الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المذهب الرابع: الجواز إذا كانت الحال من مضمر مرفوع نحو: أنت قائماً في الدار، والمنع إن كانت من ظاهر، وهو مذهب الكوفيين، فأجازوا أن يُقال في:" أنت في الدار قائماً ": في الدار قائماً أنت، وأنت قائماً في الدار1.
والذي أميل إليه: أنه يجوز وقوع الحال بين المبتدأ والخبر في نحو: زيد في الدار قائماً، وزيدٌ عندك مقيماً. فيقال: زيدٌ قائماً في الدار، وزيد مقيماً عندك، وذلك لأمرين:
الأول: السماع. وله شواهد مبثوثة في كتب النحو وغيرها.
الثاني: أنه يتسع في الظرف والجار والمجرور ما لا يتسع في غيرهما.
1 انظر: الارتشاف 2/355، تعليق الفرائد ج1 مج3 ص1917.
تفديم الصفة على الموصوف
…
تقديم الصفة على الموصوف:
وهو من الأشياء التي نصَّ النحاة على منعها1.
وذهب بعضهم إلى أنه إذا تقدمت الصفة على الموصوف أُعربت - حينئذٍ - حسب موقعها وأُبدل منها الموصوف2.
فإذا قيل - مثلاً -: مررت بالطويل عبد الله فإنه لا يجوز جعل الطويل صفةً لعبد الله، ولكن على إرادة: مررت بالرجل الطويل عبد الله، فحذف الموصوف وأبدل عبد الله من الصفة. قاله ابن الشجري، وحكم عليه بالقبح3.
1 انظر: أمالي ابن الشجري 1/275، شرح الجمل 1/218.
2 انظر: إعراب القرآن للنحاس 5/233، شرح التسهيل 3/320، البحر المحيط 5/404، حاشية ابن الحاج 2/34.
3 انظر: أمالي ابن الشجري 1/275.
ومثل ابن مالك1 لتقديم النعت وجعل المنعوت بدلاً بقوله عز وجل:
{إلى صِراطِ العَزيزِ الحَمِيدِ اللهِ} 2.
أما في الألفية فقد ذكر بعض المعربين بعض المواضع التي اضطر فيها ابن مالك إلى تقديم الصفة على الموصوف لإقامة الوزن. كقوله في باب "جمع المذكر السالم":
وارفع بواوٍ وبيا اجرُرْ وانصبِ
…
سالمَ جمعِ عامرٍ ومذنبِ 3
الأصل: جمع عامر ومذنب السالم، فقدم الصفة على الموصوف، وحذف "ال" ليتمكن من الإضافة، ثم أضاف الصفة إلى موصوفها كجرد قطيفةٍ وفاضل رجلٍ للضرورة4.
وقال في باب "لا النافية للجنس":
ومفرداً نعتاً لمبنيٍّ يلي
…
فافتح أو انصبَن أو ارفع تَعْدِلِ 5
-قدَّم "مفرداً" على "نعتاً" مع أن حقه التأخير عنه؛ لأنه وصف له لأجل الضرورة. ويجوز نصبه على الحال؛ لأنه نعت نكرة تقدم عليها6.
وقال في باب "النداء":
وابنِ المعرَّف المنادى المفردا
…
على الذي في رفعه قد عُهِدا 7
فقوله: " المعرَّف " مفعول بـ "ابْنِ"، وكان حقه أن يقدم المنادى؛ لأن المعرَّف نعت له، والمفرد نعت للمنادى8.
1 انظر: شرح التسهيل 3/320.
2 من الآيتين 1، 2 من سورة إبراهيم.
3 الألفية ص11.
4 انظر: تمرين الطلاب في صناعة الإعراب 10.
5 الألفية ص21.
6 انظر: شرح المكودي 51.
7 الألفية ص44.
8 انظر: شرح المكودي 149، وانظر: حاشية الصبان 3/137.