المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المقالة التاسعة والعشرون فى أحكام الأشترغاز - الشامل في الصناعة الطبية - جـ ٢

[ابن النفيس]

فهرس الكتاب

- ‌المقالة التاسعة عشر فيِ أحكَامِ الأَسَارُون

- ‌الفصل الأول في مَاهِيَّةِ الأَسَارون

- ‌الفصل الثاني في طَبِيعَتِه وفِعلِهِ على الإطلَاقِ

- ‌الفصل الثالث في فِعلِهِ فى أعضَاءِ الرَّأسِ

- ‌الفصل الرابع في فِعلِهِ فى أَعضَاءِ الغِذَاءِ

- ‌الفصل الخامس فى فِعلِهِ فى أَعضَاءِ النَّفضِ

- ‌الفصل السادس فى فِعلِهِ فى الأَمرَاضِ التى لا اختِصَاصَ لها بعُضوٍ عُضو

- ‌الفصل السابع فى بَقِيَّةِ أَحكَامِه

- ‌المقالة العشرون فىِ أَحْكَامِ الأُسْطُوخودُس

- ‌الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ الأُسطُوخودُس

- ‌الفصل الثانى فى طَبِيعَةِ الأُسطُوخُودُس

- ‌الفصل الثالث فى فِعلِه فى أعضَاءِ الرَّأسِ

- ‌الفصل الرابع فى فِعلِهِ فى أعضَاءِ الصَّدرِ

- ‌الفصل الخامس فى فِعلِهِ فى أعضَاءِ الغِذِاءِ

- ‌الفصل السادس فى فِعلِهِ فى أَعضَاءِ النَّفضِ

- ‌المقالة الحادية والعشرون فىِ أَحْكَامِ الأَسْفَانَاخِ

- ‌الفصل الأول فى مَاهِيَّتِه

- ‌الفصل الثانى فى طَبعِ الأَسفَانَاخِ وأَفعَالِهِ مُطلَقاً

- ‌الفصل الثالث فى فِعلِهِ فى أعضَاءِ الصَّدرِِ

- ‌الفصل الرابع فى فِعلِهِ فى أعضَاءِ الغِذَاءِ

- ‌الفصل الخامس فى بَقِيَّةِ أحكَامِ الأَسفَانَاخِ

- ‌المقالة الثانية والعشرون فىِ أَحْكَامِ الأَسَلِ

- ‌الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ الأَسَلِ

- ‌الفصل الثانى فى طَبيعَةِ الأَسَلِ وفِعلِهِ على الإطلَاقِ

- ‌الفصل الثالث فى بَقِيَّةِ أَحكَامِه وأَحكَامِ ثَمَرَتِهِ

- ‌المقالة الثالثة والعشرون فى أَحْكَامِ الآسِ

- ‌الفصل الاول فى مَاهِيَّةِ الآسِ

- ‌الفصل الثاني فى طَبِيعَتِه وأَفعَالِهِ على الإِطلَاقِ

- ‌الفصل الثالث فى فعلِهِ فى أعضَاء الرَّاس

- ‌الفصل الرابع فى فِعلِهِ فى أَعضَاءِ الصَّدرِ

- ‌الفصل الخامس فى فِعلِهِ فى أَعضَاءِ الغِذَاءِ

- ‌الفصل السادس فى فِعْلِهِ فى أَعْضَاءِ النَّفْضِ

- ‌الفصل السابع فى فِعلِهِ فى الأمرِاض التى لا اختِصَاصَ لها بعُضوٍ عُضو

- ‌الفصل الثامن فى حَالِه فى التِّريَاقِيَّةِ ومُقَابِلهَا

- ‌المقالة الرابعة والعشرون فى أَحْكَامِ آسْيُوس

- ‌الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ آسيُوس

- ‌الفصل الثانى فى طَبِيعَتِه وَبَقِيَّةِ أَحكَامِه

- ‌المقالة الخامسة والعشرون فى أَحْكَامِ الإسْفَنْجِ

- ‌الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ الإِسفَنجِ

- ‌الفصل الثانى فى طَبِيعَتِه وسَائِراً أَحكَامِه

- ‌المقالة السادسة والعشرون فىِ أَحْكَامِ الإِسْفِيدَاجِ

- ‌الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ الإِسفِيدَاجِ

- ‌الفصل الثانى فى طَبِيعَتِهِ وأَفعَالِهِ على الإِطلَاقِ

- ‌الفصل الثالث فى فِعلهِ فىِ أعَضَاءِ الرَّأسِ

- ‌الفصل الرابع فى فِعلِه فى بَقِيَّة الأَعضَاءِ

- ‌المقالة السابعة والعشرون فىِ أَحْكَامِ الإِسْرِنْجِ

- ‌المقالة الثامنة والعشرون فىِ أَحْكَامِ الأَسَدِ

- ‌الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ الأَسَدِ

- ‌المقالة التاسعة والعشرون فىِ أَحْكَامِ الأُشْتُرغَازِ

- ‌المقالة الثلاثون فىِ أَحْكَامِ الأَشَّقِّ

- ‌الفصل الثانى فى أفعَالِ الأَشَّقِّ فى أَعضاءِ الرَّأسِ

- ‌الفصل الثالث فى فِعلِ الأَشَّقِّ فى أَعضَاءِ الصَّدرِ

- ‌الفصل الخامس فى فِعْلِ الأشَّقِّ فى أَعْضَاءِ النَّفْضِ

- ‌الفصل السادس فى فِعلِ الأشَّقِّ فى الأَمرَاضِ التى لا اختِصَاصَ لها بعُضوٍ عُضوٍ

- ‌المقالة الحادية والثلاثون فىِ أَحْكَامِ الأُشْنَةِ

- ‌الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ الأُشنَةِ وأَحكَامِها على الإطلَاقِ

- ‌الفصل الثانى فى طَبِيعَةِ الأُشْنَةِ وأَفْعَالِهَا على الإِطْلَاقِ

- ‌الفصل الثالث فى فِعلِ هَذا الدَّواءِ فى أَعضَاءِ الرَّأسِ

- ‌الفصل الرابع فى فِعل الأُشنَةِ فى أَعضَاءِ الصَّدرِ

- ‌الفصل الخامس فى فِعلِ الأُشنَةِ فى أَعضَاءِ الغِذَاءِ

- ‌الفصل السادس فى فِعلِ الأُشنَةِ فى أعضَاءِ النَّفضِ

- ‌الفصل السابع فى فِعلِ الاُشنَةِ فى الأَمراضِ التى لا اختِصَاصَ لها بعُضوٍ

- ‌المقالة الثانية والثلاثون (فىِ أَحْكَامِ) أَظْفَارِ الطيبِ

- ‌الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ أَظفَارِ الطِّيبِ

- ‌الفصل الثالث فى فِعلِ أَظفَارِ الطِّيبِ فى أَعضَاءِ الرَّأسِ

- ‌الفصل الرابع في فعل أظفار الطيب في أعضاء الصدر

- ‌الفصل الخامس فى فِعلِ أَظفَارِ الطِّيِب فى أَعضَاءِ الغِذَاءِ

- ‌الفصل السادس فى فِعلِ أَظفَارِ الطِّيبِ فى أَعضَاءِ النَّفض

- ‌المقالة الثالثة والثلاثون فىِ أَحْكَامِ الأَفْتِيمُونِ

- ‌الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ الأَفتِيموُنِ

- ‌الفصل الثانى فى طَبِيعَةِ الأَفتِيموُنِ وأَفعَالِهِ على الإِطلَاقِ

- ‌الفصل الثالث فى فِعلِ الَافتِيموُنِ فى أَعضَاءِ الرَّأسِ والصَّدرِ

- ‌الفصل الرابع فى فِعلِ الأَفتِيموُنِ فى أَعضَاءِ الغِذَاءِ وأَعضَاءِ النَّفضِ

- ‌المقالة الرابعة والثلاثون فى أَحْكَامِ الأَفْسَنْتِينِ

- ‌الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ الأَفسَنتِينِ

- ‌الفصل الثانى فى طَبِيعَة الأَفسَنتِينِ وأَفعَالِهِ على الإِطلَاقِ

- ‌الفصل الثالث في طَبِيعَةِ الأَفسَنتِينِ فى أَعضَاءِ الرَّأسِ

- ‌الفصل الرابع فى فِعلِ الأَفسَنتِينِ فى أعضَاءِ الصَّدرِ

- ‌الفصل الخامس فى فِعلِ الأَفسَنتِينِ فى أعضَاءِ الغِذَاءِ

- ‌الفصل السادس فى فِعلِ الأَفسَنتِينِ فى أَعضَاءِ النَّفضِ

- ‌الفصل السابع فى فِعلِ الأفسَنتِينِ فى الأَمرَاضِ التى لا اختِصَاصَ لها بعُضوٍ

- ‌الفصل الثامن فى حَالِ هذا الدَّوَاءِ فى التِّرْيَاقِيَّةِ ومُقَابِلها

- ‌المقالة الخامسة والثلاثون فىِ أَحْكَامِ الأَفْيُونِ

- ‌الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ الأَفيُونِ

- ‌الفصل الثانى فى طَبِيعَةِ الأَفيُونِ وأَفعَالِهِ على الإِطلَاقِ

الفصل: ‌المقالة التاسعة والعشرون فى أحكام الأشترغاز

‌المقالة التاسعة والعشرون فىِ أَحْكَامِ الأُشْتُرغَازِ

وكلامُنا فى ذلك، يشتمل على فصلين.

ص: 419

الفصل (1) الأول فى مَاهِيَّة الأُشتُرغَازِ (2)

الأُشْتُرْغَازُ (3) لفظٌ فارسى (4) ، وتأويله شوك (5) الجمال، سُمِّى هذا الدواء بذلك؛ لأنه نباتٌ شائكٌ (6) ، والجمال تأكله كثيراً، وتحبُّه. وأكثر المستعمل منه هو أصله - من الأصول الغليظة - وهو حريفُ الطعم، متخلخل الجرم، لا يؤكل على حاله، بل نُشَارُهُ يُطبخُ مع الطعام، فيفعل فعل الإبراد. وتارة يحلِّل، بأن يوضع فى الخلِّ فيطيِّب بذلك ويؤكل. وأكله (7) أوفق منه وأولى بأن يستعمل لأنه أقل حرارةً، وأقل حدةً، ويقارب فى أحواله خل العُنْصُلُ (8) . وأصله مثل (9)

(1) تحمل المقالة فى المخطوطتين رقم 28 وإن كان ناسخ هـ قد طمس كلمة (ثمانية) .. ربما لإدراكه أنها المقالة التاسعة - وليس الثامنة - والعشرين!

(2)

هـ: الاشترعاز، ن: الاسترعار.

(3)

:. الاسترعاز.

(4)

يقول أدى شير: اشترغاز، نبتٌ طويل الشوك ترعاه الإبل، مركب من (اشتر) أى: جمل ومن (غاز) أى: شوك - معجم الألفاظ الفارسية المعربة، ص10)

(5)

:. سوك!

(6)

:. سائل!

(7)

:. وكله.

(8)

ن: العنصر.

(9)

:. ينبد جداً ما مثل!

ص: 421

الأنجُدان (1) فى هيئته وفعله، غير أن هذا أدق قليلاً من أصل الأنجدان (2) ، وأقل حدة، ولا صمغ له؛ بخلاف الأنجدان.

(1) :. الانحدان.

(2)

هـ: الانحدان.

ص: 422

الفصل الثانى (1) في طبيعته أو سائر أحكامه (2)

لما كان الأُشْتُرْغَازُ (3) حريفَ الطعم، فهو - لامحالة - مشتملٌ على جوهر نارى، ولابد فيه من هوائية (4) . وكذلك هو جوهرٌ سخيفٌ خفيفٌ، وفيه مائية تُعتَصَر منه، وأرضية تبقى بعد الاعتصار ثفلاً (5) . وأرضيته غليظة، ولذلك يعسر (6) انفعاله فى المعدة، فلا يُهضم سريعاً. ومائيته ليست بكثيرة، وإلا كان يكون سهل الانفعال فى المعدة.

وامتزاج مائيته بأرضيته ليس بكثير، وإلا لم يكن جوهرُهُ رخواً، فلذلك هذا النبات حارٌ (7) ؛ وذلك لأجل ما فيه من الجوهر النارى. وبهذه الحرارة هو يجلو، ويحلِّل (8) ، وينقِّى المعدة، ويقوِّى الهضم. ولكنه لايقبل الانهضام، وذلك لأجل ما فيه من الأرضية. ولأجل هذه الحرارة هو يُجشِّئ، لأنه يسخِّن ما يكون فى المعدة من الرطوبات فيتصعَّد، وما كان منها مائياً، صعد بخاراً. فلذلك لا

(1) مطموسة فى ن.

(2)

مطكوسة فى ن.

(3)

ن: الاسترغار، هـ: الاسترغاز.

(4)

:. هوائيته.

(5)

ن: بعلاً.

(6)

:. يعتسر.

(7)

مطموسة فى ن.

(8)

ن: ويجلل.

ص: 423

يَبْعد (1) أن يكون هذا النبات مصدِّعاً (2) للرأس. وما كان من تلك الرطوبات أرضياً فإنه يتصعَّد دخاناً؛ ولأجل قوة هذه الحرارة، يسرع تصعُّد هذه الدخانية جداً، فلا تبقى (3) إلى حدٍّ يتكون منها الرياح والنفخ، بل تصعد بسرعة، ويكون صعودها من جهة فم المعدة؛ لأنها لغلظها وسرعة خروجها، لايسهل نفوذها فى مسام المعدة فلذلك يكون خروجها من فم المعدة، ويحدث منها الجشاء.

ومع ذلك، فإنَّ هذا النبات يُغثِّى ويقيِّئ (4) ؛ وذلك لأجل تصعيده الرطوبات إلى جهة فم المعدة، فما يكون من هذه الرطوبات مائياً، بالاً لفم المعدة فإنه يحدث الغثيان. وما يكون منها دُخَّانياً، فإنه يحدث الجشاء. وما لايتلطف منها، بل يبقى على جرمِهِ، يخرج قيئاً.

ومع ذلك، فإنَّ هذا النبات يلذع (5) المعدة بما فيه من الحرافة والحدة فلذلك الأفضل أن يستعمل خلطه لاجِرْمُهُ. ولأجل تلذيعه للمعدة، يعين على القئ، لأجل تشوُّق المعدة - بسبب اللذع - إلى دفع ما فيها. وأسهل ذلك أن يكون إلى فوق؛ لأجل تحرُّك ما فى المعدة إلى فوق؛ لأجل حرارة هذا الدواء.

وإذ هذا الدواء حارٌّ، يابسٌ، لذَّاعٌ، حريفٌ. فهو - لامحالة - مجفِّفٌ ولذلك هو قليل الغذاء، رديئه. وحرارته ويبوسته كلٌّ منهما أزيد مما فى الأنجُدان وكذلك هو أبطأ فى المعدة، وأقل هضماً، وأكثر إعانةً للمعدة على

(1) ن: لا ينفد.

(2)

:. مصعداً

(3)

:. يبقى.

(4)

ن: ويقىء.

(5)

:. يلدع.

ص: 424

الهضم؛ لأجل زيادة تنقيته (1) المعدة، وتجفيفه لفضولها؛ ولذلك هو يفتِّق الشهوة ويشهِّى الطعام جداً. وله خاصيةٌ فى دفع ضرر السموم، ويشبه أن يكون ذلك لأجل إحراقه للسم، وإفساده لجوهره (2) ؛ بسبب قوة حرارته ويبوسته.

وينفع من الحمى المعروفة بحمى الربع (3) ، وذلك إذا كانت السوداء التى (4) هى مادتها، سوداءَ بلغمية؛ أى حادثةً عن البلغم وسبب ذلك: ما فى هذا الدواء من التلطيف والتقطيع، المعينين على نضج هذه السوداء، وسهولة اندافعها. وهو شديد الإعانة على استمراء الطعام، لأجل شدة تنقيته للمعدة.

(1) ن: تنقبه.

(2)

:. لجوهر.

(3)

هى الحمى الذى تأتى نوبتها فى اليوم الرابع.

(4)

- ن.

ص: 425