الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا بأس به، لكونه مما لا يلبس، ولوقوعه في الشعر الذي نصَّ العلماء على أن القلب فيه جائز.
تقديم المفعول له على عامله:
الأصل في المفعول له أنه يجوز تقديمه على عامله نحو: مخافةَ شره جئته، لأن العامل متصرف في نفسه فيتصرف في معموله1. هذا إن لم يكن هناك مانع يمنع من ذلك. فإن كان هكذا امتنع تقديم المفعول له إلا على جهة الضرورة الشعرية. وممَّن نصّ على جواز تقديمه أبو حيان2، والمرادي3، والسيوطي4، سواء كان المفعول له منصوباً أو مجروراً.
وذهبت طائفة منها ثعلب إلى منع تقديم المفعول له على عامله5. والسماع يرد عليهم، قال الشاعر:
فما جَزَعاً وربِّ الناس أبكي-ولا حرصاً على الدنيا اعتراني 6
فإن "جزعاً" مفعول له مقدم على عامله وهو "أبكي".
وقد اضطر ابن مالك إلى تقديم المفعول له مع وجود المانع حين قال:
فاجرره باللام وليس يمتنعْ مع الشروطِ كلزُهْدٍ ذا قَنِعْ7.
1 انظر: أسرار العربية 189.
2 انظر: الارتشاف 2/224، التذييل والتكميل جزء (2) لوحة 197.
3 انظر: توضيح المقاصد 2/89.
4 انظر: الهمع 3/135.
5 انظر: الارتشاف 2/224، الهمع 3/135.
6 البيت من " الوافر ".
قال الشنقيطي: نسبه أبو حيان لجحدر، فإن كان يريد جحدر بن مالك الحنفي فلم نجده في نونيته المشهورة إلا أن يكون سقط من الرواة. الدرر 3/80. وهو في الهمع 3/135 بلا نسبة.
7 الألفية ص27.