الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لمّا انتضيتك للخطوب كفيتها
…
والسيف لا يرضيك حتّى ينتضى
قد كان صوّح نبت كلّ قرارة
…
حتّى تدوح في نداك وروّضا
أوردتني العدّ الخسيف وقد أرى
…
أتبرّض الثمد البكيّ تبرّضا
وأمّا قصيدة البحتري فهذه:
ترك السواد للابسيه وبيّضا
…
ونضى من الستّين عنه ما نضى
وشناه أغيد في تصرّف لحظه
…
مرض أعلَّ به القلوب وأمرضا
إلى أن يقول:
قعقعت للبخلاء أذعر جاشهم
…
ونذيرة من فاصل أن ينتقضى
وكفاك من حنش الصريم تهدّداً
…
إن مدَّ فضل لسانه أو نضنضا
لا تنكرن من جار بيتك إن طوى
…
أطناب جانب بيته أو قوّضا
فالأرض واسعة لنقلة راغب
…
عمّن تنقّل ودّه وتنقّضا
لا تهتبل أغضاي أمّا كنت قد
…
أغضيت مشتملاً على جمر الغضا
لست الذي إن عارضته ملمّة
…
أصغى إلى حكم الزمان وفوّضا
لا يستفزّني الطفيف ولا أرى
…
تبعاً لبارق خلّب إن أومضا
أنا من أحبّ تحرّياً وكأنّني
…
فيما أعاين منك ممّن أبغضا
أغببت صيبك كي يجمّ وإنّما
…
غمد الحسام المشرفي لينتضى
وسكتُّ إلاّ أنّ أعرض قائلاً
…
نزراً وصرّح جهده من عرّضا
الفصل الثاني في التهنية
قلت مهنّياً أخاه الماجد محمّد الرضا المترجم في أوّل الأبواب بختان ولديه عبد الحسين وعبد العزيز، وذلك حيث قلت:
صبح الهنا اليوم تجلّى أبيضا
…
وبالمنى ربع التهاني روّضا
فقم إلى كاس التهاني فاصطبح
…
فيها بناد بسنا البشر أضا
فإنّ هذي فرحة من قبلها
…
لمثلها الزمان ما تعرّضا
من لم يكن يأخذ منها حظّه
…
فليت شعري ما الذي تعوّضا
وكيف لا يدخل في كلّ حشاً
…
منها سرورٌ سرَّ أحشاء الرضا
أسخى الورى الناهض من ثقل الندى
…
بما به كلّ الورى لن تنهضا
ذاك الذي من كرم النفس يرى
…
ندب صلات وفده مفترضا
ذاك الذي كلتا يديه رهمة
…
ربعيّة بها المنى قد روّضا
ذاك الذي للمستنين جوده
…
رقىً إذا صلُّ الجدوب نضنضا
له سجاياً من أبيه حسنت
…
وبسط كفّ في الندى ما انقبضا
وغرّة من لمعها تحت الدجى
…
أعارت البرق السنا فأومضا
يصرّح البشر لها للمجتدي
…
بالنجح قبل أن يرى معرّضا
أحبب بدهر جلب البشرى له
…
وكان قبل جلبها مبغّضا
إذ في ختان قرّتي عين العلى
…
سرَّ الأنام أسوداً وأبيضا
طاب الهنا فيه لهم فياله
…
قطعاً به وصل الهنا تقيّضا
واليوم في ختان كلّ أرّخوا
…
بالزهو قد حوى محمّد الرضا
الباب السادس عشر في قافية الطاء
وفيها فصل في المديح
قلت في مدحه:
ليس إلاّ إليك للعيس ينشط
…
كلُّ رحل إلى حماك يحط
يا أخا المكرمات حسبك فخراً
…
أنّها حين تعتزي لك رهط
لك خلق به الرضا لمحبّ
…
ولذي البغض والقلى فيه سخط
بشّروا يا بني الرجاء الأماني
…
بابن علياء كفّه الجعد سبط
وأنزلوا حيث لا تمدُّ الليالي
…
يد خطبوحيث لا الدهر يسطو
في حمىً ليس يرفع الطرف فيه
…
رهبةً أشوسٌ ولا الليث يخطو
حرم آمن مهابته ستر
…
على من به استجار يلطّ
رجع الدهر لاقتبال صباه
…
بعد ما قد علاه للشيب وخط
بفتى أصبحت مناقبه الغرّ
…
على جبهة الزمان تخط
يقبض المال لا لغير العطايا
…
فالندى في يديه قبض وبسط
لو رأينا الجوزاء تحكي مزاياه
…
لقلنا لدرّها أنت سمط
والثريّا قد داسها فلهذا
…
لم نقل أنّها لعلياه قرط
أقول: قولي: ليس إلاّ إليك للعيس نشط، الأُنشوطة عقدة واهية يسهل انحلالها كالتكّة، فيقال في المثل: ما عقالك بأُنشوطة، معناه: ما مودّتك بواهية. ويقال في المثل أيضاً: كأنّما أنشط من عقال، أي حلّ من عقال، فالأوّل من نشطت الحبل أنشطه نشطاً عقدته أُنشوطة، والثاني من أنشطته أي حللته. والإنتشاط مدّ الحبل حتّى ينحلّ، ومنه قول مهيار:
قم فانتشطها حسبها أن تعقلا
…
ودع لها أيديها والأرجلا