الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة ثمان وخمسين وسبعمائة
وفي شعبان
وثب بعض الجند على الأمير سيف الدين شيخون الناصري فضربه بوجهه بحضرة السلطان والأمراء بالقصر، وحصل بذلك خبطة، وكادت تثور فتن، فحمل إلى منزله مجروحاً فخاطوه وتعلل منها أياماً، ومات في العشر الآخر من ذي القعدة. وكان ذا حزم، وعزم، وعقل، ومهابة، وسياسة، وآثار وله حسنة، وكان فيه صدقة، وبر، وسكون، وقضاء حوائج الناس.
ومات بالقاهرة شيخنا الرئيس النبيل علاء الدين علي بن أحمد بن أسد الحنفي ابن الأطروش محتسب القاهرة. حدث عن الأبرقوهي. وولي حسبة دمشق أيضاً. وكانت فيه شهامة، وقوة نفس، وإقدام، وبعض علم.
ومات الحافظ المفيد شهاب الدين أبو العباس أحمد بن المظفر بن أبي محمد بن المظفر بن النابلسي سبط الزين خالد، ولد سنة خمس وسبعين في رمضان، وسمع زينب بنت مكي، وابن الواسطي، وخلق، ورحل، وقرأ، وكتب، وعني بهذا الشأن. وولي مشيخة العزية وغيرها. توفي في ربيع الأول بدمشق، وكان من أئمة هذا الشأن.
ومات الإمام العلامة قاضي القضاة نجم الدين إبراهيم بن قاضي القضاة عماد الدين علي بن الطرسوسي الحنفي. ولد بالمزة، وتفقه بوالده وغيره، وبرع في
الفقه والأصول، ودرس، وأفتى، وناظر، وأفاد، مع الديانة، والصيانة، والتعفف، والمهابة. ناب في الحكم عن والده ثم ولي استقلالاً بعده. وحدث عن ابن الشيرازي، وغيره. توفي في شعبان، وولي بعده نائبه القاضي شرف الدين الكفري.
ومات بظاهر دمشق الشيخ الصالح المعمر أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله المرداوي ثم الصالحي، المعروف بالحريري، عن نحو ست وتسعين سنة. حدث عن الكرماني، والشيخ، والفخر، وطائفة. وهو آخر من حدث عن ابن عبد الدايم، والنجيب عبد اللطيف، وابن علان، وابن أبي اليسر، وهذه الطبقة بالإجازة في الدنيا. وتوفي في شعبان.
ومات بالقدس الأمير الكبير العادل سيف الدين أرغون الكاملي نائب دمشق وحلب، وكان رجلاً حازماً عادلاً، له فهم ومعرفة على صغر سنه. توفي في شوال، ودفن بتربته بالقدس رحمه الله.
ومات بالقاهرة الشيخ قوام الدين لطف الله الحنفي، أحد الدهاة. وقد ولي مشيخة الظاهرية بدمشق أياماً.
ومات المعمر الصالح أبو عبد الله محمد بن أحمد بن رمضان الجزري الأصل الدمشقي الحنبلي إمام مسجد الجزيرة. ولد سنة تسع وستين وستمائة. وحضر الشيخ مشمس الدين ابن أبي عمر، وسمع من غيره. وتوفي في دمشق في ثاني ذي الحجة.