الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن المشيع الجزري المقصاتي في جمادى الآخرة، عن بضعٍ وثمانين سنة. أمّ مدةً بالرباط الناصري. تلا على الشيخ عبد الصمد وغيره. وروى عن الكواشي تفسيره. وكان ديناً، صالحاً، بصيراً بالسبع.
ومات رئيس التجار الصدر عز الدين عبد العزيز بن منصور الكولمي بالإسكندرية وقد شاخ. وكان أبوه من يهود حلب فأسلم وتاجر. سافر عز الدين إلى الصين، وكان فيه كرمٌ وخير. ولما مر باليمن نابه لصاحبها من المغارم ثلاثمائة ألف درهم.
ومات في جمادى الآخرة الشيخ المسند أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن بدران الأنمي الدشتي الكردي المؤدب الحنبلي، بدمشق عن ثمانين سنةً غير أشهر. ثنا عن ابن رواحة، وابن يعيش، وابن قميرة، والضياء، وصفية القرشية، وعدة. وله مشيخة بانتقاء البرزالي. تفرد بأشياء عالية.
ومات بحلب المسند المعمر ركن الدين بيبرس التركي المجدي العديمي، في ذي القعدة عن نحو التسعين أو أكثر. ثنا عن الكاشغري، وهبة الله بن الدوامي، وجماعة.
سنة أربع عشرة وسبعمائة
أغارت عساكر حلب على دنيسر، وقتلوا خلقاً وفعلوا قبائح. وولي حلب ألطنبغا الحاجب بعد وفاة سودي. وقتل الشقي موسى الكركي كاتب قطلبك لكونه سب النبي صلى الله عليه وسلم.
وجرت وقعة بقرب مكة بين الأخوين حميضة وأبي الغيث، فقتل أبو الغيث واستولى حميضة على مكة.
ومات العدل المسند زين الدين إبراهيم بن عبد الرحمن بن تاج الدين أحمد بن القاضي أبي نصر بن الشيرازي في جمادى الآخرة، وله ثمانون سنة. ثنا عن السخاوي، وكريمة، والنسابة، والتاج بن حمويه، وطائفة. وانتخب عليه العلائي. مولده في أول يوم من سنة أربع وثلاثين. وكان لا بأس به، كثير التلاوة.
ومات بحلب نائبها سيف الدين سودي. وكان جيد السيرة.
ومات كاتب الحكم الصدر شمس الدين محمد بن كاتب الحكم المهذب ابن أبي الغنائم في آخر الكهولة، وخلف ثروة.
ومات بمصر العلامة المعمر شيخ الحنفية رشيد الدين إسماعيل ابن عثمان ابن المعلم القرشي الدمشقي في رجب عن إحدى وتسعين سنة. سمع من ابن الزبيدي الثلاثيات. وسمع من السخاوي، والنسابة، وجماعة. وتفرد، وتلا بالسبع على السخاوي، وأفتى، ودرس، ثم انجفل إلى القاهرة سنة سبعمائة.
ومات قبله ابنه المفتي تقي الدين بقليل. تغير قبل موته بسنة أو أكثر وانهرم.
ومات محتشم العراق القدوة شهاب الدين عبد المحمود بن عبد الرحمن بن أبي جعفر محمد بن الشيخ شهاب الدين السهروردي، وخلف نعمة جزيلة. وكان عالماً واعظاً. حدث عن جده أبي جعفر.
ومات نقيب الأشراف أمين الدين جعفر ابن شيخ الشيعة محيي الدين محمد بن عدنان الحسيني في حياة أبيه، فولى النقابة بعده ولده شرف الدين عدنان، وخلع عليه بطرحة وهو شاب طري.
ومات بحلب ناظرها الصاحب شرف الدين يعقوب بن مظفر بن مزهر، عن ست وثمانين سنة. وقد عمل نظر دمشق مرةً.
ومات بدمشق الشيخ سليمان التركماني الموله. وكان يجلس بسقاية باب البريد، وحوله الكلاب، ثم يطرق العلبيين، وعليه عباءة نجسة ووسخ بينٌ، وهو ساكن. قليل الحديث. له كشفٌ وحالٌ من نوع إخبارات الكهنة، وللناس فيه اعتقاد زائد. وكان شيخنا إبراهيم الرقي مع جلالته يخضع له ويجلس عنده. قارب سبعين سنة. وكان يأكل في رمضان، ولا صلاة ولا دين. ورأيت من يحكي أنه يعقل ولكنه يتجانن، وأنه من بابة يعقوب الحلط الذي هو مسجون على الكفريات.
ومات صاحب جيلان الملك شمس الدين دوباج بن فينشاه بن رستم، بقرب تدمر، ونقل فعمل له تربة عند قبة الرقي.
ومات بمصر العلامة الأصولي علاء الدين علي بن محمد بن خطاب الباجي الشافعي عن ثلاث وثمانين سنة. تخرج به الفضلاء، وله تصانيف وشهرة. درس بأماكن، وروى عن أبي العباس التلمساني.
وماتت العالمة الفقيهة، الزاهدة، القانتة، سيدة نساء زمانها، الواعظة،