِمَا إذْ الْوَقْفُ عَلَيْهِمْ وَالْإِيصَاءُ لَهُمْ صَحِيحَانِ وَيُصْرَفُ فِي مُؤَنِهِمْ، وَلَا شَكَّ فِيهِ إذَا بَيَّنَ جِهَةَ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمَاشِيَةِ الْمُسَبَّلَةِ، وَأَوْلَى (قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَضِيَّةُ قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ، وَلَوْ رَدَّ الْقِنُّ الْإِقْرَارَ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُ مَا قَالَاهُ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الْقَمُولِيِّ فِي جَوَاهِرِهِ، وَهِيَ وَلَوْ رَدَّ الْعَبْدُ الْإِقْرَارَ فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا ارْتَدَّ، وَإِلَّا فَلَا عَلَى الْمَذْهَبِ. اهـ.
فَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْإِذْنِ فِي الرَّدِّ فَلَا إشْكَالَ، وَكَذَا إنْ حُمِلَ عَلَى إقْرَارٍ بِقِصَاصٍ أَوْ نَحْوِهِ. (فَرْعٌ) قَالَ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَالتَّذْكَارِ، وَلَوْ أَقَرَّ لِعَبْدٍ بِالنِّكَاحِ أَوْ الْقِصَاصِ صَحَّ، وَإِنْ كَذَّبَهُ السَّيِّدُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ لَا لِلسَّيِّدِ وَقَالَ الْقَفَّالُ وَالْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ لَا يَصِحُّ إلَّا بِتَصْدِيقِهِ وَصُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ (قَوْلُهُ: وَالْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ فَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ) الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ مُرَاجَعَةُ الْمُقِرِّ وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى تَفْسِيرِهِ فَقَدْ يَكُونُ لِمَالِكِ رَقَبَتِهِ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ) كَأَنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ اسْتَدَنْته أَوْ غَصَبْته، وَلَمْ يَقُلْ مِنْهُ، وَلَا مِنْ أَبِيهِ (قَوْلُهُ بَاعَنِي بِهِ شَيْئًا أَوْ أَقْرَضَنِيهِ إلَخْ) فَإِنْ قَدَّمَ ذِكْرَ السَّبَبِ فَقَالَ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ ابْتَعْته مِنْ الْحَمْلِ عَلَى أَلْفٍ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا (قَوْلُهُ: وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ فِي أَصْلِ الْمِنْهَاجِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ قَالَ السُّبْكِيُّ، وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ يَشْهَدُ لِمَا رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ (قَوْلُهُ أَصَحُّهُمَا الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ) ، وَقَالَ السُّبْكِيُّ إنَّهُ أَقْوَى (قَوْلُهُ وَذَكَرَ مِثْلَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَالزَّرْكَشِيُّ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَعَجِيبٌ مِنْ فَهْمِ الْمُصَنِّفِ عَلَى جَلَالَتِهِ خِلَافَهُ. (تَنْبِيهٌ) وَلَوْ أَقَرَّ لِمَسْجِدٍ أَوْ رِبَاطٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ بِمَالٍ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَقَرَّ لِحَمْلٍ كَمَا سَيَأْتِي