المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفصل الثالث في الوقف على القرابة وبيان معرفة القرابة] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٢

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْعَتَاقِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْعَتَاقِ شَرْعًا وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعِتْقِ بِالْمِلْكِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْعَبْدِ الَّذِي يُعْتَقُ بَعْضُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي عِتْقِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ]

- ‌[الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعِتْقِ ضَرْبَانِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْعِتْقِ عَلَى جَعْلٍ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي التَّدْبِيرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعِ فِي الِاسْتِيلَادِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْأَيْمَانِ شَرْعًا وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ يَمِينًا وَمَا لَا يَكُونُ يَمِينًا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَحْلِيفِ الظَّلَمَةِ وَفِيمَا يَنْوِي الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِي الْمُسْتَحْلِفُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَحْلِيفِ الظَّلَمَةِ وَفِيمَا نَوَى الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِي الْمُسْتَحْلِفُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَّارَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الدُّخُولِ وَالسُّكْنَى وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْخُرُوجِ وَالْإِتْيَانِ وَالرُّكُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْكَلَامِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزَوُّجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَتَزَوَّجَهَا نِكَاحًا فَاسِدًا]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْيَمِينِ فِي الْحَجِّ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْيَمِينِ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الْيَمِينِ فِي تَقَاضِي الدَّرَاهِمِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْأَيْمَان]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْحُدُودِ شَرْعًا وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الزِّنَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي كَيْفِيَّةِ الْحَدِّ وَإِقَامَتِهِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوعِ عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي حَدِّ الشُّرْبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي حَدِّ الْقَذْفِ وَالتَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ]

- ‌[كِتَابُ السَّرِقَةِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ السَّرِقَةِ وَمَا تَظْهَرُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يُقْطَعُ فِيهِ وَمَا لَا يُقْطَعُ فِيهِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْقَطْعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْحِرْزِ وَالْأَخْذِ مِنْهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ وَإِثْبَاتِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يُحْدِثُ السَّارِقُ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[كِتَابُ السِّيَرِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهِ شَرْعًا وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْقِتَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُوَادَعَةِ وَالْأَمَانِ وَمَنْ يَجُوزُ أَمَانُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَمَانِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْغَنَائِمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي التَّنْفِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُسْتَأْمَنِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دُخُولِ الْمُسْلِمِ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دُخُولِ الْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي هَدِيَّةِ مَلِكِ أَهْلِ الْحَرْبِ يَبْعَثُهَا إلَى أَمِيرِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْجِزْيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إحْدَاث الْبَيْع وَالْكَنَائِس وَبَيْت النَّار]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّينَ]

- ‌[مطلب فِي مُوجِبَاتُ الْكُفْرِ أَنْوَاعٌ مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْبُغَاةِ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[كِتَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[مَا يَجْتَمِعُ عِنْدَ الدَّهَّانِينَ فِي إنَائِهِمْ مِنْ الدُّهْنِ يَقْطُرُ مِنْ الْأُوقِيَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِبَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى سِتَّةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ وَأَرْكَانِهَا وَشَرَائِطِهَا وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَصِحُّ الشَّرِكَةُ بِهَا وَاَلَّتِي لَا تَصِحُّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَصْحُ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ الْمَالِ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمُفَاوَضَةِ وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير شَرِكَة الْمُعَاوَضَة وَشَرَائِطهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْمُفَاوَضَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَفَاوِضَيْنِ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ عَنْ صَاحِبِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا تَبْطُلُ بِهِ الْمُفَاوَضَةُ وَمَا لَا تَبْطُلُ بِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي تَصَرُّفِ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ فِي مَالِ الْمُفَاوَضَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَصَرُّفِ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ فِي عَقْدِ صَاحِبِهِ وَفِيمَا وَجَبَ بِعَقْدِ صَاحِبِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى الْمُتَفَاوِضَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير شَرِكَة الْعَنَانِ وَشَرَائِطِهَا وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شَرْطِ الرِّبْحِ وَالْوَضِيعَةِ وَهَلَاكِ الْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَصَرُّفِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ وَشَرِكَةِ الْأَعْمَالِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْأَعْمَالِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الْوَقْف وَرُكْنِهِ وَسَبَبِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَالْأَلْفَاظِ الَّتِي يَتِمُّ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي يَتِمُّ بِهَا الْوَقْفُ وَمَا لَا يَتِمُّ بِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ وَقْفُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَفِي وَقْفِ الْمُشَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وَقْفِ الْمُشَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمَصَارِفِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَمَانِيَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَكُونُ مَصْرِفًا لِلْوَقْفِ وَمَنْ لَا يَكُونُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَقْفِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ وَنَسْلِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْقَرَابَةِ وَبَيَانِ مَعْرِفَةِ الْقَرَابَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْوَقْفِ عَلَى فُقَرَاءِ قَرَابَتِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْوَقْفِ عَلَى جِيرَانِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْآلِ وَالْجِنْسِ وَالْعَقِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَوَالِي وَالْمُدَبَّرِينَ وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْفَصْل الثَّامِن وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاء فَاحْتَاجَ هُوَ أَوْ بَعْض أَوْلَاده أَوْ قَرَابَته]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ فِي الْوَقْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي وِلَايَةِ الْوَقْفِ وَتَصَرُّفِ الْقَيِّمِ فِي الْأَوْقَافِ]

- ‌[فَصْلٌ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَلَّةِ وَفِيمَا إذَا أَقْبَلَ الْبَعْضُ دُونَ الْبَعْضِ أَوْ مَاتَ الْبَعْضُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالصَّكِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي غَصْبِ الْوَقْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي وَقْفِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَصِيرُ بِهِ مَسْجِدًا وَفِي أَحْكَامِهِ وَأَحْكَامِ مَا فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَقْفِ وَتَصَرُّفُ الْقَيِّمِ وَغَيْرِهِ فِي مَالِ الْوَقْفِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الرِّبَاطَات وَالْمَقَابِر وَالْخَانَات وَالْحِيَاض]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْأَوْقَافِ الَّتِي يُسْتَغْنَى عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الفصل الثالث في الوقف على القرابة وبيان معرفة القرابة]

[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْقَرَابَةِ وَبَيَانِ مَعْرِفَةِ الْقَرَابَةِ]

ِ) قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى: هِيَ كُلُّ مَنْ يُنَاسِبُهُ إلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ أَوْ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ، الْمَحْرَمُ وَغَيْرُ الْمَحْرَمِ وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَالْجَمْعُ وَالْفَرْدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فَإِذَا وَقَفَ عَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ عَلَى ذَوِي قَرَابَتِهِ دَخَلَ هَؤُلَاءِ تَحْتَ الْوَقْفِ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْوَاقِفِ مِنْ مَحَارِمِهِ وَإِنْ حَصَلَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ نَحْوُ قَوْلِهِ: عَلَى ذَوِي قَرَابَتِي عَلَى أَقْرِبَائِي يُعْتَبَرُ مَعَ مَا ذَكَرْنَا الْجَمْعُ حَتَّى يَنْصَرِفَ اللَّفْظُ إلَى الْمُثَنَّى فَصَاعِدًا وَتَكَلَّمَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَعْنَى قَوْلِهِمَا: أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ أَقْصَى أَبٍ أَسْلَمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ أَقْصَى أَبٍ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ أَسْلَمَ أَوْ لَمْ يُسْلِمْ وَثَمَرَةُ الِاخْتِلَافِ تَظْهَرُ فِي الْعَلَوِيِّ إذَا وَقَفَ عَلَى قَرَابَتِهِ فَعَلَى الثَّانِي تَدْخُلُ أَوْلَادُ عَقِيلٍ وَجَعْفَرٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ أَوْلَادُ عَلِيٍّ فَحَسْبُ وَإِذَا كَانَ الْوَاقِفُ لَهُ عَمَّانِ وَخَالَانِ وَقَدْ حَصَلَ الْإِيقَافُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْغَلَّةُ لِلْعَمَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَعِنْدَهُمَا الْغَلَّةُ لِلْعَمَّيْنِ وَالْخَالَيْنِ أَرْبَاعًا؛ لِأَنَّهُمَا يُعْتَبَرَانِ الْأَقْرَبَ وَلَوْ كَانَ لَهُ عَمٌّ وَاحِدٌ وَخَالَانِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلِلْعَمِّ نِصْفُ الْغَلَّةِ وَالنِّصْفُ بَيْنَ الْخَالَيْنِ نِصْفَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَسْتَوِي فِي الِاسْتِحْقَاقِ بِالْقَرَابَةِ عَلَى قَوْلِهِمْ جَمِيعًا الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ وَالْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ إلَّا أَنَّ مَا يَجِبُ لِلْمُلُوكِ يَكُونُ لِلْمَوْلَى الَّذِي يَمْلِكُهُ يَوْمَ تَخَلُّقِ الْغَلَّةِ وَالْقَبُولُ إلَى الْعَبْدِ دُونَ الْمَوْلَى وَبَعْدَ الْمُعْتِقِ يَكُونُ لَهُ كَذَا فِي الْحَاوِي وَفِي الْوَقْفِ عَلَى الْقَرِيبِ تُقَسَّمُ الْغَلَّةُ عَلَى الرُّءُوسِ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْفَقِيرُ وَالْغَنِيُّ سَوَاءٌ لِمُسَاوَاةِ الْكُلِّ فِي الِاسْمِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ وَلَا يَدْخُلُ أَبُو الْوَاقِفِ وَلَا أَوْلَادُهُ لِصُلْبِهِ وَفِي دُخُولِ الْجَدِّ رِوَايَتَانِ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَدْخُلُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

رَجُلٌ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْ قَرَابَاتِهِ وَمَاتَ الْوَاقِفُ هَلْ يَكُونُ لِلْقَيِّمِ أَنْ يُعْطِيَ ابْنَ ابْنِ الْوَاقِفِ إذَا كَانَ فَقِيرًا؟ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يُعْطِي؛ لِأَنَّ وَلَدَ الْوَلَدِ عِنْدَهُمَا لَيْسَ مِنْ الْقَرَابَةِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَاَلَّذِي ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ: لِأَقْرِبَائِهِ وَلِذَوِي قَرَابَتِهِ فَكَذَا فِي قَوْلِهِ:

ص: 379

لِأَرْحَامِهِ وَلِذَوِي أَرْحَامِهِ وَلِأَنْسَابِهِ وَلِذَوِي أَنْسَابِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ: لِذِي قَرَابَتِي فَالْقِيَاسُ أَنْ يَقَعَ هَذَا عَلَى وَاحِدٍ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ عَمٌّ وَخَالَانِ يَكُونُ الْجَمِيعُ لِلْعَمِّ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ فَرْدٌ بِصِيغَتِهِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ هُمْ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَوْ كَانَ وَقَفَ عَلَى ذَوِي قَرَابَتِهِ أَوْ أَقْرِبَائِهِ أَوْ أَنْسَابِهِ أَوْ أَرْحَامِهِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْجَمْعُ بِلَا خِلَافٍ كَذَلِكَ فِي الذَّخِيرَةِ

وَلَوْ قَالَ: أَرْضِي صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ فِي الْقَرَابَةِ أَوْ عَلَى الْقَرَابَةِ وَلَمْ يَقُلْ: قَرَابَتِي قَالَ: هُمَا سَوَاءٌ وَيَكُونُ ذَلِكَ لِقَرَابَتِهِ وَكَذَا لَوْ قَالَ: لِلْأَقَارِبِ أَوْ لِلْأَنْسَابِ أَوْ لِذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَمْ يُضِفْ إلَى نَفْسِهِ يَكُونُ ذَلِكَ الْأَمْرُ عَلَى قَرَابَتِهِ لِمَكَانِ الْعُرْفِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ: عَلَى قَرَابَتِي مِنْ قِبَلِ أَبِي وَأُمِّي أَوْ مِنْ قِبَلِ أُمِّي. فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ وَتُقَسَّمُ الْغَلَّةُ عَلَيْهِمْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ، وَلَوْ قَالَ: عَلَى قَرَابَتِي مِنْ قِبَلِ أَبِي وَأُمِّي وَعَلَى قَرَابَتِي مِنْ قِبَلِ أَبِي أَوْ عَلَى قَرَابَتِي مِنْ قِبَلِ أَبِي وَأُمِّي وَعَلَى قَرَابَتِي مِنْ قِبَلِ أُمِّي فَالْغَلَّةُ تُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ يَسْتَوِي فِيهِ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ أَوْ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ وَلَا تَتَرَجَّحُ قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَلَوْ قَالَ: بَيْنَ قَرَابَتِي مِنْ قِبَلِ أُمِّي فَنِصْفُ الْغَلَّةِ يَكُونُ لِقَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَنِصْفُهَا يَكُونُ لِقَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ إذَا قَالَ: أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى قَرَابَتِي الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ وَجَبَتْ الْغَلَّةُ لِأَقْرَبِ قَرَابَتِهِ إلَيْهِ فَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ وَاحِدًا فَجَمِيعُ الْغَلَّةِ لَهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً قُسِّمَتْ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَيَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فَإِذَا انْقَرَضَ هَؤُلَاءِ فَالْغَلَّةُ لِمَنْ يَلِيهِمْ فِي الْقُرْبِ حَتَّى تَصِيرَ إلَى أَبْعَدِهِمْ قَرَابَةً وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ هِلَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: تَكُونُ الْغَلَّةُ لِأَقْرَبِهِمْ وَأَبْعَدِهِمْ إلَى الْوَاقِفِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَكَذَا لَوْ قَالَ: عَلَى قَرَابَتِي الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى، فَإِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَقْبَلُ سَقَطَ سَهْمُهُ وَكَانَتْ الْغَلَّةُ لِلْبَاقِينَ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَلَّاتِهَا يُعْطَى الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ يُعْطَى الْأَقْرَبُ جَمِيعَ الْغَلَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إذَا وَقَفَ أَرْضًا عَلَى قَرَابَتِهِ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ مِنْ الْقَرَابَةِ كُلِّفَ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتَهُ إلَّا عَلَى خَصْمٍ وَالْخَصْمُ هُوَ الْوَاقِفُ، وَإِنْ كَانَ حَيًّا فَإِنْ مَاتَ فَالْوَصِيُّ الَّذِي الْأَرْضُ فِي يَدِهِ هُوَ الْخَصْمُ فَإِنْ

ص: 380

أَقَرَّ الْوَاصِي لِوَاحِدٍ بِأَنَّهُ مِنْ قَرَابَةِ الْمَيِّتِ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ وَإِنَّمَا هُوَ خَصْمٌ فِي إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْحَاوِي فَإِنْ كَانَ لَهُ وَصِيَّانِ أَوْ أَكْثَرُ فَادَّعَى الْمُدَّعِي عَلَى أَحَدِهِمْ جَازَ وَلَا يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهُمْ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَا يَكُونُ وَارِثُ الْمَيِّتِ خَصْمًا لِلْمُدَّعِي فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَوَلِّيًا وَكَذَلِكَ أَرْبَابُ الْوَقْفِ لَا يَكُونُونَ خُصَمَاءَ لِلْمُدَّعِي هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِنْ بَرْهَنَ عَلَى الْمُتَوَلِّي بِأَنَّهُ قَرِيبُ الْوَاقِفِ لَا يُقْبَلُ حَتَّى يُبَرْهِنَ عَلَى نَسَبٍ مَعْلُومٍ كَالْأُخُوَّةِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ وَلَا يُقْبَلُ عَلَى الْأُخُوَّةِ الْمُطْلَقَةِ وَكَذَا الْعُمُومِيَّةُ فَإِنْ قَالُوا: لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا آخَرَ أَعْطَاهُ وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ يَتَأَتَّى زَمَانًا ثُمَّ يُدْفَعُ إلَيْهِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ كَفِيلٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَمَا فِي الْمِيرَاثِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِنْ قَالَ لَهُ الشُّهُودُ قَرَابَةُ غَيْبٍ فَالْقَاضِي يُفْرِزُ أَنْصِبَاءَهُمْ فَإِنْ قَالَ الشُّهُودُ: لَا نَدْرِي عَدَدَهُمْ كَمْ هُمَا. يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: احْتَاطُوا وَلَا تَشْهَدُوا إلَّا بِمَا تَتَيَقَّنُوا؛ فَيَقُولُوا: لَا نَعْلَمُ لَهُ قَرَابَةً أُخْرَى سِوَى كَذَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فَإِنْ بَرْهَنَ عَلَى أَنَّ حَاكِمَ بَلْدَةِ كَذَا حَكَمَ بِأَنَّهُ قَرِيبُ الْوَاقِفِ قَالَ هِلَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَسْأَلُ عَنْهُ الْحَاكِمَ مِنْ الْقَرَابَةِ الَّتِي حَكَمَ بِهَا إنْ ذَكَرَ قِرَابَةً يَسْتَحِقُّ بِهَا الْوَقْفَ أَعْطَاهُ وَإِلَّا لَا، فَإِنْ غَابَ أَوَمَاتَ الشُّهُودُ قَبْلَ التَّفْسِيرِ يُسْأَلُ الْمُدَّعِي فَإِنْ ذَكَرَ قَرَابَةً يَسْتَحِقُّ بِهَا أَعْطَاهُ وَإِلَّا لَا، وَلَا يَكُونُ نَقْضًا لِقَضَاءِ الْحَاكِمِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ حَكَمَ بِأَنَّهُ قَرِيبٌ وَكُلُّ قَرِيبٍ لَا يَسْتَحِقُّ الْوَقْفَ حَتَّى لَوْ كَانَ حَكَمَ بِإِعْطَاءِ شَيْءٍ مِنْ الْغَلَّةِ أَوْ بِأَنَّهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ يُمْضِيهِ وَيُعْطِيهِ أَيْضًا كَذَا فِي الْوَجِيزِ وَإِنْ لَمْ يُفَسِّرْ الْمُدَّعِي الْقَرَابَةَ أَوْ كَانَ صَبِيًّا قَالَ هِلَالٌ الْقَاضِي: يُعْطِيهِ الْغَلَّةَ وَيُحْمَلُ قَضَاءُ الْقَاضِي الْأَوَّلِ عَلَى الصِّحَّةِ وَعَلَى أَنَّهُ قَضَى بِقَرَابَةٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

رَجُلٌ أَثْبَتَ قَرَابَتَهُ عِنْدَ الْقَاضِي وَقَضَى بِهَا لَهُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَادَّعَى أَنَّهُ قَرِيبُ الْوَاقِفِ فَلَمْ يَجِدْ الْقَاضِيَ فَأَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَ الْمَقْضِيَّ لَهُ فَإِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ الْغَلَّةِ فَهُوَ خَصْمٌ لِلثَّانِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ الْغَلَّةِ لَمْ يَكُنْ خَصْمًا، سَوَاءٌ قَدَّمَهُ إلَى الْقَاضِي الَّذِي قَضَى بِهِ لِلْأَوَّلِ أَوْ قَدَّمَهُ إلَى قَاضٍ آخَرَ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ ذَهَبَ إلَيْهِ هِلَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِذَا أَثْبَتَ وَاحِدٌ مِنْ الْأَقْرِبَاءِ قَرَابَتَهُ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُ الَّذِي أَثْبَتَ قَرَابَتَهُ أَوْ ابْنُ ابْنِهِ اُكْتُفِيَ بِهِ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى تَفْسِيرِ الْقَرَابَةِ الَّتِي احْتَاجَ الْأَوَّلُ إلَيْهَا وَكَذَا إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ

ص: 381

أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ كَذَا فِي الْحَاوِي وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَقْضِيُّ لَهُ الْأَوَّلُ امْرَأَةً وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِنْ أَقَامَ الثَّانِي بَيِّنَةً أَنَّهُ أَخُو الْمَقْضِيِّ لَهُ الْأَوَّلِ لِأَبِيهِ فَالْقَاضِي إنْ قَضَى لِلْأَوَّلِ بِقَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ قَضَى لِلثَّانِي وَإِنْ قَضَى لِلْأَوَّلِ بِقَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ كَانَ الثَّانِي أَجْنَبِيًّا عَنْ الْوَقْفِ وَعَلَى هَذَا يُخَرَّجُ جِنْسُ الْمَسَائِلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَشَهَادَةُ ابْنَيْ الْوَاقِفِ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَرِيبُ وَالِدِنَا مَعَ تَفْسِيرِ الْقَرَابَةِ مَقْبُولَةٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ لِاثْنَيْنِ بِالْقَرَابَةِ وَشَهِدَ هَذَانِ الِاثْنَانِ لِهَذَيْنِ فَشَهِدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَمْ تُقْبَلْ كَذَا فِي الْحَاوِي وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي قَدْ قَضَى بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ شَهِدَ الْمَقْضِيُّ لَهُمَا لِلشَّاهِدَيْنِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا لِلشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَشَهَادَةُ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مَاضِيَةٌ عَلَى حَالِهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ لَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ مِنْ الْقَرَابَةِ لِوَاحِدٍ مِنْ الْقَرَابَةِ فَلَمْ يُعَدِّلَا شَارَكَهُمَا فِيمَا فِي أَيْدِيهِمَا مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ كَذَا فِي الْحَاوِي.

وَإِذَا وَقَفَ أَرْضَهُ عَلَى قَرَابَتِهِ فَجَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّهُ مِنْ قَرَابَتِهِ وَأَقَرَّ الْوَاقِفُ بِذَلِكَ وَفَسَّرَ الْقَرَابَةَ وَقَالَ: هَذَا مِمَّنْ وَقَفْت عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ لِلْوَاقِفِ قَرَابَةٌ مَعْرُوفُونَ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ وَهَذَا إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ مِنْ الْوَاقِفِ بَعْدَ عَقْدِ الْوَقْفِ، فَأَمَّا إذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ فِي عَقْدِ الْوَقْفِ بِأَنْ قَالَ فِي عَقْدِ الْوَقْفِ: هَذَا مِمَّنْ وَقَفْت لَهُ عَلَيْهِ. قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مَعْرُوفُونَ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ إنْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْوَاقِفِ لِوَاحِدٍ أَنَّهُ قَرِيبُهُ وَلَهُ قَرَابَةٌ مَعْرُوفُونَ لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مَعْرُوفُونَ اسْتَحْسَنْتُ أَنْ أُعْطِيَهُ الْغَلَّةَ إذَا فَسَّرُوا إقْرَارَ الْمَيِّتِ بِذَلِكَ كَذَا فِي الْحَاوِي.

وَإِذَا وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ وَنَسْلِهِ ثُمَّ أَقَرَّ لِرَجُلٍ أَنَّهُ ابْنُهُ فَلَا يُصَدَّقُ فِي الْغَلَّاتِ الْمَاضِيَةِ وَيُصَدَّقُ فِي الْغَلَّاتِ الْمُسْتَأْنَفَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَإِذَا وَقَفَ عَلَى قَرَابَتِهِ وَجَاءَ رَجُلٌ يَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ قَرَابَتِهِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً فَشَهِدُوا أَنَّ الْوَاقِفَ كَانَ يُعْطِيهِ مَعَ الْقَرَابَةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ شَيْئًا لَا يَسْتَحِقُّ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ شَيْئًا وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدُوا أَنَّ الْقَاضِيَ فُلَانًا كَانَ يَدْفَعُ إلَيْهِ مَعَ الْقَرَابَةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ شَيْئًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إذَا وَقَفَ عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ وَمِنْ بَعْدِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَلَهُ ابْنٌ أَوْ أَبٌ دَخَلَ تَحْتَ الْوَقْفِ وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْ قَرَابَتِهِ لَا يَدْخُلَانِ تَحْتَ الْوَقْفِ وَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ وَأَبَوَانِ فَالْغَلَّةُ لِلِابْنِ وَكَذَلِكَ الِابْنَةُ، وَإِذَا مَاتَ الِابْنُ وَالِابْنَةُ كَانَتْ الْغَلَّةُ لِلْمَسَاكِينِ

ص: 382

وَلَا تَكُونُ لِلْأَبَوَيْنِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ لَا غَيْرُ كَانَتْ الْغَلَّةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا كَانَ لِلْحَيِّ النِّصْفُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلْمَسَاكِينِ وَكَذَلِكَ الْأَوْلَادُ لَوْ كَانُوا عَشَرَةً فَمَاتَ أَحَدُهُمْ كَانَتْ حِصَّتُهُ لِلْمَسَاكِينِ وَإِنْ كَانَتْ الْغَلَّةُ لِلْوَاقِفِ أُمٌّ وَإِخْوَةٌ كَانَتْ الْغَلَّةُ لِلْأُمِّ دُونَ الْإِخْوَةِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ لَهُ جَدٌّ وَأُمٌّ فَالْأُمُّ أَقْرَبُ مِنْ الْجَدِّ وَمِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَبُ أَيْضًا أَقْرَبُ وَإِنْ كَانَ لَهُ جَدٌّ أَبُو الْأَبِ وَإِخْوَةٌ فَالْغَلَّةُ لِلْجَدِّ فِي قَوْلِ مِنْ يَرَى الْجَدَّ مَقَامَ الْأَبِ وَفِي قَوْلِ الْآخَرِ لِلْإِخْوَةِ دُونَ الْجَدِّ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فَإِنْ كَانَ لَهُ أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالْآخَرُ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ فَاَلَّذِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْلَى، وَكَذَلِكَ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَإِنْ كَانَ ثَلَاثَةُ أَخْوَالٍ مُتَفَرِّقِينَ وَعَمٌّ لِأَبٍ يُبْدَأُ بِالْخَالِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ فَإِنْ كَانَ أَخٌ لِأَبٍ وَأَخٌ لِأُمٍّ فَاَلَّذِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْلَى عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ وَهُوَ قَوْلُهُمَا هُمَا سَوَاءٌ، وَعَلَى هَذَا جَمِيعُ الْأَقَارِبِ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلِ وَفِي قَوْلِهِ الْآخَرِ وَهُوَ قَوْلُهُمَا هُمَا سَوَاءٌ كَذَا فِي الْحَاوِي

وَلَوْ كَانَ لَهُ أَبٌ وَابْنُ ابْنٍ فَالْغَلَّةُ لِلْأَبِ دُونَ ابْنِ الِابْنِ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَخٌ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَابْنُ ابْنٍ كَانَتْ الْغَلَّةُ لِابْنِ الِابْنِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ بِنْتُ بِنْتٍ وَلَهُ ابْنُ ابْنِ ابْنٍ أَسْفَلَ مِنْ هَذِهِ كَانَتْ الْغَلَّةُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ وَكَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ فِي هَذَا كُلِّهِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ أُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٌّ وَبِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ فَبِنْتُ بِنْتِ الْبِنْتِ أَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ (فَالْحَاصِلُ) أَنَّهُ يُبْدَأُ بِوَلَدِ الْوَاقِفِ ثُمَّ بِوَلَدِ الْأَبِ ثُمَّ بِوَلَدِ الْجَدِّ فَإِنْ كَانَ لَهُ أَبُو الْأُمِّ وَبِنْتُ الْأَخِ لِأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ وَأُمٌّ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْجَدُّ أَوْلَى، وَعِنْدَهُمَا بِنْتُ الْأَخِ أَوْلَى. وَلَوْ كَانَ مَكَانَ بِنْتِ الْأَخِ بِنْتُ الْبِنْتِ فَهِيَ أَوْلَى بِالِاتِّفَاقِ وَلَوْ كَانَ لَهُ ابْنُ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٌّ وَأَخٌ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ فَالْغَلَّةُ لِلْأَخِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَابْنُ الْأَخِ مِنْ الْأُمِّ أَوْلَى مِنْ الْعَمِّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ كَذَا فِي الْحَاوِي. وَلَوْ وَقَفَ عَلَى أَقَارِبِهِ الْمُقِيمِينَ فِي بَلَدٍ وَآخِرُهُ لِلْفُقَرَاءِ إنْ كَانُوا يُحْصَوْنَ فَوَظِيفَتُهُمْ تَدُورُ مَعَهُمْ أَيْنَمَا دَارُوا وَلَوْ أَنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ فَكُلُّ مَا انْتَقَلَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ حَرُمَ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُصْرَفُ إلَى الْفُقَرَاءِ وَمَنْ عَادَ مِنْهُمْ عَادَتْ وَظِيفَتُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لَا فِي الْمَاضِي كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ

ص: 383