الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل بين العامل والمعمول بالأجنبي
…
ومثل ذلك - بل أقبح منه - قول الفرزدق:
وما مثله في الناس إلا مملكاً-أبو أمه حيٌّ أبوه يقاربه1
فحق الكلام وما ينبغي أن يكون عليه اللفظ: "وما مثله في الناس حيٌّ يقاربه إلَاّ أبو أمه أبوه".
ففرَّق بين المبتدأ وخبره بما ليس منه، من قبل أن قوله:"أبو أمه أبوه" مبتدأ في موضع نعت المملك، ففرَّق بينهما بقوله:"حيٌّ" و"حيٌّ" خبر "ما"2.
وعليه فإن بيت ابن مالك السالف الذكر يُحمل على الضرورة التي ألجأته إلى ذلك كما ألجأته في غير هذا الموضع من الألفية.
1 البيت من " الطويل " قاله الشاعر في مدح إبراهيم بن هشام المخزومي خال هشام بن عبد الملك. ويريد بالمملّك هشاماً، لأنه الخليفة. أي: ليس في الدنيا حيٌّ يقارب هذا الممدوح إلا ابن أخته وهو الخليفة.
والبيت في: الكامل 1/42، الخصائص 1/146، 329، 2/393، الإفصاح 84، شرح الجمل 2/607، ضرائر الشعر لابن عصفور 213، شرح ألفية ابن معطي 2/1390.
2 انظر: ما يحتمل الشعر من الضرورة 227 - 229.
تقديم معمول الفعل المؤكد بالنون:
قال ابن مالك في باب "المعرب والمبني":
والرفعَ والنصبَ اجعلَنْ إعرابا-لاسمٍ وفعلٍ نحو: لن أهابا1
أعرب بعضهم كلمة "الرفع" مفعولاً به مقدماً للفعل "اجعلن"2.
1 الألفية ص 10.
2 انظر: تمرين الطلاب في صناعة الإعراب 8، منحة الجليل 1/41.