الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة إحدى وستين وسبعمائة
في سادس عشرين المحرم ظهر الأمير سيف الدين منجك الذي كان تسحب في صفر من العام الماضي وأخذ من الشرف الأعلى ظاهر دمشق ونفذ إلى القاهرة، فعاتبه السلطان على فعله ثم منّ عليه وأطلقه، وكتب له طرخاناً يقيم حيث شاء وأقطعه إقطاعاً وأقام بالقدس.
وفي صفر
صرف الأمير علاء الدين المارديني من نيابة صفد واستقر على نيابة حماة.
وفي ربيع الأول
قبض على شيخنا المعلم سنجر الهلالي وأخذ منه أزيد من ألف ألف درهم؛ بسبب ما نقل عنه من عدم أداء الزكاة والتكسب الفاحش على الأمراء، ثم احتيط على حججه وأملاكه وحواصله، فكانت أزيد من ثلاثة آلاف ألف درهم، ثم سلموها إليه بعد مدة. وأخذ من ابنه شمس الدين محمد بن الصايغ تربته التي كان أنشأها بباب الجامع.
وفي ربيع الاخر
قبض على الصاحب شمس الدين موسى ناظر الدواوين بالشام، وعلى المستوفي، وخلق من الدواوين، وأخذ منهم أزيد من ستمائة ألف درهم، بعد الضرب والإهانة، وجرت أمور، وهج خلق على وجوههم خوف المصادرة.
وفي جمادى الأولى
طلب من التجار أموال بسبب القنود، فشق ذلك على الناس، وهوّ أكثر التجار وأصحاب الأموال بالجلاء عن دمشق. واستمر الخوف بسبب ذلك نحو
خمسة عشر يوماً، ثم أفرج عنهم إلا قليلاً من أصحاب المعاملات فإنهم وزنوا من ذلك جملة.
وفي العشر الأوسط من جمادى الأولى
قدم الوزير فخر الدين الدولة بن قروينة على نظر الدواوين بالشام عوضاً عن الصاحب شمس الدين.
وفي جمادى الآخرة
توجهت العساكر الحلبية مه نائبهم الأمير سيف الدين بيدمر إلى جهة سيس، فافتتحوا عدة قلاع وحصون.
وفي صفر
قدم قاضي القضاة بهاء الدين ابو البقاء السبكي من طرابلس إلى دمشق على جهاته.
وفي ثاني عشرينه
ولي القاضي جمال الدين أحمد بن الرهاوي نظر الجامع الأموي عوضاً عن الصاحب تقي الدين ابن مراجل بحكم إقامته على نظر الإسكندرية، ثم قدم في العشر الأخر من ربيع الأول على وظيفة نظر الجامع على عادته، وصرف ابن الرهاوي.
وفي يوم الأربعاء رابع عشرين رجب
قبض على الأمير سيف الدين أسندمر نائب دمشق وأقام بطرابلس، وولي بعده نيابة دمشق الأمير سيف الدين بيدمر الخوارزمي فدخلها من حلب يوم السبت تاسع عشر شعبان.
وفي رمضان
توجه الأمير شهاب الدين احمد بن القيمري، حاجب دمشق إلى حلب على نيابتها، واستقر عوضه حاجباً اليوسفي.
وفي رمضان
قتل مرزوق الصفدي النصيري على الزندقة والتعرض للنبي صلى الله عليه وسلم.
وفي ذي الحجة
موافقة لتشرين الأول أرسل بعامة بلاد الشام رعد عظيم وبرق وصواعق، وأمطرت السماء مطراً عظيماً، وسقط برد في بعض الأماكن نحو البيض وما دونه، وهلك من ذلك خلق من السيول، وأبيدت كروم كثيرة، واستمرت المياه متغيرة نحو شهر.
وفي ثالث المحرم
مات شيخنا الإمام العلامة بقية الحفاظ صلاح الدين أبو سعيد خليل ابن كيكلدي العلائي الدمشقي ثم المقدسي الشافعي، مدرس المدرسة الصلاحية وغيرها بالقدس عن سبعٍ وستين سنة. حدث عن القاضي تقي الدين سليمان الحنبلي، وطبقته فأكثر. وكان إماماً في الفقه، والنحو، والأصول، مفتنا في علوم الحديث ومعرفة الرجال، علامةً في معرفة المتون والأسانيد، فمصنفاته تنبىء عن إمامته في كل فن. توفي ببيبت المقدس. وولي بعده تدريس الصلاحية الخطيب العلامة برهان الدين إبراهيم بن جماعة. ومشيخة التنكرية شهاب الدين ابو محمود.
ومات الشيخ المعمر الصالح أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم الصالحي المعروف بابن قيم الضيائية عن نحو تسعين سنة. حدث عن الشيخ شمس الدين، وابن البخاري، وجماعة. وتفرد. توفي في المحرم.
ومات الشيخ الصالح الزاهد أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يونس القواس الدمشقي. صحب ابن هود في وقتٍ ثم هاجر، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية. وحدث عن ابن البخاري وغيره، ونعم الرجل كان.
ومات بالقاهرة الإمام العلامة شيخ الأدب جمال الدين أبومحمد عبد الله بن محمد بن هشام النحوي الحنبلي، صاحب كتاب المغني في النحو، عن بضع وخمسين سنة. توفي في ذي القعدة.
ومات المعمر مظفر الدين محمد بن محمد بن يحيى بن عبد الكريم العسقلاني، خاتمة أصحاب العز الحراني، حضر عليه في الرابعة سنة أربع وثمانين. توفي بالقاهرة.
ومات في شعبان القاضي الإمام فخر الدين محمد بن محمد بن محمد ابن محمد بن الحارث بن مسكين القرشي الزهري، نائب الحكم بمصر والقاهرة، عن ثلاث وتسعين سنة. حدث عن الشهاب القرافي ببعض تصانيفه، وعن عبد الرحيم الدميري وغيرهما. وأجاز له الشيخ شمس الدين، وابن البخاري، والعز الحراني، وخلق نحو الألف.
ومات الشيخ رضي الدين الحسين بن عبد المؤمن بن علي بن معاذ