الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والثَّاني: يثبت نسب المقِرِّ وحدَه؛ لاعتراف المنكِر بخروج المقِرِّ عن أهليَّة الإِقرار.
والثالث: يثبت نسب المنكِر، ويندفع نسب المقِرِّ إِلَّا أن يقيم البيِّنة بذلك، وهذا لا يصحُّ؛ لأنَّ المسألة مفروضة في مشهور النسب.
1884 - فرع:
لو أقرَّ الابن المشهور لاثنين بالبنوَّة، فكذب أحدُهما الآخر، ففي ثبوت نسبهما وجهان.
* * *
1885 - فصل في إِقرار بعض الورثة بالنسب
إِذا أقرَّ أحد الاثنين لثالث بالبنوَّة، وأنكر الآخر، لم يثبت النسب؛ فإِن كان المقَرُّ به عبدًا للمورِّث ففي عتق نصيب المقِرِّ وجهان، وإن كان أنثى حَرُمَت على المقرِّ، وقال القاضي: إِن كانت مجهولةَ النسب حرمت عليه، وإن كانت معروفة النسب فوجهان، وهل يشارك المُقَرُّ به المقِر في الإرث؟ فيه طريقان:
إحداهما: لا يشاركه ظاهرًا ولا باطنًا إِن لم يكن على بصيرة في الإِقرار، وإِن كان على بصيرة بأن شاهَدَ ولادته، ففي المشاركة في الباطن وجهان.
والطريقة الثانية: في المشاركة وجهان:
أحدهما، وهو ظاهر المذهب: لا يشاركه؛ لأنَّ الإِرث تابع للنسب، فإِذا لم يثبت الأصل لم يثبت التابع، ولكن يلزم على هذا مسائل:
منها: تحريم المناكحة.
ومنها: العتق على أحد الوجهين.
ومنها: أنَّ مَن أقرَّ بضمان عن زيد، فأنكر زيد الدَّيْن، وحلف، فالأصحُّ مطالبة الكفيل بالضمان.
ومنها: أنَّ من ادَّعت نكاح رجل، فقال: ما نكحتها قطُّ، ففي تحريم النكاح عليها وجهان.
ومنها: أنَّ الزوجة لو ادَّعت الإِصابة قبل الطلاق، وأنكر الزوج، ففي وجوب العِدَّة عليها وجهان.
وقد فرَّقوا: بأنَّ هذه الأحكام مقصودة، بخلاف الإِرث، فإِنَّه تابع للأنساب، ولذلك لو أقرَّ لامرأة بالنسب، فأكذبته، حرم النكاح، ولم يثبت النسب.
والوجه الثاني: أنَّه يشاركه في الإِرث، فإِن كان المقِرُّ مجبَرًا على قسمة الإِرث فوجهان:
أحدهما: يشاركه بنصف ما في يده.
والثَّاني: يشاركه بالثُّلث، وهو الأظهر، وطريقه: أن يقدَّر أنَّهما أقرا بنسبه، فالمسألة من ثلاثة، ويقدر أنَّهما أنكراه، فالمسألة من اثنين، فنضرب مسألة الإِقرار في مسألة الإِنكار، فتبلغ ستَّة، فندفع إِلى المكذِّب حصته من مسألة الإِنكار، وهو ثلاثة، وندفع إِلى المصدِّق حصَّته من مسألة الإِقرار، وهي سهمان، فيبقى السدس للمقَرِّ به، وإِن اختار المقِرُّ القسمة مع